سنن سعيد بن منصورالجزء 5 · ص 133 - 150

تفسير سورة الأعراف (1 من 3)

تفسير سورة الأعراف

[الآيتان (8 و9): قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿وَالوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ﴾

﴿المُفْلِحُونَ (^8) وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ﴾

﴿بِمَا كَانُوا بِآَيَاتِنَا يَظْلِمُونَ﴾]

942 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المَرْزُبان (^1)، عَنْ (عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ) (^2) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَابِطٍ، قَالَ: لَمَّا بَلَغَ النَّاسَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ يُرِيدُ أَنْ يَسْتَخْلِفَ عُمَرَ، قَالُوا: مَاذَا يَقُولُ لِرَبِّهِ إِذَا لَقِيَهُ؟ اسْتَخْلَفَ عَلَيْنَا فَظًّا غَلِيظًا وَهُوَ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ، فَكَيْفَ لَوْ قَدَرَ؟ فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ: أَبِرَبِّي تُخوِّفُوني؟ أَقُولُ: استخلفتُ خَيْرَ أَهْلِكَ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ: إِنَّ لله عملًا بالليل

  • (1) هو سعيد بن المَرْزُبان العبسي، مولاهم، أبو سعد البقّال، الكوفي، الأعور، ضعيف مدلِّس. ((التقريب)) (ص 241 / رقم 2389).
  • (2) ما بين القوسين سقط من الأصل ولابد منه؛ إذ ليس في الرواة - حسب بحثي - من يقال له: عبد الله بن سابط، ويدل على وجود السقط أن الحديث أخرجه أبو نعيم كما سيأتي فقال: ((عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بن سابط))، وعبد الرحمن هذا ثقة كما تقدم في ترجمته في الحديث [812]، ولكنه هنا يروي عن أبي بكر وعمر ولم يسمع منهما. انظر: ((المراسيل)) لابن أبي حاتم (ص 127 - 128)، و ((الجرح والتعديل)) (5/ 240 / رقم 1137)، و ((العلل)) للدراقطني (1/ 282).
133

لَا يَقْبَلُهُ بِالنَّهَارِ، وَعَمَلًا بِالنَّهَارِ، لَا يَقْبَلُهُ بِاللَّيْلِ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَنْ تُقبل نافلةٌ حَتَّى تؤدُّوا الْفَرِيضَةَ، أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ ذَكَرَ أَهْلَ الْجَنَّةِ فَذَكَرَهُمْ بِأَحْسَنِ أَعْمَالِهِمْ، وَذَلِكَ أَنَّهُ تَجَاوَزَ عَنْ سَيِّئَةٍ (^1) حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ: أنَّى يَبْلُغُ عَمَلِي هَذَا؟ أَلَمْ تَرَ أن [ل 137/أ] اللَّهَ حِينَ ذَكَرَ أَهْلَ النَّارِ فَذَكَرَهُمْ بِأَسْوَأِ أَعْمَالِهِمْ، وَذَلِكَ أَنَّهُ رَدَّ عَلَيْهِمْ حَسَنَةً (^2) فَلَمْ تُقْبَلْ مِنْهُمْ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ: عَمَلِي خَيْرٌ مِنْ هَذَا؟ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ الرَّغْبَةَ وَالرَّهْبَةَ لِكَيْ يُرْهِبَ الْمُؤْمِنَ فَيَعْمَلَ، وَكَيْ يُرَغِّبَ فَلَا يُلْقِي بِيَدَيْهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ؟ أَلَمْ تَرَ أَنَّ مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُمْ بِاتِّبَاعِهِمُ الْحَقَّ وَتَرْكِهِمُ الْبَاطِلَ، فَثَقُلَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، وَحُقَّ لِمِيزَانٍ أَنْ لَا يُوضَعَ فِيهِ إِلَّا الْحَقُّ أَنْ يَثْقُلَ؟ أَلَمْ تَرَ أَنَّ مَا خَفَّتْ مَوَازِينُ مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ (إِلَّا) (^3) بِاتِّبَاعِهِمُ الْبَاطِلَ وَتَرْكِهِمُ الْحَقَّ، وَحُقَّ لِمِيزَانٍ أَنْ لَا يُوضَعَ فِيهِ إِلَّا الْبَاطِلُ أَنْ يَخِفَّ؟ ثُمَّ قَالَ: أَمَا إِنْ حَفِظْتَ وَصِيَّتِي لَمْ يَكُنْ غَائِبٌ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنَ الْمَوْتِ وَأَنْتَ لَا بُدَّ لَاقِيهِ، وَإِنْ أَنْتَ ضَيَّعْتَ وَصِيَّتِي لَمْ يَكُنْ غَائِبٌ أَبْغَضَ إِلَيْكَ مِنَ الْمَوْتِ ولا تعجزه.

