سنن سعيد بن منصورالجزء 5 · ص 307 - 320

تَفْسِيرُ سُورَةِ يُونُسَ عليه السلام (1 من 2)

تَفْسِيرُ سُورَةِ يُونُسَ عليه السلام

[الْآيَةُ (12): قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿[وَإِذَا مَسَّ الإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا﴾

﴿فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَسَّهُ﴾]

1055 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (^1) قَصْرَ الْكُوفَةِ فَقُلْتُ لَهُ: لَوْ رَأَيْتَنَا زَمَنَ الْحَجَّاجِ وأُتي بِنَا هَذَا الْقَصْرَ، وَبِنَا مِنَ الحُزْن وَالْغَمِّ؟ فَقَالَ لِي عَوْنٌ: فَمَرَرْتَ بِهِ كَأَنْ لَمْ تَدْعُهُ إِلَى ضُرٍّ مَسَّكَ؟ اذْهَبْ إِلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ، وَاحْمِدِ اللَّهَ عز وجل فِيهِ، وَاذْكُرِ اللَّهَ. نَحْوَ هَذَا مِنَ الْكَلَامِ قَالَهُ سفيان.

  • (1) هو عون بن عبد الله بن عتبة.
    1055 - سنده صحيح.
    وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((الشكر)) (ص 34 / رقم 55).
    ومن طريقه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (8/ 477 / رقم 4277) من طريق سفيان بن عيينة، به.
    وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (5/ 7) من طريق سفيان بن عيينة، به، إلا أنه ذكر ((ابن عمر)) بدلاً من ((عون بن عبد الله))، وهذا تصحيف قطعًا، فإن محمد بن سوقة لم يذكروا أنه روى عن أحد من الصحابة سوى أنس بن مالك كما في ((تهذيب الكمال)) (25/ 333).
307

[الْآيَةُ (16): قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿قُلْ لَوْ شَاءَ اللهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلَا أَدْرَاكُمْ بِهِ﴾]

1056 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: نَا حَنْظَلَةُ السَّدُوسي (^1)، عَنْ شَهْر بْنِ حَوْشب (^2)، (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) (^3)، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: ﴿قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْذَرْتُكُمْ بِهِ﴾.

[الْآيَةَ (23): قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿فَلَمَّا أَنْجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ﴾

﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾]

1057 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا فرج بن فضالة (^4)، قال:

  • (1) تقدم في الحديث [449] أنه ضعيف.
  • (2) هو شهر بن حوشب الأشعري، الشامي، مولى أسماء بنت يزيد بن السكن، صدوق، إلا أنه كثير الإرسال والأوهام كما في ((التقريب)) (2846)، وانظر ((تهذيب الكمال)) (12/ 578 - 589).
  • (3) ما بين القوسين سقط من الأصل، فاستدركته من ((تفسير ابن جرير)) (15/ 45)، (والدر المنثور)) (4/ 348) فإن السيوطي عزاه لسعيد هكذا.
    1056 - سنده ضعيف لما تقدم عن حال حنظلة وشهر بن حوشب.
    وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (4/ 348) وعزاه للمصنِّف وابن جرير.
    وقد أخرجه ابن جرير الطبري في ((تفسيره)) (15/ 45 / رقم 17588) من طريق خالد، عن حنظلة، به، إلا أن الإسناد تصحّف هكذا: ((خالد بن حنظلة)).
    وأخرجه ابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (4 / ل 120 / أ) من طريق خالد به.
  • (4) تقدم في الحديث [19] أنه ضعيف.
308

حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ (^1)، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَة (^2)، قَالَ (^3): إِنِّي لَفِي مَسْجِدِ مِنَى، إِذَا قَاصٌّ يَقُصّ، فَقَالَ لِي رَجَاءٌ: احْفَظْ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ، فَإِذَا القَاصّ يَقُولُ: ثَلَاثٌ خِلَال هِيَ عَلَى مَنْ عَمِلَ بِهِنَّ: الْمَكْرُ وَالْبَغْيُ والنَّكْثُ؛ قَالَ اللَّهُ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾،: ﴿وَلَا يَحِيقُ المَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ﴾ (^4)،: ﴿فَمَنْ (^5) نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ﴾ (^6)، ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، ثَلَاثُ خِلَالٍ لَا يُعَذِّبُكُمُ اللَّهُ مَا عَمِلْتُمْ بِهِنَّ: الشُّكْرُ لِلَّهِ، وَالدُّعَاءُ، وَالِاسْتِغْفَارُ، ثُمَّ قَالَ: ﴿مَا يَفْعَلُ [ل 141/ب] اللهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ﴾ (^7)،: ﴿قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي (^8) لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ﴾ (^9)،: ﴿وَمَا﴾

