يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ جَٰهِدِ ٱلۡكُفَّارَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱغۡلُظۡ عَلَيۡهِمۡۚ وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ 73
قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ﴾: إِنْ قِيلَ: كَيْفَ حَسُنَتِ الْوَاوُ هُنَا، وَالْفَاءُ أَشْبَهُ بِهَذَا الْمَوْضِعِ؟ فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ:
أَحَدُهَا: أَنَّهَا وَاوُ الْحَالِ، وَالتَّقْدِيرُ: افْعَلْ ذَلِكَ فِي حَالِ اسْتِحْقَاقِهِمْ جَهَنَّمَ، وَتِلْكَ الْحَالُ حَالُ كَفْرِهِمْ وَنِفَاقِهِمْ. وَالثَّانِي: أَنَّ الْوَاوَ جِيءَ بِهَا تَنْبِيهًا عَلَى إِرَادَةِ فِعْلٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: وَاعْلَمْ أَنَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ. وَالثَّالِثُ: أَنَّ الْكَلَامَ مَحْمُولٌ عَلَى الْمَعْنَى. وَالْمَعْنَى أَنَّهُ قَدِ اجْتَمَعَ لَهُمْ عَذَابُ الدُّنْيَا بِالْجِهَادِ وَالْغِلْظَةِ وَعَذَابُ الْآخِرَةِ بِجَعْلِ جَهَنَّمَ مَأْوًى لَهُمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ﴾: إِنْ قِيلَ: كَيْفَ حَسُنَتِ الْوَاوُ هُنَا، وَالْفَاءُ أَشْبَهُ بِهَذَا الْمَوْضِعِ؟ فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ:
أَحَدُهَا: أَنَّهَا وَاوُ الْحَالِ، وَالتَّقْدِيرُ: افْعَلْ ذَلِكَ فِي حَالِ اسْتِحْقَاقِهِمْ جَهَنَّمَ، وَتِلْكَ الْحَالُ حَالُ كَفْرِهِمْ وَنِفَاقِهِمْ. وَالثَّانِي: أَنَّ الْوَاوَ جِيءَ بِهَا تَنْبِيهًا عَلَى إِرَادَةِ فِعْلٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: وَاعْلَمْ أَنَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ. وَالثَّالِثُ: أَنَّ الْكَلَامَ مَحْمُولٌ عَلَى الْمَعْنَى. وَالْمَعْنَى أَنَّهُ قَدِ اجْتَمَعَ لَهُمْ عَذَابُ الدُّنْيَا بِالْجِهَادِ وَالْغِلْظَةِ وَعَذَابُ الْآخِرَةِ بِجَعْلِ جَهَنَّمَ مَأْوًى لَهُمْ.