وَقَالُواْ يَٰٓأَيُّهَ ٱلسَّاحِرُ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ إِنَّنَا لَمُهۡتَدُونَ 49
وَقَوْلُهُ: ﴿وَقالُوا يا أيُّهَ السّاحِرُ ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ إنَّنا لَمُهْتَدُونَ﴾، إنْ قالَ قائِلٌ: كَيْفَ يَقُولُونَ لِمُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ -: يا أيُّها السّاحِرُ، وهم يَزْعُمُونَ أنَّهم مُهْتَدُونَ؟ فالجَوابُ أنَّهم خاطَبُوهُ بِما تَقَدَّمَ لَهُ عِنْدَهم مِنَ التَّسْمِيَةِ بِالسِّحْرِ، ومَعْنى ”بِما عَهِدَ عِنْدَكَ“: أيْ: ”بِما عَهِدَ عِنْدَكَ فِيمَن آمَنَ بِهِ مِن كَشْفِ العَذابِ عَنْهُ“، اَلدَّلِيلُ عَلى ذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَلَمّا كَشَفْنا عَنْهُمُ العَذابَ إذا هم يَنْكُثُونَ﴾ [الزخرف: 50]، أيْ: إذا هم يَنْقُضُونَ عَهْدَهم.