وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلۡمُجۡرِمُونَ نَاكِسُواْ رُءُوسِهِمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ رَبَّنَآ أَبۡصَرۡنَا وَسَمِعۡنَا فَٱرۡجِعۡنَا نَعۡمَلۡ صَٰلِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ 12 وَلَوۡ شِئۡنَا لَأٓتَيۡنَا كُلَّ نَفۡسٍ هُدَىٰهَا وَلَٰكِنۡ حَقَّ ٱلۡقَوۡلُ مِنِّي لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلۡجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ 13 فَذُوقُواْ بِمَا نَسِيتُمۡ لِقَآءَ يَوۡمِكُمۡ هَٰذَآ إِنَّا نَسِينَٰكُمۡۖ وَذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡخُلۡدِ بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ 14 إِنَّمَا يُؤۡمِنُ بِـَٔايَٰتِنَا ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُواْ بِهَا خَرُّواْۤ سُجَّدٗاۤ وَسَبَّحُواْ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَهُمۡ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ۩ 15 تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمۡ عَنِ ٱلۡمَضَاجِعِ يَدۡعُونَ رَبَّهُمۡ خَوۡفٗا وَطَمَعٗا وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ 16 فَلَا تَعۡلَمُ نَفۡسٞ مَّآ أُخۡفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعۡيُنٖ جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ 17 أَفَمَن كَانَ مُؤۡمِنٗا كَمَن كَانَ فَاسِقٗاۚ لَّا يَسۡتَوُۥنَ 18 أَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمۡ جَنَّٰتُ ٱلۡمَأۡوَىٰ نُزُلَۢا بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ 19 وَأَمَّا ٱلَّذِينَ فَسَقُواْ فَمَأۡوَىٰهُمُ ٱلنَّارُۖ كُلَّمَآ أَرَادُوٓاْ أَن يَخۡرُجُواْ مِنۡهَآ أُعِيدُواْ فِيهَا وَقِيلَ لَهُمۡ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلنَّارِ ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ 20
الصفحة 416

معاني وغريب سورة السجدة - الآية 16

تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمۡ عَنِ ٱلۡمَضَاجِعِ يَدۡعُونَ رَبَّهُمۡ خَوۡفࣰا وَطَمَعࣰا وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ 16

وَقَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿تَتَجافى جُنُوبُهم عَنِ المَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهم خَوْفًا وطَمَعًا﴾، [ ص: 207 ] مَعْنى ”تَتَجافى“: تَرْتَفِعُ وتُفارِقُ المَضاجِعَ، ومَعْنى ”خَوْفًا وطَمَعًا“: خَوْفًا مِن عَذابِ اللَّهِ، وطَمَعًا في رَحْمَةِ اللَّهِ، وانْتِصابُ ”خَوْفًا وطَمَعًا“، لِأنَّهُ مَفْعُولٌ لَهُ، كَما تَقُولُ: ”فَعَلْتُ ذَلِكَ حِذارَ الشَّرِّ“، أيْ: لِحِذارِ الشَّرِّ، وحَقِيقَتُهُ أنَّهُ في مَوْضِعِ المَصْدَرِ، لِأنَّ ”يَدْعُونَ رَبَّهم“، في هَذا المَوْضِعِ يَدُلُّ عَلى أنَّهم يَخافُونَ عَذابَهُ، ويَرْجُونَ رَحْمَتَهُ، فَهو في تَأْوِيلِ ”يَخافُونَ خَوْفًا ويَطْمَعُونَ طَمَعًا“ .
وَقَوْلُهُ: ﴿وَمِمّا رَزَقْناهم يُنْفِقُونَ﴾، أيْ: يُنْفِقُونَ في طاعَةِ اللَّهِ، وقَدِ اخْتَلَفَ في تَفْسِيرِها، وأكْثَرُ ما جاءَ في التَّفْسِيرِ أنَّهم كانُوا يُصَلُّونَ في اللَّيْلِ وقْتَ صَلاةِ العَتَمَةِ المَكْتُوبَةِ، لا يَنامُونَ عَنْها، وقِيلَ: اَلتَّطَوُّعُ بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ - صَلاةِ المَغْرِبِ والعِشاءِ الآخِرَةِ.
فهرس الكتاب