ثُمَّ كَانَ عَٰقِبَةَ ٱلَّذِينَ أَسَٰٓـُٔواْ ٱلسُّوٓأَىٰٓ أَن كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَكَانُواْ بِهَا يَسۡتَهۡزِءُونَ 10
وَقَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أساءُوا السُّوأى أنْ كَذَّبُوا﴾، اَلْقِراءَةُ بِنَصْبِ ”عاقِبَةَ“، ورَفْعِها، فَمَن نَصَبَ جَعَلَ ”اَلسُّوءى“، اِسْمَ ”كانَ“، ومَن رَفَعَ ”عاقِبَةُ“، جَعَلَ ”اَلسُّوءى“، خَبَرًا لِـ ”كانَ“، والتَّفْسِيرُ في قَوْلِهِ: ”أساؤُوا“، هَهُنا، أنَّهم أشْرَكُوا، و”اَلسُّوءى“: اَلنّارُ، وإنَّما كانَ ”أساؤُوا“، هَهُنا يَدُلُّ عَلى الشِّرْكِ، لِقَوْلِهِ: ﴿وَإنَّ كَثِيرًا مِنَ النّاسِ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ لَكافِرُونَ﴾ [الروم: 8]، فَإساءَتُهم هَهُنا كُفْرُهُمْ، وجَزاءُ الكُفْرِ النّارُ، ودَلَّ أيْضًا عَلى أنَّ ”أساؤُوا“، هَهُنا: اَلْكُفْرُ: ﴿أنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وكانُوا بِها يَسْتَهْزِئُونَ﴾، فالمَعْنى: ”ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الكافِرِينَ النّارُ لِتَكْذِيبِهِمْ بِآياتِ اللَّهِ، واسْتِهْزائِهِمْ“ .