  • (1) كذا بالأصل.
  • (2) كذا بالأصل.
  • (3) ما بين القوسين ليس في الأصل، وهي زيادة يقتضيها السياق.
    942 - سنده ضعيف لإرساله، وأما سعيد بن المرزبان فإنه قد توبع. فقد أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (1/ 36 - 37)، وفي ((معرفة الصحابة)) (1/ 183 - 184) من طريق فطر بن خليفة، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الله بن سابط به نحوه.
    وذكره المحب الطبري في ((الرياض النضرة)) (1/ 259 - 260) بنحوه ولم =
134

[الْآيَةُ (24): قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ﴾

﴿وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ﴾

943 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا الْحَسَنُ بْنُ يَزِيدَ (^1)، عَنِ السُّدِّي (^2) - فِي قَوْلِهِ عز وجل: ﴿اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ (^3) وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ﴾ - قال: آدم وحواء والحيَّة، حيث ما أَدْرَكَهَا ابْنُ آدَمَ قَتَلَهَا، وَحَيْثُمَا أَدْرَكَتِ ابْنَ آدَمَ أَخَذَتْ بِعَضُدِهِ.

  • = يعزه لأحد.
    ولبعضه شاهد أخرجه ابن سعد من طريقين عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قالت: لما ثقل أبي دخل عليه فلان وفلان فقالوا: يا خليفة رسول الله! ماذا تقول لربك إذا قدمت عليه غدًا وقد استخلفت علينا ابن الخطاب؟ فقال: أجلسوني، أبالله تُرهبوني؟ أقول: استخلفت عليهم خيرهم.
    وفي كل من الطريقين ضعف يسير، ينجبر بهاتين المتابعتين، فهو حسن لغيره، والله أعلم.
  • (1) هو الأَصَمّ، تقدم في الحديث [186] أنه ثقة.
  • (2) هو إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
  • (3) فِي الأصل: ﴿اهبطا منها جميعًا بعضكم لبعض عدو﴾.
    943 - سنده صحيح عن السُّدِّي، وقد رواه عن ابن عباس بواسطة، ولا يصح كما سيأتي.
    فقد أخرجه ابن جرير الطبري في ((تفسيره)) (12/ 358 / رقم 14413) من طريق أسباط، عن السدي: ﴿اهبطوا بعضكم لبعض عدو﴾ قال: فلعن الحيّة =
135

[الْآيَةُ (28): قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللهُ أَمَرَنَا بِهَا﴾

﴿قُلْ إِنَّ اللهَ لَا يَأْمُرُ بِالفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾]

944 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا جَرِيرٌ (^1)، عَنْ مَنْصُورٍ (^2)، عَنْ مُجَاهِدٍ - فِي قَوْلِهِ عز وجل: ﴿وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللهُ أَمَرَنَا بِهَا﴾ -، قَالَ: كَانُوا يَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ عُرَاةً.

  • = وقطع قوائمها، وتركها تمشي على بطنها، وجعل رزقها من التراب، وأهبطوا إلى الأرض: آدم وحواء وإبليس والحيّة.
    وأخرجه ابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (3/ 138 / ب) من طريق إسرائيل، عن إسماعيل السدي، حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يقول: ﴿اهبطوا بعضكم لبعض عدو﴾، قال: آدم وحواء وإبليس والحيّة.
    وسنده ضعيف لإبهام الواسطة بين السدي وابن عباس.
  • (1) هو ابن عبد الحميد.
  • (2) هو ابن المعتمر.
    944 - سنده صحيح.
    وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (3/ 436) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم.
    وقد أخرجه ابن جرير الطبري في ((تفسيره)) (12/ 378 / رقم 14463).
    وابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (3 / ل 139 / ب).
    كلاهما من طريق جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ منصور، به.
    وأخرجه ابن جرير أيضًا برقم (14462 و 14464) من طريقين آخرين عن منصور، وبرقم (14467 و 14468) من طريقين آخرين عن مجاهد.
136

[الْآيَةُ (30): قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ﴾

﴿أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ﴾]

