لَا تَعۡتَذِرُواْ قَدۡ كَفَرۡتُم بَعۡدَ إِيمَٰنِكُمۡۚ إِن نَّعۡفُ عَن طَآئِفَةࣲ مِّنكُمۡ نُعَذِّبۡ طَآئِفَةَۢ بِأَنَّهُمۡ كَانُواْ مُجۡرِمِينَ 66
وَقَوْلُهُ: ﴿لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إيمانِكُمْ﴾، تَأْوِيلُهُ: إنَّهُ قَدْ ظَهَرَ كُفْرُكم بَعْدَ إظْهارِكُمُ الإيمانَ، ﴿إنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنكم نُعَذِّبْ طائِفَةً﴾، والقِراءَةُ: ”إنْ نَعْفُ“، و”إنْ يُعْفَ“، و”إنْ يَعْفُ“، جَيِّدَةٌ، ولا أعْلَمُ أحَدًا مِنَ المَشْهُورِينَ قَرَأ بِها، ويُرْوى أنَّ هاتَيْنِ الطّائِفَتَيْنِ إنَّما كانُوا ثَلاثَةَ نَفَرٍ، فَهَزِئَ اثْنانِ، وضَحِكَ واحِدٌ، فَجُعِلَ ”طائِفَةٌ“، لِلْواحِدِ، وكَذَلِكَ قالُوا في قَوْلِهِ: ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ [النور: 2]، يُرادُ بِهِ نَفْسٌ طائِفَةٌ.
[ ص: 460 ] و”اَلطّائِفَةُ“، في اللُّغَةِ، أصْلُها: ”اَلْجَماعَةُ“، لِأنَّها المِقْدارُ الَّذِي يَطِيفُ بِالشَّيْءِ، وقَدْ يَجُوزُ أنْ يُقالَ لِلْواحِدِ: ”طائِفَةٌ“، يُرادُ بِها نَفْسٌ طائِفَةٌ.
[ ص: 460 ] و”اَلطّائِفَةُ“، في اللُّغَةِ، أصْلُها: ”اَلْجَماعَةُ“، لِأنَّها المِقْدارُ الَّذِي يَطِيفُ بِالشَّيْءِ، وقَدْ يَجُوزُ أنْ يُقالَ لِلْواحِدِ: ”طائِفَةٌ“، يُرادُ بِها نَفْسٌ طائِفَةٌ.