إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ شَرُّ ٱلۡبَرِيَّةِ 6 إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ خَيۡرُ ٱلۡبَرِيَّةِ 7 جَزَآؤُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتُ عَدۡنٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَشِيَ رَبَّهُۥ 8 سورة الزلزلةبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِإِذَا زُلۡزِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ زِلۡزَالَهَا 1 وَأَخۡرَجَتِ ٱلۡأَرۡضُ أَثۡقَالَهَا 2 وَقَالَ ٱلۡإِنسَٰنُ مَا لَهَا 3 يَوۡمَئِذٖ تُحَدِّثُ أَخۡبَارَهَا 4 بِأَنَّ رَبَّكَ أَوۡحَىٰ لَهَا 5 يَوۡمَئِذٖ يَصۡدُرُ ٱلنَّاسُ أَشۡتَاتٗا لِّيُرَوۡاْ أَعۡمَٰلَهُمۡ 6 فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ 7 وَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ شَرّٗا يَرَهُۥ 8 سورة العادياتبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِوَٱلۡعَٰدِيَٰتِ ضَبۡحٗا 1 فَٱلۡمُورِيَٰتِ قَدۡحٗا 2 فَٱلۡمُغِيرَٰتِ صُبۡحٗا 3 فَأَثَرۡنَ بِهِۦ نَقۡعٗا 4 فَوَسَطۡنَ بِهِۦ جَمۡعًا 5
الصفحة 599

مشكل الآية 7 من سورة الزلزلة ودفع ما يوهم التعارض

فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرࣰا يَرَهُۥ 7

فإن قيل: كيف قال تعالى: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ على العموم، وحسنات الكافر محيطة بالكفر وسيئات المؤمن معفو عنها مغفورة باجتناب الكبائر، فكيف تثبت رؤية كل عامل جزاء عمله؟
قلنا: معناه فمن يعمل مثقال ذرة خيرا من فريق السعداء، ومن يعمل مثقال ذرة شراً من فريق الأشقياء، لأنه جاء بعد قوله تعالى: ﴿يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا﴾، وذكر مقاتل أنها نزلت في رجلين من أهل المدينة كان أحدهما يستقل أن يعطى السائل الكسرة أو التمرة ويقول: إنما نؤجر على ما نعطيه ونحن نحبه، وكأن الآخر يتهاون بالذنب اليسير ويقول: إنما أوعد الله النار على الكبائر.
فهرس الكتاب