  • (1) هو ربيعة بن يزيد الدمشقي، أبو شعيب الإيَادي، القصير، ثقة عابد كما في ((التقريب)) (1929).
  • (2) هو رجاء بن حَيْوَة الكندي، أبو المقدام، ويقال: أبو نصر الفلسطيني، ثقة فقيه كما في ((التقريب)) (1930)، وانظر ((تهذيب الكمال)) (9/ 151 - 157).
  • (3) القائل هو ربيعة بن يزيد.
  • (4) سورة فاطر، الآية: 43.
  • (5) في الأصل: ((ومن)).
  • (6) سورة الفتح، الآية: (10).
  • (7) سورة النساء، الآية: (147).
  • (8) في الأصل: ((ربي بكم)).
  • (9) سورة الفرقان، الآية: 77.
309

﴿كَانَ اللهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ (^1).

[الْآيَةَ (26) قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾]

1058 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا جَرِيرٌ (^2)، عَنْ مَنْصُورٍ (^3)، عَنِ الْحَكَمِ (^4)، عَنْ عَلِيٍّ، رضي الله عنه - فِي قَوْلِهِ عز وجل: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ - قَالَ: الزِّيَادَةُ: غُرْفَةٌ مِنْ لُؤْلُؤَة وَاحِدَةٍ لَهَا أَرْبَعَةُ أَبْوَابٍ، غُرَفُهَا وأبوابها من لؤلؤة واحدة.

  • (1) سورة الأنفال، الآية: (33).
    1057 - سنده ضعيف لضعف فرج بن فضالة.
    وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (4/ 353) وعزاه لابن المنذر والبيهقي.
    وقد أخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (2/ 554 / رقم 646) و (12/ 67 - 68 / رقم 6247) من طريق المصنِّف به.
  • (2) هو ابن عبد الحميد.
  • (3) هو ابن المعتمر.
  • (4) هو ابن عُتَيبة، تقدم في الحديث [28] أنه ثقة ثبت فقيه، وأنه ولد سنة خمسين للهجرة، أي: بعد وفاة علي رضي الله عنه بعشر سنين، فروايته عنه مرسلة.
    1058 - سنده ضعيف للانقطاع بين الحكم بن عتيبة وعلي رضي الله عنه.
    والحديث ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (4/ 358) وعزاه للمصنِّف =
310

1059 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ (^1)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ (^2)، قَالَ: الزِّيَادَةُ: النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ رَبِّهِمْ عز وجل.

  • = وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ والبيهقي في ((الرؤية)).
    وقد أخرجه ابن جرير الطبري في ((تفسيره)) (15/ 69 / رقم 17634 و 17635 و 17636) من طريق فضيل بن عياض وعمرو بن أبي قيس الرازي وجرير ابن عبد الحميد.
    وأخرجه ابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (4 / ل 125 / أ) من طريق عمرو ابن أبي قيس.
    ثلاثتهم عن منصور، به.
  • (1) هو ابن أبي سُلَيم، تقدم في الحديث [9] أنه صدوق اختلط جدًا فلم يتميز حديثه فتُرك.
  • (2) هو عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بن سابط.
    1059 - سنده ضعيف لما تقدم عن حال الليث بن أبي سليم.
    وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (4/ 359) وعزاه لابن جرير والدارقطني.
    وقد أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (13/ 429 / رقم 16815).
    وابن جرير في ((تفسيره)) (15/ 69 / رقم 17632).
    وابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (4 / ل 124 / ب).
    والدارقطني في ((الرؤية)) (ص 305 / رقم 221 و 222).
    واللالكائي في ((شرح أصول اعتقاد أهل السنة)) (3/ 512 / رقم 795).
    جميعهم من طريق جرير بن عبد الحميد، به.
311

1060 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا جَرِيرٌ، عَنْ قَابُوس بْنِ أَبِي ظَبْيَان (^1)، عَنْ أَبِيهِ (^2)، عَنْ عَلْقَمَةَ (^3)، قَالَ: سُئِلَ عَنِ الزِّيَادَةِ، قَالَ: الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا.

