كـَلَّاۚ سَنَكۡتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُۥ مِنَ ٱلۡعَذَابِ مَدࣰّا 79
قَالَ تَعَالَى: ﴿كَلَّا سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا﴾ وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كَلَّا﴾: يُقْرَأُ بِفَتْحِ الْكَافِ مِنْ غَيْرِ تَنْوِينٍ، وَهِيَ حَرْفٌ مَعْنَاهُ الزَّجْرُ عَنْ قَوْلٍ مُنْكَرٍ يَتَقَدَّمُهَا. وَقِيلَ: هِيَ بِمَعْنَى حَقًّا.
وَيُقْرَأُ بِالتَّنْوِينِ، وَفِيهِ وَجْهَانِ؛ أَحَدُهُمَا: هِيَ مَصْدَرُ كَلَّ؛ أَيْ أَعْيَا؛ أَيْ كَلُّوا فِي دَعْوَاهُمْ وَانْقَطَعُوا. وَالثَّانِي: هِيَ بِمَعْنَى الثِّقَلِ؛ أَيْ حَمَلُوا كَلًّا.
وَيُقْرَأُ بِضَمِّ الْكَافِ وَالتَّنْوِينِ؛ وَهُوَ حَالٌ؛ أَيْ سَيَكْفُرُونَ جَمِيعًا؛ وَفِيهِ بُعْدٌ.
﴿بِعِبَادَتِهِمْ﴾: الْمَصْدَرُ مُضَافٌ إِلَى الْفَاعِلِ؛ أَيْ سَيَكْفُرُ الْمُشْرِكُونَ بِعِبَادَتِهِمُ الْأَصْنَامَ.
وَقِيلَ: هُوَ مُضَافٌ إِلَى الْمَفْعُولِ؛ أَيْ سَيَكْفُرُ الْمُشْرِكُونَ بِعِبَادَةِ الْأَصْنَامِ.
وَقِيلَ: سَيَكْفُرُ الشَّيَاطِينُ بِعِبَادَةِ الْمُشْرِكِينَ إِيَّاهُمْ.
وَ ﴿ضِدًّا﴾: وَاحِدٌ فِي مَعْنَى الْجَمْعِ. وَالْمَعْنَى: أَنَّ جَمِيعَهُمْ فِي حُكْمٍ وَاحِدٍ؛ لِأَنَّهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى الْإِضْلَالِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ﴾: فِي ﴿«مَا»﴾ وَجْهَانِ؛ أَحَدُهُمَا: هُوَ بَدَلٌ مِنَ الْهَاءِ؛ وَهُوَ بَدَلُ الِاشْتِمَالِ؛ أَيْ نَرِثُ قَوْلَهُ. وَالثَّانِي: هُوَ مَفْعُولٌ بِهِ؛ أَيْ نَرِثُ مِنْهُ قَوْلَهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كَلَّا﴾: يُقْرَأُ بِفَتْحِ الْكَافِ مِنْ غَيْرِ تَنْوِينٍ، وَهِيَ حَرْفٌ مَعْنَاهُ الزَّجْرُ عَنْ قَوْلٍ مُنْكَرٍ يَتَقَدَّمُهَا. وَقِيلَ: هِيَ بِمَعْنَى حَقًّا.
وَيُقْرَأُ بِالتَّنْوِينِ، وَفِيهِ وَجْهَانِ؛ أَحَدُهُمَا: هِيَ مَصْدَرُ كَلَّ؛ أَيْ أَعْيَا؛ أَيْ كَلُّوا فِي دَعْوَاهُمْ وَانْقَطَعُوا. وَالثَّانِي: هِيَ بِمَعْنَى الثِّقَلِ؛ أَيْ حَمَلُوا كَلًّا.
وَيُقْرَأُ بِضَمِّ الْكَافِ وَالتَّنْوِينِ؛ وَهُوَ حَالٌ؛ أَيْ سَيَكْفُرُونَ جَمِيعًا؛ وَفِيهِ بُعْدٌ.
﴿بِعِبَادَتِهِمْ﴾: الْمَصْدَرُ مُضَافٌ إِلَى الْفَاعِلِ؛ أَيْ سَيَكْفُرُ الْمُشْرِكُونَ بِعِبَادَتِهِمُ الْأَصْنَامَ.
وَقِيلَ: هُوَ مُضَافٌ إِلَى الْمَفْعُولِ؛ أَيْ سَيَكْفُرُ الْمُشْرِكُونَ بِعِبَادَةِ الْأَصْنَامِ.
وَقِيلَ: سَيَكْفُرُ الشَّيَاطِينُ بِعِبَادَةِ الْمُشْرِكِينَ إِيَّاهُمْ.
وَ ﴿ضِدًّا﴾: وَاحِدٌ فِي مَعْنَى الْجَمْعِ. وَالْمَعْنَى: أَنَّ جَمِيعَهُمْ فِي حُكْمٍ وَاحِدٍ؛ لِأَنَّهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى الْإِضْلَالِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ﴾: فِي ﴿«مَا»﴾ وَجْهَانِ؛ أَحَدُهُمَا: هُوَ بَدَلٌ مِنَ الْهَاءِ؛ وَهُوَ بَدَلُ الِاشْتِمَالِ؛ أَيْ نَرِثُ قَوْلَهُ. وَالثَّانِي: هُوَ مَفْعُولٌ بِهِ؛ أَيْ نَرِثُ مِنْهُ قَوْلَهُ.