945 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو عَوَانة (^1)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ (^2)، عَنْ مَنْ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، ذَكَرَ القدريَّة، فَقَالَ: قَاتَلَهُمُ اللَّهُ، أَلَيْسَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عز وجل: ﴿بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ. فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ﴾؟

[الْآيَةُ (31): قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا﴾

﴿وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ المُسْرِفِينَ﴾]

946 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا جَرِيرٌ (^3)، عن مغيرة (^4)، عن

  • (1) هو وضّاح بن عبد الله.
  • (2) تقدم في الحديث [6] أنه ثقة، إلا أنه اختلط في آخر عمره، والراوي عنه هنا هو أبو عوانة وضّاح بن عبد الله اليشكري ولم أجد من نص على أنه ممن روى عن قبل الاختلاط.
    945 - سنده ضعيف لما تقدم عن حال عطاء بن السائب، ولإبهام الواسطة بينه وبين ابن عباس.
  • (3) هو ابن عبد الحميد.
  • (4) هو ابن مقسم الضَّبِّي، تقدم في الحديث [54] أنه ثقة متقن، إلا أنه يدلِّس، لا سيما عن إبراهيم النخعي، وهذا من روايته عنه.
    946 - سنده ضعيف لما تقدم عن رواية مغيرة عن إبراهيم النخعي. =
137

إِبْرَاهِيمَ - فِي قَوْلِهِ عز وجل: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ - قَالَ: كَانُوا يَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ عُرَاةً، فَأُمِرُوا أَنْ يَلْبِسُوا ثِيَابَهُمْ.

947 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو (^1)، عَنْ طَاوُسٍ - فِي قَوْلِهِ عز وجل: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ - قَالَ: الثِّيَابُ.

[الْآيَةُ (40): قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ﴾

﴿أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الجَمَلُ فِي سَمِّ الخِيَاطِ﴾]

948 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ (^2)، عَنْ مُغِيرَةَ (^3)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ (^4)، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ ﴿حتى يلج الجمل﴾،

  • = وأخرجه ابن جرير الطبري في ((تفسيره)) (12/ 391 / رقم 14512 و 14513) من طريق جرير وهشيم، كلاهما عن مغيرة، به.
  • (1) هو ابن دينار.
    947 - سنده صحيح.
    وأخرجه ابن جرير الطبري في ((تفسيره)) (12/ 392 / رقم 14520) من طريق سفيان بن وكيع، عن سفيان بن عيينة، به مثله.
  • (2) هو ابن بشير، تقدم في الحديث [8] أنه ثقة ثبت، إلا أنه يدلس، ولم يصرح بالسماع هنا، ولكنه لم ينفرد به كما سيأتي.
  • (3) هو ابن مقسم، سبق التنبيه في الحديث قبل السابق على أن روايته عن إبراهيم النخعي ضعيفة إذا كانت بالعنعنة لأنه مدلس.
  • (4) هو النخعي، لم يسمع من ابن مسعود، لكن بعض العلماء صححوا مراسيله عن ابن مسعود كما سبق بيانه في الحديث [3].
138

قَالَ: زَوْجُ النَّاقَةِ.

949 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ (^1)، عَنْ مُغِيرَةَ (^2)، عن

  • = 948 - سنده ضعيف لما تقدم عن رواية مغيرة عن إبراهيم، وهو صحيح لغيره لأن مغيرة قد توبع.
    وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (3/ 456) وعزاه للمصنِّف والفريابي وعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وأبي الشيخ والطبراني في ((الكبير)).
    وقد أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (9/ 151 / رقم 8691) من طريق المصنِّف سعيد بن منصور، به مثله.
    وأخرجه ابن جرير الطبري في ((تفسيره)) (12/ 428 / رقم 14620 و 14621) من طريق هشيم، عن مغيرة، به مثله.
    وأخرجه ابن جرير أيضًا برقم (14617) من طريق فضيل بن عياض عن مغيرة، به بلفظ: الجمل ابن الناقة، أو: زوج الناقة.
    وأخرجه عبد الرزاق في ((تفسيره)) (1/ 229).
    ومن طريقه وطريقين آخرين أخرجه ابن جرير أيضًا برقم (14618 و 14619 و 14628).
    كلاهما من طريق سفيان الثوري، عن أبي حَصين، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ مسعود، به.
    وسنده صحيح، وأبو حَصين: اسمه عثمان بن عاصم، تقدم في الحديث [4] أنه ثقة ثبت.
  • (1) هو ابن بشير، تقدم في الحديث [8] أنه ثقة ثبت كثير التدليس، ولم يصرِّح بالسماع هنا، لكنه لم ينفرد به كما سيأتي.
  • (2) هو ابن مقسم، تقدم في الحديث [54] أنه ثقة متقن، لكنه يدلس، ولم يصرح بالسماع هنا.
139

مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: ﴿حَتَّى يَلِجَ الجُمَّلُ﴾ (^1) قَالَ: حِبَالُ السُّفُنِ هَذِهِ القُلُوس (^2).

