سنن سعيد بن منصورالجزء 5 · ص 357 - 375

تَفْسِيرُ سُورَةِ هُودٍ عليه السلام (2 من 2)

النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَغْفِرُ اللَّهُ لِلُوطٍ إِنَّهُ لإِلَى رُكْنٍ شَدِيد» (^1).

  • = (4) هو عبد الرحمن بن هُرْمُز الأعرج، أبو داود المدني، مولى ربيعة بن الحارث، ثقة ثبت عالم، مات سنة سبع عشرة ومئة. ((التقريب)) (4060).
  • (1) كذا جاء اللفظ بالأصل، وقد يكون فيه سقط، وسيأتي لفظ البخاري وهو أتم.
    1097 - سنده صحيح، وهو في ((الصحيحين)).
    وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (4/ 459 - 460) للمصنِّف والبخاري وابن مردويه.
    وقد أخرجه الإمام أحمد في ((المسند)) (2/ 322).
    والبخاري في ((صحيحه)) (6/ 415 / رقم 3375) في أحاديث الأنبياء، باب: ﴿ولوطًا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة …﴾.
    ومسلم في ((صحيحه)) (4/ 1840/ رقم 153) في الفضائل، باب من فضائل إبراهيم الخليل صلى الله عليه وسلم.
    وابن جرير الطبري في ((تفسيره)) (15/ 421 / رقم 18404).
    جميعهم من طريق أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النَّبِيَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((يَغْفِرُ اللَّهُ لِلُوطٍ، إن كان ليأوى إلى ركن شديد)).
    وهذا لفظ البخاري.
    وأخرجه الإمام أحمد (2/ 350).
    وابن جرير (18403).
    كلاهما من طريق أبي يونس سليم بن جبير مولى أبي هريرة، عن أبي هريرة، به.
    وهو جزء من حديث طويل فيه ذكر إبراهيم ويوسف يرويه عن أبي هريرة: سعيد بن المسيب وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وأبو عبيد سعد بن عبيد.
    أخرجه الإمام أحمد في ((المسند)) (2/ 326 و 332). =
357

1098 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ (^1)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا بَعْدَ لُوطٍ إِلَّا فِي عِزٍّ مِنْ قَوْمِهِ.

  • = والبخاري في ((صحيحه)) (6/ 410 - 411 و 418 / رقم 3372 و 3387) في أحاديث الأنبياء، باب قول الله عز وجل: ﴿ونبئهم عن ضيف إبراهيم﴾، وباب قوله تعالى: ﴿لقد كان في يوسف وإخوته آيات للسائلين﴾، و (8/ 366 / رقم 4694) في تفسير سورة يوسف من كتاب التفسير.
    ومسلم في ((صحيحه)) (1/ 133 - 134 / رقم 238)، في كتاب الإيمان، باب زيادة طمأنينة القلب بتظاهر الأدلة، و (4/ 1839 - 1840 / رقم 152) في الفضائل، باب من فضائل إبراهيم الخليل صلى الله عليه وسلم.
    وفي رواية عند الإمام أحمد: ((ورحمة الله على لوط إن كان ليأوى إلى ركن شديد إذ قال لقومه: ﴿لَوْ أَنَّ لِيَ بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ وما بعث الله من بعده من نبي إلا في ثروة من قومه)).
    وهذه الزيادة من رواية مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، ومحمد بن عمرو تقدم في الحديث [4] أنه حسن الحديث.
    والثَّرْوَة: العدد والعزّ بالعشيرة. انظر ((غريب الحديث)) لابن قتيبة (3/ 760)، و ((النهاية في غريب الحديث)) (1/ 210).
  • (1) هو سعيد بن المَرْزُبَان العبسي مولاهم، أبو سعد البَقَّال، الكوفي، الأعور، ضعيف مدلِّس كما في ((التقريب)) (2402) وانظر ((تهذيب الكمال)) (11/ 52 - 56).
    1098 - سنده ضعيف لضعف أبي سعد البقّال، ويشهد له ما جاء في إحدى طرق الحديث السابق مرفوعًا: ((وما بعث الله من بعده من نبي إلا في ثروة من قومه)). يعني لوطًا. والثّرْوَة: العدد والعزّ بالعشيرة.
    وسنده حسن. =
358

[الْآيَةُ (86): قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿بَقِيَّةُ اللهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ﴾]

1099 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ المُقْرِئ (^1)، قَالَ: سُئِلَ سُفْيَانُ (^2)، عَنْ قَوْلِهِ: ﴿بَقِيَّةُ اللهِ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ قَالَ: طَاعَةُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ، أَلَمْ تَرَ أَنَّ الرَّجُلَ يَقُولُ: أَيْ فُلَانُ، اتَّقِ اللَّهَ، أَبْقِ عَلَى نَفْسِكَ.

