وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيۡنَا مَرۡجِعُهُمۡ ثُمَّ ٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا يَفۡعَلُونَ 46
وَقَوْلُهُ: ﴿وَإمّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ﴾، يُقالُ في التَّفْسِيرِ: إنَّهُ يُعْنى بِهِ وقْعَةُ ”بَدْرٍ“، وقِيلَ: إنَّ اللَّهَ - جَلَّ وعَزَّ - أعْلَمَ النَّبِيَّ ﷺ أنَّهُ يَنْتَقِمُ مِن بَعْضِ هَذِهِ الأُمَّةِ، ولَمْ يُعْلِمْهُ أيَكُونُ ذَلِكَ قَبْلَ وفاتِهِ أمْ بَعْدَها، والَّذِي تَدُلُّ عَلَيْهِ الآيَةُ أنَّ اللَّهَ - جَلَّ وعَزَّ - أعْلَمَهُ أنَّهُ إنْ لَمْ يَنْتَقِمْ مِنهم في العاجِلِ انْتَقَمَ مِنهم في الآجِلِ، لِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿أوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإلَيْنا مَرْجِعُهم ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما يَفْعَلُونَ﴾، يَدُلُّ عَلى ذَلِكَ، وقَدْ أعْلَمَ كَيْفَ المُجازاةُ عَلى الكُفْرِ، والمَعاصِي.