فَكُلِي وَٱشۡرَبِي وَقَرِّي عَيۡنࣰاۖ فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ ٱلۡبَشَرِ أَحَدࣰا فَقُولِيٓ إِنِّي نَذَرۡتُ لِلرَّحۡمَٰنِ صَوۡمࣰا فَلَنۡ أُكَلِّمَ ٱلۡيَوۡمَ إِنسِيࣰّا 26
وَقَوْلُهُ: ﴿فَكُلِي واشْرَبِي وقَرِّي عَيْنًا﴾، أيْ: ”فَكُلِي مِنَ الرُّطَبِ، واشْرَبِي مِنَ السَّرِيِّ، وقَرِّي عَيْنًا بِعِيسى“، يُقالُ: ”قَرِرْتُ بِهِ عَيْنًا، أقَرُّ“، بِفَتْحِ القافِ، في المُسْتَقْبَلِ، و”قَرَرْتُ في المَكانِ، أقِرُّ“، بِكَسْرِ القافِ، في المُسْتَقْبَلِ، و”عَيْنًا“، مَنصُوبٌ عَلى التَّمْيِيزِ، ﴿فَإمّا تَرَيِنَّ مِنَ البَشَرِ أحَدًا﴾، بِغَيْرِ ألِفٍ في ”تَرَيِنَّ“، ويَجُوزُ ”تَرْأيِنَّ“، بِألِفٍ، ولَمْ يَقْرَأْ بِالألِفِ أحَدٌ، وهي جَيِّدَةٌ، بالِغَةٌ، لَكِنَّها لا تَجُوزُ في القِراءَةِ، وكَذَلِكَ قَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿إنَّنِي مَعَكُما أسْمَعُ وأرى﴾ [طه: 46]، ويَجُوزُ ”وَأرْأى“، بِالألِفِ، ولا تَقْرَأُ بِها، لَفْظُها ”أرْأى“، لِأنَّ [ ص: 327 ] القِراءَةَ سُنَّةٌ لا تُخالَفُ، والأجْوَدُ ”أرى“، وكَذَلِكَ ”تَرَيِنَّ“، اَلْأجْوَدُ بِغَيْرِ هَمْزٍ، والتّاءُ عَلامَةُ التَّأْنِيثِ، والأصْلُ ”تَرْآيِّنَّ“، والياءُ حُرِّكَتْ لِالتِقاءِ السّاكِنَيْنِ، النُّونِ الأُولى مِنَ النُّونِ الشَّدِيدَةِ، والياءِ، وكَذَلِكَ تَقُولُ لِلْمَرْأةِ: ”اِخْشَيِنَّ زَيْدًا“.
﴿فَقُولِي إنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا﴾، مَعْنى ”صَوْمًا“: صَمْتًا، يُقالُ: ”نَذَرْتُ النَّذْرَ، أنْذِرُهُ، وأنْذُرُهُ“، و”نَذِرْتُ بِالقَوْمِ، أنْذَرُ“، إذا عَلِمْتُ بِهِمْ، فاسْتَعْدَدْتُ لَهم.
وَقَوْلُهُ: ﴿لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا﴾ [مريم: 27]، أيْ: ”شَيْئًا عَظِيمًا“، يُقالُ: ”فُلانٌ يَفْرِي الفَرِيَّ“، إذا كانَ يَعْمَلُ عَمَلًا يُبالِغُ فِيهِ.
﴿فَقُولِي إنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا﴾، مَعْنى ”صَوْمًا“: صَمْتًا، يُقالُ: ”نَذَرْتُ النَّذْرَ، أنْذِرُهُ، وأنْذُرُهُ“، و”نَذِرْتُ بِالقَوْمِ، أنْذَرُ“، إذا عَلِمْتُ بِهِمْ، فاسْتَعْدَدْتُ لَهم.
وَقَوْلُهُ: ﴿لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا﴾ [مريم: 27]، أيْ: ”شَيْئًا عَظِيمًا“، يُقالُ: ”فُلانٌ يَفْرِي الفَرِيَّ“، إذا كانَ يَعْمَلُ عَمَلًا يُبالِغُ فِيهِ.