حَقِيقٌ عَلَىٰٓ أَن لَّآ أَقُولَ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡحَقَّۚ قَدۡ جِئۡتُكُم بِبَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ فَأَرۡسِلۡ مَعِيَ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ 105 قَالَ إِن كُنتَ جِئۡتَ بِـَٔايَةٖ فَأۡتِ بِهَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ 106 فَأَلۡقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعۡبَانٞ مُّبِينٞ 107 وَنَزَعَ يَدَهُۥ فَإِذَا هِيَ بَيۡضَآءُ لِلنَّٰظِرِينَ 108 قَالَ ٱلۡمَلَأُ مِن قَوۡمِ فِرۡعَوۡنَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ عَلِيمٞ 109 يُرِيدُ أَن يُخۡرِجَكُم مِّنۡ أَرۡضِكُمۡۖ فَمَاذَا تَأۡمُرُونَ 110 قَالُوٓاْ أَرۡجِهۡ وَأَخَاهُ وَأَرۡسِلۡ فِي ٱلۡمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ 111 يَأۡتُوكَ بِكُلِّ سَٰحِرٍ عَلِيمٖ 112 وَجَآءَ ٱلسَّحَرَةُ فِرۡعَوۡنَ قَالُوٓاْ إِنَّ لَنَا لَأَجۡرًا إِن كُنَّا نَحۡنُ ٱلۡغَٰلِبِينَ 113 قَالَ نَعَمۡ وَإِنَّكُمۡ لَمِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ 114 قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلۡقِيَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ نَحۡنُ ٱلۡمُلۡقِينَ 115 قَالَ أَلۡقُواْۖ فَلَمَّآ أَلۡقَوۡاْ سَحَرُوٓاْ أَعۡيُنَ ٱلنَّاسِ وَٱسۡتَرۡهَبُوهُمۡ وَجَآءُو بِسِحۡرٍ عَظِيمٖ 116 ۞ وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنۡ أَلۡقِ عَصَاكَۖ فَإِذَا هِيَ تَلۡقَفُ مَا يَأۡفِكُونَ 117 فَوَقَعَ ٱلۡحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ 118 فَغُلِبُواْ هُنَالِكَ وَٱنقَلَبُواْ صَٰغِرِينَ 119 وَأُلۡقِيَ ٱلسَّحَرَةُ سَٰجِدِينَ 120
الصفحة 164

معاني وغريب سورة الأعراف - الآية 117

۞ وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنۡ أَلۡقِ عَصَاكَۖ فَإِذَا هِيَ تَلۡقَفُ مَا يَأۡفِكُونَ 117

وَقَوْلُهُ: ﴿فَإذا هي تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ﴾، و”تَلَقَّفُ“، مُخَفَّفَةً، ومُثَقَّلَةً، يُقالُ: ”لَقَفْتُ الشَّيْءَ، ألْقَفُهُ“، ومَعْنى قَوْلِهِ: ”يَأْفِكُونَ“: أيْ: يَأْتُونَ بِالإفْكِ، وهو الكَذِبُ، وذَلِكَ أنَّهم زَعَمُوا أنَّ حِبالَهم وعِصِيَّهم حَيّاتٌ، فَكَذَبُوا في ذَلِكَ، وإنَّما قِيلَ: إنَّهم جَعَلُوا الزِّئْبَقَ، وصَوَّرُوها بِصُوَرِ الحَيّاتِ، فاضْطَرَبَ الزِّئْبَقُ، لِأنَّهُ لا يَسْتَقِرُّ.
وَقَوْلُهُ: ﴿يُخَيَّلُ إلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أنَّها تَسْعى﴾ [طه: 66]، فَلَمّا ألْقى مُوسى عَصاهُ بَلَعَتْ عِصِيَّهُمْ، وحِبالَهُمْ، قالَ الشّاعِرُ:
؎أنْتَ عَصا مُوسى الَّتِي لَمْ تَزَلْ ∗∗∗ تَلَقَّفُ ما يَأْفِكُهُ السّاحِرُ
[ ص: 367 ] هَذا البَيْتُ أُنْشِدَ لِأبِي عُبَيْدَةَ، وزَعَمَ التَّوَّزِيُّ - صاحِبُ أبِي عُبَيْدَةَ - أنَّهُ لا يَعْرِفُهُ، وهو صَحِيحٌ في المَعْنى.
فهرس الكتاب