أَيَوَدُّ أَحَدُكُمۡ أَن تَكُونَ لَهُۥ جَنَّةࣱ مِّن نَّخِيلࣲ وَأَعۡنَابࣲ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ لَهُۥ فِيهَا مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ وَأَصَابَهُ ٱلۡكِبَرُ وَلَهُۥ ذُرِّيَّةࣱ ضُعَفَآءُ فَأَصَابَهَآ إِعۡصَارࣱ فِيهِ نَارࣱ فَٱحۡتَرَقَتۡۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَتَفَكَّرُونَ 266
وَقَوْلُهُ - جَلَّ ثَناؤُهُ -: ﴿أيَوَدُّ أحَدُكم أنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِن نَخِيلٍ وأعْنابٍ﴾، هَذا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لَهم لِلْآخِرَةِ، وأعْلَمَهم أنَّ حاجَتَهم إلى الأعْمالِ الصّالِحَةِ كَحاجَةِ هَذا الكَبِيرِ الَّذِي لَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفاءُ، فَإنِ احْتَرَقَتْ جَنَّتُهُ وهو كَبِيرٌ، ولَهُ ذُرِّيَّةُ ضُعَفاءُ انْقَطَعَ بِهِ، وكَذَلِكَ مَن لَمْ يَكُنْ لَهُ في الآخِرَةِ عَمَلٌ يُوصِلُهُ إلى [ ص: 349 ] الجَنَّةِ، فَحَسْرَتُهُ في الآخِرَةِ - مَعَ عَظِيمِ الحَسْرَةِ فِيها - كَحَسْرَةِ هَذا الكَبِيرِ المُنْقَطِعِ بِهِ في الدُّنْيا.
وَمَعْنى: ﴿فَأصابَها إعْصارٌ فِيهِ نارٌ﴾، ”اَلْإعْصارُ“: اَلرِّيحُ الَّتِي تَهُبُّ مِنَ الأرْضِ كالعَمُودِ إلى نَحْوِ السَّماءِ، وهي الَّتِي تُسَمِّيها النّاسُ ”اَلزَّوْبَعَةَ“، وهي رِيحٌ شَدِيدَةٌ، لا يُقالُ: إنَّها إعْصارٌ، حَتى تَهُبَّ بِشِدَّةٍ، قالَ الشّاعِرُ:
؎إنْ كُنْتَ رِيحًا فَقَدْ لاقَيْتَ إعْصارا
وَمَعْنى: كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآياتِ، أيْ: كَهَذا البَيانِ الَّذِي قَدْ تَبَيَّنَ - الصَّدَقَةِ، والجِهادِ، وقِصَّةِ إبْراهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ -، والَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ، وجَمِيعِ ما سَلَفَ مِنَ الآياتِ -، أيْ: كَمِثْلِ بَيانِ هَذِهِ الأقاصِيصِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآياتِ، أيْ: اَلْعَلاماتِ، والدَّلالاتِ الَّتِي تَحْتاجُونَ إلَيْها في أمْرِ تَوْحِيدِهِ، وإثْباتِ رِسالاتِ رُسُلِهِ، وثَوابِهِ وعِقابِهِ، ﴿لَعَلَّكم تَتَفَكَّرُونَ﴾
وَمَعْنى: ﴿فَأصابَها إعْصارٌ فِيهِ نارٌ﴾، ”اَلْإعْصارُ“: اَلرِّيحُ الَّتِي تَهُبُّ مِنَ الأرْضِ كالعَمُودِ إلى نَحْوِ السَّماءِ، وهي الَّتِي تُسَمِّيها النّاسُ ”اَلزَّوْبَعَةَ“، وهي رِيحٌ شَدِيدَةٌ، لا يُقالُ: إنَّها إعْصارٌ، حَتى تَهُبَّ بِشِدَّةٍ، قالَ الشّاعِرُ:
؎إنْ كُنْتَ رِيحًا فَقَدْ لاقَيْتَ إعْصارا
وَمَعْنى: كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآياتِ، أيْ: كَهَذا البَيانِ الَّذِي قَدْ تَبَيَّنَ - الصَّدَقَةِ، والجِهادِ، وقِصَّةِ إبْراهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ -، والَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ، وجَمِيعِ ما سَلَفَ مِنَ الآياتِ -، أيْ: كَمِثْلِ بَيانِ هَذِهِ الأقاصِيصِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآياتِ، أيْ: اَلْعَلاماتِ، والدَّلالاتِ الَّتِي تَحْتاجُونَ إلَيْها في أمْرِ تَوْحِيدِهِ، وإثْباتِ رِسالاتِ رُسُلِهِ، وثَوابِهِ وعِقابِهِ، ﴿لَعَلَّكم تَتَفَكَّرُونَ﴾