[الْآيَةَ (91): قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿قَالُوا يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَاكَ﴾

﴿فِينَا ضَعِيفًا وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ﴾]

1100 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا حُدَيج بْنُ مُعَاوِيَةَ (^3)، قَالَ: نا أَبُو إِسْحَاقَ (^4)، عَنْ أَبِي الأَحْوص (^5)، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: لَوْ

  • = وهذا الأثر عزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (4/ 459) للمصنِّف وأبي الشيخ.
  • (1) هو عبد الله بن يزيد المكي، أبو عبد الرحمن المقرئ، ثقة فاضل، أقرأ القرآن نيفًا وسبعين سنة، ومات سنة ثلاث عشرة ومئتين وقد قارب المئة. ((التقريب)) (3739).
  • (2) هو ابن سعيد الثوري.
    1099 - سنده صحيح.
  • (3) تقدم في الحديث [1] أنه صدوق يخطئ.
  • (4) هو السبيعي عمرو بن عبد الله.
  • (5) هو عوف بن مالك بن نَضْلَة.
359

كَانَ لِلُوطٍ مثلُ أَصْحَابِ شُعَيْبٍ لَجَاهَدَ بِهِمْ قَوْمَهُ، وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ رَجُلٌ رُشَيْدٌ.

[الْآيَةُ (100): قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ القُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ﴾]

1101 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو مَعْشَر (^1)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ (^2) - فِي قَوْلِهِ عز وجل: ﴿مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ﴾ - قَالَ: الْقَائِمُ: مَا كَانَ مِنَ الجَدْرِ قَائِمًا، وَالْحَصِيدُ: مَا وَقَعَ بِالْأَرْضِ.

[الْآيَةُ (114): قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الحَسَنَاتِ﴾

﴿يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾]

1102 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو عوانة، عن سِمَاك بن

  • 1100 - سنده ضعيف لضعف حديج بن معاوية من قبل حفظه، وأبو إسحاق السبيعي موصوف بالتدليس وكان تغيّر في آخر عمره، ولم أجد من نصّ على أن أبا الأحوص سمع من زيد بن ثابت.
    والأثر عزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (4/ 471) للمصنِّف وحده.
  • (1) هو نجيح بن عبد الرحمن، تقدم في الحديث [167] أنه ضعيف.
  • (2) هو القرظي.
    1101 - سنده ضعيف لضعف أبي معشر.
    وأخرجه ابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (4 / ل 188 / ب) من طريق يحيى ابن صالح، عن أبي مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ في قوله: ﴿قائم وحصيد﴾ قال: ما كان من بنائهم قائم لم يخرب.
360

حَرْب (^1)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ (^2)، عَنْ عَلْقَمَةَ (^3)، أَوِ الْأَسْوَدِ (^4)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (^5)، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ (^6) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً فِي الْبُسْتَانِ، فَأَصَبْتُ مِنْهَا كُلَّ شَيْءٍ، غَيْرَ أَنِّي لَمْ أُجَامِعْهَا، فَاصْنَعْ بِي مَا شِئْتَ، فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَذَهَبَ الرَّجُلُ، ثُمَّ دَعَاهُ فَقَرَأَ عَلَيْهِ: ﴿وَأَقِمِ (^7) الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾.

