بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَٱلزُّبُرِۗ وَأَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلذِّكۡرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيۡهِمۡ وَلَعَلَّهُمۡ يَتَفَكَّرُونَ 44
قَالَ تَعَالَى: ﴿بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿بِالْبَيِّنَاتِ﴾: فِيمَا تَتَعَلَّقُ الْبَاءُ بِهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ؛ أَحَدُهَا: بِـ ﴿«نُوحِي»﴾ كَمَا تَقُولُ: أَوْحَى إِلَيْهِ بِحَقٍّ. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْبَاءُ زَائِدَةً. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ حَالًا مِنَ الْقَائِمِ مَقَامَ الْفَاعِلِ وَهُوَ ﴿«إِلَيْهِمْ»﴾ وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ تَتَعَلَّقَ بِأَرْسَلْنَا؛ أَيْ أَرْسَلْنَاهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ، وَفِيهِ ضَعْفٌ؛ لِأَنَّ مَا قَبْلَ ﴿«إِلَّا»﴾ لَا يَعْمَلُ فِيمَا بَعْدَهَا إِذَا تَمَّ الْكَلَامُ عَلَى إِلَّا وَمَا يَلِيهَا، إِلَّا أَنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي الشِّعْرِ، كَقَوْلِ الشَّاعِرِ: نُبِّئْتُهُمْ عَذَّبُوا بِالنَّارِ جَارَتَهُمْ وَلَا يُعَذِّبُ إِلَّا اللَّهُ بِالنَّارِ وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: أَنْ تَتَعَلَّقَ بِمَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: بُعِثُوا بِالْبَيِّنَاتِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿بِالْبَيِّنَاتِ﴾: فِيمَا تَتَعَلَّقُ الْبَاءُ بِهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ؛ أَحَدُهَا: بِـ ﴿«نُوحِي»﴾ كَمَا تَقُولُ: أَوْحَى إِلَيْهِ بِحَقٍّ. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْبَاءُ زَائِدَةً. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ حَالًا مِنَ الْقَائِمِ مَقَامَ الْفَاعِلِ وَهُوَ ﴿«إِلَيْهِمْ»﴾ وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ تَتَعَلَّقَ بِأَرْسَلْنَا؛ أَيْ أَرْسَلْنَاهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ، وَفِيهِ ضَعْفٌ؛ لِأَنَّ مَا قَبْلَ ﴿«إِلَّا»﴾ لَا يَعْمَلُ فِيمَا بَعْدَهَا إِذَا تَمَّ الْكَلَامُ عَلَى إِلَّا وَمَا يَلِيهَا، إِلَّا أَنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي الشِّعْرِ، كَقَوْلِ الشَّاعِرِ: نُبِّئْتُهُمْ عَذَّبُوا بِالنَّارِ جَارَتَهُمْ وَلَا يُعَذِّبُ إِلَّا اللَّهُ بِالنَّارِ وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: أَنْ تَتَعَلَّقَ بِمَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: بُعِثُوا بِالْبَيِّنَاتِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.