خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ بِغَيۡرِ عَمَدࣲ تَرَوۡنَهَاۖ وَأَلۡقَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمۡ وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةࣲۚ وَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءࣰ فَأَنۢبَتۡنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوۡجࣲ كَرِيمٍ 10
وَقَوْلُهُ: ﴿خَلَقَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها وألْقى في الأرْضِ رَواسِيَ﴾، وصَفَ اللَّهُ - عَزَّ وجَلَّ - خَلْقَهُ الَّذِي يَعْجِزُ المَخْلُوقُونَ عَنْ أنْ يَأْتُوا بِمِثْلِهِ، أوْ يَقْدِرُوا عَلى نَوْعٍ مِنهُ، ثُمَّ قالَ: ﴿هَذا خَلْقُ اللَّهِ فَأرُونِي ماذا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ﴾ [لقمان: 11] .
وَقَوْلُهُ: ﴿بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها﴾، قِيلَ في التَّفْسِيرِ: إنَّها بِعَمَدٍ لا تَرَوْنَها، أيْ: لا تَرَوْنَ تِلْكَ العَمَدِ، وقِيلَ: خَلَقَها بِغَيْرِ عَمَدٍ، وكَذَلِكَ تَرَوْنَها.
[ ص: 195 ] والمَعْنى في التَّفْسِيرِ يَؤُولُ إلى شَيْءٍ واحِدٍ، ويَكُونُ تَأْوِيلُ ”بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها“، اَلَّذِي فُسِّرَ: بِعَمْدٍ لا تَرَوْنَها، يَكُونُ مَعْنى العَمَدِ قُدْرَتَهُ - عَزَّ وجَلَّ - الَّتِي يُمْسِكُ بِها السَّماواتِ والأرْضَ، ﴿وَألْقى في الأرْضِ رَواسِيَ أنْ تَمِيدَ بِكُمْ﴾، ”رَواسِي“: جِبالٌ ثَوابِتُ، كَما قالَ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ مِهادًا﴾ [النبإ: 6] ﴿والجِبالَ أوْتادًا﴾ [النبإ: 7]، فَمَعْنى ”أنْ تَمِيدَ بِكم“: ”كَراهَةَ أنْ تَمِيدَ بِكم“، ومَعْنى ”تَمِيدَ“: تَتَحَرَّكَ حَرَكَةً شَدِيدَةً.
وَقَوْلُهُ: ﴿بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها﴾، قِيلَ في التَّفْسِيرِ: إنَّها بِعَمَدٍ لا تَرَوْنَها، أيْ: لا تَرَوْنَ تِلْكَ العَمَدِ، وقِيلَ: خَلَقَها بِغَيْرِ عَمَدٍ، وكَذَلِكَ تَرَوْنَها.
[ ص: 195 ] والمَعْنى في التَّفْسِيرِ يَؤُولُ إلى شَيْءٍ واحِدٍ، ويَكُونُ تَأْوِيلُ ”بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها“، اَلَّذِي فُسِّرَ: بِعَمْدٍ لا تَرَوْنَها، يَكُونُ مَعْنى العَمَدِ قُدْرَتَهُ - عَزَّ وجَلَّ - الَّتِي يُمْسِكُ بِها السَّماواتِ والأرْضَ، ﴿وَألْقى في الأرْضِ رَواسِيَ أنْ تَمِيدَ بِكُمْ﴾، ”رَواسِي“: جِبالٌ ثَوابِتُ، كَما قالَ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ مِهادًا﴾ [النبإ: 6] ﴿والجِبالَ أوْتادًا﴾ [النبإ: 7]، فَمَعْنى ”أنْ تَمِيدَ بِكم“: ”كَراهَةَ أنْ تَمِيدَ بِكم“، ومَعْنى ”تَمِيدَ“: تَتَحَرَّكَ حَرَكَةً شَدِيدَةً.