سنن سعيد بن منصورالجزء 5 · ص 115 - 131

تَفْسِيرُ سُورَةِ الْأَنْعَامِ (7 من 7)

[الآية (158): قوله تعالى:

﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ المَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾

936 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ؛ قَالَ: نا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الحَبْحَاب، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ (^1)، قَالَ (^2): قَرَأَ رَجُلٌ عِنْدَهُ (^3) (هَذِهِ) (^4) الْآيَةَ: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسٌ إِيمَانُهَا﴾ (^5) فَلَمْ يُغَيِّر، وَكَانَ لَا يُغَيِّرُ عَلَى أَحَدٍ قِرَاءَةً يَقْرَؤُهَا، ثُمَّ قَالَ هُوَ: ﴿يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ﴾، فَذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِإِبْرَاهِيمَ (^6)، فَقَالَ: أَحْسَبُ صَاحِبَكُمْ قَدْ بَلَغَهُ أَمْرٌ أَوْ سَمِعَ: أَنَّ مَنْ كَفَرَ بِحَرْفٍ مِنْهُ فَقَدْ كَفَرَ بِهِ كلِّه.

  • = قال البزار: ((وهذا الكلام قد روي عن عبد الله من غير وجه نحوه أو قريبًا منه)). وسنده صحيح أيضًا.
  • (1) هو رُفَيْع بن مهران الرِّياحي، تقدم في الحديث [227] أنه ثقة.
  • (2) القائل: شعيب بن الحبحاب.
  • (3) أي: عند أبي العالية.
  • (4) ما بين القوسين ليس في الأصل.
  • (5) في الأصل بعد قوله تعالى: ﴿إيمانها﴾ كلمة لم أستطع استظهارها، والظاهر أنها: ((لم)) وشطب عليها. والسياق يدل على أن الرجل قرأ هذه الآية عند أبي العالية قراءة تختلف عن القراءة المعهودة، ولم أجد من ذكر أن في هذه الآية قراءة أخرى.
  • (6) أي: النخعي. =
115

937 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو الْأَحْوَصِ (^1)، قَالَ: نَا أَشْعَثُ بْنُ سُلَيم (^2)، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَلَا هَلْ يَسْمَعُونَ أَنَّ التَّوْبَةَ مَبْسُوطَةٌ مَا لَمْ تَطْلُعِ الشَّمْسُ من مغربها؟

  • = 936 - سنده صحيح.
    وأخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص 213 رقم 14 - 54).
    وابن أبي شيبة في "المصنف" (10/ 513 - 514 رقم 10185).
    وابن جرير الطبري في مقدمة "تفسيره" (1/ 54 رقم 56).
    والبيهقي في "شعب الإيمان" (5/ 223 رقم 2077).
    أما ابن أبي شيبة فمن طريق الثقفي، وأما الباقون فمن طريق إسماعيل بن إبراهيم بن علية، كلاهما عن شعيب بن الحبحاب، قال: كان أبو العالية إذا قرأ عنده رجل لم يقل: ليس كما يقرأ، وإنما يقول: أما أنا فأقرأ كذا وكذا. قال: فذكرت ذلك لإبراهيم النخعي فقال: أرى صاحبك قد سَمِعَ: أَنَّ مَنْ كَفَرَ بِحَرْفٍ مِنْهُ فَقَدْ كَفَرَ بِهِ كُلِّهِ.
    واللفظ لابن جرير، ولفظ الباقين نحوه.
  • (1) هو سلام بن سُليم.
  • (2) الأشعث بن سُلَيم هو ابن أبي الشَّعثَاء، المحاربي، الكوفي، ثقة روى له الجماعة، وتوفي سنة خمس وعشرين ومائة. انظر "التقريب" (ص 113 رقم 526).
    وهو هنا يروي عن ابن مسعود، وروايته عنه منقطعة، لأنه لم يدرك أحدًا من الصحابة، وإنما يروي عن التابعين. انظر "تهذيب الكمال" (3/ 271).
    وسيأتي أنه روى هذا الحديث بواسطة أبيه عن ابن مسعود.
    937 - سنده ضعيف للانقطاع بين أشعث وعبد الله بن مسعود، والصواب أن أشعث بن سليم يرويه عن أبيه سُلَيم بن أسود بن حنظلة المحاربي، =
116

938 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ (^1)، عَنْ لَيْثٍ (^2)، عَنْ مُجَاهِدٍ - فِي قَوْلِهِ عز وجل: ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا﴾ -، قَالَ: طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا.

