الٓمٓ 1
الوقفات التدبرية
1- ﴿الٓمٓ (1) تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ: ﴿الم * تنزيل﴾ السجدةَ، و﴿هل أتى على الإنسان﴾. [ابن كثير:6/358]
السؤال: تأمل سورة السجدة، ثم حاول أن تبين الحكمة من استحباب قراءتها في فجر الجمعة.
2- ﴿تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
نزل من رب العالمين؛ الذي رباهم بنعمته، ومن أعظم ما رباهم به هذا الكتاب؛ الذي فيه كل ما يصلح أحوالهم، ويتمم أخلاقهم. [السعدي:653]
السؤال: ما المقصود بوصف الربوبية في قوله تعالى: ﴿رب العالمين﴾؟
3- ﴿تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
افتتحت السورة بالتنويه بشأن القرآن؛ لأنه جامع الهدى الذي تضمنته هذه السورة وغيرها، ولأن جماع ضلال الضالّين هو التكذيب بهذا الكتاب، فالله جعل القرآن هدى للناس، وخصّ العرب أن شَرفهم بجعلهم أولَ من يتلقّى هذا الكتاب. [ابن عاشور:21/205]
السؤال: دلت الآية الكريمة على تعظيم شأن القرآن الكريم، بين ذلك.
4- ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ۖ مَا لَكُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِىٍّ وَلَا شَفِيعٍ ۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ﴾
أي: ألا تسمعون هذه المواعظ؛ فلا تتذكرون بها، أو أتسمعونها؛ فلا تتذكرون بها، فالإنكار على الأول متوجه إلى عدم السماع، وعدم التذكر معا، وعلى الثاني إلى عدم التذكر مع تحقق ما يوجبه من السماع. [الألوسي:11/118]
السؤال: متى تتحقق الفائدة من سماع الموعظة؟
5- ﴿مَا لَكُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِىٍّ وَلَا شَفِيعٍ ۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ﴾
يقول: ما لكم أيها الناس دونه ولي يلي أمركم وينصركم منه إن أراد بكم ضرا، ولا شفيع يشفع لكم عنده إن هو عاقبكم على معصيتكم إياه، يقول: فإياه فاتخذوا وليا، وبه وبطاعته فاستعينوا على أموركم؛ فإنه يمنعكم إذا أراد منعكم ممن أرادكم بسوء، ولا يقدر أحد على دفعه عما أراد بكم هو؛ لأنه لا يقهره قاهر. [الطبري:20/166]
السؤال: لا يصح أن يتعلق القلب والجوارح إلا بالله وحده, وضح ذلك من الآية.
6- ﴿يُدَبِّرُ ٱلْأَمْرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُۥٓ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾
فيه إشارة إلى أن تدبير العباد عند تدبيره عزّ وجلّ لا أثر له، فطوبى لمن رزق الرضا بتدبير الله تعالى واستغنى عن تدبيره. [الألوسي: 11/138]
السؤال: ما فائدة التوكل على الله سبحانه؟
7- ﴿ذَٰلِكَ عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴾
ومناسبة وصفه تعالى بـ،﴿العزيز الرحيم﴾ عقب ما تقدم: أنه خلق الخلق بمحض قدرته بدون معين، فالعزة -وهي الاستغناء عن الغير- ظاهرة، وأنه خلقهم على أحوال فيها لطف بهم؛ فهو رحيم بهم فيما خلقهم؛ إذ جعل أمور حياتهم ملائمة لهم، فيها نعيم لهم، وجنبهم الآلام فيها. [ابن عاشور:21/215]
السؤال: ما مناسبة وصفه تعالى بـــــ﴿العزيز الرحيم﴾ في الآية الكريمة؟
التوجيهات
1- في الآية بيان لعظيم قدرة الله في تدبير الأمور, ﴿يُدَبِّرُ ٱلْأَمْرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُۥٓ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾
2- السمع والبصر نعمتان, وشكرهما يكون باستعمالهما فيما يقرّب إلى الله, ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۚ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾
3- تذكر لحظة الوفاة التي تقابل الله تعالى فيها بعملك؛ إن خيراً، أو شراً، ﴿قُلْ يَتَوَفَّىٰكُم مَّلَكُ ٱلْمَوْتِ ٱلَّذِى وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾
العمل بالآيات
1- ذكّر إمام مسجدك بقراءة سورة السجدة مع سورة الإنسان فجر الجمعة؛ فإنها سنّة.
