ٱلَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمۡ فَإِن كَانَ لَكُمۡ فَتۡحࣱ مِّنَ ٱللَّهِ قَالُوٓاْ أَلَمۡ نَكُن مَّعَكُمۡ وَإِن كَانَ لِلۡكَٰفِرِينَ نَصِيبࣱ قَالُوٓاْ أَلَمۡ نَسۡتَحۡوِذۡ عَلَيۡكُمۡ وَنَمۡنَعۡكُم مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۚ فَٱللَّهُ يَحۡكُمُ بَيۡنَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ وَلَن يَجۡعَلَ ٱللَّهُ لِلۡكَٰفِرِينَ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ سَبِيلًا 141
[ ص: 122 ] وَقَوْلُهُ: ﴿ألَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكم ونَمْنَعْكم مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾، هَذا يَقُولُهُ المُنافِقُونَ إذا كانَ لِلْكافِرِينَ نَصِيبٌ، قالُوا: ”ألَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ؟“، أيْ: ألَمْ نَغْلِبْ عَلَيْكم بِالمُوالاةِ لَكُمْ، ونَمْنَعْكم مِنَ المُؤْمِنِينَ بِما كُنّا نُعَلِّمُكم مِن أخْبارِهِمْ؟ و”نَسْتَحْوِذُ“، في اللُّغَةِ: ”نَسْتَوْلِي عَلى الشَّيْءِ“، يُقالُ: ”حاذَ الحِمارُ آتُنَهُ“، إذا اسْتَوْلى عَلَيْها وجَمَعَها، وكَذَلِكَ ”حازَها“، قالَ الشّاعِرُ:
؎يَحُوذُهُنَّ ولَهُ حُوذِيُّ
وَرَوَوْهُ أيْضًا: ”يَحُوزُهُنَّ ولَهُ حُوزِيُّ“، قالَ النَّحْوِيُّونَ: ”اِسْتَحْوَذَ“، خَرَجَ عَلى أصْلِهِ، فَمَن قالَ: ”حاذَ، يَحُوذُ“، لَمْ يَقُلْ إلّا: ”اِسْتَحاذَ، يَسْتَحِيذُ“، ومَن قالَ: ”أحْوَذَ“، فَهو كَما قالَ بَعْضُهم: ”أجْوَدْتَ“، و”أطْيَبْتَ“، بِمَعْنى ”أجَدْتَ“، و”أطَبْتَ“، فَأخْرَجَهُ عَلى الأصْلِ، قالَ: ”اِسْتَحْوَذَ“ .
وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلى المُؤْمِنِينَ سَبِيلا﴾، أيْ: إنَّ اللَّهَ ناصِرُ المُؤْمِنِينَ بِالحُجَّةِ، والغَلَبَةِ، فَلَنْ يَجْعَلَ لِلْكافِرِينَ أبَدًا عَلى المُؤْمِنِينَ سَبِيلًا.
؎يَحُوذُهُنَّ ولَهُ حُوذِيُّ
وَرَوَوْهُ أيْضًا: ”يَحُوزُهُنَّ ولَهُ حُوزِيُّ“، قالَ النَّحْوِيُّونَ: ”اِسْتَحْوَذَ“، خَرَجَ عَلى أصْلِهِ، فَمَن قالَ: ”حاذَ، يَحُوذُ“، لَمْ يَقُلْ إلّا: ”اِسْتَحاذَ، يَسْتَحِيذُ“، ومَن قالَ: ”أحْوَذَ“، فَهو كَما قالَ بَعْضُهم: ”أجْوَدْتَ“، و”أطْيَبْتَ“، بِمَعْنى ”أجَدْتَ“، و”أطَبْتَ“، فَأخْرَجَهُ عَلى الأصْلِ، قالَ: ”اِسْتَحْوَذَ“ .
وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلى المُؤْمِنِينَ سَبِيلا﴾، أيْ: إنَّ اللَّهَ ناصِرُ المُؤْمِنِينَ بِالحُجَّةِ، والغَلَبَةِ، فَلَنْ يَجْعَلَ لِلْكافِرِينَ أبَدًا عَلى المُؤْمِنِينَ سَبِيلًا.