وَلَآ أَقُولُ لَكُمۡ عِندِي خَزَآئِنُ ٱللَّهِ وَلَآ أَعۡلَمُ ٱلۡغَيۡبَ وَلَآ أَقُولُ إِنِّي مَلَكࣱ وَلَآ أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزۡدَرِيٓ أَعۡيُنُكُمۡ لَن يُؤۡتِيَهُمُ ٱللَّهُ خَيۡرًاۖ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا فِيٓ أَنفُسِهِمۡ إِنِّيٓ إِذࣰا لَّمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ 31
وَقَوْلُهُ: ﴿وَلا أقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أعْيُنُكم لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْرًا﴾، ”تَزْدَرِي“: تَسْتَسْفِلُ، وتَسْتَخِسُّ، يُقالُ: ”زَرَيْتُ عَلى الرَّجُلِ“، إذا عِبْتُ عَلَيْهِ، وخَسَّسْتَ فِعْلَهُ، و”أزْرَيْتُ“، إذا قَصَّرْتُ بِهِ، و”تَزْدَرِي“، أصْلُهُ: ”تَزْتَرِي“، بِالتّاءِ، إلّا أنَّ هَذِهِ التّاءَ تُبْدَلُ بَعْدَ الزّايِ دالًا، لِأنَّ التّاءَ مِن حُرُوفِ الهَمْسِ، وحُرُوفُ الهَمْسِ خَفِيَّةٌ، فالتّاءُ بَعْدَ الزّايِ تُخْفى، فَأُبْدِلَتْ مِنها الدّالُ لِجَهْرِها، وكَذَلِكَ ”يَفْتَعِلُ“، مِن ”اَلزِّينَةُ“: ”يَزْدانُ“، تَقُولُ: ”أنْتَ تَزْدانُ يا هَذا“.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَلا أقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أعْيُنُكم لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْرًا﴾، [ ص: 49 ] لِأنَّهم قالُوا: ”اِتَّبَعَكَ أراذِلُنا“.
وَقَوْلُهُ: ﴿اللَّهُ أعْلَمُ بِما في أنْفُسِهِمْ﴾، أيْ: إنْ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ أنَّهم إنَّما اتَّبَعُونِي في ظاهِرِ الرَّأْيِ، والَّذِي أدْعُو إلَيْهِ تَوْحِيدُ اللَّهِ، فَإذا رَأيْتُ مَن يُوَحِّدُ اللَّهَ - جَلَّ ثَناؤُهُ - عَمِلْتُ عَلى ظاهِرِهِ، واللَّهُ أعْلَمُ بِما في نَفْسِهِ، لا يَعْلَمُ الغَيْبَ إلّا اللَّهُ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَلا أقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أعْيُنُكم لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْرًا﴾، [ ص: 49 ] لِأنَّهم قالُوا: ”اِتَّبَعَكَ أراذِلُنا“.
وَقَوْلُهُ: ﴿اللَّهُ أعْلَمُ بِما في أنْفُسِهِمْ﴾، أيْ: إنْ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ أنَّهم إنَّما اتَّبَعُونِي في ظاهِرِ الرَّأْيِ، والَّذِي أدْعُو إلَيْهِ تَوْحِيدُ اللَّهِ، فَإذا رَأيْتُ مَن يُوَحِّدُ اللَّهَ - جَلَّ ثَناؤُهُ - عَمِلْتُ عَلى ظاهِرِهِ، واللَّهُ أعْلَمُ بِما في نَفْسِهِ، لا يَعْلَمُ الغَيْبَ إلّا اللَّهُ.