سنن سعيد بن منصورالجزء 5 · ص 321 - 335

تَفْسِيرُ سُورَةِ يُونُسَ عليه السلام (2 من 2)

صفحة بلا نص.

  • = رقم 4420) ، من طريق عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، به، إلا أن إحدى الطرق عند ابن جرير يرويها جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ الأعمش، وسقط منها الراوي المبهم، فجاء الحديث من رواية عطاء بن يسار، عن أبي الدرداء.
    وأخرجه الحميدي في ((مسنده)) (1 / 193 / رقم 391) .
    ومن طريق الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) (2 / 699) .
    ومن طريقهما البيهقي في ((شعب الإيمان)) (9 / 46 / رقم 4421) .
    وأخرجه الإمام أحمد في ((المسند)) (6 / 447) .
    والترمذي (5 / 287 / رقم 3106) في تفسير سورة يونس من كتاب التفسير.
    وابن جرير في الموضع السابق من تفسيره برقم (17737) .
    والحاكم في ((المستدرك)) (4 / 391) .
    جميعهم من طريق سفيان بن عيينة يرويه عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ أبي صالح، به، ثم ذكر سفيان أنه لقي عبد العزيز بن رفيع فحدثه به، وسقط من سند الحاكم ذكر الرجل المبهم.
    ورواه عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجود، عَنْ أبي صالح، عن أبي الدرداء، فأسقط عطاء بن يسار والرجل المبهم.
    أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (11 / 52 / رقم 10503) ، والترمذي في الموضع السابق، وابن جرير برقم (17735 و 17741) .
    وعاصم متكلم في حفظه كما في ترجمته في الحديث [17] ، وقد أخطأ في هذا الحديث، والصواب رواية الأعمش وعبد العزيز بن رفيع.
    والحديث ذكره ابن أبي حاتم في ((العلل)) (2 / 88 - 89 / رقم 1760) معلقًا عن الأعمش، وذكر أنه سأل أباه عن هذا الشيخ الذي من أهل أهل مصر، فقال ((لا يعرف)) .
321

1068 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ (^1)، قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ (عُبَيْدٍ) (^2) الرَّاسِبيّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الطُّفَيْل عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ (^3)، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا نُبُوَّةَ بَعْدِي إِلَّا المبشِّرات»، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا المبشِّرات؟ قَالَ: «الرُّؤْيَا الصالحة».

  • (1) هذا الحديث والحديثان قبله والحديث الآتي بعده جعلها المصنف آخر السورة، وإنما قدمتها مراعاة لترتيب الآيات، وانظر التعليق على الحديث رقم [1066].
  • (2) في الأصل: ((عثمان بن أبي عبيد))، والتصويب من مصادر الترجمة والتخريج. وهو عثمان بن عبيد الرَّاسِبي، يروي عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، ويروي عنه حماد بن زيد ومهدي بن ميمون، وهو ثقة؛ وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: ((مستقيم الأمر)) وذكره ابن حبان في ((الثقات)). انظر ((الجرح والتعديل)) (6/ 158 / رقم 871)، و ((الثقات)) لابن حبان (5/ 159)، و ((تعجيل المنفعة)) (2/ 6 - 7 / رقم 726).
  • (3) صحابي صغير ولد عام أُحُد، وأدرك ثماني سنين من حياة النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهو آخر من مات مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم، قال الدارقطني: ((رأى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وصحبه، أما السماع فالله أعلم))، ويرى ابن معين وابن عدي أنه روى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم. انظر ((تهذيب الكمال وحاشيته)) (14/ 79 - 82).
    1068 - سنده ظاهره الصحة، ولكنه معلول، وصوابه: أن أبا الطفيل يرويه عن حذيفة، وهو صحيح عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم.
    وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (4/ 375) للمصنِّف وأحمد بن مردويه.
    وقد اخرجه الإمام أحمد في ((المسند)) (5/ 454).
    والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (6/ 241)، وفي ((الأوسط)) كما في ((تخريج الكشاف)) للزيلعي (2/ 135). =
322

صفحة بلا نص.