  • = (1) قال ابن جرير الطبري في "تفسيره" (12/ 428 - 434): ((وأما القَرَأَةُ من جميع الأمصار فإنها … أجمعت على قراءة: (الجَمَلُ) - بفتح الجيم والميم، وتخفيف ذلك. وأما ابن عباس وسعيد بن جبير فإنه حكي عنه أنهم كانوا يقرؤون ذلك: (الجُمَّلُ) بضم الجيم وتشديد الميم، على اختلاف في ذلك عن سعيد وابن عباس.
    فأما الذين قرؤوه بالفتح من الحرفين والتخفيف؛ فإنه وجّهوا تأويله إلى الجَمَل المعروف وكذلك فسروه …
    وأما الذين خالفوا هذه القراءة فإنهم اختلفوا.
    فروي عن ابن عباس في ذلك روايتان: إحدهما الموافقة لهذه القراءة وهذا التأويل …))، ثم ذكر عن ابن عباس ما يوافق قول ابن عباس من أنه الجمل ذو القوائم، ثم ذكر عنه الرواية الأخرى التي هنا، وكذا سعيد بن جبير، وعن عكرمة رواية واحدة، ثم قال: ((والصواب من القراءة في ذلك عندنا: ما عليه قَرَأَةُ الأمصار، وهو: ﴿حَتَّى يَلِجَ الجَمَلُ فِي سَمِّ الخياط﴾ - بفتح الجيم والميم - من الجَمَل وتخفيفها … ؛ لأنها القراءة المستفيضة في قَرَأَة الأمصار، وغير جائز مخالفة ما جاءت به الحجة متفقة عليه من القراءة)). اهـ.
  • (2) الجُمَّلُ هي الحبال الغليظة المجموعة، يجمع بعضها إلى بعض حتى تكون كأوساط الرجل، وهي التي تستعمل للسفن وتسَمَّى: القُلُوس، واحدها قَلْس، قال الأزهري: ((كأن الجمل الغليظ سمي جِمَالة، لأنها قوى كثيرة جمعت فأُجملت جملة)). انظر "لسان العرب" (11/ 123 - 124).
    949 - سنده ضعيف لما تقدم عن حال هشيم ومغيرة في التدليس، ولكنهما لم ينفردا به كما سيأتي، فهو حسن لغيره من طريق مجاهد، وصحيح لغيره عن ابن عباس. =
140

950 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ (^1)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ يَقْرَأُ: ﴿حَتَّى يَلِجَ الجُمَّلُ﴾، قَالَ: حِبَالُ السُّفُنِ.

951 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ (^2)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ مسعود، قال: زوج الناقة.

  • = وقد ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (3/ 456) وعزاه للمصنِّف وعبد بن حميد وأبي عبيد وابن جرير وابن المنذر وابن الأنباري في "المصاحف" وأبي الشيخ.
    وقد أخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (12/ 431 و 432 رقم 14638 و 14639 و 14641) من طريق هشيم وفضيل بن عياض وجرير بن عبد الحميد ثلاثتهم عن مغيرة، به.
    وأخرجه ابن جرير أيضًا برقم (14636) من طريق شيخه يحيى بن طلحة اليربوعي، قال: حدثنا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عن مجاهد - في قوله: ﴿حَتَّى يَلِجَ الجُمَّلُ فِي سَمِّ الخياط﴾ قال: هو قَلْسُ السفينة.
    وفي سنده شيخ ابن جرير، وهو: يحيى بن طلحة بن أبي كثير اليربوعي، الكوفي، وهو ليِّن الحديث. "التقريب" (ص 592 رقم 7573).
    فالحديث بمجموع الطريقين حسن لغيره، عن ابن عباس بالطريق الآتية برقم [952]، وانظر أيضًا الحديث الآتي.
  • (1) هو عمرو بن ثابت بن هرمز، تقدم في الحديث [179] أنه متروك رافضي.
    950 - سنده ضعيف جدًّا لما تقدم عن حال عمرو بن ثابت، ولكنه صحيح من غير طريقه، فانظر الحديث السابق والآتي برقم [952].
  • (2) تقدم في الحديث السابق أنه متروك رافضي. =
141

952 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ خَالِدٍ الحَذَّاء، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: ﴿الجُمَّل﴾.

