۞ لَّقَدۡ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذۡ يُبَايِعُونَكَ تَحۡتَ ٱلشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمۡ فَأَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ عَلَيۡهِمۡ وَأَثَٰبَهُمۡ فَتۡحࣰا قَرِيبࣰا 18
ثُمَّ أعْلَمَ - عَزَّ وجَلَّ - بِخَبَرِ مَن أخْلَصَ نِيَّتَهُ، فَقالَ: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ المُؤْمِنِينَ إذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ ما في قُلُوبِهِمْ﴾، أيْ: عَلِمَ أنَّهم مُخْلِصُونَ، وجاءَ في التَّفْسِيرِ أنَّ الَّذِينَ بايَعُوا تَحْتَ الشَّجَرَةِ (كانُوا ألْفًا وأرْبَعَمِائَةٍ، وقِيلَ: ألْفًا وخَمْسَمِائَةٍ، وقِيلَ: ألْفًا وثَلاثَمِائَةٍ، وكانُوا بايَعُوا النَّبِيَّ ﷺ عَلى ألّا يُوَلُّوا في القِتالِ، ولا يَهْرَبُوا، وسُمِّيَتْ ”بَيْعَةَ الرِّضْوانِ“، لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ المُؤْمِنِينَ إذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾، وكانَتِ الشَّجَرَةُ سَمُرَةً، ﴿فَأنْـزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وأثابَهم فَتْحًا قَرِيبًا﴾، قِيلَ: إنَّهُ فَتْحُ خَيْبَرَ، ﴿وَمَغانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَها وكانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ [الفتح: 19]