  • = كلاهما من طريق حماد بن زيد، به.
    وتابع حماد زيد مهدي بن ميمون، ولكن اختُلف عليه.
    فأخرجه أبو يعلى في ((مسنده)) والطبراني في ((المعجم الكبير)) كما في ((تخريج الكشاف)) (2 / 135) ، كلاهما من طريق عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أسماء، عن مهدي بن ميمون، عن عثمان بن عبيد، عن أبي الطفيل، به.
    وخالفه أبو سلمة التبوذكي موسى بن إسماعيل وأبو عاصم النبيل الضحّاك ابن مخلد وعبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، فرووه عن مهدي بن ميمون، وجعلوا واسطة بين أبي الطفيل والنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
    أَمَا رواية موسى بن إسماعيل فأخرجها البخاري في الموضع السابق من ((تاريخه الكبير)) عنه، عن مهدي بن ميمون، عن عثمان بن عبيد، عن أبي الطفيل قال: بلغني عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم … ، فذكره هكذا بإبهام الواسطة.
    وأما رواية أبي عاصم النبيل فأخرجها البزار في ((مسنده)) (7 / 230 / رقم 2804) من طريق محمد بن المثنى.
    والطبراني في ((الكبير)) (3 / 200 / رقم 3051) من طريق الحسن بن علي الحلواني.
    كلاهما عن أبي عاصم، عن مهدي بن ميمون، عن عثمان بن عبيد، عن أبي الطفيل، عن حذيفة، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم، به، وفي رواية الطبراني التصريح بأنه حذيفة بن أسيد، وأما رواية البزار ففيها ((حذيفة)) مهملاً، واجتهد البزار فأورده في مسند حذيفة بن اليمان، والأظهر أن رواية الطبراني أولى، وسواء كان ابن اليمان أوابن أسيد؛ فكلاهما صحابي.
    وأما رواية عبيد الله بن عبد المجيد فأخرجها البزار في الموضع السابق برقم (2805) .
    فتبين بهذا أن رواية موسى وأبي عاصم وعبيد الله أرجح من رواية ابن أسماء =
323

1069 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ (^1)، قَالَ: نا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ سُحَيْم (^2)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن مَعْبَد بن عباس (^3)،

  • = في إثبات الواسطة.
    ورواية مهدي بن ميمون أرجح من رواية حماد بن زيد لثلاثة أمور:
    1 - لم يقع تصريح أبي الطفيل بسماعه الحديث من النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
    2 - معظم روايات أبي الطفيل عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم بواسطة، بل هناك من شك في سماعه من النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كما سبق في ترجمته، وهذا يغلب جانب وجود الواسطة.
    3 - لم يكن حماد بن زيد صاحب كتاب، وكان قد كفّ بصره، وكان كثير الشك، فإذا شك قصر في الأسانيد؛ قال يعقوب بن شيبة: ((حماد بن زيد أثبت من ابن سلمة، وكان ثقة، غير أن ابن زيد معروف بأنه يقصر في الأسانيد، ويوقف المرفوع؛ كثير الشك بتوقّيه، وكان جليلاً لم يكن له كتاب يرجع إليه، فكان أحيانًا يذكر فيرفع الحديث، وأحيانًا يهاب الحديث ولا يرفعه)) اهـ. من ((التهذيب)) (3/ 11).
    أما اختلاف موسى بن إسماعيل مع أبي عاصم وعبيد الله في تسمية الواسطة فلا يؤثر، فإن رواية أبي عاصم وعبيد الله مبيِّنة لما أُجمل في رواية موسى.
    فالصواب في الحديث أنه من رواية عثمان بن عبيد، عن أبي الطفيل، عن حذيفة، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم.
    وهذا سند صحيح، والله أعلم.
  • (1) هذا الحديث والأحاديث الثلاثة قبله جعلها المصنِّف آخر السورة، وإنما قدمتها مراعاة لترتيب الآيات، وانظر التعليق على الحديث رقم [1066].
  • (2) هو سليمان بن سُحَيْم أبو أيوب المدني، ثقة وثقه ابن سعد وابن معين والنسائي، وقال الإمام أحمد: ((ليس به بأس)). انظر ((تهذيب الكمال)) و ((حاشيته)) (11/ 433 - 435).
  • (3) هو إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَد بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي، =
324