  • = الكوفي، عن ابن مسعود.
    أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (1/ 221) عن شيخه إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق، عن الأشعث بن أبي الشعثاء، عن أبيه، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - فِي قَوْلِهِ تعالى: ﴿لا ينفع نفسًا إيمانها﴾ الآية - قال: لا تزال التَّوْبَةَ مَبْسُوطَةٌ مَا لَمْ تَطْلُعِ الشمس من مغربها.
    وسنده صحيح، وأبو الشعثاء ثقة باتفاق، وهو من أصحاب ابن مسعود.
    انظر "تهذيب الكمال" (11/ 340 - 342).
    ومن طريق عبد الرزاق أخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (12/ 263 رقم 142139).
    وأخرجه ابن جرير أيضًا (12/ 262 رقم 14234) من طريق سفيان بن وكيع، عن أبيه وكيع، عن إسرائيل وأبيه، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قال: التَّوْبَةَ مَبْسُوطَةٌ مَا لَمْ تَطْلُعِ الشمس من مغربها.
  • (1) تقدم في الحديث [76] أنه صدوق اختلط في آخر عمره.
  • (2) هو ابن سُلَيم، تقدم في الحديث [9] أنه صدوق اختلط جدًّا فلم يتميز حديثه فُترك.
    938 - سنده ضعيف لما تقدم عن حال خلف وليث، ولكنهما لم ينفردا به، بل هو صحيح عن مجاهد.
    وقد ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (3/ 389) وعزاه لعبد بن حميد فقط.
    وأخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (12/ 245 و 263 رقم 14195 =
117

939 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ (^1)، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - فِي قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ﴾ - قَالَ: طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا.

  • = 14240) من طريقين عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مجاهد، بمثله.
    وسنده صحيح، فرواية عبد الله بن أبي نجيح عن مجاهد للتفسير صحيحة كما سبق بيانه في الحديث [184].
    وهو في "تفسير مجاهد" (ص 228) من رواية عبد الرحمن بن الحسن القاضي، عن إبراهيم بن ديزيل، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح.
  • (1) تقدم في الحديث [6] أنه صدوق.
    939 - سنده حسن لذاته وهو صحيح لغيره؛ لأن عبد الرحمن بن زياد لم ينفرد به.
    وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (3/ 389) وعزاه للمصنِّف وابن أبي شيبة وعبد بن حميد والطبراني.
    وقد أخرجه الطبراني في "الكبير" (9/ 237 رقم 9020) من طريق المصنِّف، به مثله.
    وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (15/ 179 رقم 19444).
    وابن جرير الطبري في "تفسيره" (12/ 259 و 260 و 261 رقم 14227 و 14228 و 14231).
    كلاهما من طريق شعبة، به مثله.
    وقد رواه ابن أبي شيبة عن شيخه وكيع، عن شعبة.
    وهذا سند صحيح.
    ورواه عن شعبة أيضًا محمد بن جعفر غندر، ومحمد بن أبي عدي، عند ابن جرير الطبري.
118

