مَّا لَكُمۡ لَا تَرۡجُونَ لِلَّهِ وَقَارࣰا 13
وَقَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿ما لَكم لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وقارًا﴾، قِيلَ: ”ما لَكم لا تَخافُونَ لِلَّهِ عَظَمَةً؟!“، وقِيلَ: ”لا تَرْجُونَ عاقِبَةً“، وحَقِيقَتُهُ - واللَّهُ أعْلَمُ -: ما لَكم لا تَرْجُونَ عاقِبَةَ الإيمانِ فَتُوَحِّدُونَ اللَّهَ، وقَدْ جَعَلَ لَكم في أنْفُسِكم آيَةً تَدُلُّ عَلى تَوْحِيدِهِ، مِن خَلْقِهِ إيّاكُمْ، ومِن خَلْقِ السَّماواتِ، والأرْضِينَ، والشَّمْسِ، والقَمَرِ، فَقالَ: ﴿وَقَدْ خَلَقَكم أطْوارًا﴾ [نوح: 14]، أيْ: طَوْرًا بَعْدَ طَوْرٍ، نَقَلَكم مِن حالٍ إلى حالٍ، ومِن جِهَةٍ مِنَ الخَلْقِ إلى جِهَةٍ، خَلَقَكم مِن تُرابٍ، ثُمَّ مِن نُطْفَةٍ، ثُمَّ مِن عَلَقَةٍ، ثُمَّ مِن مُضْغَةٍ، ثُمَّ جَعَلَ المُضْغَةَ عَظْمًا، وكَسا العَظْمَ لَحْمًا.