عَنْ أَبِيهِ (^1)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَشَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ السِّتَارة وَالنَّاسُ صُفُوفٌ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه فَقَالَ: «إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مبشِّرات النُّبُوَّةِ إِلَّا الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُسْلِمُ أَوْ تُرى لَهُ، أَلَا إِنِّي نُهيت أَنْ أَقْرَأَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا، فَأَمَّا الرُّكُوعُ، فَعَظِّمُوا الرَّبَّ (فِيهِ) (^2)، وَأَمَّا السُّجُودُ، فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ فَقَمِنٌ (^3) أن يستجاب لكم».

  • = المدني، أخرج له مسلم هذا الحديث في ((صحيحه))، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (6/ 6) وقال ابن حجر في ((التقريب)) (203): ((صدوق))، وانظر ((تهذيب الكمال)) (2/ 130).
  • (1) هو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَد بْنِ العباس بن عبد المطلب العباسي، المدني، ثقة قليل الحديث. ((التقريب)) (3657) وانظر ((تهذيب الكمال)) (16/ 165 - 167).
  • (2) في الأصل: ((فيها))، والتصويب من الموضع الآتي من ((صحيح مسلم)) حيث روى الحديث من طريق المصنِّف.
  • (3) أي: خَلِيقٌ وجَدِير كما في ((النهاية)) (4/ 111).
    1069 - حديث صحيح أخرجه مسلم في ((صحيحه)) (1/ 348 / رقم 207) في كتاب الصلاة، باب النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود، من طريق المصنف وابن أبي شيبة وزهير بن حرب، ثلاثتهم عن سفيان بن عيينة، به.
    وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (1/ 111) وفي ((المسند)) (ص 348).
    ومن طريقه أبو عوانة في ((مستخرجه)) (2/ 187).
    وأخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)) (2/ 145 - 146 / رقم 2839).
    ومن طريقه أبو عوانة في الموضع السابق.
    وأخرجه الحميدي في ((مسنده)) (1/ 228 / رقم 489). =
325

صفحة بلا نص.

  • = ومن طريقه أبو عوانة أيضًا.
    والبيهقي في ((سننه)) (2 / 87 - 88) .
    وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (1 / 248 - 249) و (2 / 436 - 437) و (11 / 52 / رقم 10505) .
    والإمام أحمد في ((المسند)) (1 / 219) .
    والدارمي في ((سننه)) (1 / 246 و 247 / رقم 1331 و 1332) .
    وأبو داود في ((سننه)) (1/ 545 - 546 / رقم 876) في الصلاة، باب في الدعاء في الركوع والسجود.
    وابن ماجه في ((سننه)) (2 / 1283 / رقم 3899) في تعبير الرؤيا، باب الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُسْلِمُ أَوْ تُرى له.
    والنسائي في ((سننه)) (2 / 189 - 190) في التطبيق، باب تعظيم الرب في الركوع، وفي نفس الكتاب والباب من ((الكبرى)) (1 / 218 / رقم 633) .
    وابن الجارود في ((المنتقى)) (1 / 188 / رقم 203) .
    وأبو يعلى في ((مسنده)) (4 / 275 / رقم 2387) .
    وابن خزيمة في ((صحيحه)) (1 / 276 و 303 و 336 / رقم 548 و 599 و 674) .
    وأبو عوانة في الموضع السابق من ((مستخرجه)) .
    والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (1 / 233 - 234) .
    وابن حبان في ((صحيحه)) كما في ((الإحسان)) (5 / 222 و 227 - 228 / رقم 1896 و 1900) ، و (13 / 410 / رقم 6045) .
    جميعهم من طريق سفيان بن عيينة، به.
    وأخرجه الشافعي في الموضعين السابقين من طريق إبراهيم بن محمد الأسلمي، عن سليمان بن سحيم، به. =
326

[الْآيَةُ (85): قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿فَقَالُوا عَلَى اللهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾]