940 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا (حَمَّادُ) (^1) بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ (^2)، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْش، قَالَ: أَتَيْتُ صَفْوان بْنَ عَسَّال المُرادي، فَقَالَ لِي: مَا جَاءَ بِكَ؟ فَقُلْتُ: ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ، فَقَالَ: أَمَا إِنَّهُ بَلَغَنِي: «أَنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَفْعَلُ»، فَقُلْتُ: حَكَّ فِي نَفْسِي مِنَ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَهَلْ حَفِظْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا فِيهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، كُنَّا إِذَا سَافَرْنَا أُمرنا أَنْ لَا نَخْلع خِفَافَنا ثَلَاثًا، إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ، لَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ. فَقُلْتُ: هَلْ حَفِظْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْهَوَى شَيْئًا؟ فَقَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَنَادَاهُ رَجُلٌ كَانَ فِي أُخْرَيَاتِ الْقَوْمِ بِصَوْتٍ لَهُ (جَهْوَري) (^3)، أعرابيٌّ جِلْفٌ (^4) جافٍ (^5)، فَقَالَ لَهُ: يَا مُحَمَّدُ! فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ: مَهْ، فَإِنَّكَ قَدْ نُهِيتَ عَنْ هَذَا، فَأَجَابَهُ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى نحوٍ مِنْ صَوْتِهِ: «هَاؤُمُ - أَوْ هاؤٌ-»، فَقَالَ لَهُ: الرَّجُلُ يُحِبُّ قَوْمًا ولَمَّا يَلْحَقْ بِهِمْ؟ قَالَ: «هُوَ مَعَ مَنْ أَحَبَّ» قَالَ: زِرّ، فَمَا بَرَحَ يُحَدِّثُنِي حَتَّى حَدَّثَنِي أَنَّ اللَّهَ عز وجل جعل بالمغرب بابًا عرضه

  • (1) ما بين القوسين ليس في الأصل.
  • (2) هو ابن بَهْدَلة، تقدم في الحديث [17] أنه صدوق حسن الحديث.
  • (3) في الأصل: ((جَهْرَوي))، والتصويب من مصادر التخريج.
    والجَهْوَري: هو الشديد العالي. انظر "النهاية في غريب الحديث" (1/ 321).
  • (4) الجِلْفُ: هو الأحمق. انظر المرجع السابق (1/ 287).
  • (5) الجَفَاء: غِلَظُ الطبع. انظر المرجع السابق (1/ 281).
119

سَبْعُونَ عَامًا لِلتَّوْبَةِ لَا يُغْلَقُ، مَا لَمْ تَطْلُعِ الشَّمْسُ مِنْ قِبَلِهِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ عز وجل: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ﴾ - إلى قوله - ﴿إنا منتظرون﴾ .

  • 940- سنده حسن لذاته لما تقدم عن حال عاصم، وهو صحيح لغيره لأنه لم ينفرد به كما سيأتي.
    والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (3 / 393) وعزاه للمصنِّف والطيالسي وأحمد وعبد بن حميد والترمذي والنسائي وابن ماجه والطبراني وابن المنذر وأبي الشيخ والبيهقي وابن مردويه.
    وقد أخرجه أبو داود الطيالسي في "مسنده" (ص160 - 161 رقم 1165 و 1166 و 1167 و 1168) مفرقًا.
    ومن طريقه أخرجه ابن حزم في "المحلى" (2 / 113) .
    وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (4 / 241) .
    والترمذي في "جامعه" (4 / 596 رقم 2387) في الزهد، باب ما جاء أن المرء مع من أحب، و (5 / 546 - 547 رقم 3536) في الدعوات، باب في فضل التوبة والاستغفار وما ذكر من رحمة الله لعباده.
    والنسائي في "التفسير" (1 / 490 - 491 رقم 198) .
    وابن خزيمة في "صحيحه" (1 / 13 - 14 رقم 17) .
    والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1 / 82) .
    والطبراني في "المعجم الكبير" (8 / 70 رقم 7360) .
    وابن عبد البر في "جامع بيان العلم وفضله" (1 / 156 - 158 رقم 163 و 164) .
    جميعهم من طريق حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمِ، به.
    وقد رواه عن عاصم - سوى حماد بن زيد - عدد كثير، وقفت على رواية =
120

صفحة بلا نص.

