وَإِذۡ أَخَذَ رَبُّكَ مِنۢ بَنِيٓ ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمۡ ذُرِّيَّتَهُمۡ وَأَشۡهَدَهُمۡ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ أَلَسۡتُ بِرَبِّكُمۡۖ قَالُواْ بَلَىٰ شَهِدۡنَآۚ أَن تَقُولُواْ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ إِنَّا كُنَّا عَنۡ هَٰذَا غَٰفِلِينَ 172
وَقَوْلُهُ: ﴿وَإذْ أخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ﴾، [ ص: 390 ] مَوْضِعُ ”إذْ“: نَصْبٌ، المَعْنى: ”واذْكُرْ إذْ أخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ“، ”مِن ظُهُورِهِمْ“، بَدَلٌ مِن قَوْلِهِ: ”مِن بَنِي آدَمَ“، اَلْمَعْنى: ”وَإذْ أخَذَ رَبُّكَ ذُرِّيَتَهم وذُرِّيّاتِهِمْ جَمِيعًا“ .
وَقَوْلُهُ: ﴿وَأشْهَدَهم عَلى أنْفُسِهِمْ ألَسْتُ بِرَبِّكم قالُوا بَلى﴾، قالَ بَعْضُهم: خَلَقَ اللَّهُ النّاسَ كالذَّرِ مِن صُلْبِ آدَمَ، وأشْهَدَهم عَلى تَوْحِيدِهِ، وهَذا جائِزٌ أنْ يَكُونَ جَعَلَ لِأمْثالِ الذَّرِ فَهْمًا تَعْقِلُ بِهِ أمْرَهُ، كَما قالَ: ﴿قالَتْ نَمْلَةٌ يا أيُّها النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ﴾ [النمل: 18]، وكَما قالَ: ﴿وَسَخَّرْنا مَعَ داوُدَ الجِبالَ يُسَبِّحْنَ﴾ [الأنبياء: 79]، و”«كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلى الفِطْرَةِ - مَعْناهُ أنَّهُ يُولَدُ وفي قَلْبِهِ تَوْحِيدُ اللَّهِ - حَتّى يَكُونَ أبَواهُ هُما اللَّذانِ يُهَوِّدانِهِ ويُنَصِّرانِهِ“»، وقالَ قَوْمٌ: مَعْناهُ أنَّ اللَّهَ - جَلَّ ثَناؤُهُ - أخْرَجَ بَنِي آدَمَ بَعْضَهم مِن ظُهُورِ بَعْضٍ، ومَعْنى ﴿وَأشْهَدَهم عَلى أنْفُسِهِمْ ألَسْتُ بِرَبِّكُمْ﴾ أنَّ كُلَّ بالِغٍ يَعْلَمُ أنَّ اللَّهَ واحِدٌ، لِأنَّ كُلَّ ما خَلَقَ اللَّهُ تَعالى دَلِيلٌ عَلى تَوْحِيدِهِ، وقالُوا: لَوْلا ذَلِكَ لَمْ تَكُنْ عَلى الكافِرِ حُجَّةٌ، وقالُوا: فَمَعْنى ”وَأشْهَدَهم عَلى أنْفُسِهِمْ ألَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟“: دَلَّهم بِخَلْقِهِ عَلى تَوْحِيدِهِ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَأشْهَدَهم عَلى أنْفُسِهِمْ ألَسْتُ بِرَبِّكم قالُوا بَلى﴾، قالَ بَعْضُهم: خَلَقَ اللَّهُ النّاسَ كالذَّرِ مِن صُلْبِ آدَمَ، وأشْهَدَهم عَلى تَوْحِيدِهِ، وهَذا جائِزٌ أنْ يَكُونَ جَعَلَ لِأمْثالِ الذَّرِ فَهْمًا تَعْقِلُ بِهِ أمْرَهُ، كَما قالَ: ﴿قالَتْ نَمْلَةٌ يا أيُّها النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ﴾ [النمل: 18]، وكَما قالَ: ﴿وَسَخَّرْنا مَعَ داوُدَ الجِبالَ يُسَبِّحْنَ﴾ [الأنبياء: 79]، و”«كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلى الفِطْرَةِ - مَعْناهُ أنَّهُ يُولَدُ وفي قَلْبِهِ تَوْحِيدُ اللَّهِ - حَتّى يَكُونَ أبَواهُ هُما اللَّذانِ يُهَوِّدانِهِ ويُنَصِّرانِهِ“»، وقالَ قَوْمٌ: مَعْناهُ أنَّ اللَّهَ - جَلَّ ثَناؤُهُ - أخْرَجَ بَنِي آدَمَ بَعْضَهم مِن ظُهُورِ بَعْضٍ، ومَعْنى ﴿وَأشْهَدَهم عَلى أنْفُسِهِمْ ألَسْتُ بِرَبِّكُمْ﴾ أنَّ كُلَّ بالِغٍ يَعْلَمُ أنَّ اللَّهَ واحِدٌ، لِأنَّ كُلَّ ما خَلَقَ اللَّهُ تَعالى دَلِيلٌ عَلى تَوْحِيدِهِ، وقالُوا: لَوْلا ذَلِكَ لَمْ تَكُنْ عَلى الكافِرِ حُجَّةٌ، وقالُوا: فَمَعْنى ”وَأشْهَدَهم عَلى أنْفُسِهِمْ ألَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟“: دَلَّهم بِخَلْقِهِ عَلى تَوْحِيدِهِ.