1070 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ (^1)، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ (^2)، عَنْ مُجَاهِدٍ - فِي قَوْلِهِ عز وجل: ﴿رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً﴾

  • = وأخرجه الدارمي أيضًا برقم (1332).
    ومسلم أيضًا برقم (208).
    والنسائي (2/ 217 - 218) في التطبيق، باب الأمر بالاجتهاد في الدعاء في السجود، وهو في نفس الكتاب والباب من ((الكبرى)) (1/ 236 / رقم 707)
    وابن خزيمة في المواضع السابقة.
    وابن حبان كما في ((الإحسان)) (13/ 410 - 411 / رقم 6046).
    والبيهقي في ((سننه)) (2/ 110).
    جميعهم من طريق إسماعيل بن جعفر، عن سليمان بن سحيم، به.
    وأخرجه أبو عوانة أيضًا في الموضع السابق من طريق عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدِي عن سليمان بن سحيم، به.
    وأخرجه ابن خزيمة أيضًا (1/ 303 - 304 / رقم 602) من طريق ابن جريج، عن بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدِ، به.
    وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (4/ 375) للمصنِّف وابن أبي شيبة وأبي داود والنسائي وابن ماجه وابن مردويه.
  • (1) هذا الحديث والذي بعده في الأصل متأخران عن الأحاديث الثلاثة الآتية برقم [1072 و 1073 و 1074]، فقدمتهما مراعاة لترتيب الآيات.
  • (2) هو عبد الله، تقدم في الحديث [184] أن روايته للتفسير عن مجاهد صحيحة.
327

﴿لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ - قَالَ: لَا تُسَلِّطْهم عَلَيْنَا فَيَفْتُنُونَا (^1).

1071 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ (^2)، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عن إبراهيم بن

  • (1) قوله: ((فيفتنونا)) وضع عليها إشارة إلحاق، ولم يُكتب شيء في الهامش، ولعل للكلام بقية يفهم من ألفاظ المخرِّجين كما سيأتي.
    1070 - سنده صحيح، وروي عن ابن أبي نجيح ومجاهد من غير هذا الوجه بمعنى آخر.
    وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (4/ 382) للمصنِّف وعبد الرزاق ونعيم ابن حماد في ((الفتن)) وأبي الشيخ.
    وقد أخرجه عبد الرزاق في ((تفسيره)) (1/ 297).
    ونعيم بن حماد في ((الفتن)) (1/ 144 / رقم 360).
    وابن جرير الطبري في ((تفسيره)) (15/ 169 / رقم 17786 - 17788) من طريق عبد الرزاق وغيره.
    ثلاثتهم عن سفيان بن عيينة، به، ولفظ نعيم: لا تسلطهم علينا حتى يفتنونا، فيفتننوا بنا.
    والأثر في ((تفسير مجاهد)) (ص 295 - 296) من رواية ورقاء بن عمر، عن ابن أبي نجيح، به بلفظ: لا تعذبنا بأيدي قوم فرعون فيقولون: لو كانوا على حق ما عُذبوا بأيدينا ولا سُلِّطنا عليهم، فيفتتنون بنا، ولا بعذاب من عندك.
    ومن طريق ورقاء أخرجه ابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (4 / ل 140 / أ).
    وأخرجه ابن جرير الطبري في ((تفسيره)) أيضًا برقم (17789) من طريق شبل، عن ابن أبي نجيح، به نحو لفظ ورقاء.
    وبنحوه أيضًا أخرجه ابن جرير برقم (17790 و 17791) من طريق ابن جريج والقاسم بن أبي بزّة، كلاهما عن مجاهد، به.
  • (2) أوضحت في التعليق على الحديث السابق أني قدمته وهذا الحديث على الأحاديث الثلاثة الآتية مراعاة لترتيب الآيات.
328

مَيْسَرَةَ، عَنْ طاوُس، قَالَ: كُنَّا مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ فابْتَرَكَ رَجُلٌ مِنَ الْأُمَرَاءِ يُقَالُ لَهُ الهَزْهَاز، فَتَطَاوَلَ حَتَّى مَا رَأَيْتُ فِيَ الْبَيْتِ أَطْوَلَ مِنْهُ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَا هَزْهَازُ، (لَا تَكُنْ) (^1) فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ، فَتَقَاصَرَ حَتَّى مَا رَأَيْتُ فِيَ الْبَيْتِ أَحَدًا أَقْصَرَ مِنْهُ.