1061 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ (^4)، يَقُولُ: لَيْسَ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ اخْتِلَافٌ، إِنَّمَا هُوَ كَلَامٌ جَامِعٌ يُرَادُ بِهِ هَذَا وهذا (^5).

  • (1) هو قابوس بن أبي ظَبْيَان - واسمه: حصين بن جندب - الجَنْبي - بفتح الجيم، وسكون النون، بعدها موحّدة - الكوفي، فيه لين كما في ((التقريب)) (5480)، وانظر ((تهذيب الكمال)) (23/ 327 - 330).
  • (2) هو حصين بن جندب، تقدم في الحديث [58] أنه ثقة.
  • (3) هو علقمة بن قيس.
    1060 - سنده فيه قابوس، وتقدم الكلام فيه، لكنه لم ينفرد به، بل تابعه الأعمش فروايته تتقوى بهذه المتابعة إن سلم الخبر من تدليس الأعمش، فإنه لم يصرح بالسماع.
    وعزاه السيوطي في ((الدر)) (4/ 360) لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
    وقد أخرجه ابن جرير في ((تفسيره)) (15/ 70 / رقم 17638) من طريق جرير بن عبد الحميد، به.
    وأخرجه ابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (4 / ل 125 / أ) من طريق الأعمش عن أبي ظبيان، به.
  • (4) يعني ابن عيينة.
  • (5) بعد أن أورد المصنِّف هذه النقول عن السلف في تفسير قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وزيادة﴾ بما قد يُشعر باختلافهم في تفسير الآية، ناسب =
312

[الْآيَةُ (58): قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾

﴿هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾]

1062 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: نَا الأَجْلَح (^1)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن أَبْزَى (^2)، عن أبيه (^3)،

  • = إيراد قول سفيان بن عيينة هذا للدلالة على أن هذا الاختلاف من اختلاف التنوع، لا اختلاف التضاد.
    ولعل من المناسب هنا إيراد كلام ابن جرير في تعقيبه على هذه الأقوال حيث قال في ((تفسيره)) (15/ 71): ((وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله تبارك وتعالى وعد المحسنين من عباده على إحسانهم الحسنى: أن يجزيهم على طاعتهم إيّاه الجنة، وأن تبيض وجوههم، ووعدهم مع الحسنى الزيادة عليها، ومن الزيادة على إدخالهم الجنة: أن يكرمهم بالنظر إليه، وان يعطيهم غرفًا من لآلئ، وأن يزيدهم غفرانًا ورضوانًا، كل ذلك من زيادات عطاء الله إياهم على الحسنى التي جعلها الله لأهل جناته، وعمّ ربنا جل ثناؤه بقوله: ﴿وزيادة﴾ الزيادات على الحسنى، فلم يخصص منها شيئًا دون شيء، وغير مستنكر من فضل الله أن يجمع ذلك لهم، بل ذلك كله مجموع لهم إن شاء الله، فأولى الأقوال في ذلك بالصواب: أن يُعَمّ كما عمَّه عز ذكره)) اهـ.
    1061 - سنده صحيح.
    وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (4/ 360) وعزاه للمصنِّف وابن المنذر والبيهقي في الرؤية.
  • (1) هو أجْلَحُ بن عبد الله بن حُجَيَّة، أبو حجية الكندي، صدوق شيعي كما في ((التقريب)) (287) وانظر ((تهذيب الكمال)) (2/ 275 - 280).
  • (2) هو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن أَبْزَى الخُزَاعي، مولاهم، الكوفي، =
313

عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أُمِرْتُ أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ»، قَالَ: قُلْتُ: سَمَّانِي لَكَ رَبِّي؟ قَالَ: نَعَمْ، فَتَلَا: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ (^1) قَالَ: بِكِتَابِ اللَّهِ وَبِالْإِسْلَامِ خَيْرٌ مما يجمعون.

