قُل لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ يَغۡفِرُواْ لِلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ أَيَّامَ ٱللَّهِ لِيَجۡزِيَ قَوۡمَۢا بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ 14 مَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ أَسَآءَ فَعَلَيۡهَاۖ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمۡ تُرۡجَعُونَ 15 وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحُكۡمَ وَٱلنُّبُوَّةَ وَرَزَقۡنَٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَفَضَّلۡنَٰهُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ 16 وَءَاتَيۡنَٰهُم بَيِّنَٰتٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡرِۖ فَمَا ٱخۡتَلَفُوٓاْ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقۡضِي بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ 17 ثُمَّ جَعَلۡنَٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡرِ فَٱتَّبِعۡهَا وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ 18 إِنَّهُمۡ لَن يُغۡنُواْ عَنكَ مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗاۚ وَإِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۖ وَٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلۡمُتَّقِينَ 19 هَٰذَا بَصَٰٓئِرُ لِلنَّاسِ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّقَوۡمٖ يُوقِنُونَ 20 أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ ٱجۡتَرَحُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن نَّجۡعَلَهُمۡ كَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَوَآءٗ مَّحۡيَاهُمۡ وَمَمَاتُهُمۡۚ سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ 21 وَخَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّ وَلِتُجۡزَىٰ كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ 22
الصفحة 500

إعراب سورة الجاثية - الآية 21

أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ ٱجۡتَرَحُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن نَّجۡعَلَهُمۡ كَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَوَآءࣰ مَّحۡيَاهُمۡ وَمَمَاتُهُمۡۚ سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ 21

قَالَ تَعَالَى: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَن نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَّحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿سَوَاءً مَّحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ﴾: يُقْرَأُ ﴿«سَوَاءً»﴾ بِالرَّفْعِ؛ فَمَحْيَاهُمْ: مُبْتَدَأٌ، وَمَمَاتُهُمْ مَعْطُوفٌ عَلَيْهِ، وَسَوَاءً: خَبَرٌ مُقَدَّمٌ.
وَيُقْرَأُ ﴿سَوَاءً﴾ بِالنَّصْبِ، وَفِيهِ وَجْهَانِ؛ أَحَدُهُمَا: هُوَ حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي الْكَافِ؛ أَيْ نَجْعَلُهُمْ مِثْلَ الْمُؤْمِنِينَ فِي هَذِهِ الْحَالِ.
وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا ثَانِيًا لِحَسِبَ، وَالْكَافُ حَالٌ، وَقَدْ دَخَلَ اسْتِوَاءُ مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتِهِمْ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ فِي الْحُسْبَانِ.
وَ ﴿مَّحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ﴾: مَرْفُوعَانِ بِسَوَاءٍ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَوٍ وَقَدْ قُرِئَ بِاعْتِمَادِهِ.
وَيُقْرَأُ: ﴿مَمَاتَهُمْ﴾ - بِالنَّصْبِ؛ أَيْ فِي مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتِهِمْ، وَالْعَامِلُ فِيهِ نَجْعَلُ أَوْ سَوَاءٌ. وَقِيلَ: هُمَا ظَرْفَانِ فَأَمَّا الضَّمِيرُ الْمُضَافُ إِلَيْهِ فَيَرْجِعُ إِلَى الْقَبِيلَيْنِ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الْكُفَّارِ، لِأَنَّ مَحْيَاهُمْ كَمَمَاتِهِمْ؛ وَلِهَذَا سُمِّيَ الْكَافِرُ مَيْتًا.
فهرس الكتاب