نَحۡنُ خَلَقۡنَٰكُمۡ فَلَوۡلَا تُصَدِّقُونَ 57
فإن قيل: كيف قال تعالى: ﴿نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ﴾ أي فهلا تصدقون، مع أنهم مصدقون أنه خلقهم بدليل قوله تعالى: ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾؟
قلنا: هم وإن كانوا مصدقين بألسنتهم إلا أنهم لما كان مذهبهم خلاف ما يقتضيه التصديق فكأنهم مكذبون به، الثانى: أنه تخصيص على التصديق بالبعث بعد الموت بالاستدلال بالخلق الأول، فكأنه تعالى قال: هو الذي خلقكم أولا باعترافكم، فلا يمتنع عليه أن يعيدكم ثانياً فهلا تصدقون بذلك.
قلنا: هم وإن كانوا مصدقين بألسنتهم إلا أنهم لما كان مذهبهم خلاف ما يقتضيه التصديق فكأنهم مكذبون به، الثانى: أنه تخصيص على التصديق بالبعث بعد الموت بالاستدلال بالخلق الأول، فكأنه تعالى قال: هو الذي خلقكم أولا باعترافكم، فلا يمتنع عليه أن يعيدكم ثانياً فهلا تصدقون بذلك.