بَلِ ٱلۡإِنسَٰنُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦ بَصِيرَةࣱ 14
وَقَوْلُهُ: ﴿بَلِ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾ ﴿وَلَوْ ألْقى مَعاذِيرَهُ﴾ [القيامة: 15]، مَعْناهُ: ”بَلِ الإنْسانُ تَشْهَدُ عَلَيْهِ جَوارِحُهُ“، قالَ اللَّهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ ألْسِنَتُهم وأيْدِيهِمْ وأرْجُلُهم بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [النور: 24]، وقالَ في مَوْضِعٍ آخَرَ: [ ص: 253 ] ﴿حَتّى إذا ما جاءُوها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهم وأبْصارُهم وجُلُودُهم بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [فصلت: 20]، فَأعْلَمَ اللَّهُ أنَّ هَذِهِ الجَوارِحَ الَّتِي يَتَصَرَّفُونَ بِها شَواهِدُ عَلَيْهِمْ.