  • = يروي عن أبيه، روى عنه الأجلح الكندي وأسلم المنقري ومنصور بن المعتمر وغيرهم، قال الأثرم: ((قلت لأحمد: سعيد وعبد الله أخوان؟ قال: نعم، قلت: فأيهما أحب إليك؟ قال: كلاهما عندي حسن الحديث)). وعلق له البخاري في ((صحيحه))، وذكره ابن حبان وابن خلفون في ((الثقات)) اهـ. من ((تهذيب الكمال)) وحاشيته (15/ 194 - 196)، و ((تهذيب التهذيب)) (5/ 290).
    وقد قال الحافظ ابن حجر في ((التقريب)) (3445) عن عبد الله هذا: ((مقبول)) يعني حيث يتابع، وإلا فليِّن، ولعل الراجح أنه صدوق حسن الحديث إن شاء الله.
  • (3) هو عبد الرحمن بن أَبْزَى الخُزَاعي، مولاهم، صحابي صغير، وكان في عهد عمر رضي الله عنه رجلاً، وكان على خراسان لعلي رضي الله عنه. انظر ((التقريب)) (3818).
  • (1) قوله: ((فلتفرحوا)) لم تنقط في الأصل، لكن هكذا كان يقرؤها أُبَيّ بن كعب رضي الله عنه كما في الكتب التي أخرجت هذا الحديث وعُنيت بضبط القراءة - كما سيأتي في التخريج -، وينظر تعليق ابن جرير على هذه القراءة في ((تفسيره)) (15/ 108 - 110).
    وأما قوله تعالى: ﴿يجمعون﴾ فهكذا جاءت منقوطة في الأصل، مع أن بعض طرق هذا الحديث ذكرت أنها منقوطة من فوق: ((تجمعون))، ويراجع تعليق ابن جرير أيضًا.
    1062 - سنده حسن لذاته، وأصل الحديث في ((الصحيحين)) كما =
314

صفحة بلا نص.

  • = سيأتي.
    وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (4 / 366) للمصنِّف وأبي عبيد وابن أبي شيبة وأحمد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن الأنباري في ((المصاحف)) وأبي الشيخ وابن مردويه وأبي نعيم في ((الحلية)) والبيهقي في ((شعب الإيمان)) .
    وقد أخرجه أبو داود الطيالسي في ((مسنده)) (ص 74 / رقم 545) .
    والبخاري في ((خلق أفعال العباد)) (ص 172 / رقم 536 و 537) .
    وأبو داود في ((سننه)) (4 / 284 - 285 / رقم 3981) في الحروف والقراءات.
    وابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (4 / ل 131 / ب) .
    وأبو نعيم في ((الحلية)) (1 / 251) .
    والحاكم في ((المستدرك)) (2 / 240) .
    جميعهم من طريق عبد الله بن المبارك، به، ولم يعن شيء من هذه الكتب بضبط القراءة سوى ما جاء في ((خلق أفعال العباد)) للبخاري و ((سنن أبي داود)) .
    وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (2 / 340 - 341) .
    وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (10 / 564 / رقم 10355) و (12 / 141 / رقم 12362) من طريق عبد الله بن نمير.
    وأبو عبيد في ((فضائل القرآن)) (ص 215 / رقم 54 - 55) .
    والإمام أحمد في ((المسند)) (5 / 122 - 123) من طريق يحيى بن سعيد القطان.
    وابن جرير الطبري في ((تفسيره)) (15 / 109 / رقم 17688) من طريق هشيم بن بشير.
    وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (2 / 169 - 170 / رقم 750) من طريق ابن أبي شيبة السابق عن ابن نمير، ومن طريق عيسى بن يونس. =
315

صفحة بلا نص.