2- ادع الله تعالى أن يدبّر لك أمورك, وأن يرزقك العلم النافع, فهو المدبر والعليم, ﴿يُدَبِّرُ ٱلْأَمْرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُۥٓ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾
3- ادع الله أن يحسِّن خُلُُقَُك كما حسّن خلْقَك, ﴿ٱلَّذِىٓ أَحْسَنَ كُلَّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ ۖ وَبَدَأَ خَلْقَ ٱلْإِنسَٰنِ مِن طِينٍ﴾
معاني الكلمات
﴿افْتَرَاهُ﴾ اخْتَلَقَهُ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ.
﴿اسْتَوَى﴾ عَلاَ وَارْتَفَعَ؛ اسْتِوَاءً يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ وَعَظَمَتِهِ.
﴿يَعْرُجُ إِلَيْهِ﴾ يَصْعَدُ إِلَيْهِ.
﴿نَسْلَهُ﴾ ذُرِّيَّتَهُ.
﴿سُلاَلَةٍ﴾ وَهِيَ النُّطْفَةُ؛ لأِنَّهَا مُسْتَلَّةٌ مِنْ جَمِيعِ البَدَنِ.
﴿مَهِينٍ﴾ ضَعِيفٍ، رَقِيقٍ.
﴿ضَلَلْنَا فِي الأَرْضِ﴾ تَحَوَّلْنَا تُرَابًا بَعْدَ المَوْتِ.
1- ﴿الٓمٓ (1) تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ: ﴿الم * تنزيل﴾ السجدةَ، و﴿هل أتى على الإنسان﴾. [ابن كثير:6/358]
السؤال: تأمل سورة السجدة، ثم حاول أن تبين الحكمة من استحباب قراءتها في فجر الجمعة.
2- ﴿تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
نزل من رب العالمين؛ الذي رباهم بنعمته، ومن أعظم ما رباهم به هذا الكتاب؛ الذي فيه كل ما يصلح أحوالهم، ويتمم أخلاقهم. [السعدي:653]
السؤال: ما المقصود بوصف الربوبية في قوله تعالى: ﴿رب العالمين﴾؟
3- ﴿تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
افتتحت السورة بالتنويه بشأن القرآن؛ لأنه جامع الهدى الذي تضمنته هذه السورة وغيرها، ولأن جماع ضلال الضالّين هو التكذيب بهذا الكتاب، فالله جعل القرآن هدى للناس، وخصّ العرب أن شَرفهم بجعلهم أولَ من يتلقّى هذا الكتاب. [ابن عاشور:21/205]
السؤال: دلت الآية الكريمة على تعظيم شأن القرآن الكريم، بين ذلك.
4- ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ۖ مَا لَكُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِىٍّ وَلَا شَفِيعٍ ۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ﴾
أي: ألا تسمعون هذه المواعظ؛ فلا تتذكرون بها، أو أتسمعونها؛ فلا تتذكرون بها، فالإنكار على الأول متوجه إلى عدم السماع، وعدم التذكر معا، وعلى الثاني إلى عدم التذكر مع تحقق ما يوجبه من السماع. [الألوسي:11/118]
السؤال: متى تتحقق الفائدة من سماع الموعظة؟
5- ﴿مَا لَكُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِىٍّ وَلَا شَفِيعٍ ۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ﴾
يقول: ما لكم أيها الناس دونه ولي يلي أمركم وينصركم منه إن أراد بكم ضرا، ولا شفيع يشفع لكم عنده إن هو عاقبكم على معصيتكم إياه، يقول: فإياه فاتخذوا وليا، وبه وبطاعته فاستعينوا على أموركم؛ فإنه يمنعكم إذا أراد منعكم ممن أرادكم بسوء، ولا يقدر أحد على دفعه عما أراد بكم هو؛ لأنه لا يقهره قاهر. [الطبري:20/166]
السؤال: لا يصح أن يتعلق القلب والجوارح إلا بالله وحده, وضح ذلك من الآية.
