فَلَمَّا جَنَّ عَلَيۡهِ ٱلَّيۡلُ رَءَا كَوۡكَبࣰاۖ قَالَ هَٰذَا رَبِّيۖ فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَآ أُحِبُّ ٱلۡأٓفِلِينَ 76
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَىٰ كَوْكَبًا قَالَ هَٰذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ﴾.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿رَأَىٰ كَوْكَبًا﴾: يُقْرَأُ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالْهَمْزَةِ وَالتَّفْخِيمِ عَلَى الْأَصْلِ وَبِالْإِمَالَةِ؛ لِأَنَّ الْأَلِفَ مُنْقَلِبَةٌ عَنْ يَاءٍ؛ كَقَوْلِكَ رَأَيْتُ رُؤْيَةً، وَيُقْرَأُ بِجَعْلِ الْهَمْزَتَيْنِ بَيْنَ بَيْنَ وَهُوَ نَوْعٌ مِنَ الْإِمَالَةِ.
وَيُقْرَأُ بِجَعْلِ الرَّاءِ كَذَلِكَ، إِتْبَاعًا لِلْهَمْزَةِ، وَيُقْرَأُ بِكَسْرِهِمَا، وَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ كَسَرَ الْهَمْزَةَ لِلْإِمَالَةِ، ثُمَّ أَتْبَعُهَا الرَّاءَ.
وَالثَّانِي: أَنَّ أَصْلَ الْهَمْزَةِ الْكَسْرُ؛ بِدَلِيلِ قَوْلِكَ فِي الْمُسْتَقْبَلِ: يَرَى؛ أَيْ: يَرْأَى، وَإِنَّمَا فُتِحَتْ مِنْ أَجْلِ حَرْفِ الْحَلْقِ كَمَا تَقُولُ: وَسِعَ يَسَعُ، ثُمَّ كُسِرَ الْحَرْفُ الْأَوَّلُ فِي الْمَاضِي إِتْبَاعًا لِكَسْرَةِ الْهَمْزَةِ، فَإِنْ لَقِيَ الْأَلِفَ سَاكِنٌ مِثْلُ: رَأَى الشَّمْسَ، فَقَدْ قُرِئَ بِفَتْحِهِمَا عَلَى الْأَصْلِ، وَبِكَسْرِهِمَا عَلَى مَا تَقَدَّمَ.
وَبِكَسْرِ الرَّاءِ وَفَتْحِ الْهَمْزَةِ؛ لِأَنَّ الْأَلِفَ سَقَطَتْ مِنَ اللَّفْظِ؛ لِأَجْلِ السَّاكِنِ بَعْدَهَا، وَالْمَحْذُوفُ هُنَا فِي تَقْدِيرِ الثَّابِتِ، وَكَانَ كَسْرُ الرَّاءِ تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّ الْأَصْلَ كَسْرُ الْهَمْزَةِ، وَأَنَّ فَتْحَهَا دَلِيلٌ عَلَى الْأَلِفِ الْمَحْذُوفَةِ.
﴿هَٰذَا رَبِّي﴾: مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ تَقْدِيرُهُ: أَهَذَا رَبِّي؟ وَقِيلَ: هُوَ عَلَى الْخَبَرِ؛ أَيْ: هُوَ غَيْرُ اسْتِفْهَامٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿رَأَىٰ كَوْكَبًا﴾: يُقْرَأُ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالْهَمْزَةِ وَالتَّفْخِيمِ عَلَى الْأَصْلِ وَبِالْإِمَالَةِ؛ لِأَنَّ الْأَلِفَ مُنْقَلِبَةٌ عَنْ يَاءٍ؛ كَقَوْلِكَ رَأَيْتُ رُؤْيَةً، وَيُقْرَأُ بِجَعْلِ الْهَمْزَتَيْنِ بَيْنَ بَيْنَ وَهُوَ نَوْعٌ مِنَ الْإِمَالَةِ.
وَيُقْرَأُ بِجَعْلِ الرَّاءِ كَذَلِكَ، إِتْبَاعًا لِلْهَمْزَةِ، وَيُقْرَأُ بِكَسْرِهِمَا، وَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ كَسَرَ الْهَمْزَةَ لِلْإِمَالَةِ، ثُمَّ أَتْبَعُهَا الرَّاءَ.
وَالثَّانِي: أَنَّ أَصْلَ الْهَمْزَةِ الْكَسْرُ؛ بِدَلِيلِ قَوْلِكَ فِي الْمُسْتَقْبَلِ: يَرَى؛ أَيْ: يَرْأَى، وَإِنَّمَا فُتِحَتْ مِنْ أَجْلِ حَرْفِ الْحَلْقِ كَمَا تَقُولُ: وَسِعَ يَسَعُ، ثُمَّ كُسِرَ الْحَرْفُ الْأَوَّلُ فِي الْمَاضِي إِتْبَاعًا لِكَسْرَةِ الْهَمْزَةِ، فَإِنْ لَقِيَ الْأَلِفَ سَاكِنٌ مِثْلُ: رَأَى الشَّمْسَ، فَقَدْ قُرِئَ بِفَتْحِهِمَا عَلَى الْأَصْلِ، وَبِكَسْرِهِمَا عَلَى مَا تَقَدَّمَ.
وَبِكَسْرِ الرَّاءِ وَفَتْحِ الْهَمْزَةِ؛ لِأَنَّ الْأَلِفَ سَقَطَتْ مِنَ اللَّفْظِ؛ لِأَجْلِ السَّاكِنِ بَعْدَهَا، وَالْمَحْذُوفُ هُنَا فِي تَقْدِيرِ الثَّابِتِ، وَكَانَ كَسْرُ الرَّاءِ تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّ الْأَصْلَ كَسْرُ الْهَمْزَةِ، وَأَنَّ فَتْحَهَا دَلِيلٌ عَلَى الْأَلِفِ الْمَحْذُوفَةِ.
﴿هَٰذَا رَبِّي﴾: مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ تَقْدِيرُهُ: أَهَذَا رَبِّي؟ وَقِيلَ: هُوَ عَلَى الْخَبَرِ؛ أَيْ: هُوَ غَيْرُ اسْتِفْهَامٍ.