يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِيٓ أُوفِ بِعَهۡدِكُمۡ وَإِيَّٰيَ فَٱرۡهَبُونِ 40
قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ﴾.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾: إِسْرَائِيلُ لَا يَنْصَرِفُ؛ لِأَنَّهُ عَلَمٌ أَعْجَمِيٌّ، وَقَدْ تَكَلَّمَتْ بِهِ الْعَرَبُ بِلُغَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ إِسْرَائِيلُ بِهَمْزَةٍ بَعْدَهَا يَاءٌ بَعْدَهَا لَامٌ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ كَذَلِكَ، إِلَّا أَنَّهُ يَقْلِبُ الْهَمْزَةَ يَاءً، وَمِنْهُمْ مَنْ يُبْقِي الْهَمْزَةَ وَيَحْذِفُ الْيَاءَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَحْذِفُهُمَا فَيَقُولُ: إِسْرَالُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ إِسْرَايِنُ بِالنُّونِ وَ ﴿بَنِي﴾ جَمْعُ ابْنٍ، جُمِعَ جَمْعَ السَّلَامَةِ، وَلَيْسَ بِسَالِمٍ فِي الْحَقِيقَةِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْلَمْ لَفْظُ وَاحِدِهِ فِي جَمْعِهِ، وَأَصْلُ الْوَاحِدِ بَنَوَ عَلَى فَعَلَ بِتَحْرِيكِ الْعَيْنِ؛ لِقَوْلِهِمْ فِي الْجَمْعِ أَبْنَاءٌ، كَجَبَلٍ وَأَجْبَالٍ. وَلَامَهُ وَاوٌ، وَقَالَ قَوْمٌ: لَامُهُ يَاءٌ، وَلَا حُجَّةَ فِي الْبُنُوَّةِ؛ لِأَنَّهُمْ قَدْ قَالُوا: الْفُتُوَّةُ وَهِيَ مِنَ الْيَاءِ.
﴿أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ﴾: الْأَصْلُ أَنْعَمْتُ بِهَا لِيَكُونَ الضَّمِيرُ عَائِدًا عَلَى الْمَوْصُولِ، فَحُذِفَ حَرْفُ الْجَرِّ، فَصَارَ أَنْعَمْتُهَا، ثُمَّ حُذِفَ الضَّمِيرُ كَمَا حُذِفَ فِي قَوْلِهِ ﴿أَهَٰذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا﴾. ﴿وَأَوْفُوا﴾: يُقَالُ فِي الْمَاضِي وَفَى، وَوَفَّى، وَمِنْ هُنَا قُرِئَ: ﴿أُوفِ بِعَهْدِكُمْ﴾: وَالْفَاءُ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ. ﴿وَإِيَّايَ﴾: مَنْصُوبٌ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ فَارْهَبُونِ، تَقْدِيرُهُ: وَارْهَبُوا إِيَّايَ فَارْهَبُونِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَنْصُوبًا بِـ ﴿ارْهَبُونِ﴾؛ لِأَنَّهُ قَدْ تَعَدَّى إِلَى مَفْعُولِهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾: إِسْرَائِيلُ لَا يَنْصَرِفُ؛ لِأَنَّهُ عَلَمٌ أَعْجَمِيٌّ، وَقَدْ تَكَلَّمَتْ بِهِ الْعَرَبُ بِلُغَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ إِسْرَائِيلُ بِهَمْزَةٍ بَعْدَهَا يَاءٌ بَعْدَهَا لَامٌ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ كَذَلِكَ، إِلَّا أَنَّهُ يَقْلِبُ الْهَمْزَةَ يَاءً، وَمِنْهُمْ مَنْ يُبْقِي الْهَمْزَةَ وَيَحْذِفُ الْيَاءَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَحْذِفُهُمَا فَيَقُولُ: إِسْرَالُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ إِسْرَايِنُ بِالنُّونِ وَ ﴿بَنِي﴾ جَمْعُ ابْنٍ، جُمِعَ جَمْعَ السَّلَامَةِ، وَلَيْسَ بِسَالِمٍ فِي الْحَقِيقَةِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْلَمْ لَفْظُ وَاحِدِهِ فِي جَمْعِهِ، وَأَصْلُ الْوَاحِدِ بَنَوَ عَلَى فَعَلَ بِتَحْرِيكِ الْعَيْنِ؛ لِقَوْلِهِمْ فِي الْجَمْعِ أَبْنَاءٌ، كَجَبَلٍ وَأَجْبَالٍ. وَلَامَهُ وَاوٌ، وَقَالَ قَوْمٌ: لَامُهُ يَاءٌ، وَلَا حُجَّةَ فِي الْبُنُوَّةِ؛ لِأَنَّهُمْ قَدْ قَالُوا: الْفُتُوَّةُ وَهِيَ مِنَ الْيَاءِ.
﴿أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ﴾: الْأَصْلُ أَنْعَمْتُ بِهَا لِيَكُونَ الضَّمِيرُ عَائِدًا عَلَى الْمَوْصُولِ، فَحُذِفَ حَرْفُ الْجَرِّ، فَصَارَ أَنْعَمْتُهَا، ثُمَّ حُذِفَ الضَّمِيرُ كَمَا حُذِفَ فِي قَوْلِهِ ﴿أَهَٰذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا﴾. ﴿وَأَوْفُوا﴾: يُقَالُ فِي الْمَاضِي وَفَى، وَوَفَّى، وَمِنْ هُنَا قُرِئَ: ﴿أُوفِ بِعَهْدِكُمْ﴾: وَالْفَاءُ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ. ﴿وَإِيَّايَ﴾: مَنْصُوبٌ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ فَارْهَبُونِ، تَقْدِيرُهُ: وَارْهَبُوا إِيَّايَ فَارْهَبُونِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَنْصُوبًا بِـ ﴿ارْهَبُونِ﴾؛ لِأَنَّهُ قَدْ تَعَدَّى إِلَى مَفْعُولِهِ.