وَحَرَٰمٌ عَلَىٰ قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَآ أَنَّهُمۡ لَا يَرۡجِعُونَ 95
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَحَرَامٌ عَلَىٰ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾ حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَحَرَامٌ﴾: يُقْرَأُ بِالْأَلِفِ وَبِكَسْرِ الْحَاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ، وَبِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِ الرَّاءِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ. وَهُوَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ مَرْفُوعٌ بِالِابْتِدَاءِ؛ وَفِي الْخَبَرِ وَجْهَانِ:
أَحَدُهُمَا: هُوَ ﴿أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾ وَ ﴿«لَا»﴾ زَائِدَةٌ؛ أَيْ مُمْتَنَعٌ رُجُوعُهُمْ إِلَى الدُّنْيَا. وَقِيلَ: لَيْسَتْ زَائِدَةً؛ أَيْ مُمْتَنَعٌ عَدَمُ رُجُوعِهِمْ عَنْ مَعْصِيَتِهِمْ.
وَالْجَيِّدُ أَنْ يَكُونَ ﴿«أَنَّهُمْ»﴾ فَاعِلًا سَدَّ مَسَدَّ الْخَبَرِ.
وَالثَّانِي: الْخَبَرُ مَحْذُوفٌ، تَقْدِيرُهُ: تَوْبَتُهُمْ، أَوْ رَجَاءُ بَعْثِهِمْ، إِذَا جَعَلْتَ ﴿«لَا»﴾ زَائِدَةً.
وَقِيلَ: ﴿«حَرَامٌ»﴾ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ؛ أَيْ ذَلِكَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ حَرَامٌ؛ وَحَرَامٌ وَحِرْمٌ لُغَتَانِ مِثْلَ حَلَالٍ وَحِلٍّ، وَمَنْ فَتَحَ الْحَاءَ وَكَسَرَ الرَّاءَ كَانَ اسْمَ فَاعِلٍ مِنْ حَرِمَ؛ أَيِ امْتَنَعَ مِثْلَ فَلِقَ، وَمِنْهُ:
يَقُولُ لَا غَائِبٌ مَالِي وَلَا حَرِمٌ أَيْ مُمْتَنَعٌ.
وَيُقْرَأُ ﴿«حَرُمَ»﴾ عَلَى أَنَّهُ فِعْلٌ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَضَمِّهَا. وَ ﴿أَنَّهُمْ﴾ بِالْفَتْحِ عَلَى أَنَّهَا مَصْدَرِيَّةٌ، وَبِالْكَسْرِ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ.
وَ ﴿حَتَّى﴾: مُتَعَلِّقَةٌ فِي الْمَعْنَى بِحَرَامٍ؛ أَيْ يَسْتَمِرُّ الِامْتِنَاعُ إِلَى هَذَا الْوَقْتِ، وَلَا عَمَلَ لَهَا فِي ﴿«إِذَا»﴾.
وَيُقْرَأُ ﴿«مِنْ كُلِّ جَدَثٍ»﴾ بِالْجِيمِ وَالثَّاءِ، وَهُوَ بِمَعْنَى الْحَدَبِ.
وَ ﴿يَنْسِلُونَ﴾ بِكَسْرِ السِّينِ وَضَمِّهَا لُغَتَانِ، وَجَوَابُ إِذَا: ﴿فَإِذَا هِيَ﴾. وَقِيلَ: جَوَابُهَا: قَالُوا يَا وَيْلَنَا وَقِيلَ: وَاقْتَرَبَ، وَالْوَاوُ زَائِدَةٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَحَرَامٌ﴾: يُقْرَأُ بِالْأَلِفِ وَبِكَسْرِ الْحَاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ، وَبِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِ الرَّاءِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ. وَهُوَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ مَرْفُوعٌ بِالِابْتِدَاءِ؛ وَفِي الْخَبَرِ وَجْهَانِ:
أَحَدُهُمَا: هُوَ ﴿أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾ وَ ﴿«لَا»﴾ زَائِدَةٌ؛ أَيْ مُمْتَنَعٌ رُجُوعُهُمْ إِلَى الدُّنْيَا. وَقِيلَ: لَيْسَتْ زَائِدَةً؛ أَيْ مُمْتَنَعٌ عَدَمُ رُجُوعِهِمْ عَنْ مَعْصِيَتِهِمْ.
وَالْجَيِّدُ أَنْ يَكُونَ ﴿«أَنَّهُمْ»﴾ فَاعِلًا سَدَّ مَسَدَّ الْخَبَرِ.
وَالثَّانِي: الْخَبَرُ مَحْذُوفٌ، تَقْدِيرُهُ: تَوْبَتُهُمْ، أَوْ رَجَاءُ بَعْثِهِمْ، إِذَا جَعَلْتَ ﴿«لَا»﴾ زَائِدَةً.
وَقِيلَ: ﴿«حَرَامٌ»﴾ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ؛ أَيْ ذَلِكَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ حَرَامٌ؛ وَحَرَامٌ وَحِرْمٌ لُغَتَانِ مِثْلَ حَلَالٍ وَحِلٍّ، وَمَنْ فَتَحَ الْحَاءَ وَكَسَرَ الرَّاءَ كَانَ اسْمَ فَاعِلٍ مِنْ حَرِمَ؛ أَيِ امْتَنَعَ مِثْلَ فَلِقَ، وَمِنْهُ:
يَقُولُ لَا غَائِبٌ مَالِي وَلَا حَرِمٌ أَيْ مُمْتَنَعٌ.
وَيُقْرَأُ ﴿«حَرُمَ»﴾ عَلَى أَنَّهُ فِعْلٌ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَضَمِّهَا. وَ ﴿أَنَّهُمْ﴾ بِالْفَتْحِ عَلَى أَنَّهَا مَصْدَرِيَّةٌ، وَبِالْكَسْرِ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ.
وَ ﴿حَتَّى﴾: مُتَعَلِّقَةٌ فِي الْمَعْنَى بِحَرَامٍ؛ أَيْ يَسْتَمِرُّ الِامْتِنَاعُ إِلَى هَذَا الْوَقْتِ، وَلَا عَمَلَ لَهَا فِي ﴿«إِذَا»﴾.
وَيُقْرَأُ ﴿«مِنْ كُلِّ جَدَثٍ»﴾ بِالْجِيمِ وَالثَّاءِ، وَهُوَ بِمَعْنَى الْحَدَبِ.
وَ ﴿يَنْسِلُونَ﴾ بِكَسْرِ السِّينِ وَضَمِّهَا لُغَتَانِ، وَجَوَابُ إِذَا: ﴿فَإِذَا هِيَ﴾. وَقِيلَ: جَوَابُهَا: قَالُوا يَا وَيْلَنَا وَقِيلَ: وَاقْتَرَبَ، وَالْوَاوُ زَائِدَةٌ.