يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نَٰجَيۡتُمُ ٱلرَّسُولَ فَقَدِّمُواْ بَيۡنَ يَدَيۡ نَجۡوَىٰكُمۡ صَدَقَةٗۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ لَّكُمۡ وَأَطۡهَرُۚ فَإِن لَّمۡ تَجِدُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ 12 ءَأَشۡفَقۡتُمۡ أَن تُقَدِّمُواْ بَيۡنَ يَدَيۡ نَجۡوَىٰكُمۡ صَدَقَٰتٖۚ فَإِذۡ لَمۡ تَفۡعَلُواْ وَتَابَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمۡ فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۚ وَٱللَّهُ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ 13 ۞ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ تَوَلَّوۡاْ قَوۡمًا غَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مَّا هُم مِّنكُمۡ وَلَا مِنۡهُمۡ وَيَحۡلِفُونَ عَلَى ٱلۡكَذِبِ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ 14 أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمۡ عَذَابٗا شَدِيدًاۖ إِنَّهُمۡ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ 15 ٱتَّخَذُوٓاْ أَيۡمَٰنَهُمۡ جُنَّةٗ فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ فَلَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ 16 لَّن تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔاۚ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ 17 يَوۡمَ يَبۡعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعٗا فَيَحۡلِفُونَ لَهُۥ كَمَا يَحۡلِفُونَ لَكُمۡ وَيَحۡسَبُونَ أَنَّهُمۡ عَلَىٰ شَيۡءٍۚ أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡكَٰذِبُونَ 18 ٱسۡتَحۡوَذَ عَلَيۡهِمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ فَأَنسَىٰهُمۡ ذِكۡرَ ٱللَّهِۚ أُوْلَٰٓئِكَ حِزۡبُ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ أَلَآ إِنَّ حِزۡبَ ٱلشَّيۡطَٰنِ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ 19 إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ أُوْلَٰٓئِكَ فِي ٱلۡأَذَلِّينَ 20 كَتَبَ ٱللَّهُ لَأَغۡلِبَنَّ أَنَا۠ وَرُسُلِيٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٞ 21
الصفحة 544

معاني وغريب سورة المجادلة - الآية 19

ٱسۡتَحۡوَذَ عَلَيۡهِمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ فَأَنسَىٰهُمۡ ذِكۡرَ ٱللَّهِۚ أُوْلَٰٓئِكَ حِزۡبُ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ أَلَآ إِنَّ حِزۡبَ ٱلشَّيۡطَٰنِ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ 19

وَقَوْلُهُ: ﴿اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ فَأنْساهم ذِكْرَ اللَّهِ﴾، مَعْنى ”اِسْتَحْوَذَ“، في اللُّغَةِ: اِسْتَوْلى، يُقالُ: ”حُذْتُ الإبِلَ“، و”حُزْتُها“، إذا اسْتَوْلَيْتُ عَلَيْها، وجَمَعْتُها، وهَذا مِمّا خَرَجَ عَلى أصْلِهِ، ومِثْلُهُ في الكَلامِ: ”أجْوَدْتُ“، و”أطْيَبْتُ“، والأكْثَرُ: ”أجَدْتُ“، و”أطَبْتُ“، إلّا أنَّ ”اِسْتَحْوَذَ“، جاءَ عَلى الأصْلِ، لِأنَّهُ لَمْ يَقُلْ عَلى ”حاذَ“، لِأنَّهُ إنَّما بُنِيَ عَلى ”اِسْتَفْعَلَ“، في أوَّلِ وهْلَةٍ، كَما بُنِيَ ”اِفْتَقَرَ“، عَلى ”اِفْتَعَلَ“، وهو مِن ”اَلْفَقْرُ“ ولَمْ يُقَلْ مِنهُ: ”فَقُرَ“، ولا اسْتُعْمِلَ بِغَيْرِ زِيادَةٍ، ولَمْ يُقَلْ: ”حاذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ“، ولَوْ جاءَ ”اِسْتَحاذَ“، كانَ صَوابًا، ولَكِنَّ ”اِسْتَحْوَذَ“، هَهُنا، أجْوَدُ، لِأنَّ [ ص: 141 ] الفِعْلَ في ذا المَعْنى لَمْ يُسْتَعْمَلْ إلّا بِزِيادَةٍ.
وَقَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ﴾، قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: حِزْبُ الشَّيْطانِ جُنْدُ الشَّيْطانِ، والأصْلُ في اللُّغَةِ أنَّ الحِزْبَ: اَلْجَمْعُ والجَماعَةُ، يُقالُ مِنهُ: ”قَدْ تَحَزَّبَ القَوْمُ“، إذا صارُوا فِرَقًا، جَماعَةً كَذا، وجَماعَةً كَذا.
فهرس الكتاب