  • (1) تقدم في الحديث [1011] أنه صدوق، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة، إلا ما كان من رواية شعبة والثوري عنه فإنها صحيحة، وقد رويا عنه هذا الحديث، إلا أن الثوري أخطأ فيه كما سيأتي بيانه.
  • (2) هو ابن يزيد النخعي.
  • (3) هو ابن قيس وهو عم الأسود.
  • (4) هو ابن يزيد النخعي، وهو خال إبراهيم النخعي.
    وسيأتي بيان أن الصواب أنه عن علقمة والأسود جميعًا.
  • (5) هو ابن مسعود رضي الله عنه.
  • (6) هو أبو اليَسَر كعب بن عمرو الأنصاري، وقيل: اسمه معتِّب. راجع ((فتح الباري)) (8/ 356).
  • (7) في الأصل: ((أقم)).
    1102 - هو حديث صحيح أخرجه مسلم من طرق عن سماك.
    وأخرجه هو والبخاري من طريق أبي عثمان النهدي عن ابن مسعود كما سيأتي.
    وعزاه السيوطي في ((الدر)) (4/ 481 - 482). لعبد الرزاق وأحمد والبخاري ومسلم وأبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وهناد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ وابن حبان والطبراني وابن مردويه والبيهقي في ((شعب =
361

صفحة بلا نص.

  • = الإيمان)) .
    وقد أخرجه الطيالسي في ((مسنده)) (ص37 رقم 285) .
    وأحمد في ((المسند)) (1 / 449) .
    والبزار في ((مسنده)) (4 / 342 - 343 رقم 1538) .
    والنسائي في ((الكبرى)) (4 / 317 رقم 7323) في الرجم، باب من اعترف بما لا تجب فيه الحدود وذكر الاختلاف على سماك بن حرب في خبر عَبْدُ اللِّهِ بْنُ مَسْعُودٍ فِي ذلك.
    وأبو يعلى في ((مسنده)) (9 / 235 رقم 5343) .
    وابن جرير في ((تفسيره)) (15 / 517 رقم 18671) .
    والهيثم بن كليب في ((مسنده)) (1 / 373 رقم 365) .
    وابن حبان في ((صحيحه)) كما في ((الإحسان)) (5 / 16 - 17 رقم 1728) .
    جميعهم من طريق أبي عوانة، عن سماك، به، إلا أن الإمام أحمد والنسائي وابن جرير وابن حبان لم يذكروا الشك في روايتهم للحديث، وإنما جعلوه عن ((علقمة والأسود)) كما في رواية إسرائيل وأبي الأحوص الآتية ومن وافقهما، وأما الطيالسي والبزار وأبو يعلى والهيثم فذكروه على الشك كما عند المصنف هنا، بل قال البزار: ((وهذا الحديث رواه غير واحد عن سماك، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود، وبعضهم شك فقال: عن علقمة أَوِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ)) . اهـ.
    والشك إنما وقع في رواية أبي عوانة عن سماك، وهذا هو الراجح في رواية أبي عوانة، ومن رواه عنه من غير شك فلعله حمله على الروايات الأخرى، أو يكون خطأ وقع في أصول تلك الكتب أو في طباعتها.
    وأخرجه عبد الرزاق في ((تفسيره)) (1 / 314) ، وفي ((المصنف)) (7 / 445 - 446 رقم 13829) . =
362

صفحة بلا نص.

  • = ومن طريقه الإمام أحمد في ((المسند)) (1 / 449) .
    ومحمد بن نصر في ((تعظيم قدر الصلاة)) (1 / 141 - 142 رقم 72) .
    وابن جرير في ((تفسيره)) (15 / 517 رقم 18670) .
    وأخرجه أحمد أيضًا (1 / 445) .
    ومحمد بن نصر (1 / 140 - 142 رقم 70 و 73) .
    وأبو يعلى في ((مسنده)) (9 / 267 رقم 5389) .
    وابن جرير في ((تفسيره)) برقم (18669) .
    وابن خزيمة في ((صحيحه)) (1 / 162 رقم 313) .
    والهيثم في ((مسنده)) (1 / 373 و 415 رقم 336 و 425 و 426) .
    وابن حبان في ((صحيحه)) كما في ((الإحسان)) (5 / 20 رقم 1730) .
    جميعهم من طريق إسرائيل، عن سماك، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود، عن ابن مسعود، به.
    وأخرجه هناد بن السري في ((الزهد)) (2 / 449 و 648 رقم 890 و 1413) .
    ومن طريقه النسائي في ((الكبرى)) برقم (7324) .
    وابن جرير في ((تفسيره)) (15 / 515 رقم 18668) .
    وأخرجه مسلم في ((صحيحه)) (4 / 2116 رقم 42) في التوبة، باب قوله تعالى: ﴿إن الحسنات يذهبن السيئات﴾ .
    وأبو داود في ((سننه)) (4 / 611 - 612 رقم 4468) في الحدود، باب في الرجل يصيب من المرأة دون الجماع فيتوب قبل أن يأخذه الإمام.
    والترمذي (5 / 289 - 290 رقم 3112) في تفسير سورة هود من كتاب التفسير.
    ومحمد بن نصر في ((تعظيم قدر الصلاة)) (1 / 140 رقم 69) . =
363

صفحة بلا نص.

