وَٱصۡبِرۡ نَفۡسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ رَبَّهُم بِٱلۡغَدَوٰةِ وَٱلۡعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجۡهَهُۥۖ وَلَا تَعۡدُ عَيۡنَاكَ عَنۡهُمۡ تُرِيدُ زِينَةَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَا تُطِعۡ مَنۡ أَغۡفَلۡنَا قَلۡبَهُۥ عَن ذِكۡرِنَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ وَكَانَ أَمۡرُهُۥ فُرُطࣰا 28
وَقَوْلُهُ: ﴿واصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهم بِالغَداةِ والعَشِيِّ يُرِيدُونَ وجْهَهُ﴾، وقُرِئَتْ: ”بِالغُدْوَةِ والعَشِيِّ“، و”بِالغَداةِ والعَشِيِّ“، أجْوَدُ في قَوْلِ جَمِيعِ العُلَماءِ، لِأنَّ ”غُدْوَةٌ“، مَعْرِفَةٌ لا تَدْخُلُها الألِفُ واللّامُ، والَّذِينَ أدْخَلُوا الألِفَ واللّامَ [ ص: 281 ] جَعَلُوها نَكِرَةً، ومَعْنى ”يَدْعُونَ رَبَّهم بِالغَداةِ والعَشِيِّ“، أيْ: يَدْعُونَهُ بِالتَّوْحِيدِ، والإخْلاصِ لَهُ، ويَعْبُدُونَهُ، ﴿يُرِيدُونَ وجْهَهُ﴾، أيْ: ”لا يَقْصِدُونَ بِعِبادَتِهِمْ إلّا إيّاهُ“.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَلا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ﴾، أيْ: ”لا تَصْرِفْ بَصَرَكَ إلى غَيْرِهِمْ مِن ذَوِي الهَيْئاتِ، والزِّينَةِ“، رَوِيَ «أنَّ جَماعَةً مِن عُظَماءِ المُشْرِكِينَ قالُوا لِلنَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلامُ -: باعِدْ عَنْكَ هَؤُلاءِ الَّذِينَ رائِحَتُهم كَرائِحَةِ الضَّأْنِ، وهم مَوالٍ، ولَيْسُوا بِأشْرافٍ، لِنُجالِسَكَ، ولِنَفْهَمَ عَنْكَ، يَعْنُونَ خَبّابًا، وصُهَيْبًا، وعَمّارًا، وبِلالًا، ومَن أشْبَهَهُمْ، فَأمَرَهُ اللَّهُ بِألّا يَفْعَلَ ذَلِكَ، وأنْ يَجْعَلَ إقْبالَهُ عَلى المُؤْمِنِينَ، وألّا يَلْتَفِتَ إلى غَيْرِهِمْ، فَقالَ: ﴿وَلا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهم تُرِيدُ زِينَةَ الحَياةِ الدُّنْيا ولا تُطِعْ مَن أغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا واتَّبَعَ هَواهُ وكانَ أمْرُهُ فُرُطًا﴾»، أيْ: كانَ أمْرُهُ التَّفْرِيطَ، و”اَلتَّفْرِيطُ“: تَقْدِيمُ العَجْزِ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَلا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ﴾، أيْ: ”لا تَصْرِفْ بَصَرَكَ إلى غَيْرِهِمْ مِن ذَوِي الهَيْئاتِ، والزِّينَةِ“، رَوِيَ «أنَّ جَماعَةً مِن عُظَماءِ المُشْرِكِينَ قالُوا لِلنَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلامُ -: باعِدْ عَنْكَ هَؤُلاءِ الَّذِينَ رائِحَتُهم كَرائِحَةِ الضَّأْنِ، وهم مَوالٍ، ولَيْسُوا بِأشْرافٍ، لِنُجالِسَكَ، ولِنَفْهَمَ عَنْكَ، يَعْنُونَ خَبّابًا، وصُهَيْبًا، وعَمّارًا، وبِلالًا، ومَن أشْبَهَهُمْ، فَأمَرَهُ اللَّهُ بِألّا يَفْعَلَ ذَلِكَ، وأنْ يَجْعَلَ إقْبالَهُ عَلى المُؤْمِنِينَ، وألّا يَلْتَفِتَ إلى غَيْرِهِمْ، فَقالَ: ﴿وَلا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهم تُرِيدُ زِينَةَ الحَياةِ الدُّنْيا ولا تُطِعْ مَن أغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا واتَّبَعَ هَواهُ وكانَ أمْرُهُ فُرُطًا﴾»، أيْ: كانَ أمْرُهُ التَّفْرِيطَ، و”اَلتَّفْرِيطُ“: تَقْدِيمُ العَجْزِ.