فِي بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرۡفَعَ وَيُذۡكَرَ فِيهَا ٱسۡمُهُۥ يُسَبِّحُ لَهُۥ فِيهَا بِٱلۡغُدُوِّ وَٱلۡأٓصَالِ 36
وَقَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿فِي بُيُوتٍ أذِنَ اللَّهُ أنْ تُرْفَعَ﴾، جاءَ في التَّفْسِيرِ: ”أنْ تُبْنى“، وقالَ الحَسَنُ: تَأْوِيلُ ”أنْ تُرْفَعَ“: ”أنْ تُعَظَّمَ“، و”في“، مِن صِلَةِ قَوْلِهِ: ”كَمِشْكاةٍ“، اَلْمَعْنى: ”كَمِشْكاةٍ في بُيُوتٍ“، أيْ: في مَساجِدَ، وقالَ الحَسَنُ: يُعْنى بِهِ بَيْتُ المَقْدِسِ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ ”في“، مُتَّصِلَةً بِـ ”يُسَبِّحُ“، ويَكُونَ ”فِيها“، تَكْرِيرًا عَلى التَّوْكِيدِ، فَيَكُونَ المَعْنى: ”يُسَبِّحُ لِلَّهِ رِجالٌ في بُيُوتٍ أذِنَ اللَّهُ لِأنْ تُرْفَعَ“، وتُقْرَأُ: ”يُسَبَّحُ لَهُ فِيها“، فَيَكُونُ رَفْعُ ”رِجالٌ“، هَهُنا، عَلى تَفْسِيرِ [ ص: 46 ] ما لَمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ، فَيَكُونُ المَعْنى عَلى أنَّهُ لَمّا قالَ: ”يُسَبَّحُ لَهُ فِيها“، كَأنَّهُ قِيلَ: ”مَن يُسَبِّحُ اللَّهَ؟“، فَقِيلَ: ”يُسَبِّحُ رِجالٌ“، كَما قالَ الشّاعِرُ:
؎لِيُبْكَ يَزِيدٌ ضارِعٌ لِخُصُومَةٍ ∗∗∗ ومُخْتَبِطٌ مِمّا تُطِيحُ الطَّوائِحُ
و”اَلْآصالُ“: واحِدُها ”أُصُلٌ“، وهي العَشايا.
؎لِيُبْكَ يَزِيدٌ ضارِعٌ لِخُصُومَةٍ ∗∗∗ ومُخْتَبِطٌ مِمّا تُطِيحُ الطَّوائِحُ
و”اَلْآصالُ“: واحِدُها ”أُصُلٌ“، وهي العَشايا.