  • = والهيثم في ((مسنده)) (1 / 372 رقم 364) .
    والبيهقي في ((سننه)) (8 / 241) في الحدود، باب من أصاب ذنبًا دون الحد ثم تاب وجاء مستفتيًا، وفي ((شعب الإيمان)) (12 / 388 رقم 6682) .
    جميعهم من طريق أبي الأحوص سلاّم بن سليم، عن سماك، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود، عن ابن مسعود، به.
    قال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)) .
    وكذا رواه حفص بن جميع عن سماك عند البزار في ((مسنده)) (4 / 343 رقم 1539) .
    وأخرجه النسائي في الموضع السابق من ((الكبرى)) برقم (7322) من طريق أسباط بن نصر، عن سماك، عن إبراهيم، عن الأسود فقط، عن عبد الله، به.
    وأخرجه الإمام أحمد في ((المسند)) (1 / 452) .
    ومسلم في الموضع السابق من ((صحيحه)) برقم (43) .
    ومحمد بن نصر في ((تعظيم قدر الصلاة)) (1 / 141 رقم 71) .
    والنسائي في الموضع السابق من ((الكبرى)) برقم (7319 و 7320 و 7321) .
    وابن جرير في ((تفسيره)) (15 / 518 رقم 18672 و 18673 و 18674) .
    جميعهم من طريق شعبة، عن سماك، عن إبراهيم، عن خاله، عن ابن مسعود، وفي بعض الروايات: ((عن خاله الأسود)) .
    ورواه سفيان الثوري عن سماك، لكنه جعله من رواية إبراهيم النخعي عن خاله عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابن مسعود.
    أخرجه الإمام أحمد في ((المسند)) (1 / 406) . =
364

صفحة بلا نص.

  • = والترمذي في الموضع السابق.
    ومحمد بن نصر في ((تعظيم قدر الصلاة)) (1 / 142 رقم 74) .
    والنسائي في الموضع السابق من ((سننه الكبرى)) برقم (7317 و 7138) .
    وابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (4 / ل 193 / ب) .
    والطبراني في ((المعجم الكبير)) (10 / 255 رقم 10482) .
    ورجح الترمذي رواية الباقين على رواية سفيان الثوري، فقال عقب ذكره لرواية أبي الأحوص وإسرائيل والإشارة إلى رواية سفيان: ((ورواية هؤلاء أصح من رواية الثوري)) .
    وقد قرن الثوري - في بعض الطرق عنه - رواية الأعمش مع رواية سماك بن حرب، كلاهما عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ.
    وخالفه أبو معاوية الضرير محمد بن خازم، فرواه عن الأعمش، عن إبراهيم مرسلاً ليس فيه ذكر لابن مسعود ولا للراوي عنه.
    أخرجه النسائي في الموضع السابق من ((الكبرى)) برقم (7325) ، وابن جرير الطبري في ((تفسيره)) (15 / 519 رقم 18675) ، ورجح النسائي هذه الرواية، فقال: ((المرسل أولى بالصواب)) ، ثم ذكر الحديث من رواية أبي عثمان النهدي، وقال: ((هذا هو الصحيح)) .
    والحديث من طريق أبي عثمان النهدي عن ابن مسعود أخرجه عبد الرزاق في ((تفسيره)) (1 / 313) ، وفي ((المصنف)) (7 / 446 رقم 13830) .
    وأحمد في ((المسند)) (1 / 386 و 430) .
    والبخاري في ((صحيحه)) (2 / 8 رقم 526) في مواقيت الصلاة، باب الصلاة كفارة، و (8 / 355 رقم 4687) في تفسير سورة هود من كتاب التفسير.
    ومسلم في الموضع السابق برقم (39 و 40 و 41) .
    والترمذي في الموضع السابق برقم (3114) . =
365

1103 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ (^1)، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يُسْتَحَبُّ تَأْخِيرُ الْعِشَاءِ وَيَقْرَأُ: ﴿وَزُلَفًا مِنَ الليل﴾.

