وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱسۡجُدُواْۤ لِلرَّحۡمَٰنِ قَالُواْ وَمَا ٱلرَّحۡمَٰنُ أَنَسۡجُدُ لِمَا تَأۡمُرُنَا وَزَادَهُمۡ نُفُورࣰا۩ 60
وَقَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿قالُوا وما الرَّحْمَنُ أنَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا﴾، وتُقْرَأُ: ”يَأْمُرُنا“، و”اَلرَّحْمَنُ“: اِسْمٌ مِن أسْماءِ اللَّهِ، مَذْكُورٌ في الكُتُبِ الأُوَلِ، ولَمْ يَكُونُوا يَعْرِفُونَهُ مِن أسْماءِ اللَّهِ، فَقِيلَ لَهُمْ: ”إنَّهُ مِن أسْماءِ اللَّهِ“، ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الأسْماءُ الحُسْنى﴾ [الإسراء: 110]، ومَعْناهُ عِنْدَ أهْلِ اللُّغَةِ: ذُو الرَّحْمَةِ الَّتِي لا غايَةَ بَعْدَها في الرَّحْمَةِ، لِأنَّ ”فَعْلانُ“، بِناءٌ مِن أبْنِيَةِ المُبالَغَةِ، تَقُولُ: ”رَجُلٌ عَطْشانُ“، و”رَيّانُ“، إذا كانَ في النِّهايَةِ في الرِّيِّ والعَطَشِ، وكَذَلِكَ ”فَرْحانُ“، و”جَذْلانُ“، و”خَزْيانُ“، إذا كانَ في غايَةِ الفَرَحِ، أوْ في نِهايَةِ الخِزْيِ.