[الْآيَةُ (87): قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّآ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً﴾]

1072 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ (^2)، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيح (^3)، عَنْ مُجَاهِدٍ - فِي قَوْلِهِ عز وجل: ﴿وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً﴾ -، قَالَ: كَانُوا لَا يُصَلُّونَ إِلَّا فِي البِيَع، فَقِيلَ لَهُمْ: صلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ مِنْ مَخَافَةِ فِرْعَوْنَ.

  • (1) في الأصل: ((لا تكون)).
    1071 - سنده صحيح.
  • (2) هذا الحديث والحديثان بعده في الأصل متقدمات على الحديثين السابقين، فأخّرتها مراعاة لترتيب الآيات، وانظر التعليق على الحديث رقم [1070].
  • (3) هو عبد الله، تقدم في الحديث [184] أن روايته للتفسير عن مجاهد صحيحة.
    1072 - سنده صحيح.
    وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (4/ 383) للمصنِّف وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ. =
329

1073 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا جَرِيرٌ (^1)، عَنْ مَنْصُورٍ (^2)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ (^3)، قَالَ: خَافُوا، فَأُمِرُوا أَنْ يُصَلُّوا فِي بيوتهم.

  • = وقد أخرجه ابن جرير الطبري في ((تفسيره)) (15/ 172 / رقم 17799).
    وابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (4 / ل 141 / أ).
    كلاهما من طريق سفيان بن عيينة، به.
    وهو في ((تفسير مجاهد)) (ص 296) من رواية ورقاء عن ابن أبي نجيح.
    وأخرجه ابن جرير (15/ 174 / رقم 17812) من طريق شبل، عن ابن أبي نجيح.
    وأخرجه سفيان الثوري في ((تفسيره)) (ص 128 / رقم 349) عن منصور، عن مجاهد.
    وأخرجه ابن جرير (15/ 173 / رقم 17800) من طريق لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيم، عَنِ مجاهد.
  • (1) هو ابن عبد الحميد.
  • (2) هو ابن المعتمر.
  • (3) هو ابن يزيد النخعي.
    1073 - سنده صحيح.
    وأخرجه ابن جرير الطبري في ((تفسيره)) (15/ 172 / رقم 17796).
    وأبو نعيم في ((الحلية)) (4/ 231).
    كلاهما من طريق جرير، به.
    وأخرجه ابن جرير أيضًا برقم (17798 و 17803 و 17805) من طريق سفيان الثوري وإسرائيل بن يونس، كلاهما عن منصور، به.
    وأخرجه ابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (4 / ل 141 / أ) من طريق سفيان ابن عيينة، به.
330

1074 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، قَالَ: كَانَ نَاسٌ مُخْتَبِئِينَ فِي زَمَنِ الحَجَّاج فِي عليَّة عَنْ يَمِينِ الْمَسْجِدِ فَوْقَ بَيْتٍ، وَكَانُوا يصلُّون مَعَ الْإِمَامِ الْمَكْتُوبَةَ، ويأتمُّون بِهِ، فَسَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: يُجْزِئُهُمْ.

[الْآيَتَانِ (88 - 89): قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا﴾

﴿فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا …﴾ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ﴾

﴿دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾]

1075 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو مَعْشَر (^1)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ (^2)، قَالَ: قَالَ مُوسَى: ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ - إلى قوله ﴿العَذَابَ الأَلِيمَ﴾ - قَالَ اللَّهُ عز وجل: ﴿قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا﴾، قَالَ: كَانَ مُوسَى يَدْعُو وَهَارُونُ

  • 1074 - سنده صحيح.
    ولم أجد من أخرجه عن إبراهيم، لكن في كتاب ((الآثار)) لمحمد بن الحسن الشيباني (ص 23 / رقم 114 و 115) من روايته عن أبي حنيفة، عن حماد ابن أبي سليمان قال: سألت إبراهيم عن المؤذنين يؤذنون فوق المسجد، ثم يصلون فوق المسجد، قال: يجزئهم.
    وعن حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي الرَّجُلِ يكون بينه وبين الإمام حائط، قال: حسن، ما لم يكن بينه وبين الإمام طريق أو نساء.
  • (1) هو نجيح بن عبد الرحمن، تقدم في الحديث [167] أنه ضعيف.
  • (2) هو القُرظي.
331

يُؤَمِّن، وَالدَّاعِي والمُؤَمِّن شَرِيكَانِ.

