وَمَا كَانَ لِمُؤۡمِنࣲ وَلَا مُؤۡمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَمۡرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُ مِنۡ أَمۡرِهِمۡۗ وَمَن يَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلࣰا مُّبِينࣰا 36
وَقَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ ولا مُؤْمِنَةٍ إذا قَضى اللَّهُ ورَسُولُهُ أمْرًا أنْ يَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِن أمْرِهِمْ﴾، ”اَلْخِيَرَةُ“: اَلتَّخْيِيرُ، «وَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ بِسَبَبِ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، وكانَتْ بِنْتَ عَمَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وزَيْدِ بْنِ حارِثَةَ، وكانَ زَيْدٌ مَوْلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وكانَتْ مَنزِلَتُهُ مِنهُ في مَحَبَّتِهِ إيّاهُ كَمَنزِلَةِ الوَلَدِ، فَخَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَيْنَبَ لِيُزَوِّجَها مِن زَيْدٍ، فَظَنَّتْ أنَّهُ خَطَبَها لِنَفْسِهِ - عَلَيْهِ السَّلامُ -، فَلَمّا عَلِمَتْ أنَّهُ يُرِيدُها لِزَيْدٍ كَرِهَتْ ذَلِكَ، وأعْلَمَ اللَّهُ - جَلَّ وعَلا - أنَّهُ لا اخْتِيارَ عَلى ما قَضاهُ اللَّهُ ورَسُولُهُ، وزَوَّجَها مِن زَيْدٍ».