لَاهِيَةࣰ قُلُوبُهُمۡۗ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجۡوَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ هَلۡ هَٰذَآ إِلَّا بَشَرࣱ مِّثۡلُكُمۡۖ أَفَتَأۡتُونَ ٱلسِّحۡرَ وَأَنتُمۡ تُبۡصِرُونَ 3
﴿لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ﴾، مَعْطُوفٌ عَلى مَعْنى ”إلّا اسْتَمَعُوهُ وهم يَلْعَبُونَ“، مَعْناهُ: ”اِسْتَمَعُوهُ لاعِبِينَ لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ“، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ”لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ“، مَنصُوبًا بِقَوْلِهِ: ”يَلْعَبُونَ“، ﴿وَأسَرُّوا النَّجْوى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾، في ”أسَرُّوا“، قَوْلانِ، أجْوَدُهُما أنْ يَكُونَ ”اَلَّذِينَ ظَلَمُوا“، في مَوْضِعِ رَفْعٍ، بَدَلًا مِنَ الواوِ، مِن ”أسَرُّوا“، ومُبَيِّنًا عَنْ مَعْنى الواوِ، والمَعْنى: ”إلّا اسْتَمَعُوهُ وهم يَلْعَبُونَ وأسَرُّوا النَّجْوى“، ثُمَّ بَيَّنَ مَن هم هَؤُلاءِ، فَكانَ بَدَلًا مِنَ الواوِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ [ ص: 384 ] رَفْعًا عَلى الذَّمِّ، عَلى مَعْنى ”هُمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا“، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ في مَوْضِعِ نَصْبٍ، عَلى مَعْنى ”أعْنِي الَّذِينَ ظَلَمُوا“.
وَقَوْلُهُ: ﴿هَلْ هَذا إلا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾، بَيَّنَ ما أسَرُّوهُ، والمَعْنى: ”قالُوا سِرًّا: هَلْ هَذا إلا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ؟“، يَعْنُونَ النَّبِيَّ ﷺ، أعْلَمَهُمُ اللَّهُ - عَزَّ وجَلَّ - أنَّهُ يَعْلَمُ القَوْلَ في السَّماءِ والأرْضِ، وأطْلَعَ النَّبِيَّ ﷺ عَلى قِيلِهِمْ، وسِرِّهِمْ.
وَقَوْلُهُ: ﴿هَلْ هَذا إلا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾، بَيَّنَ ما أسَرُّوهُ، والمَعْنى: ”قالُوا سِرًّا: هَلْ هَذا إلا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ؟“، يَعْنُونَ النَّبِيَّ ﷺ، أعْلَمَهُمُ اللَّهُ - عَزَّ وجَلَّ - أنَّهُ يَعْلَمُ القَوْلَ في السَّماءِ والأرْضِ، وأطْلَعَ النَّبِيَّ ﷺ عَلى قِيلِهِمْ، وسِرِّهِمْ.