بَلۡ أَتَيۡنَٰهُم بِٱلۡحَقِّ وَإِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ 90 مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٖ وَمَا كَانَ مَعَهُۥ مِنۡ إِلَٰهٍۚ إِذٗا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَٰهِۭ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ 91 عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ 92 قُل رَّبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ 93 رَبِّ فَلَا تَجۡعَلۡنِي فِي ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ 94 وَإِنَّا عَلَىٰٓ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمۡ لَقَٰدِرُونَ 95 ٱدۡفَعۡ بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ ٱلسَّيِّئَةَۚ نَحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَصِفُونَ 96 وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنۡ هَمَزَٰتِ ٱلشَّيَٰطِينِ 97 وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحۡضُرُونِ 98 حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلۡمَوۡتُ قَالَ رَبِّ ٱرۡجِعُونِ 99 لَعَلِّيٓ أَعۡمَلُ صَٰلِحٗا فِيمَا تَرَكۡتُۚ كـَلَّآۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَاۖ وَمِن وَرَآئِهِم بَرۡزَخٌ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ 100 فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَلَآ أَنسَابَ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ وَلَا يَتَسَآءَلُونَ 101 فَمَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ 102 وَمَنۡ خَفَّتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فِي جَهَنَّمَ خَٰلِدُونَ 103 تَلۡفَحُ وُجُوهَهُمُ ٱلنَّارُ وَهُمۡ فِيهَا كَٰلِحُونَ 104
الصفحة 348

معاني وغريب سورة المؤمنون - الآية 99

حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلۡمَوۡتُ قَالَ رَبِّ ٱرۡجِعُونِ 99

وَقَوْلُهُ: ﴿حَتّى إذا جاءَ أحَدَهُمُ المَوْتُ﴾، يَعْنِي بِهِ الَّذِينَ ذُكِرُوا قَبْلَ هَذا المَوْضِعِ، ودَفَعُوا البَعْثَ، فَأعْلَمَ أنَّهُ إذا حَضَرَ أحَدَهُمُ المَوْتُ ﴿قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ﴾ ﴿لَعَلِّي أعْمَلُ صالِحًا فِيما تَرَكْتُ﴾ [المؤمنون: 100]، وقَوْلُهُ: ”اِرْجِعُونِ“، وهو يُرِيدُ اللَّهَ - عَزَّ وجَلَّ - وحْدَهُ، فَجاءَ الخِطابُ في المَسْألَةِ عَلى لَفْظِ الإخْبارِ، لِأنَّ اللَّهَ - عَزَّ وجَلَّ - قالَ: ﴿إنّا نَحْنُ نُحْيِي ونُمِيتُ﴾ [ق: 43]، [ ص: 22 ] وَهُوَ وحْدَهُ يُحْيِي ويُمِيتُ، وهَذا لَفْظٌ تَعْرِفُهُ العَرَبُ لِلْجَلِيلِ الشَّأْنِ، يُخْبِرُ عَنْ نَفْسِهِ بِما يُخْبِرُ بِهِ الجَماعَةُ، فَكَذَلِكَ جاءَ الخِطابُ في ”اِرْجِعُونِ“ .
وَقَوْلُهُ: ﴿كَلا﴾ [المؤمنون: 100]، رَدْعٌ، وتَنْبِيهٌ.
فهرس الكتاب