953 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا عُمَرُ بْنُ سَالِمٍ الأَفْطَس (^1)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: ﴿الجُمَلُ﴾ (^2)، يَعْنِي حَبْلَ سفينةٍ غليظًا.

  • 951 - سنده ضعيف جدًّا كسابقه؛ لأجل عمرو بن ثابت، وهو صحيح من غير طريقه كما تقدم بيانه في الحديث [948].
    952 - سنده صحيح، وتقدم من طريق أخرى برقم [949 و 950].
    وأخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص 172 رقم 45 - 50) من طريق الزبير بن خِرِّيت، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: ﴿حَتَّى يَلِجَ الجُمَّلُ في سم الخياط﴾، قال: القَلْسُ من قلوس البحر.
    وأخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (12/ 431 رقم 14637 و 14640) من طريق حنظلة السدوسي، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿حَتَّى يَلِجَ الجُمَّلُ فِي سَمِّ الخياط﴾، قال: الحبل الغليظ.
  • (1) هو عمر بن سالم بن عجلان الأَفْطَس الجزري، مولى بني أمية، مقبول. ((تقريب التهذيب)) (ص 412 رقم 4899).
    ولم يذكر في ترجمته في ((تهذيب الكمال)) (21/ 352 - 353) أن سعيد بن منصور ممن روى عنه، فيستفاد من هذه الرواية روايته عنه.
  • (2) لم تضبط القراءة في الأصل، وإنما ضبطتها من الموضع الآتي من "تفسير ابن جرير الطبري".
    953 - سنده ضعيف لما تقدم عن حال عمر بن سالم الأفطس، ومخالفتها ما ثبت عن سعيد بن جبير.
    وأخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (12/ 432 رقم 14643) من =
142

[الآية (46 - 50): قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ …﴾

إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ﴾]

954 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو مَعْشَرٍ (^1)، عَنْ يَحْيَى بْنِ شِبْلٍ (^2)، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المزني (^3)، (عن أبيه) (^4)، قال:

  • = طريق يحيى بن واضح، عن عمر بن سالم بن عجلان الأفطس قال: قرأت على أبي: ﴿حتى يلج الجُمَّل﴾، فقال: ﴿حتى يلج الجُمَل﴾ خفيفة، هو حبل السفينة، هكذا قرأنيها سعيد بن جبير.
    كذا الصواب في الرواية، لكن وقع في التفسير المطبوع: ((عمرو، عن سالم بن عجلان الأفطس، قال: قرأت على أبي))، فوقع التصحيف في اسم عمر؛ حيث صُحِّف إلى: ((عمرو)). وتصحف: ((بن)) إلى: ((عن)).
    ومما يؤكد ضعف هذه الرواية: أن ابن جريرأخرجه برقم (14642) بسند حسن عن سعيد أنه قرأها: ﴿حتى يلج الجُمَّل﴾ يعني قلوس السفن، يعني الحبال الغلاظ.
    ويؤيد هذا: ما صح فيما تقدم برقم [952] أن ابن عباس كان يقرؤها كذلك، وسعيد بن جبير تلميذ لابن عباس وعنه أخذ القراءة والتفسير.
  • (1) هو نجيح بن عبد الرحمن السندي، تقدم في الحديث [167] أنه ضعيف.
  • (2) يحيى بن شبل البَلْخي مقبول. انظر "الجرح والتعديل" (9/ 157 رقم 653)، و"التهذيب" (11/ 229 رقم 370).
  • (3) ويقال: عمر، ولم أجد له ترجمة بهذا الاسم أو ذاك، ولا بما ورد في بعض المصادر من تسميته محمدًا أحيانًا، أو يحيى، وكذا قال محقق "تفسير الطبري" (12/ 457 - 458). =
143

سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَصْحَابِ الْأَعْرَافِ، فَقَالَ: «هُمْ قَوْمٌ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ عز وجل بِمَعْصِيَةِ آبَائِهِمْ، فَمَنَعَهُمْ دُخُولَ الْجَنَّةِ مَعْصِيَةُ آبَائِهِمْ، وَمَنَعَهُمْ دُخُولُ النَّارِ قَتْلُهُمْ في سبيل الله».