[الْآيَةُ (94): قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ﴾

﴿الكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ﴾]

1076 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو عَوَانة (^1)، عَنْ أَبِي بِشْر (^2)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ - فِي قَوْلِهِ: ﴿فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ - قَالَ: مَا شك ولا سأل.

  • 1075 - سنده ضعيف لما تقدم عن حال أبي معشر.
    وعزاه السيوطي في ((الدر)) (4/ 385) للمصنِّف وحده.
    وأخرجه ابن جرير (15/ 186 / رقم 17849 و 17850) من طريق موسى ابن عبيدة، وشيخ مجهول، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: دعا موسى وأَمَّن هارون.
    وكلا الطريقين يرويهما ابن جرير عن شيخه سفيان بن وكيع، وتقدم في الحديث [862] أنه صدوق، إلا أن حديثه ساقط بسبب ورّاقه الذي أدخل عليه ما ليس من حديثه، ومع ذلك فموسى بن عبيدة ضعيف كما في الحديث [31].
  • (1) هو وضّاح بن عبد الله.
  • (2) هو جعفر بن إياس.
    1076 - سنده صحيح.
    وأخرجه ابن جرير الطبري في ((تفسيره)) (15/ 202 / رقم 17891) من طريق أبي عوانة، به.
    ورواه هُشيم بن بشير عن أبي بشر في الطريق الآتية.
332

1077 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَمَنْصُورٍ (^1)، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَا (^2): لَمْ يَشُكَّ وَلَمْ يَسْأَلْ.

  • (1) وهو ابن زَاذَان، والمعنى: أن هشيم بن بشير يروي هذا الأثر أيضًا عن شيخه منصور بن زاذان، عن الحسن البصري.
    ولكن صنيع هشيم هذا في عطفه روايةً على رواية نبّه العلماء - كما بيّنته في الحديث [380]- على أنه من أساليب التدليس التي كان يسلكها هشيم، ويسمى تدليس العطف؛ لأنه لم يصرح بسماعه للحديث من منصور.
  • (2) أي: سعيد بن جبير والحسن البصري.
    1077 - سنده صحيح عن سعيد بن جبير فإن هشيمًا صرح بالسماع من أبي بشر في رواية ابن جرير، وهو عن الحسن البصري ضعيف.
    وأخرجه ابن جرير (15/ 202 / رقم 17890) من طريق يعقوب بن إبراهيم الدورقي، عن هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سعيد بن جبير.
    ثم أخرجه برقم (17892) من طريق شيخه الحارث بن محمد بن أبي أسامة، عن أبي عبيد القاسم بن سلاّم، عن هشيم، قال: أخبرنا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جبير، ومنصور، عن الحسن .... ، فذكره.
    هكذا رواه هؤلاء الثقات عن هشيم، به عن سعيد بن جبير من قوله، وهم سعيد بن منصور ويعقوب بن إبراهيم الدورقي وأبو عبيد القاسم بن سلاّم.
    وخالفهم سعيد بن شرحبيل، فرواه عن هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سعيد ابن جبير عن ابن عباس.
    أخرجه ابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (4 / ل 145 / أ) وعزاه السيوطي أيضًا في ((الدر)) (4/ 389) لابن المنذر والضياء المقدسي في ((المختارة)).
    والصواب ما رواه المصنِّف سعيد بن منصور ومن وافقه.
    ويؤيده رواية أبي عوانة له هكذا عن أبي بشر، وهي المتقدمة برقم [1072].
333

باب

تَفْسِيرُ سُورَةِ هُودٍ عليه السلام

335