  • = واحد وأربعين منهم.
    فقد أخرجه الشافعي في "كتاب الأم" (1 / 29 - 30) .
    وعبد الرزاق في "المصنف" (1 / 205 - 206 رقم 795) .
    ومن طريقه الطبراني في "المعجم الكبير" (8 / 67 - 68 رقم 7353) .
    وأخرجه الحميدي في "مسنده" (2 / 388 - 390 رقم 881) .
    وابن أبي شيبة في "المصنف" (1 / 177 - 178) .
    وأبو خيثمة زهير بن حرب في "كتاب العلم" (ص110 رقم 5) .
    والإمام أحمد في "المسند" (4 / 240) .
    والترمذي في "جامعه" (5 / 545 - 546 رقم 3535) في الدعوات، باب في فضل التوبة والاستغفار.
    والنسائي في "سننه" (1 / 83 - 84) في الطهارة، باب التوقيت في المسح على الخفين.
    وابن خزيمة في "صحيحه" (1 / 13 - 14 رقم 17) .
    والطحاوي في "شرح المعاني والآثار" (1 / 82) .
    وابن حبان في "صحيحه" (4 / 149 - 150 رقم 1321 / الإحسان) .
    وأبو نعيم في "الحلية" (7 / 308) .
    والبيهقي في "سننه" (1 / 118 و 276) في الطهارة، باب الوضوء من النوم، وباب التوقيت في المسح على الخفين، وفي كتاب "المدخل إلى السنن" (ص251 رقم 349) .
    وابن عبد البر في "جامع بيان العلم وفضله" (1 / 159 رقم 167) .
    جميعهم من طريق سفيان بن عيينة، عن عاصم، به.
    وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (1 / 204 - 205 رقم 793) ، وفي "تفسيره" (1 / 222) ، عن شيخه معمر، عن عاصم، به. =
121

صفحة بلا نص.

  • = من طريق عبد الرزاق أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (4 / 239 - 240) .
    وابن ماجه في "سننه" (1 / 82 رقم 226) في المقدمة، باب فضل العلم والحث على طلب العلم.
    وابن جرير الطبري في "تفسيره" (12 / 255 رقم 14216) .
    وابن خزيمة في "صحيحه" (1 / 97 رقم 193) .
    وابن حبان في "صحيحه" (4 / 147 - 148 رقم 1319 / الإحسان) .
    والطبراني في "المعجم الكبير" (8 / 66 - 68 رقم 7352 و 7353) .
    والآجري في "أخلاق العلماء" (ص34 رقم 46) .
    والدارقطني في "سننه" (1 / 196 - 197 رقم 15) .
    والبيهقي في "سننه" (1 / 282) في كتاب الطهارة، باب رخصة المسح لمن لبس الخفين على طهارة.
    وأخرجه عبد الرزاق أيضًا (1 / 204 رقم 792) .
    ومن طريقه الطبراني (8 / 66 رقم 7351) .
    وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (4 / 239) .
    والترمذي في "جامعه" (4 / 596 رقم 2387) في الزهد، باب ما جاء أن المرء مع من أحب.
    والنسائي في الموضع السابق من "سننه".
    وابن جرير (12 / 263 - 264 رقم 14242) .
    والخطيب في "تاريخه" (12 / 78) .
    جميعهم من طريق سفيان الثوري، عن عاصم، به مختصرًا.
    وأخرجه الطيالسي في "مسنده" (ص160 - 161 رقم 1165 و 1166 و 1167 و 1168) من طريق همام وشعبة وحماد بن سلمة مقرونًا برواية حماد بن =
122

صفحة بلا نص.

  • = زيد السابقة، جميعهم، عن عاصم، به.
    ومن طريق الطيالسي أخرجه ابن حزم في "المحلى" (2 / 113) .
    وأخرجه من طريق همام أيضًا الطبراني في "الكبير" (8 / 71 رقم 7361) .
    ومن طريق شعبة أخرجه أيضًا: النسائي في "سننه" (1 / 98) في الطهارة، باب الوضوء في الغائط والبول، وباب الوضوء من الغائط، والطبراني في "الكبير" (8 / 68 رقم 7355) ، وابن شاذان في "الفوائد المنتقاة" برقم (11) .
    ومن طريق حماد بن سلمة أخرجه أيضًا:
    الإمام أحمد في "المسند" (4 / 239 و 240) .
    والدارمي في "سننه" (1 / 85 رقم 363) .
    والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1 / 82) .
    والطبراني في "المعجم الكبير" (8 / 69 - 70 رقم 7359) .
    والبيهقي في "المدخل" (ص252 رقم 350) .
    وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (1 / 156 - 157 و 159 رقم 163 و 166) .
    وباقي طرق الحديث الأخرى عن عاصم تجدها مخرجة عند:
    الترمذي في "جامعه" (1 / 159 - 160 رقم 96) في الطهارة، باب المسح على الخفين للمسافر والمقيم.
    وابن ماجه في "سننه" (2 / 1353رقم 4070) في الفتن، باب طلوع الشمس من مغربها.
    والنسائي في "سننه" (1 / 83 - 84) في الطهارة، باب التوقيت في المسح على الخفين.
    وابن جرير الطبري في "تفسيره" (12 / 250 و 251 و 255 رقم 14206 =
123

صفحة بلا نص.

