ٱسۡتَحۡوَذَ عَلَيۡهِمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ فَأَنسَىٰهُمۡ ذِكۡرَ ٱللَّهِۚ أُوْلَٰٓئِكَ حِزۡبُ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ أَلَآ إِنَّ حِزۡبَ ٱلشَّيۡطَٰنِ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ 19
وَقَوْلُهُ: ﴿اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ فَأنْساهم ذِكْرَ اللَّهِ﴾، مَعْنى ”اِسْتَحْوَذَ“، في اللُّغَةِ: اِسْتَوْلى، يُقالُ: ”حُذْتُ الإبِلَ“، و”حُزْتُها“، إذا اسْتَوْلَيْتُ عَلَيْها، وجَمَعْتُها، وهَذا مِمّا خَرَجَ عَلى أصْلِهِ، ومِثْلُهُ في الكَلامِ: ”أجْوَدْتُ“، و”أطْيَبْتُ“، والأكْثَرُ: ”أجَدْتُ“، و”أطَبْتُ“، إلّا أنَّ ”اِسْتَحْوَذَ“، جاءَ عَلى الأصْلِ، لِأنَّهُ لَمْ يَقُلْ عَلى ”حاذَ“، لِأنَّهُ إنَّما بُنِيَ عَلى ”اِسْتَفْعَلَ“، في أوَّلِ وهْلَةٍ، كَما بُنِيَ ”اِفْتَقَرَ“، عَلى ”اِفْتَعَلَ“، وهو مِن ”اَلْفَقْرُ“ ولَمْ يُقَلْ مِنهُ: ”فَقُرَ“، ولا اسْتُعْمِلَ بِغَيْرِ زِيادَةٍ، ولَمْ يُقَلْ: ”حاذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ“، ولَوْ جاءَ ”اِسْتَحاذَ“، كانَ صَوابًا، ولَكِنَّ ”اِسْتَحْوَذَ“، هَهُنا، أجْوَدُ، لِأنَّ [ ص: 141 ] الفِعْلَ في ذا المَعْنى لَمْ يُسْتَعْمَلْ إلّا بِزِيادَةٍ.
وَقَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ﴾، قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: حِزْبُ الشَّيْطانِ جُنْدُ الشَّيْطانِ، والأصْلُ في اللُّغَةِ أنَّ الحِزْبَ: اَلْجَمْعُ والجَماعَةُ، يُقالُ مِنهُ: ”قَدْ تَحَزَّبَ القَوْمُ“، إذا صارُوا فِرَقًا، جَماعَةً كَذا، وجَماعَةً كَذا.
وَقَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ﴾، قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: حِزْبُ الشَّيْطانِ جُنْدُ الشَّيْطانِ، والأصْلُ في اللُّغَةِ أنَّ الحِزْبَ: اَلْجَمْعُ والجَماعَةُ، يُقالُ مِنهُ: ”قَدْ تَحَزَّبَ القَوْمُ“، إذا صارُوا فِرَقًا، جَماعَةً كَذا، وجَماعَةً كَذا.