يَعۡتَذِرُونَ إِلَيۡكُمۡ إِذَا رَجَعۡتُمۡ إِلَيۡهِمۡۚ قُل لَّا تَعۡتَذِرُواْ لَن نُّؤۡمِنَ لَكُمۡ قَدۡ نَبَّأَنَا ٱللَّهُ مِنۡ أَخۡبَارِكُمۡۚ وَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمۡ وَرَسُولُهُۥ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ 94 سَيَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمۡ إِذَا ٱنقَلَبۡتُمۡ إِلَيۡهِمۡ لِتُعۡرِضُواْ عَنۡهُمۡۖ فَأَعۡرِضُواْ عَنۡهُمۡۖ إِنَّهُمۡ رِجۡسٞۖ وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُ جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ 95 يَحۡلِفُونَ لَكُمۡ لِتَرۡضَوۡاْ عَنۡهُمۡۖ فَإِن تَرۡضَوۡاْ عَنۡهُمۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يَرۡضَىٰ عَنِ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ 96 ٱلۡأَعۡرَابُ أَشَدُّ كُفۡرٗا وَنِفَاقٗا وَأَجۡدَرُ أَلَّا يَعۡلَمُواْ حُدُودَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ 97 وَمِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغۡرَمٗا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ ٱلدَّوَآئِرَۚ عَلَيۡهِمۡ دَآئِرَةُ ٱلسَّوۡءِۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٞ 98 وَمِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ مَن يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ قُرُبَٰتٍ عِندَ ٱللَّهِ وَصَلَوَٰتِ ٱلرَّسُولِۚ أَلَآ إِنَّهَا قُرۡبَةٞ لَّهُمۡۚ سَيُدۡخِلُهُمُ ٱللَّهُ فِي رَحۡمَتِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ 99
الصفحة 202

معاني وغريب سورة التوبة - الآية 97

ٱلۡأَعۡرَابُ أَشَدُّ كُفۡرࣰا وَنِفَاقࣰا وَأَجۡدَرُ أَلَّا يَعۡلَمُواْ حُدُودَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمࣱ 97

وَقَوْلُهُ: ﴿الأعْرابُ أشَدُّ كُفْرًا ونِفاقًا﴾، هَؤُلاءِ أعْرابٌ كانُوا حَوْلَ المَدِينَةِ، فَكُفْرُهم أشَدُّ، لِأنَّهم أقْسى وأجْفى مِن أهْلِ المَدَرِ، وهم أيْضًا أبْعَدُ مِن سَماعِ التَّنْرِيلِ، وإنْذارِ الرَّسُولِ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَأجْدَرُ ألا يَعْلَمُوا حُدُودَ ما أنْـزَلَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ﴾، ”أنْ“، في مَوْضِعِ نَصْبٍ، لِأنَّ الباءَ مَحْذُوفَةٌ مِن ”أنْ“، اَلْمَعْنى: ”أجْدَرُ بِتَرْكِ العِلْمِ“، تَقُولُ: ”أنْتَ جَدِيرٌ أنْ تَفْعَلَ كَذا“، و”بِأنْ تَفْعَلَ كَذا“، كَما تَقُولُ: ”أنْتَ خَلِيقٌ أنْ تَفْعَلَ“، أيْ: هَذا الفِعْلُ مُيَسَّرٌ فِيكَ، فَإذا حُذِفَتِ الباءُ، لَمْ يَصْلُحْ إلّا بِـ ”أنْ“، وإنْ أتَيْتَ بِالباءِ صَلُحَ بِـ ”أنْ“، وغَيْرِهِ، تَقُولُ: ”أنْتَ جَدِيرٌ أنْ تَقُومَ“، و”جَدِيرٌ بِالقِيامِ“، فَإذا قُلْتَ، ”أنْتَ جَدِيرٌ القِيامَ“، كانَ خَطَأً، وإنَّما صَلُحَ مَعَ ”أنْ“، لِأنَّ ”أنْ“، تَدُلَّ عَلى الِاسْتِقْبالِ، فَكَأنَّها عِوَضٌ مِنَ المَحْذُوفِ.
فهرس الكتاب