  • = وابن ماجه في ((سننه)) (1/ 447 - 448 رقم 1398) في إقامة الصلاة، باب ما جاء في أن الصلاة كفارة.
    ومحمد بن نصر (1/ 143 رقم 76).
    والنسائي في الموضع السابق من ((الكبرى)) برقم (7326)، وفي ((التفسير)) (1/ 594 رقم 267).
    وأبو يعلى في ((مسنده)) (9/ 156 رقم 5240).
    وابن جرير في ((تفسيره)) (15/ 519 رقم 18676).
    وابن خزيمة في ((صحيحه)) (1/ 161 - 162 رقم 312).
    وابن حبان في ((صحيحه)) كما في ((الإحسان)) (5/ 18 - 19 رقم 1729).
    والطبراني في ((الكبير)) (10/ 284 رقم 10560).
    والبيهقي في ((سننه)) (8/ 241).
  • (1) هو المكِّي مولى آل قارظ ابن شيبة، تقدم في الحديث [32] أنه ثقة.
    1103 - سنده صحيح.
    وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (4/ 481) للمصنِّف وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي.
    وقد أخرجه البيهقي في ((سننه)) (1/ 451) في الصلاة، باب من استحب تأخيرها - يعني العشاء -، من طريق المصنِّف، به مثله.
    وأخرجه ابن جرير في ((تفسيره)) (15/ 507 رقم 18631).
    وابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (4 /ل 193 / أ).
    كلاهما من طريق سفيان بن عيينة، به.
366

[الآية (118 و119): قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ.﴾

﴿إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ …﴾ الْآيَةُ]

1104 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نا مَنْصُورٌ (^1)، عَنِ الْحَسَنِ (^2) - فِي قَوْلِهِ عز وجل: ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَكذَلِكَ (^3) خَلَقَهُمْ﴾ - قَالَ: خَلَقَهُمْ لِلرَّحْمَةِ.

1105 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشيم، عَنْ جُويبر (^4)، عَنِ الضَّحَّاك، قَالَ: قُرئ عَلَيْنَا كِتَابُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: ﴿إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ﴾ قَالَ: أَهْلُ الرَّحْمَةِ لَا يَخْتَلِفُونَ.

  • (1) هو ابن زَاذَان.
  • (2) هو البصري.
  • (3) كذا جاء بالأصل! ولم أجد من ذكر أن هذه قراءة.
    1104 - سنده صحيح.
    ولم أجد من نسب هذا القول للحسن البصري، وإنما جاء عن مجاهد وقتادة وغيرهما كما في ((تفسير ابن جرير الطبري)) (15/ 536 - 537).
  • (4) تقدم في الحديث [93] أنه ضعيف جدًّا.
    1105 - سنده ضعيف جدًّا لشدة ضعف جويبر بن سعيد، وروي بإسناد أحسن منه كما سيأتي.
    وأخرجه ابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (4 / ل 196 / أ) من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ، عن المسعودي، قال: سمعت عمر بن عبد العزيز يقول هذه الآية: ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رحم ربك ولذلك خلقهم﴾ قال: خلق أهل رحمته ألا يختلفوا. =
367

1106 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نَا عُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ (^1)، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَرِيز [ل 143/أ] الأَزْدي (^2)، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ. إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ قَالَ: خَلَقَهُمْ لِلرَّحْمَةِ.

1107 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو الأَحْوص (^3)، قَالَ: نَا سِماك (^4)، عَنْ عِكْرِمَةَ - فِي قَوْلِهِ عز وجل: ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ. إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ﴾ - قال: مختلفين في الهوى.

