فَلَمَّا رَءَا قَمِيصَهُۥ قُدَّ مِن دُبُرࣲ قَالَ إِنَّهُۥ مِن كَيۡدِكُنَّۖ إِنَّ كَيۡدَكُنَّ عَظِيمࣱ 28
﴿فَلَمّا رَأى قَمِيصَهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ قالَ إنَّهُ مِن كَيْدِكُنَّ﴾، أيْ: إنَّ قَوْلَكِ: ”ما جَزاءُ مَن أرادَ بِأهْلِكَ سُوءًا؟! مِن كَيْدِكُنَّ“، [ ص: 104 ] فَأمّا دُخُولُ ”كانَ“، مَعَ ”إنْ“، اَلْجَزاءِ، وكَوْنُ الفِعْلِ بَعْدَها لِما مَضى، فَفِيهِ قَوْلانِ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ: ”كانَ“، لِقُوَّتِها، وأنَّها عِبارَةٌ عَنِ الأفْعالِ، لَمْ تُغَيِّرْها ”إنْ“، اَلْجَزاءُ، الخَفِيفَةُ، والقَوْلُ الثّانِي أنَّ ”كانَ“، عِبارَةٌ عَنِ الأفْعالِ، وأنَّ ”كانَ“، في مَعْنى الِاسْتِقْبالِ هَهُنا، عَبَّرَتْ عَنْ فِعْلٍ ماضٍ، المَعْنى: ”إنْ يَكُنْ قَمِيصُهُ قُدَّ“، أيْ: ”إنْ يُعْلَمْ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن قُبَلٍ“، فالعِلْمُ ما وقَعَ بَعْدُ، فَكَذَلِكَ الكَوْنُ لا يَكُونُ، لِأنَّهُ مُؤَدٍّ عَنِ العِلْمِ.