إِنَّ ٱلَّذِي فَرَضَ عَلَيۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ لَرَآدُّكَ إِلَىٰ مَعَادٖۚ قُل رَّبِّيٓ أَعۡلَمُ مَن جَآءَ بِٱلۡهُدَىٰ وَمَنۡ هُوَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ 85 وَمَا كُنتَ تَرۡجُوٓاْ أَن يُلۡقَىٰٓ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبُ إِلَّا رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۖ فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرٗا لِّلۡكَٰفِرِينَ 86 وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بَعۡدَ إِذۡ أُنزِلَتۡ إِلَيۡكَۖ وَٱدۡعُ إِلَىٰ رَبِّكَۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ 87 وَلَا تَدۡعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَۘ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ كُلُّ شَيۡءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجۡهَهُۥۚ لَهُ ٱلۡحُكۡمُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ 88 سورة العنكبوتبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِالٓمٓ 1 أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن يُتۡرَكُوٓاْ أَن يَقُولُوٓاْ ءَامَنَّا وَهُمۡ لَا يُفۡتَنُونَ 2 وَلَقَدۡ فَتَنَّا ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ فَلَيَعۡلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱلۡكَٰذِبِينَ 3 أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَسۡبِقُونَاۚ سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ 4 مَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ لَأٓتٖۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ 5 وَمَن جَٰهَدَ فَإِنَّمَا يُجَٰهِدُ لِنَفۡسِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلۡعَٰلَمِينَ 6
الصفحة 396

معاني وغريب سورة العنكبوت - الآية 2

أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن يُتۡرَكُوٓاْ أَن يَقُولُوٓاْ ءَامَنَّا وَهُمۡ لَا يُفۡتَنُونَ 2

وَقَوْلُهُ: ﴿أحَسِبَ النّاسُ أنْ يُتْرَكُوا أنْ يَقُولُوا آمَنّا﴾، اَللَّفْظُ لَفْظُ اسْتِخْبارٍ، والمَعْنى مَعْنى تَقْرِيرٍ وتَوْبِيخٍ، ومَعْناهُ: ”أحَسِبُوا أنْ نَقْنَعَ مِنهم أنْ يَقُولُوا إنّا مُؤْمِنُونَ، فَقَطْ، ولا يُمْتَحَنُونَ بِما يَتَبَيَّنُ بِهِ حَقِيقَةُ إيمانِهِمْ“، وجاءَ في التَّفْسِيرِ - في قَوْلِهِ - جَلَّ وعَزَّ -: ﴿وَهم لا يُفْتَنُونَ﴾ -: ”لا يُخْتَبَرُونَ بِما يُعْلَمُ بِهِ صِدْقُ إيمانِهِمْ مِن كَذِبِهِ“، وقِيلَ: ”لا يُفْتَنُونَ“: لا يُبْتَلَوْنَ في أنْفُسِهِمْ، وأمْوالِهِمْ، فَيُعْلَمُ بِالصَّبْرِ عَلى البَلاءِ الصّادِقُ الإيمانِ مِن غَيْرِهِ، ومَوْضِعُ ”أنْ“، اَلْأُولى: نَصْبٌ، اسْمُ ”حَسِبَ“، وخَبَرُهُ، ومَوْضِعُ ”أنْ“، اَلثّانِيَةِ: نَصْبٌ، مِن جِهَتَيْنِ، أجْوَدُهُما أنْ تَكُونَ مَنصُوبَةً بِـ ”يُتْرَكُوا“، فَيَكُونَ المَعْنى: ”أحَسِبَ النّاسُ أنْ يُتْرَكُوا لِأنْ يَقُولُوا“، و”بِأنْ يَقُولُوا“، فَلَمّا حُذِفَ حَرْفُ الخَفْضِ، وُصِلَ بِـ ”يُتْرَكُوا“، إلى ”أنْ“، فَنَصَبَ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ الثّانِيَةُ [ ص: 160 ] العامِلُ فِيها ”أحَسِبَ“، كَأنَّ المَعْنى عَلى هَذا - واللَّهُ أعْلَمُ -: ”أحَسِبَ النّاسُ أنْ يَقُولُوا آمَنّا وهم لا يُفْتَنُونَ؟“، والأُولى أجْوَدُ.
فهرس الكتاب