  • = وسنده رجاله ثقات، إلا أن عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ المسعودي كان قد اختلط, ولم يذكر عبد الله بن يزيد فيمن سمع منه قبل الاختلاط.
  • (1) تقدم في الحديث [1091] أنه ضعيف.
  • (2) هو عبد الله بن الحسين الأزدي، أبو حَرِيز - بفتح المهملة، وكسر الراء، وآخره زاء -، البصري، قاضي سجستان، صدوق يخطئ كما في ((تقريب التهذيب)) (3294)، وانظر ((تهذيب الكمال)) (14/ 420 - 423).
    1106 - سنده ضعيف لضعف عثمان بن مطر وأبي حريز عبد الله بن الحسين.
    وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (4/ 492) لابن أبي حاتم وأبي الشيخ.
  • (3) هو سلاّم بن سُلَيم.
  • (4) هو ابن حرب، وروايته عن عكرمة مضطربة كما سبق في الحديث [1011].
    1107 - سنده ضعيف لما تقدم عن رواية سماك، عن عكرمة.
    وأخرجه ابن جرير في ((تفسيره)) (15/ 533 رقم 18713) من طريق هناد، عن أبي الأحوص، به. =
368

[الْآيَةُ (120): قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ﴾

﴿وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ﴾]

1108 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو عَوَانَةَ (^1)، عَنْ أَبِي بِشْر (^2)، عَنْ عَمْرٍو - رَجُلٍ مِنْ بَلْعَنْبَر - (^3)، قَالَ: خَطَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَرَأَ هُودًا، فَلَمَّا بَلَغَ: ﴿وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الحَقُّ﴾ قال: في هذه السورة.

  • = وأخرجه ابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (4 / ل 95 / أ) من طريق عبد الله بن صالح بن مسلم، عن أبي الأحوص، به، إلا أنه زاد في سنده ابن عباس.
    ورواية سعيد بن منصور وهناد عن أبي الأحوص أرجح من رواية عبد الله بن صالح، فالصواب وقفه على عكرمة.
  • (1) هو وضّاح بن عبد الله.
  • (2) هو جعفر بن إياس.
  • (3) هو عمرو العنبري، يروي عن ابن عباس، لم يرو عنه سوى أبي بشر جعفر بن إياس. انظر ((الجرح والتعديل)) (6/ 271 رقم 1498).
    1108 - سننده ضعيف لجهالة عمرو العنبري، ولكنه لم ينفرد به، بل روي من طرق أخرى بعضها صحيح كما سيأتي.
    وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (4/ 493) للمصنِّف وعبد الرزاق والفريابي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ وابن مردويه.
    وأخرجه ابن جرير الطبري في ((تفسيره)) (15/ 540 - 541 رقم 18745 و 18746).
    وابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (4 / ل 196 / أ). =
369

1109 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ يَحْيَى الأَبَحَّ (^1)، قَالَ: نَا يَزِيدُ الرَّقَاشي (^2)، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَ (^3): قَالَ لَهُ (^4) أَصْحَابُهُ: أَسْرَعَ إِلَيْكَ الشَّيْبُ؟! قَالَ: «شَيَّبَتْنِي هود وأخواتها من المُفَصَّل» (^5).

  • = كلاهما من طريق أبي عوانة، به.
    وأخرجه عبد الرزاق في ((تفسيره)) (1/ 316).
    وابن جرير برقم (18747).
    وابن أبي حاتم في الموضع السابق.
    ثلاثتهم من طريق معمر، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جبير، عن ابن عباس، به.
    وخالفه سفيان الثوري كما في ((تفسيره)) (ص 136 رقم 380)، فرواه عن الأعمش، عن أبي جعفر، عن ابن عباس.
    وأخرجه ابن جرير أيضًا برقم (18744 و 18748) من طريق أبي رجاء العطاردي عمران بن ملحان، ومن طريق مروان الأصفر، كلاهما عن ابن عباس، به.
    وطريق أبي رجاء سندها صحيح.
  • (1) تقدم في الحديث [41] أنه صدوق يخطئ.
  • (2) هو يزيد بن أبان، تقدم في الحديث [73] أنه ضعيف.
  • (3) أي أنس بن مالك.
  • (4) أي لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
  • (5) سيأتي في الحديث بعده ذكرهن، وهن: الواقعة والمرسلات وعمّ والتكوير.
    1109 - سنده ضعيف لضعف يزيد بن أبان الرقاشي وأما حماد بن يحيى =
370

صفحة بلا نص.