  • (4) ما بين القوسين سقط من الأصل، فأثبته من الموضع الآتي من "البعث" للبيهقي و"تفسير ابن كثير"، وهو عبد الرحمن المزني والد عمر، ويقال: والد محمد، ويقال في تسميته: عبد الرحمن بن أبي عبد الرحمن الهلالي، ولم يرد ما يدل على صحبته إلا هذا الحديث الضعيف. انظر "الإصابة" لابن حجر (4/ 329 و 371 - 372).
    954 - الحديث سنده ضعيف جدًّ لجهالة ابن عبد الرحمن المزني، وجهالة حال الراوي عنه يحيى بن شبل، وضعف أبي معشر واضطرابه في سنده كما سيأتي، وقد توبع وخولف في سنده كما سيأتي، ولكنه ضعيف جدًّا أيضًا.
    والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (3/ 464) وعزاه للمصنِّف وعبد بن حميد وابن منيع والحارث بن أبي أسامة في "مسنديهما" وابن جرير وابن أبي حاتم وابن الأنباري في "كتاب الأضداد" والخرائطي في "مساوئ الأخلاق" والطبراني وأبي الشيخ وابن مردويه والبيهقي في "البعث".
    وساقه الحافظ ابن كثير في "تفسيره" (2/ 216) من رواية المصنِّف سعيد بن منصور، ومنه حصل تصويب النص باستدراك ما سقط منه، إلا أنه وقع عنده تسمية ابن عبد الرحمن المزني: ((يحيى))، فلست أدري، أهو تصحيف من الطباعة؟ أم النساخ؟ أم ماذا؟
    فقد أخرجه البيهقي في "البعث والنشور" (ص 107 رقم 106) من طريق سعيد بن منصور، بمثل سياق سنده هنا، إلا أنه لم يسق متنه اكتفاء بسياقه له من طرق سابقة، ثم قال البيهقي: ((وقيل عمر بن عبد الرحمن، وأبو معشر نجيح المدني - في الأصل: المزني وهو خطأ - هذا ضعيف)). =
144

صفحة بلا نص.

  • = قلت: ومع ضعفه فإنه قد اضطرب في سنده، وخولف.
    فقد أخرجه أحمد بن منيع في "مسنده" كما في "إتحاف المهرة" (3 / 75 / ب) ، و"المطالب العالية" (ل 135 / ب) . والحارث بن أبي أسامة في "مسنده" كما في "بغية الباحث" (ص223 رقم 711) .
    ومن طريقه وطرق أخرى أخرجه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (2 / 56 / أ) .
    وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (2 / 352 رقم 1123) .
    وابن قانع في "معجم الصحابة" (ل 120 / ب) .
    وابن جرير الطبري في "تفسيره" (12 / 458 رقم 14705) .
    وابن أبي حاتم في "تفسيره" (3 / 150 / ب) .
    والخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (ص104 رقم 251) .
    وعبد الرحمن بن الحسن القاضي في "تفسير مجاهد" (ص237) .
    ومن طريقه وطرق أخرى أخرجه البيهقي في "البعث والنشور" (ص106 و 107، رقم 104 و 105 و 107) .
    جميعهم من طريق أبي مَعْشَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ شِبْلٍ، به، إلا أنه مرة يرويه موصولاً، ومرة يرسله، ومرة يسمي ابن عبد الرحمن المزني: عمرًا، ومرة: عمر، ومرة: محمدًا، ومرة: يحيى.
    وقد أخرجه أيضًا البغوي في "معجم الصحابة" وابن مردويه في "التفسير" وعبد بن حميد وابن شاهين كما في "الإصابة" (4 / 329 و 372) .
    وأخرجه الطبراني كما في "مجمع الزوائد" (7 / 23 - 24) .
    قال الهيثمي بعد أن عزاه للطبراني: ((وفيه أبو معشر نجيح وهو ضعيف)) .
    وقال ابن حجر بعد أن ذكر الاختلاف على أبي معشر: ((والاضطراب فيه من أبي معشر، وهو نجيح بن عبد الرحمن، فإنه ضعيف، وقد رواه سعيد بن أبي =
145

955 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ حُصَين (^1)، عَنِ الشَّعْبِيِّ (^2)، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ قَوْمٌ قصَّرت بِهِمْ حَسَنَاتُهُمْ لِيَدْخُلُوا الْجَنَّةَ، وَتَجَاوَزَتْ بِهِمْ سَيِّئَاتُهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا، فَهُمْ عَلَى سُوَرٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ.

