ٱلَّذِينَ جَعَلُواْ ٱلۡقُرۡءَانَ عِضِينَ 91 فَوَرَبِّكَ لَنَسۡـَٔلَنَّهُمۡ أَجۡمَعِينَ 92 عَمَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ 93 فَٱصۡدَعۡ بِمَا تُؤۡمَرُ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡمُشۡرِكِينَ 94 إِنَّا كَفَيۡنَٰكَ ٱلۡمُسۡتَهۡزِءِينَ 95 ٱلَّذِينَ يَجۡعَلُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَۚ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ 96 وَلَقَدۡ نَعۡلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدۡرُكَ بِمَا يَقُولُونَ 97 فَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ 98 وَٱعۡبُدۡ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأۡتِيَكَ ٱلۡيَقِينُ 99 سورة النحلبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِأَتَىٰٓ أَمۡرُ ٱللَّهِ فَلَا تَسۡتَعۡجِلُوهُۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ 1 يُنَزِّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ بِٱلرُّوحِ مِنۡ أَمۡرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦٓ أَنۡ أَنذِرُوٓاْ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱتَّقُونِ 2 خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۚ تَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ 3 خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِن نُّطۡفَةٖ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٞ مُّبِينٞ 4 وَٱلۡأَنۡعَٰمَ خَلَقَهَاۖ لَكُمۡ فِيهَا دِفۡءٞ وَمَنَٰفِعُ وَمِنۡهَا تَأۡكُلُونَ 5 وَلَكُمۡ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسۡرَحُونَ 6
الصفحة 267

مشكل الآية 5 من سورة النحل ودفع ما يوهم التعارض

وَٱلۡأَنۡعَٰمَ خَلَقَهَاۖ لَكُمۡ فِيهَا دِفۡءࣱ وَمَنَٰفِعُ وَمِنۡهَا تَأۡكُلُونَ 5

فإن قيل: إنما ثبت ذلك بالقياس على الأنعام، فإنه منصوص عليه فيها بقوله تعالى: ﴿وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ﴾
والمراد به كل منفعة معهودة منها عرفاً لا كل منفعة، فثبت مثل ذلك في الخيل والبغال والحمير؟
قلنا: لو كان ثبوته فيها بالقياس على ثبوته في الأنعام لثبت حل الاكل في الخيل بالقياس على ثبوته في الأنعام، لما ثبت، لأنه لو ثبت في الخيل لثبت في البغال والحمير كما ثبت الحمل والحراثة ثبوتاً شاملا للكل بالقياس على ثبوته في الأنعام، الجواب على الجهة الثانية في الأصل السؤال، أن هذه ليست لام التعليل بل لام التمكين كقوله تعالى: ﴿جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ﴾ ومع هذا يجوز في الليل غير السكون.
فهرس الكتاب