  • = جميعهم عن الأجلح، به، وهي عند أبي عبيد بالتاء: ((فلتفرحوا)) ، و: ((تجمعون)) ، ونصّ على ذلك فقال: ((هكذا القراءة بالتاء)) .
    وأخرجه ابن سعد في الموضع السابق.
    والإمام أحمد في ((المسند)) (5 / 123) .
    والبخاري في ((خلق أفعال العباد)) (ص172 رقم 535) .
    وأبو داود في الموضع السابق برقم (3980) .
    والحاكم في ((المستدرك)) (3 / 304) .
    ومن طريقه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (5 / 534 رقم 2356) .
    وأخرجه أبو نعيم في الموضع السابق من ((الحلية)) و ((معرفة الصحابة)) برقم (749 و 751 و 752) .
    جميعهم من طريق سفيان الثوري، عن أسلم المنقري، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرحمن بن أبزى، به.
    وأشار الترمذي في ((سننه)) (5 / 711) في فضائل أُبَيّ رضي الله عنه من كتاب المناقب لطريق عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ هذه.
    وأصل الحديث في ((الصحيحين)) .
    فقد أخرجه البخاري في ((صحيحه)) (7 / 127 رقم 3808) في مناقب أُبَيّ رضي الله عنه من كتاب مناقب الأنصار، و (8 / 725 و 726 رقم 4959 و 4960 و 4961) في تفسير سورة: ﴿لم يكن﴾ من كتاب التفسير.
    ومسلم في ((صحيحه)) (1 / 550 رقم 245 و 246) في صلاة المسافرين، باب استحباب قراءة القرآن على أهل الفضل.
    كلاهما من طريق قتادة، عن أنس، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عليه وسلم - قال لأُبَيّ: ((إن الله أمرني أن أقرأ عليك)) ، قال: آلله سمّاني لك؟ قال: ((الله سمّاك لي)) ، قال: فجعل أُبَيّ يبكي. =
316

1063 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا جَرِيرٌ (^1)، عَنْ مَنْصُورٍ (^2)، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - فِي قَوْلِهِ: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ -، قَالَ: بِكِتَابِ اللَّهِ، وَبِالْإِسْلَامِ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ.

1064 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: نا حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَة (^3)، عَنْ عَطِيَّةَ (^4)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدري، قَالَ: بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ إِذْ جَعَلَهُمْ من أهله (^5).

  • = وفي بعض الروايات: إن الله أمرني أن أقرأ عليك: ﴿لم يكن الذين كفروا﴾)).
  • (1) هو ابن عبد الحميد.
  • (2) هو ابن المعتمر.
    1063 - سنده صحيح.
    وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (4/ 367) وعزاه للمصنِّف وابن المنذر والبيهقي.
    وقد أخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (5/ 535 / رقم 2357) من طريق المصنف، به، إلا أنه سقط من الإسناد ذكر جرير ومنصور، فجاء الحديث من رواية سعيد بن منصور، عن مجاهد.
  • (3) تقدم في الحديث [170] أنه صدوق كثير الخطأ والتدليس.
  • (4) هو ابن سعد العَوْفي، تقدم في الحديث [454] أنه ضعيف ويدلِّس تدليسًا قبيحًا من أنواع تدليس الشيوخ؛ فيحدث عن أبي سعيد موهمًا أنه الخدري، وهو يعني محمد بن السائب الكلبي.
  • (5) يوضحه لفظ باقي المخرجين الآتي. =
317

1065 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، عَنْ جُوَيْبر (^1)، عَنِ الضَّحَّاك، قَالَ: بفضل الله: قال: القرآن، وبرحمته: الْإِسْلَامُ.

[الْآيَةُ (64): قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿لَهُمُ البُشْرَى فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ …﴾]

1066 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ (^2)، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عن محمد بن

  • = 1064 - سنده ضعيف لما تقدم عن حال حجاج وعطية.
    وقد أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (10/ 501 / رقم 10115)، ومن طريقه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (5/ 536 / رقم 2360).
    وأخرجه ابن جرير الطبري في ((تفسيره)) (15/ 106 / رقم 17668).
    وابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (4 / ل 131 / أوب).
    ثلاثتهم من طريق أبي معاوية، به بلفظ: ((فضل الله)): القرآن و ((رحمته)): أن جعلكم من أهله.
    وأخرجه أبو عبيد في ((فضائل القرآن)) (ص 24 / رقم 20 - 21) من طريق الحسين بن الحسن بن عطية، عن أبيه، عن جده عطية، عن ابن عباس، به مثل سابقه.
  • (1) هو ابن سعيد، تقدم في الحديث [93] أنه ضعيف جدًا، لكن روايته للتفسير عن الضحاك تساهل العلماء في روايتها كما أوضحت ذلك في المقدمة (ص 202 / ق).
    1065 - سنده ضعيف جدًا لما تقدم عن حال جويبر، وروايته هذه من التفسير الذي يرويه عن الضحاك وتساهل العلماء في روايته.
    وقول الضحاك هذا أخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (5/ 537 / رقم 2362) من طريق المصنِّف.
  • (2) هذا الحديث والأحاديث الثلاثة بعده رقم [1067 و 1068 و 1069] =
318