  • = الأبحّ فإنه قد توبع كما سيأتي.
    والحديث ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (4 / 396 - 397) بعدة ألفاظ من رواية أنس وعزاه للمصنِّف والبزار وابن مردويه وابن عساكر.
    وقد أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (2 / 664) من طريق أحمد بن إبراهيم الموصلي، عن حماد بن يحيى الأبح، به.
    وقد أخطأ محمد بن غالب المعروف بتمتام، أو شيخه محمد بن جعفر الوركاني، فروى هذا الحديث محمد بن غالب، عن محمد بن جعفر الوركاني، عن حَمَّادُ بْنُ يَحْيَى الْأَبَحُّ، عَنْ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عن عمران بن حصين، فأنكر هذا الحديث موسى بن هارون الحافظ وغيره على محمد بن غالب، فجاء محمد بن غالب بأصله إلى إسماعيل بن إسحاق القاضي فأوقفه عليه، فقال إسماعيل القاضي: ربما وقع الخطأ للناس في الحداثَة، فلو تركته لم يضرك، فقال تمتام: لا أرجع عما في أصل كتابي.
    ونبه الحافظ أبو الحسن الدارقطني إلى أن الصواب: أن الوركاني حدّث بهذا الإسناد عن عمران بن حصين: أنَّ النَّبِيَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - قال: ((لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق)) ، وحدَّث على أثره عن حَمَّادُ بْنُ يَحْيَى الْأَبَحُّ، عَنْ يزيد الرقاشي، عن أنس، أنَّ النَّبِيَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - قال: ((شيبتني هود)) ، فيشبه أن يكون التمتام كتب إسناد الأول ومتن الأخير، وقرأه على الوركاني فلم يتنبه إليه. انظر فيما تقدم ((تاريخ بغداد)) للخطيب (3 / 145) .
    وقد أخرجه ابن مردويه في ((تفسيره)) من طريق محمد بن غالب كما في ((تخريج الكشاف)) للزيلعي (2 / 149 - 150) .
    وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (1 / 436) من طريق أبي صخر حميد بن زياد الخرّاط، عن يزيد بن أبان الرقاشي، به بلفظ أطول منه، وفيه قصة.
    وذكر البزار في ((مسنده)) (1 / 169رقم 92) أن زائدة بن أبي الرُّقَاد رواه =
371

1110 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو الأَحْوَص، قَالَ: نَا أَبُو إِسْحَاقَ (^1)، عَنْ عِكْرِمَةَ (^2)، قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا شيَّبك؟ قَالَ: «شيَّبتني هُودٌ وَالْوَاقِعَةُ وَالْمُرْسَلَاتُ وعمَّ يتساءلون وإذا الشمس كوِّرت».

  • = عن زياد النميري، عن أنس، عن أبي بكر أنه قال: يا رسول الله، قد شبت؟! قال: ((شيبتني هود وأخواتها)).
    ثم قال البزار: ((وهذا الحديث فيه علتان، إحداهما: أن زائدة منكر الحديث. والعلة الأخرى: فقد رواه غير واحد عن زائدة، عن زياد، عن أنس: أن أبا بكر قال لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - … ، فصار الخبر عن أنس، فلذلك لم نذكره)). اهـ. وكأنه عنى بقوله ((لم نذكره)) أي: في مسند أبي بكر.
    وذكر السيوطي في الموضع السابق من ((الدر المنثور)) ابن ابن عساكر أخرجه من طريق ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن أنس.
    وذكره الدارقطني في ((العلل)) (1/ 199) فقال: (وروي عن أبي بكر بن عياش فيه إسناد آخر: حدث به الحسن بن محمد الطنافسي - ابن أخت يعلى بن عبيد - عن أبي بكر بن عياش، عن ربيعة الرأي، عن أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ …))، ثم أخرجه بسنده (1/ 210 - 211) من طريق الحسن بن محمد.
    وهذا إنما أورده الدارقطني في الاختلاف على أبي إسحاق السبيعي والرواة عنه كما سيأتي التنبيه عليه في الحديث الآتي.
  • (1) هو السبيعي عمرو بن عبد الله.
  • (2) هذه الرواية مرسلة كما سيأتي التنبيه عليه.
    1110 - سنده ضعيف لإرساله واضطراب أبي إسحاق السبيعي فيه كما سيأتي بيانه.
    وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (4/ 397) للمصنِّف وغيره. =
372

صفحة بلا نص.

  • = وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنَّف)) (10 / 553 - 554 رقم 10317) عن أبي الأحوص بمثل رواية سعيد بن منصور ها هنا، إلا أن المحقق زاد في إسناده ((عن ابن عباس)) نقلاً عن ((جامع الترمذي)) ، وهذا تصرف ردي؛ لأن الترمذي رواه من غير طريق أبي الأحوص.
    وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (1 / 436) من طريق عفان بن مسلم وإسحاق بن عيسى.
    والمروزي في ((مسند أبي بكر)) (ص69 رقم 31) من طريق عثمان بن أبي شيبة.
    وأبو يعلى في ((مسنده)) (1 / 102 - 103 رقم 107 و 108) من طريق خلف بن هشام والعباس بن الوليد.
    والدارقطني في ((العلل)) (1 / 205) من طريق عمرو بن عون.
    جميعهم عن أبي الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عكرمة مرسلاً.
    وخالفهم بقية بن الوليد ومسدد بن مسرهد، فروياه عن أبي الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عكرمة، عن ابن عباس موصولاً.
    أما رواية بقية بن الوليد فعلقها ابن أبي حاتم في ((العلل)) (2 / 110 رقم 1826) ، وعلقها الدارقطني في ((العلل)) (1 / 203) عن شيخه يحيى بن صاعد، عن محمد بن عوف، عن محمد بن مصفى، عن بقية، ونبه على أنه لم يسمعه من شيخه يحيى بن صاعد.
    وأما رواية مسدد فأخرجها الحاكم في ((المستدرك)) (2 / 476) ، ومن طريقه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (3 / 67 رقم 758) ، ثم قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه)) ، ووافقه الذهبي.
    والرواية الموصولة عن أبي الأحوص خطأ، والصواب رواية من رواه مرسلاً وهم جلّ أصحاب أبي الأحوص كما سبق، وهذا ما رجحه أبو حاتم الرازي. =
373

صفحة بلا نص.

  • = قال ابنه عبد الرحمن - كما في الموضع السابق من ((العلل)) -: ((قلت لأبي: روى بقية عن أبي الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عكرمة، عن ابن عباس، عن أبي بكر، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم -، فقال: هذا خطأ، ليس فيه ابن عباس)) .
    وهذا ما رجحه الدارقطني أيضًا، فإنه ذكر في ((العلل)) (1 / 194) أنه اختُلف على أبي الأحوص، ثم ذكر (ص195) أن بقية بن الوليد رواه عنه موصولاً، ثم ذكر (ص196) أن أصحاب أبي الأحوص اتفقوا كلهم، فرووه عنه عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عِكْرِمَةَ مرسلاً عن أبي بكر، لم يذكروا فيه ابن عباس.
    وهذا بالنسبة لرواية أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، وهي الراجحة لموافقتها لمعظم الروايات عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عِكْرِمَةَ مرسلاً ليس فيه ذكر لابن عباس، وهذا ما رجحه أبو حاتم الرازي أيضًا كما في الموضع السابق من ((العلل)) ، و (2 / 133 - 134 رقم 1894) ، وهو الظاهر من صنيع الدارقطني الذي أطال جدًّا في ذكر الاختلاف على أبي إسحاق وأصحابه في هذا الحديث، فراجع ((العلل)) (1 / 193 - 211 رقم 17) له فإنه مهم.
    وقد اعتبر بعضهم هذا الحديث من الأحاديث المضطربة، فمثل به الحافظ ابن حجر في ((النكت)) (2 / 774 - 776) للحديث المضطرب، وذكر أوجه الاختلاف فيه على أبي إسحاق.
    وقَبْلَهُ الحافظ أبو بكر البزار حيث قال في ((مسنده)) (1 / 171) : ((والأخبار مضطربة أسانيدها عن أبي إسحاق، وأكثرها: أن أبا بكر قال لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فصارت عن الناقلين، لا عن أبي بكر؛ إذ كان أبو بكر هو المخاطب)) . اهـ.
    وفي ظني أن بعضًا من هذا الاختلاف من أبي إسحاق نفسه؛ فإني لم أجد من رواه عنه من قدماء أصحابه كشعبة والثوري وشريك، وإنما يرويه عنه المتأخرون الذين سمعوا منه بعد تغيُّره.
    ومنه يتضح أن الحديث ضعيف، ولم يُصب من صححه، والله أعلم.
374

باب

تَفْسِيرُ سُورَةِ يُوسُفَ عليه السلام

375