  • = و14208 و 14217 و 14218) .
    وابن حبان في "صحيحه" (4 / 149 رقم 1320 / الإحسان) .
    والطبراني في "المعجم الكبير" (8 / 68 - 80 رقم 7354 - 7388) ، وفي "الصغير" (1 / 91) .
    والبيهقي في "سننه" (1 / 114 - 115 و 289) في الطهارة، باب الوضوء من البول والغائط، وباب خلع الخفين وغسل الرجلين في الغسل من الجناية.
    والخطيب في "تاريخه" (9 / 222) ، وفي "الرحلة في طلب الحديث" (ص83 رقم 7) .
    وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (1 / 158 - 159 رقم 165) .
    قال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)) ، ونقل عن البخاري أنه قال: ((أحسن شيء في هذا الباب حديث صفوان بن عسال)) .
    وقال ابن عبد البر: ((حديث صفوان بن عسال هذا وقفه قوم عن عاصم، ورفعه عنه آخرون، وهو حديث صحيح حسن ثابت محفوظ مرفوع، ومثله لا يقال بالرأي)) .
    ولم ينفرد به عاصم، بل تابعه سبعة من الرواة، كلهم رووه عن زر بن حبيش.
    الأول: عبد الرحمن بن مرزوق، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ صفوان بن عسال، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - بذكر آخر الحديث: ((فتح الله عز وجل بابًا للتوبة …)) الحديث.
    أخرجه البخاري في "تاريخه الكبير" (4 / 304 - 305) ، وأعله بقوله: ((لا يعرف سماع عبد الرحمن من زر)) .
    الثاني: زبيد اليامي، عن زر، به.
    أخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (12 / 250 رقم 14207) . =
124

صفحة بلا نص.

  • = والطبراني في "المعجم الكبير" (8 / 64 - 65 رقم 7348) .
    الثالث: حبيب بن أبي ثابت، عن زر، به.
    أخرجه الطبراني أيضًا (8 / 65 - 66 رقم 7350) من طريق عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ، عن حبيب، به.
    وسنده ضعيف لضعف عبد الكريم كما تقدم في الحديث [28] .
    الرابع: عيسى بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عن زر، به.
    أخرجه الطبراني أيضًا (8 / 82 - 83 رقم 7394 و 7395) .
    قال الهيثمي في "المجمع" (5 / 85) : ((وفيه إسحاق بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فروة وهو متروك)) .
    الخامس: طلحة بن مُصَرِّف، أن زِرّ بن حبيش أتى صفوان بن عَسَّال فقال: ما غدا بك … ، الحديث.
    أخرجه الطبراني في "الكبير" (8 / 65 رقم 7349) ، و"الصغير" (1 / 73) .
    والحاكم في "المستدرك" (1 / 101) .
    كلاهما من طريق أبي جناب الكلبي، عن طلحة، به.
    وسنده ضعيف، لأن أبا جناب الكلبي واسمه يحيى بن أبي حيَّة ضعيف، انظر ترجمته في "تهذيب الكمال" (31 / 284 - 290) .
    ومع ضعفه فإنه قد خالف الآخرين في إرسال الحديث كما يتضح من الرواية، حيث جعله من رواية طلحة، أن زر بن حبيش أتى صفوان …
    وذكر الحاكم مخالفة أخرى وأقرّه عليها الذهبي، وهي: جعله الحديث موقوفًا، ولكن الحاكم لم يسق الحديث بتمامه، وساق الطبراني أكثره، وفيه رفع ما هو مرفوع.
    قال الحاكم: ((وقد أوقفه أبو جناب الكلبي، عن طلحة بن مصرف، عن =
125

صفحة بلا نص.