6- ﴿يُدَبِّرُ ٱلْأَمْرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُۥٓ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾
فيه إشارة إلى أن تدبير العباد عند تدبيره عزّ وجلّ لا أثر له، فطوبى لمن رزق الرضا بتدبير الله تعالى واستغنى عن تدبيره. [الألوسي: 11/138]
السؤال: ما فائدة التوكل على الله سبحانه؟
7- ﴿ذَٰلِكَ عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴾
ومناسبة وصفه تعالى بـ،﴿العزيز الرحيم﴾ عقب ما تقدم: أنه خلق الخلق بمحض قدرته بدون معين، فالعزة -وهي الاستغناء عن الغير- ظاهرة، وأنه خلقهم على أحوال فيها لطف بهم؛ فهو رحيم بهم فيما خلقهم؛ إذ جعل أمور حياتهم ملائمة لهم، فيها نعيم لهم، وجنبهم الآلام فيها. [ابن عاشور:21/215]
السؤال: ما مناسبة وصفه تعالى بـــــ﴿العزيز الرحيم﴾ في الآية الكريمة؟
التوجيهات
1- في الآية بيان لعظيم قدرة الله في تدبير الأمور, ﴿يُدَبِّرُ ٱلْأَمْرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُۥٓ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾
2- السمع والبصر نعمتان, وشكرهما يكون باستعمالهما فيما يقرّب إلى الله, ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۚ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾
3- تذكر لحظة الوفاة التي تقابل الله تعالى فيها بعملك؛ إن خيراً، أو شراً، ﴿قُلْ يَتَوَفَّىٰكُم مَّلَكُ ٱلْمَوْتِ ٱلَّذِى وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾
العمل بالآيات
1- ذكّر إمام مسجدك بقراءة سورة السجدة مع سورة الإنسان فجر الجمعة؛ فإنها سنّة.
2- ادع الله تعالى أن يدبّر لك أمورك, وأن يرزقك العلم النافع, فهو المدبر والعليم, ﴿يُدَبِّرُ ٱلْأَمْرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُۥٓ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾
3- ادع الله أن يحسِّن خُلُُقَُك كما حسّن خلْقَك, ﴿ٱلَّذِىٓ أَحْسَنَ كُلَّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ ۖ وَبَدَأَ خَلْقَ ٱلْإِنسَٰنِ مِن طِينٍ﴾
معاني الكلمات
﴿افْتَرَاهُ﴾ اخْتَلَقَهُ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ.
﴿اسْتَوَى﴾ عَلاَ وَارْتَفَعَ؛ اسْتِوَاءً يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ وَعَظَمَتِهِ.
﴿يَعْرُجُ إِلَيْهِ﴾ يَصْعَدُ إِلَيْهِ.
﴿نَسْلَهُ﴾ ذُرِّيَّتَهُ.
﴿سُلاَلَةٍ﴾ وَهِيَ النُّطْفَةُ؛ لأِنَّهَا مُسْتَلَّةٌ مِنْ جَمِيعِ البَدَنِ.
﴿مَهِينٍ﴾ ضَعِيفٍ، رَقِيقٍ.
﴿ضَلَلْنَا فِي الأَرْضِ﴾ تَحَوَّلْنَا تُرَابًا بَعْدَ المَوْتِ.