تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمۡ عَنِ ٱلۡمَضَاجِعِ يَدۡعُونَ رَبَّهُمۡ خَوۡفࣰا وَطَمَعࣰا وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ 16
وَقَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿تَتَجافى جُنُوبُهم عَنِ المَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهم خَوْفًا وطَمَعًا﴾، [ ص: 207 ] مَعْنى ”تَتَجافى“: تَرْتَفِعُ وتُفارِقُ المَضاجِعَ، ومَعْنى ”خَوْفًا وطَمَعًا“: خَوْفًا مِن عَذابِ اللَّهِ، وطَمَعًا في رَحْمَةِ اللَّهِ، وانْتِصابُ ”خَوْفًا وطَمَعًا“، لِأنَّهُ مَفْعُولٌ لَهُ، كَما تَقُولُ: ”فَعَلْتُ ذَلِكَ حِذارَ الشَّرِّ“، أيْ: لِحِذارِ الشَّرِّ، وحَقِيقَتُهُ أنَّهُ في مَوْضِعِ المَصْدَرِ، لِأنَّ ”يَدْعُونَ رَبَّهم“، في هَذا المَوْضِعِ يَدُلُّ عَلى أنَّهم يَخافُونَ عَذابَهُ، ويَرْجُونَ رَحْمَتَهُ، فَهو في تَأْوِيلِ ”يَخافُونَ خَوْفًا ويَطْمَعُونَ طَمَعًا“ .
وَقَوْلُهُ: ﴿وَمِمّا رَزَقْناهم يُنْفِقُونَ﴾، أيْ: يُنْفِقُونَ في طاعَةِ اللَّهِ، وقَدِ اخْتَلَفَ في تَفْسِيرِها، وأكْثَرُ ما جاءَ في التَّفْسِيرِ أنَّهم كانُوا يُصَلُّونَ في اللَّيْلِ وقْتَ صَلاةِ العَتَمَةِ المَكْتُوبَةِ، لا يَنامُونَ عَنْها، وقِيلَ: اَلتَّطَوُّعُ بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ - صَلاةِ المَغْرِبِ والعِشاءِ الآخِرَةِ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَمِمّا رَزَقْناهم يُنْفِقُونَ﴾، أيْ: يُنْفِقُونَ في طاعَةِ اللَّهِ، وقَدِ اخْتَلَفَ في تَفْسِيرِها، وأكْثَرُ ما جاءَ في التَّفْسِيرِ أنَّهم كانُوا يُصَلُّونَ في اللَّيْلِ وقْتَ صَلاةِ العَتَمَةِ المَكْتُوبَةِ، لا يَنامُونَ عَنْها، وقِيلَ: اَلتَّطَوُّعُ بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ - صَلاةِ المَغْرِبِ والعِشاءِ الآخِرَةِ.