  • = زر بن حبيش، وأبو جناب ممن لا يحتج بروايته في هذا الكتاب)) .
    السادس: عبد الوهاب بن بخت، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ صفوان بن عسال المرادي، به بذكر بسط الملائكة أجنحتها فقط، ولم يذكر باقيه.
    أخرجه الحاكم في "المستدرك" (1 / 100) ، ثم قال: ((هذا إسناد صحيح، فإن عبد الوهاب بن بخت من ثقات البصريين وأثباتهم، ممن يجمع حديثه، وقد احتجا به، ولم يخرجا هذا الحديث، ومدار هذا الحديث على حديث عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرِّ، وقد أعرضا عنه بالكلية، وله عن زر بن حبيش شهود ثقات غير عاصم بن بهدلة)) ، وأقره الذهبي.
    السابع: الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زِرِّ، به.
    أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1 / 82) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (8 / 63 - 64 رقم 7347) ، والآجري في "أخلاق العلماء" (ص33 رقم 45) ، والحاكم في "المستدرك" (1 / 100 و 101) ، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (1 / 155 رقم 162) ، جميعهم من طريق الصَّعْق بن حزن، عن علي بن الحكم، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زرِّ بن حبيش، ثم اختلف الرواة عن الصعق بعد هذا، فعند الطحاوي رواه عن الصعق عبد الرحمن بن المبارك، وقال: ((عن زر بن حبيش الأسدي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قال: كنت جالسًا عند النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فجاء رجل من مراد يقال له: صفوان بن عسال …)) ، فذكر سؤال صفوان عن المسح على الخفين.
    وعند الحاكم وابن عبد البر رواه عن الصعق محمد بن الفضل، ولقبه عارم، فقال: ((عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ: جاء رجل من مراد يقال له صفوان بن عسال إلى رسول الله …)) فذكر الحديث هكذا مرسلاً.
    وعند الطبراني والحاكم رواه عن الصعق شيبان بن فرُّوخ، فقال: ((عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: حدّث صفوان بن عسال =
126

صفحة بلا نص.

  • = المرادي، قال: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عليه وسلم - …)) فذكر الحديث.
    وأما عند الآجري فرواه عن شيبان أبو جعفر أحمد بن يحيى الحلواني، فقال: ((عن زر بن حبيش، أخبرنا صفوان بن عسال المرادي، قال: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عليه وسلم - …)) الحديث.
    وهذا خطأ من الحلواني أو من دونه، فإن جميع الذين رووه عن شيبان رووه على الوجه المتقدم.
    قال الخطيب البغدادي: ((ذكر عَبْدُ اللِّهِ بْنُ مَسْعُودٍ فِي هذا الإسناد زيادة غير صحيحة؛ لأن زرًا سمعه من صفوان نفسه، كذلك رواه عاصم بن أبي النجود وحبيب بن أبي ثابت وزبيد بن الحارث اليامي ومحمد بن سوقة وأبو سعد البقال، عن زر بن حبيش)) .
    ذكره المزي في "تحفة الأشراف" (4 / 194) .
    وعلق الحافظ ابن حجر في "النكت الظراف" (4 / 193 - 194) على نقل المزي عن الخطيب بقوله: ((قلت: قال ابن السكن في "كتاب الصحابة": لم يتابع الصعق بن حزن عليه. وقد روى حديث صفوان بن عسال بطوله في قصة المسح على الخفين، وقصة التوبة، والمرء مع من أحب، وفضل طلب العلم: عاصم، عن زرّ، عنه. ورواه عن عاصم أكثر من ثلاثين من الأئمة، منهم السفيانان والحمادان … ، وسردهم. قال: ورواه عن زر مع عاصم: حبيب بن أبي ثابت وزبيد اليامي وإسماعيل بن أبي خالد ومحمد بن سوقة وطلحة بن مصرف وعلي [الصواب: وعيسى] بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وأبو سعد البقال وعبد الكريم أبو أمية وعبد الوهاب بن بخت، وغيرهم. وروى سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عبد الرحمن بن مرزوق، عن زر، ولا نعرف سماعه منه)) . اهـ.
    وقال الحافظ ابن حجر في "التلخيص الحبير" (1 / 278) : ((ذكره ابن منده أبو القاسم أنه رواه عن عاصم أكثر من أربعين نفسًا، وتابع عاصمًا عليه عبد الوهاب =
127