  • = هلال، عن يحيى بن شبل، فخالف أبا معشر في سنده)). اهـ
    قلت: يشير الحافظ إلى ما أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (12/ 457 رقم 14704)، وابن مردويه في "تفسيره"، وابن شاهين كما في الموضع السابق من "الإصابة".
    ثلاثتهم من طريق الليث بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن يحيى بن شبل، أن رجلاً من بني نصر أخبره، عن رجل من بني هلال، أن أباه أخبره أنه سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ أَصْحَابِ الْأَعْرَافِ … ، فذكره.
    وهذا أيضًا ضعيف جدًّا للمجاهيل المذكورين فيه، والله أعلم.
  • (1) هو ابن عبد الرحمن السُّلَمي، تقدم في الحديث [56] أنه ثقة تغير حفظه بالآخر، لكن ممن روى هذا الأثر عنه: خالد بن عبدا لله الطحان الواسطي كما سيأتي برقم [956]، وهو ممن روى عنه قبل تغيره، وأما الراوي عنه هنا هو سفيان بن عيينة فلم أجد من نص على أنه روى عنه قبل أو بعد تغيره.
  • (2) هو عامر بن شراحيل، لم أجد من نص على أنه سمع من حذيفة، وقد نص البيهقي كما سيأتي على إرساله.
    955 - سنده ضيعف للانقطاع بين عامر الشعبي وحذيفة، ولذلك قال البيهقي في "البعث والنشور" (ص 105): ((وروي مرسلاً موقوفًا …)) ثم ساقه، وروي موصولاً، ولا يصح.
    وقد ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (3/ 460) وعزاه للمصنِّف وابن المنذر، ثم ذكره (3/ 462 - 463) وعزاه للمصنِّف أيضًا وعبد الرزاق وهناد بن =
146

صفحة بلا نص.

  • = السري وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ والبيهقي في "البعث والنشور".
    وقد أخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (12 / 456 رقم 14696) من طريق سفيان بن عيينة، به.
    وأخرجه هناد بن السري في "الزهد" (1 / 151 رقم 201) .
    والمروزي في "زوائد الزهد" لابن المبارك (ص483 رقم 1370) .
    وابن جرير أيضًا (12 / 452 - 453 رقم 14686 و 14687) .
    جميعهم من طريق حصين، به.
    وسيأتي برقم [956] من طريق خالد بن عبد الله الطحان، عن حصين، به.
    وأخرجه ابن جرير أيضًا برقم (14688 و 14691) من طريق جابر الجعفي وعيسى الحناط، كلاهما عن الشعبي، به.
    وأخرجه البيهقي في "البعث والنشور" (ص106 رقم 103) من طريق مطرِّف، عن الشعبي، به.
    وأخرجه هناد أيضًا برقم (220) .
    وابن جرير برقم (14685 و 14689) .
    وابن أبي حاتم (3 / 150 / ب) .
    أما هناد وابن جرير في إحدى روايته فمن طريق وكيع بن الجراح، وأما الرواية الأخرى عند ابن جرير فمن طريق يحيى بن واضح، وأما ابن أبي حاتم فمن طريق شيبان، جميعهم عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عن الشعبي، عن حذيفة.
    وخالفهم عبيد الله بن موسى العَبْسي، فرواه عن يونس، عن الشعبي، عن صلة بن زفر، عن حذيفة، به هكذا موصولاً.
    أخرجه الحاكم في "المستدرك" (2 / 320) ، ومن طريقه البيهقي في =
147

956 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ قَوْمٌ قَصَّرَتْ بِهِمْ سَيِّئَاتُهُمْ عَنِ الْجَنَّةِ، وَتَجَاوَزَتْ بِهِمْ حسناتهم عن [ل 137/ب] النَّارِ، جُعلوا هُنَاكَ حَتَّى يُقضى بَيْنَ النَّاسِ.

957 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ (أَبِي) (^1) يَزِيدَ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، سُئِلَ عَنِ الْأَعْرَافِ قَالَ: هو الشيء المُشْرِف.

