حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلۡمَوۡتُ قَالَ رَبِّ ٱرۡجِعُونِ 99
وَقَوْلُهُ: ﴿حَتّى إذا جاءَ أحَدَهُمُ المَوْتُ﴾، يَعْنِي بِهِ الَّذِينَ ذُكِرُوا قَبْلَ هَذا المَوْضِعِ، ودَفَعُوا البَعْثَ، فَأعْلَمَ أنَّهُ إذا حَضَرَ أحَدَهُمُ المَوْتُ ﴿قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ﴾ ﴿لَعَلِّي أعْمَلُ صالِحًا فِيما تَرَكْتُ﴾ [المؤمنون: 100]، وقَوْلُهُ: ”اِرْجِعُونِ“، وهو يُرِيدُ اللَّهَ - عَزَّ وجَلَّ - وحْدَهُ، فَجاءَ الخِطابُ في المَسْألَةِ عَلى لَفْظِ الإخْبارِ، لِأنَّ اللَّهَ - عَزَّ وجَلَّ - قالَ: ﴿إنّا نَحْنُ نُحْيِي ونُمِيتُ﴾ [ق: 43]، [ ص: 22 ] وَهُوَ وحْدَهُ يُحْيِي ويُمِيتُ، وهَذا لَفْظٌ تَعْرِفُهُ العَرَبُ لِلْجَلِيلِ الشَّأْنِ، يُخْبِرُ عَنْ نَفْسِهِ بِما يُخْبِرُ بِهِ الجَماعَةُ، فَكَذَلِكَ جاءَ الخِطابُ في ”اِرْجِعُونِ“ .
وَقَوْلُهُ: ﴿كَلا﴾ [المؤمنون: 100]، رَدْعٌ، وتَنْبِيهٌ.
وَقَوْلُهُ: ﴿كَلا﴾ [المؤمنون: 100]، رَدْعٌ، وتَنْبِيهٌ.