وَمَآ أَهۡلَكۡنَا مِن قَرۡيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنذِرُونَ 208
وَقَوْلُهُ: ﴿وَما أهْلَكْنا مِن قَرْيَةٍ إلا لَها مُنْذِرُونَ﴾ ﴿ذِكْرى﴾ [الشعراء: 209]، ”ذِكْرى“، يَكُونُ نَصْبًا، ويَكُونُ رَفْعًا، إلّا أنَّ الإعْرابَ لا يَظْهَرُ فِيها، لِأنَّ آخِرَها ألِفٌ مَقْصُورَةٌ، فَمَن نَصَبَ فَعَلى المَصْدَرِ، ودَلَّ عَلَيْهِ الإنْذارُ، لِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿إلا لَها مُنْذِرُونَ﴾، مَعْناهُ: إلّا لَها مُذَكِّرُونَ ذِكْرى ”، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ [ ص: 103 ] فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ، عَلى مَعْنى:“ إنْذارُنا ذِكْرى ”، عَلى خَبَرِ الِابْتِداءِ، ويَجُوزُ“ ذِكْرًا وما كُنّا ظالِمِينَ ”،“ مُنَوَّنٌ ”، ولا أعْلَمُ أحَدًا قَرَأ بِها، فَلا تَقْرَأنَّ بِها إلّا أنْ تَثْبُتَ بِها رِوايَةٌ صَحِيحَةٌ، يُقالُ:“ ذَكَّرْتُهُ ذِكْرى ”، بِألِفِ التَّأْنِيثِ، و“ ذَكَّرْتُهُ ذِكْرًا، وتَذْكِيرًا، وتَذْكِرَةً، وذِكْرًا ”، و“ هو مِنِّي عَلى ذُكْرٍ "، لا غَيْرُ.