  • = "البعث والنشور" (ص 105 رقم 101).
    قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه))، وقال البيهقي: ((هذا موصول موقوف)).
    ولكن رواية الآخرين ترجح على رواية عبيد الله لكثرة عددهم، وفيهم من هو أحفظ من عبيد الله كوكيع بن الجراح.
    956 - سنده ضعيف للانقطاع بين الشعبي وحذيفة، وتقدم بيان ذلك وتخريج الحديث في الحديث السابق رقم [955].
  • (1) ما بين القوسين سقط من الأصل، وما أثبته من الموضع الآتي من "البعث والنشور" للبيهقي حيث روى الحديث من طريق المصنف، وتقدمت ترجمته في الحديث [32]، وهو عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ المكي، مولى آل قارظ، ثقة كثير الحديث.
    957 - سنده صحيح.
    وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (3/ 460) وعزاه للمصنِّف وعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ والبيهقي في "البعث". =
148

958 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَنْبَأَنِي أَبُو مِجْلَز (^1) - فِي قَوْلِهِ عز وجل: ﴿وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ﴾ - قَالَ: الْأَعْرَافُ مَكَانٌ مُرْتَفِعٌ عَلَيْهِ رِجَالٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَعْرِفُونَ أَهْلَ الْجَنَّةِ بِسِيمَاهُمْ وَأَهْلَ النَّارِ بِسِيمَاهُمْ، ﴿وَنَادَوْا أَصْحَابَ الجَنَّةِ أَنْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا (^2) وَهُمْ يَطْمَعُونَ﴾ فِي دُخُولِهَا، ﴿وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ﴾، قَالَ: أَبْصَارُ أَهْلِ الْجَنَّةِ تِلْقَاءَ أصحاب النار، قالوا: ﴿قَالُوا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ القَوْمِ الظَّالِمِينَ. وَنَادَى أَصْحَابُ الأَعْرَافِ رِجَالًا (^3)﴾ من

  • = وقد أخرجه البيهقي في ((البعث والنشور)) (ص 104 رقم 99) من طريق المصنِّف، به مثله سواء.
    وقد تصحف اسم المصنف هناك إلى: ((أحمد بن منصور)).
    وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (1/ 229 - 230)، ومن طريقه وطريق آخر أخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (12/ 450 رقم 14673 و 14674)، وأخرجه المروزي ويحيى بن صاعد في ((زياداتهما على الزهد)) لابن المبارك (ص 482 - 483 رقم 1369)، جميعهم من طريق سفيان بن عيينة، به.
    وأخرجه ابن جرير أيضًا برقم (14677) من طريق عيسى بن ميمون، وابن أبي حاتم (3 / ل 150 / ب) من طريق سفيان الثوري، كلاهما عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يزيد، به.
  • (1) هو لاحق بن حميد.
  • (2) روى البيهقي - كما سيأتي - هذا الأثر من طريق المصنِّف، وعنده زيادة: ((بعد)) عقب قوله تعالى: ﴿يدخلوها﴾.
  • (3) في الأصل: ((رجال)).
149

الْكُفَّارِ، ﴿يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُوا مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ. أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ﴾، فهذا حين دخلوها.

  • 958- سنده صحيح، وقال الحافظ ابن كثير في "تفسيره" (2 / 217) بعد سياقه له من رواية ابن جرير: ((وهذا صحيح إلى أبي مجلز لاحق بن حميد أحد التابعين، وهو غريب من قوله، وخلاف الظاهر من السياق، وقول الجمهور مقدَّم على قوله بدلالة الآية على ما ذهبو إليه)) . اهـ.
    وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (3 / 465 - 466) وعزاه للمصنِّف وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن الأنباري في "الأضداد" وأبي الشيخ والبيهقي في "البعث والنشور".
    وقد أخرجه البيهقي في "البعث والنشور" (ص108 - 109 رقم 112) من طريق المصنِّف، به مثله، عدا الفرق الذي تقدم ذكره.
    وأخرجه المروزي في "زياداته على الزهد" لعبد الله بن المبارك (ص480 - 481 رقم 1366) من طريق مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، به نحوه، وفيه زيادة أن أبا مجلز أسند هذا الكلام إلى أبي بكر، ولكن في سنده مبهم، ومع ذلك فأبو مجلز لم يدرك أبا بكر.
    وأخرجه المروزي أيضًا في الموضع السابق، وابن جرير الطبري في "تفسيره" (12 / 459 - 460 رقم 14707 و 14709 و 14710 و 14711 و 14712) ، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (3 / ل 151 / ب و 152 / ب) ، جميعهم من طريق سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، به، وسقط من المطبوع من "تفسير ابن جرير" في الموضع الأول ذكر سليمان التيمي، فيستدرك من "تفسير ابن كثير" (2 / 217) ، فإنه ساق الأثر عن ابن جرير.
    وله طريق أخرى عند ابن جرير برقم (4708 و 14713 و 14714) يرويها عمران بن حدير، عن أبي مجلز.
150