إِذۡ دَخَلُواْ عَلَيۡهِ فَقَالُواْ سَلَٰمٗا قَالَ إِنَّا مِنكُمۡ وَجِلُونَ 52 قَالُواْ لَا تَوۡجَلۡ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ عَلِيمٖ 53 قَالَ أَبَشَّرۡتُمُونِي عَلَىٰٓ أَن مَّسَّنِيَ ٱلۡكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ 54 قَالُواْ بَشَّرۡنَٰكَ بِٱلۡحَقِّ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلۡقَٰنِطِينَ 55 قَالَ وَمَن يَقۡنَطُ مِن رَّحۡمَةِ رَبِّهِۦٓ إِلَّا ٱلضَّآلُّونَ 56 قَالَ فَمَا خَطۡبُكُمۡ أَيُّهَا ٱلۡمُرۡسَلُونَ 57 قَالُوٓاْ إِنَّآ أُرۡسِلۡنَآ إِلَىٰ قَوۡمٖ مُّجۡرِمِينَ 58 إِلَّآ ءَالَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمۡ أَجۡمَعِينَ 59 إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُۥ قَدَّرۡنَآ إِنَّهَا لَمِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ 60 فَلَمَّا جَآءَ ءَالَ لُوطٍ ٱلۡمُرۡسَلُونَ 61 قَالَ إِنَّكُمۡ قَوۡمٞ مُّنكَرُونَ 62 قَالُواْ بَلۡ جِئۡنَٰكَ بِمَا كَانُواْ فِيهِ يَمۡتَرُونَ 63 وَأَتَيۡنَٰكَ بِٱلۡحَقِّ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ 64 فَأَسۡرِ بِأَهۡلِكَ بِقِطۡعٖ مِّنَ ٱلَّيۡلِ وَٱتَّبِعۡ أَدۡبَٰرَهُمۡ وَلَا يَلۡتَفِتۡ مِنكُمۡ أَحَدٞ وَٱمۡضُواْ حَيۡثُ تُؤۡمَرُونَ 65 وَقَضَيۡنَآ إِلَيۡهِ ذَٰلِكَ ٱلۡأَمۡرَ أَنَّ دَابِرَ هَٰٓؤُلَآءِ مَقۡطُوعٞ مُّصۡبِحِينَ 66 وَجَآءَ أَهۡلُ ٱلۡمَدِينَةِ يَسۡتَبۡشِرُونَ 67 قَالَ إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ ضَيۡفِي فَلَا تَفۡضَحُونِ 68 وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلَا تُخۡزُونِ 69 قَالُوٓاْ أَوَلَمۡ نَنۡهَكَ عَنِ ٱلۡعَٰلَمِينَ 70
الصفحة 265

إعراب سورة الحجر - الآية 52

إِذۡ دَخَلُواْ عَلَيۡهِ فَقَالُواْ سَلَٰمࣰا قَالَ إِنَّا مِنكُمۡ وَجِلُونَ 52

قَالَ تَعَالَى: ﴿إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ﴾.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِذْ دَخَلُوا﴾: فِي ﴿«إِذْ»﴾ وَجْهَانِ؛ أَحَدُهُمَا: هُوَ مَفْعُولٌ؛ أَيِ اذْكُرْ إِذْ دَخَلُوا. وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ ظَرْفًا. وَفِي الْعَامِلِ وَجْهَانِ؛ أَحَدُهُمَا: نَفْسُ ضَيْفٍ فَإِنَّهُ مَصْدَرٌ. وَفِي تَوْجِيهِ ذَلِكَ وَجْهَانِ؛ أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ عَامِلًا بِنَفْسِهِ وَإِنْ كَانَ وَصْفًا؛ لِأَنَّ كَوْنَهُ وَصْفًا لَا يَسْلُبُهُ أَحْكَامَ الْمَصَادِرِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَا يُجْمَعُ وَلَا يُثَنَّى وَلَا يُؤَنَّثُ كَمَا لَوْ لَمْ يُوصَفْ بِهِ.
وَيُقَوِّي ذَلِكَ أَنَّ الْوَصْفَ الَّذِي قَامَ الْمَصْدَرُ مَقَامَهُ يَجُوزُ أَنْ يَعْمَلَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ فِي الْكَلَامِ حَذْفُ مُضَافٍ، تَقْدِيرُهُ: نَبِّئْهُمْ عَنْ ذَوِي ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ؛ أَيْ أَصْحَابِ ضِيَافَتِهِ، وَالْمَصْدَرُ عَلَى هَذَا مُضَافٌ إِلَى الْمَفْعُولِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي مِنْ وَجْهَيِ الظَّرْفِ: أَنْ يَكُونَ الْعَامِلُ مَحْذُوفًا، تَقْدِيرُهُ: عَنْ خَبَرِ ضَيْفٍ.
﴿فَقَالُوا سَلَامًا﴾: قَدْ ذُكِرَ فِي هُودٍ.
فهرس الكتاب