المُنْكَدِر، سَمِعَ عَطَاءَ بْنَ يَسَار، يُخْبِرُ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الدَّرْدَاء عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عز وجل: ﴿لَهُمُ البُشْرَى فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾، قَالَ: مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ قَبْلَكَ مُنْذُ سألتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْهَا، إِلَّا رجل واحد، [ل142/أ] قَالَ: «هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ أَوْ تُرى لَهُ» .

  • = جعلها المصنِّف آخر السورة، فلعله استدركها بعد أن فرغ من تفسير السورة ثم ألحقها، وإنما قدمتها هنا مراعاة لترتيب الآيات.
    1066 - سنده ضعيف لإبهام الراوي عن أبي الدرداء رضي الله عنه، ولكن يشهد له الحديثان الآتيان برقم [1068 و 1069] فإنهما صحيحان.
    وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (4 / 374) للمصنِّف وابن أبي شيبة وأحمد والترمذي والحكيم الترمذي في ((نوادر الأصول)) وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ وابن مردويه والبيهقي في ((شعب الإيمان)) .
    وقد أخرجه الإمام أحمد في ((المسند)) (6 / 447) .
    والترمذي (4 / 534 / رقم 2273) في الرؤيا، باب قوله: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ ، و (5 / 286 - 287 / رقم 3106) في تفسير سورة يونس من كتاب التفسير.
    وابن جرير الطبري في ((تفسيره)) (15 / 128 - 129 / رقم 17723 و 17724) .
    وابن أبي حاتم (4 / ل 134 / ب) .
    جميعهم من طريق سفيان بن عيينة، عن محمد بن المنكدر، به.
    ورواه أبو صالح ذكوان السمّان عن عطاء بن يسار، وروايته الآتية.
    وذكر الزيلعي في ((تخريج أحاديث الكشاف)) (2 / 133) أن أبا داود =
319

1067 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ (^1)، قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ (^2)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاء، قَالَ: سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿لَهُمُ البُشْرَى فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾، قَالَ: لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ شَيْءٍ مَا سمعتُ أَحَدًا سَأَلَ عَنْهُ بَعْدَ رَجُلٍ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ لَهُ: «هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُسْلِمُ أَوْ تُرى لَهُ، فَهِيَ بُشْرَاهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، وَبُشْرَاهُ في الآخرة: الجنة».

  • = الطيالسي وابن أبي شيبة وإسحاق بن راهويه وأبا يعلى الموصلي رووه في ((مسانيدهم))، وأن الطبراني أخرجه في ((معجمه)) من طريق ابن راهويه.
  • (1) هذا الحديث والحديث قبله والحديثان بعده جعلها المصنِّف آخر السورة، فقدمتها مراعاة لترتيب الآيات، وانظر التعليق على الحديث السابق.
  • (2) هو ذكوان السَّمَّان.
    1067 - سنده ضعيف لإبهام الراوي عن أبي الدرداء، ولكن يشهد له الحديثان الآتيان برقم [1068 و 1069] فإنهما صحيحان.
    وأخرجه الإمام أحمد في ((المسند)) (6/ 447 و 452).
    وابن جرير الطبري (15/ 128 / رقم 17722).
    وابن أبي حاتم (4 / ل 134 ب و 135 أ).
    ثلاثتهم من طريق أبي معاوية، به.
    وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (11/ 51 / 10501) والإمام أحمد في ((المسند)) (6/ 445 و 447)، وابن جرير (15/ 124 - 125 و 134 - 135/ رقم 17717 و 17733 و 17734 و 17736)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (5/ 420 / رقم 2180)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (9/ 45 =
320