۞ وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنۡ أَلۡقِ عَصَاكَۖ فَإِذَا هِيَ تَلۡقَفُ مَا يَأۡفِكُونَ 117
وَقَوْلُهُ: ﴿فَإذا هي تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ﴾، و”تَلَقَّفُ“، مُخَفَّفَةً، ومُثَقَّلَةً، يُقالُ: ”لَقَفْتُ الشَّيْءَ، ألْقَفُهُ“، ومَعْنى قَوْلِهِ: ”يَأْفِكُونَ“: أيْ: يَأْتُونَ بِالإفْكِ، وهو الكَذِبُ، وذَلِكَ أنَّهم زَعَمُوا أنَّ حِبالَهم وعِصِيَّهم حَيّاتٌ، فَكَذَبُوا في ذَلِكَ، وإنَّما قِيلَ: إنَّهم جَعَلُوا الزِّئْبَقَ، وصَوَّرُوها بِصُوَرِ الحَيّاتِ، فاضْطَرَبَ الزِّئْبَقُ، لِأنَّهُ لا يَسْتَقِرُّ.
وَقَوْلُهُ: ﴿يُخَيَّلُ إلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أنَّها تَسْعى﴾ [طه: 66]، فَلَمّا ألْقى مُوسى عَصاهُ بَلَعَتْ عِصِيَّهُمْ، وحِبالَهُمْ، قالَ الشّاعِرُ:
؎أنْتَ عَصا مُوسى الَّتِي لَمْ تَزَلْ ∗∗∗ تَلَقَّفُ ما يَأْفِكُهُ السّاحِرُ
[ ص: 367 ] هَذا البَيْتُ أُنْشِدَ لِأبِي عُبَيْدَةَ، وزَعَمَ التَّوَّزِيُّ - صاحِبُ أبِي عُبَيْدَةَ - أنَّهُ لا يَعْرِفُهُ، وهو صَحِيحٌ في المَعْنى.
وَقَوْلُهُ: ﴿يُخَيَّلُ إلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أنَّها تَسْعى﴾ [طه: 66]، فَلَمّا ألْقى مُوسى عَصاهُ بَلَعَتْ عِصِيَّهُمْ، وحِبالَهُمْ، قالَ الشّاعِرُ:
؎أنْتَ عَصا مُوسى الَّتِي لَمْ تَزَلْ ∗∗∗ تَلَقَّفُ ما يَأْفِكُهُ السّاحِرُ
[ ص: 367 ] هَذا البَيْتُ أُنْشِدَ لِأبِي عُبَيْدَةَ، وزَعَمَ التَّوَّزِيُّ - صاحِبُ أبِي عُبَيْدَةَ - أنَّهُ لا يَعْرِفُهُ، وهو صَحِيحٌ في المَعْنى.