وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَن تَقُومَ ٱلسَّمَآءُ وَٱلۡأَرۡضُ بِأَمۡرِهِۦۚ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمۡ دَعۡوَةٗ مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ إِذَآ أَنتُمۡ تَخۡرُجُونَ 25 وَلَهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ كُلّٞ لَّهُۥ قَٰنِتُونَ 26 وَهُوَ ٱلَّذِي يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَهُوَ أَهۡوَنُ عَلَيۡهِۚ وَلَهُ ٱلۡمَثَلُ ٱلۡأَعۡلَىٰ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ 27 ضَرَبَ لَكُم مَّثَلٗا مِّنۡ أَنفُسِكُمۡۖ هَل لَّكُم مِّن مَّا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُم مِّن شُرَكَآءَ فِي مَا رَزَقۡنَٰكُمۡ فَأَنتُمۡ فِيهِ سَوَآءٞ تَخَافُونَهُمۡ كَخِيفَتِكُمۡ أَنفُسَكُمۡۚ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ 28 بَلِ ٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَهۡوَآءَهُم بِغَيۡرِ عِلۡمٖۖ فَمَن يَهۡدِي مَنۡ أَضَلَّ ٱللَّهُۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ 29 فَأَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفٗاۚ فِطۡرَتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَيۡهَاۚ لَا تَبۡدِيلَ لِخَلۡقِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلۡقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ 30 ۞ مُنِيبِينَ إِلَيۡهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَلَا تَكُونُواْ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ 31 مِنَ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمۡ وَكَانُواْ شِيَعٗاۖ كُلُّ حِزۡبِۭ بِمَا لَدَيۡهِمۡ فَرِحُونَ 32
الصفحة 407

معاني وغريب سورة الروم - الآية 26

وَلَهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ كُلࣱّ لَّهُۥ قَٰنِتُونَ 26

وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَهُ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ﴾، [ ص: 183 ] مَعْناهُ: مُطِيعُونَ، والمَعْنى: ”وَهَذا مِن آياتِهِ“، ولَمْ يَذْكُرْ ”وَمِن آياتِهِ“، لِأنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ ذَلِكَ مَرّاتٍ، ومَعْنى ”قانِتُونَ“: مُطِيعُونَ طاعَةً لا يَجُوزُ أنْ تَقَعَ مَعَها مَعْصِيَةٌ، لِأنَّ ”اَلْقُنُوتُ“: اَلْقِيامُ بِالطّاعَةِ، ومَعْنى الطّاعَةِ، هَهُنا، أنَّ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ في خَلْقِهِمْ دَلِيلٌ عَلى أنَّهم مَخْلُوقُونَ بِإرادَةِ اللَّهِ - عَزَّ وجَلَّ -، لا يَقْدِرُ أحَدٌ عَلى تَغْيِيرِ الخِلْقَةِ، ولا يَقْدِرُ عَلَيْهِ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ، فَآثارُ الصَّنْعَةِ والخِلْقَةِ تَدُلُّ عَلى الطّاعَةِ، لَيْسَ يَعْنِي طاعَةَ العِبادِ، إنَّما هي طاعَةُ الإرادَةِ والمَشِيئَةِ.
فهرس الكتاب