قَالُوٓاْ أَضۡغَٰثُ أَحۡلَٰمٖۖ وَمَا نَحۡنُ بِتَأۡوِيلِ ٱلۡأَحۡلَٰمِ بِعَٰلِمِينَ 44 وَقَالَ ٱلَّذِي نَجَا مِنۡهُمَا وَٱدَّكَرَ بَعۡدَ أُمَّةٍ أَنَا۠ أُنَبِّئُكُم بِتَأۡوِيلِهِۦ فَأَرۡسِلُونِ 45 يُوسُفُ أَيُّهَا ٱلصِّدِّيقُ أَفۡتِنَا فِي سَبۡعِ بَقَرَٰتٖ سِمَانٖ يَأۡكُلُهُنَّ سَبۡعٌ عِجَافٞ وَسَبۡعِ سُنۢبُلَٰتٍ خُضۡرٖ وَأُخَرَ يَابِسَٰتٖ لَّعَلِّيٓ أَرۡجِعُ إِلَى ٱلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَعۡلَمُونَ 46 قَالَ تَزۡرَعُونَ سَبۡعَ سِنِينَ دَأَبٗا فَمَا حَصَدتُّمۡ فَذَرُوهُ فِي سُنۢبُلِهِۦٓ إِلَّا قَلِيلٗا مِّمَّا تَأۡكُلُونَ 47 ثُمَّ يَأۡتِي مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ سَبۡعٞ شِدَادٞ يَأۡكُلۡنَ مَا قَدَّمۡتُمۡ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلٗا مِّمَّا تُحۡصِنُونَ 48 ثُمَّ يَأۡتِي مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ عَامٞ فِيهِ يُغَاثُ ٱلنَّاسُ وَفِيهِ يَعۡصِرُونَ 49 وَقَالَ ٱلۡمَلِكُ ٱئۡتُونِي بِهِۦۖ فَلَمَّا جَآءَهُ ٱلرَّسُولُ قَالَ ٱرۡجِعۡ إِلَىٰ رَبِّكَ فَسۡـَٔلۡهُ مَا بَالُ ٱلنِّسۡوَةِ ٱلَّٰتِي قَطَّعۡنَ أَيۡدِيَهُنَّۚ إِنَّ رَبِّي بِكَيۡدِهِنَّ عَلِيمٞ 50 قَالَ مَا خَطۡبُكُنَّ إِذۡ رَٰوَدتُّنَّ يُوسُفَ عَن نَّفۡسِهِۦۚ قُلۡنَ حَٰشَ لِلَّهِ مَا عَلِمۡنَا عَلَيۡهِ مِن سُوٓءٖۚ قَالَتِ ٱمۡرَأَتُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡـَٰٔنَ حَصۡحَصَ ٱلۡحَقُّ أَنَا۠ رَٰوَدتُّهُۥ عَن نَّفۡسِهِۦ وَإِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ 51 ذَٰلِكَ لِيَعۡلَمَ أَنِّي لَمۡ أَخُنۡهُ بِٱلۡغَيۡبِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي كَيۡدَ ٱلۡخَآئِنِينَ 52
الصفحة 241

معاني وغريب سورة يوسف - الآية 47

قَالَ تَزۡرَعُونَ سَبۡعَ سِنِينَ دَأَبࣰا فَمَا حَصَدتُّمۡ فَذَرُوهُ فِي سُنۢبُلِهِۦٓ إِلَّا قَلِيلࣰا مِّمَّا تَأۡكُلُونَ 47

﴿قالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأبًا﴾، أيْ: تَدْأبُونَ دَأبًا، ودَلَّ عَلى ”تَدْأبُونَ“، تَزْرَعُونَ، و”اَلدَّأبُ“: اَلْمُلازَمَةُ لِلشَّيْءِ، والعادَةِ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾ [يوسف: 49]، وقُرِئَتْ: ”وَفِيهِ يُعْصَرُونَ“، فَمَن قالَ: ”وَفِيهِ يَعْصِرُونَ“ بِالياءِ، أيْ: ”يَأْتِي العامُ بَعْدَ أرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً الَّذِي فِيهِ يُغاثُ النّاسُ فَيَعْصِرُونَ فِيهِ الزَّيْتَ، والعِنَبَ“، ومَن قَرَأ: ”يُعْصَرُونَ“، أرادَ ”يُمْطَرُونَ“، مِن قَوْلِهِ: ﴿وَأنْـزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ ماءً ثَجّاجًا﴾ [النبإ: 14]، ومَن قَرَأ: ”وَفِيهِ تَعْصِرُونَ“، فَإنْ شاءَ كانَ عَلى تَأْوِيلِ ”يَعْصِرُونَ“، وإنْ شاءَ كانَ عَلى تَأْوِيلِ: ”وَفِيهِ تَنْجَوْنَ مِنَ البَلاءِ، وتَعْتَصِمُونَ بِالخِصْبِ“، قالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ:
؎لَوْ بِغَيْرِ الماءِ حَلْقِي شَرِقٌ كُنْتُ كالغِصّانِ بِالماءِ اعْتِصارِي
وَيُقالُ: ”فُلانٌ في عَصَرٍ“، و”فِي عُصْرَةٍ“، إذا كانَ في حِصْنٍ لا يُقْدَرُ عَلَيْهِ.
فهرس الكتاب