[الْآيَةَ (159): قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ﴾

﴿إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾

941 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا حبَّان بن علي (^1)، عن مُجَالد

  • = ابن بخت وإسماعيل بن أبي خالد وطلحة بن مصرِّف والمنهال بن عمرو ومحمد بن سوقه، وذكر جماعة معه، ومراده أصل الحديث، لأنه في الأصل طويل مشتمل على التوبة، والمرء من أحب، وغير ذلك. لكن حديث طلحة عند الطبراني بإسناد لا بأس به، وقد روى الطبراني أيضًا حديث المسح من طريق عبد الكريم أبي أمية، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عن زر، وعبد الكريم ضعيف.
    ورواه البيهقي من طريق أبي روق، عن أبي الغريف، عن صفوان بن عسال، ولفظه: ((ليمسح أحدكم إذا كان مسافرًا على خفيه إذا أدخلهما طاهرتين ثلاثة أيام ولياليهن، وليمسح المقيم يومًا وليلة)). اهـ.
    قلت: هذه المتابعة من أبي الغريف لزرّ بن حبيش هي عند البيهقي كما قال الحافظ (1/ 276 و 282) في كتاب الطهارة من "سننه"، باب التوقيت في المسح على الخفين، وباب رخصة المسح لمن لبس الخفين على طهارة.
    وأخرجه هذه المتابعة من هو أقدم من البيهقي.
    فقد أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (4/ 240 - 241)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1/ 82)، والطبراني في "المعجم الكبير" (8/ 84 رقم 7397).
    جميعهم من طريق أبي روق عطية بن الحارث، عن أبي الغريف عبيد الله بن خليفة، عن صفوان بن عسال، به، والله أعلم.
  • (1) تقدم في الحديث [820] أنه ضعيف.
128

ابن سَعِيدٍ (^1)، (قَالَ) (^2): بَكَى مُرَّة الْهَمْدَانِيُّ (^3)، فَقِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ؟ فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ عز وجل مِنْكُمْ بَرِيءُ؛ إِنِّي أَسْمَعُ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ﴾، (فَأَخَافُ) (^4) أَنْ لَا يَكُونَ اللَّهُ منا في شيء.

  • (1) هو مجالد بن سعيد بن عمير الهَمْداني، أبو عمرو الكوفي، ليس بالقوي، وقد تغيَّر في آخر عمره. "التقريب" (ص 520 رقم 6478).
  • (2) ما بين القوسين ليس في الأصل، وهي زيادة يقتضيها السياق.
  • (3) هو مُرَّة بن شراحيل، ويقال: مرة الطيب، ويقال: مرة الخير، تقدم في الحديث [1].
  • (4) في الأصل: ((فلا أخاف)).
    941 - سنده ضعيف لضعف حبان ومجالد.
    وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (3/ 403) وعزاه لابن أبي حاتم فقط.
    وقد أخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (12/ 272 - 273 رقم 14270).
    وابن أبي حاتم في "تفسيره" (3 / ل 128 / ب).
    وأبو نعيم في "الحلية" (4/ 163).
    ثلاثتهم من طريق أبي بدر شجاع بن الوليد، عن عمرو بن قيس الملائي، عن مرة الطيب قال: ليتق امرؤ أن لا يكون مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عليه وسلم - في شيء، ثم قرأ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ﴾.
    وفي سنده انقطاع بين عمرو بن قيس ومرة الطيب، أعله بذلك محقق ((تفسير الطبري))، وهو إعلال في محلّه؛ لأن مرة توفي قديمًا سنة ست وسبعين للهجرة كما تقدم في الحديث [1]، وعمرو بن قيس الملائي توفي سنة ست وأربعين كما في الحديث [135]، فالفرق بين وفاتيهما سبعون سنة.
129

باب

تفسير سورة الأعراف

131