سنن سعيد بن منصورالجزء 1 · ص 64 - 82

فَضَائِلُ الْقُرْآنِ (4 من 13)

صفحة بلا نص.

  • = ومحمد بن عبيد الطنافسي وغيرهم، وكانت وفاته سنة ثمان وأربعين ومائة، وهو ثقة ثبت فاضل روى له الجماعة كما في "التقريب" (ص 433 رقم 5211)؛ قال الإمام أحمد: «ثقة ثقة»، ووثقة ابن معين وأبو زرعة والعجلي وابن سعد والحاكم.
    انظر: "طبقات ابن سعد" (7/ 311)، و"الجرح والتعديل" (7/ 22 رقم 117)، و"تهذيب الكمال" المخطوط (2/ 1064)، و(3/ 1331)، و"التهذيب" (8/ 163 - 164 رقم 297).
    (^2) هو إبراهيم بن يزيد بن شريك التيمي الكوفي العابد. يروي عن أبيه وأنس والحارث بن سويد وعمرو بن ميمون وغيرهم، روى عنه بيان بن بشر والحكم بن عتيبة ويونس بن عبيد وغيرهم وهو ثقة روى له الجماعة، وكان يرسل؛ فقد وثقه ابن معين وأبو زرعة. وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: «كان عابدًا صابرًا على الجوع الدائم». انظر: "الجرح والتعديل" (2/ 145 رقم 474)، و"الثقات" لابن حبان (4/ 7 - 8)، و"التهذيب" (1/ 176 - 177 رقم 124)، و"التقريب" (ص 95 رقم 269).
    قلت: ذكر الحافظ في الموضع السابق من "التقريب" أنه كان يدلس، اعتمادًا منه على عبارة الكرابيسي حيث قال: «حدث عن زيد بن وهب قليلًا أكثرها مدلسة» كما في الموضع السابق من "التهذيب"، مع أن الحافظ لم يذكره في "طبقات المدلسين"، ولم أجد من ذكره ممن ألف في المدلسين، وإنما ذكره العلائي فيمن يرسل كما في "جامع التحصيل" (ص 167). وزيد بن وهب لا أدري، سمع منه التيمي أم لا؟ فلم يذكره المزي فيمن سمع منه، انظر: "تهذيب الكمال" المطبوع (2/ 232)، وسماعه منه محتمل، فكلاهما كوفي، وقد تعاصرا فالتيمي توفي على الراجح سنة (93 هـ)، وزيد بن وهب قيل: بعد الثمانين، وقيل: سنة (96 هـ) كما في "التقريب" (ص 225 رقم 2159). وبالجملة فكلام الكرابيسي يفتقر إلى الدليل، هذا إن سلم من الوهم.
    [11] سنده ضعيف؛ هشيم مدلس من الثالثة كما في الحديث المتقدم برقم [8]، ولم يصرح بالسماع هنا.
64

12 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، عَنِ الْعَوَّامِ، عَنِ المسيِّب بْنِ رَافِعٍ (^1)، قَالَ: يَجِيءُ الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَافِعٌ مُطَاعٌ، ومَاحِلٌ (^2) مُصَدَّق، فيَشْفَعُ لِصَاحِبِهِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ اجْزِهِ؛ فَإِنَّهُ كَانَ يَعْمَلُ بِي، وَيَسْهَرُ بِي، وَيَنْصَبُ بِي، فَاجْزِهِ، فَيُقَالُ: «حُلَّة الْكَرَامَةِ»، فَيَقُولُ: يَا رب اجزه [ل 105/ب]؛ فَإِنَّهُ كَانَ يَعْمَلُ بِي، وَيَسْهَرُ بِي، وَيَنْصَبُ بِي، فَاجْزِهِ، فَيُقَالُ: «تَاجُ الْكَرَامَةِ»، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ اجْزِهِ، فَإِنَّهُ كَانَ يَعْمَلُ بِي، وَيَسْهَرُ بِي، وَيَنْصَبُ بِي، قَالَ: فَيُقَالُ: «رِضْوَانِي لَا سَخَطَ بَعْدَهُ». قَالَ: فَإِلَى ذَلِكَ تَنْتَهِي شَفَاعَةُ القرآن.

  • (^1) هو المسيب بن رافع الأسدي الكاهلي، أبو العلاء الكوفي، الأعمى، يروي عن البراء بن عازب وحارثة بن وهب وأبي صالح ذكوان السمّان وغيرهم، يروي عنه العوام بن حوشب وأبو إسحاق السبيعي والأعمش ومنصور بن المعتمر وغيرهم، وكانت وفاته سنة خمس ومائة، وهو ثقة روى له الجماعة كما في "التقريب" (ص 532 رقم 6675)، فقد وثقه ابن معين والعجلي، وذكره ابن حبان في "الثقات".
    انظر: "الجرح والتعديل" (8/ 293 رقم 1348)، و"الثقات" (5/ 437)، و"التهذيب" (10/ 153 رقم 291).
    (^2) أي: خصم مجادل. / النهاية في غريب الحديث (4/ 303).
    [12] سنده ضعيف كسابقه، وقد صحّ معناه عن أبي هريرة - ﵁ - كما سيأتي.
    وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (10/ 495 - 496 رقم 10097) من طريق محمد بن فضيل، عن الحسن بن عبيد الله، عَنِ الْمُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أبي صالح، قال: يشفع القرآن لصاحبه يوم القيامة، فيكسى حلة الكرامة، فيقول: أي رب زده، فإنه …، قال: فيكسى تاج الكرامة، قال: فيقول: أي رب زده، فإنه …، فيقول: رضائي. =
65

صفحة بلا نص.

  • = ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن الضريس في "الفضائل" (ص62 رقم 102)، وأخرجه الدارمي في "سننه" (2 / 309 - 310 رقم 3316)، من طريق موسى بن خالد، حدثنا إبراهيم بن محمد الفزاري، عن الحسن بن عبيد الله، به نحو سياق ابن أبي شيبة.
    وأبو صالح هذا هو ذكوان السمّان الزيات المدني، يروري عن أبي هريرة وأبي الدرداء وأبي سعيد الخدري وجابر وابن عمر وابن عباس وغيرهم، روى عنه أولاده سهيل وصالح وعبد الله وعطاء بن أبي رباح وزيد بن أسلم والأعمش وغيرهم، شهد الدار زمن عثمان - ﵁ - ومات سنة إحدى ومائة، وهو ثقة ثبت روى له الجماعة كما في "التقريب" (ص203 رقم 1841) . قال الإمام أحمد: ثقة ثقة، من أجل الناس وأوثقهم، ووثّقه ابن معين والعجلي. وقال ابن سعد: «كان ثقة كثير الحديث» . وقال أبو حاتم: «ثقة صالح الحديث يحتجّ بحديثه» . وقال أبو زرعة: «ثقة مستقيم الحديث» . اهـ. من "الجرح والتعديل" (3 / 450 - 451 رقم 2039)، و"التهذيب" (3 / 219 - 220 رقم 417)، والمسيب بن رافع تقدم أنه ثقة.
    والحسن بن عبيد الله بن عروة النخعي، أبو عروة الكوفي يروي عن إبراهيم النخعي وإبراهيم التيمي وزيد بن وهب وأبي وائل شقيق بن سلمة وعامر الشعبي وأبي الضحى مسلم بن صبيح وغيرهم، روى عن شعبة والسفيانان، وزائدة وأبو إسحاق الفزاري ومحمد بن فضيل وغيرهم، ولم أجد من نصّ على أنه روى عن المسيب بن رافع، وسماعه منه محتمل؛ فإن المسيب توفي سنة خمس ومائة كما سبق، وأما الحسن بن عبيد الله فكانت وفاته سنة تسع وثلاثين ومائة، وقيل: سنة اثنتين وأربعين ومائة، وكلاهما كوفي. والحسن هذا ثقة فاضل كما في "التقريب" (ص162 رقم 1254) . وثقه ابن معين والعجلي وأبو حاتم والنسائي، وقال الساجي: «صدوق»، وذكره ابن حبان في "الثقات". وقال المديني: قلت ليحيى بن سعيد: أيما أعجب إليك، الحسن بن عبيد الله، أو الحسن بن عمرو؟ =
66

صفحة بلا نص.

  • = قال: «الحسن بن عمرو أثبتهما، وهما جميعًا ثقتان صدوقان» . وقال البخاري: «لم أخرج حديث الحسن بن عبيد الله؛ لأن عامة حديثه مضطرب»، وضعفه الدارقطني بالنسبة للأعمش، فقال في "العلل" بعد أن ذكر حديثًا للحسن هذا خالفه فيه الأعمش: «الحسن ليس بالقوي، ولا يقاس بالأعمش» . اهـ. من "الجرح والتعديل" (3 / 23 رقم 96)، و"التهذيب" (2 / 292 رقم 521) .
    قلت: أما قول البخاري ففيه مجازفة - إن صح عنه-، وأين كان أولئك الأئمة الذين وثقوه من أحاديثه التي عامتها مضطربة؟!
    وأما قول الدارقطني السابق فليس على إطلاقه، وإنما هو بالنسبة إلى الأعمش، وأين الحسن من الأعمش؟ فإذا اختلف هو وإياه في حديث، قُدِّم الأعمش، مع كون الحسن ثقة.
    ولم يذكر الذهبي الحسن هذا في "الميزان" وحينما ترجم له في "السير" (6 / 144 - 145) لم يذكر قول أحد ممن جرحه، وفي "الكاشف" (1 / 223 رقم 1048)، قال: «ثقة»، واستدركه الحافظ العراقي على الذهبي في "ذيل الميزان" (ص186 - 187 رقم 284)، وذكر جرح الدارقطني، ولم يذكر كلام البخاري، فالله أعلم.
    ورواه عن الحسن هذا اثنان:
    أحدهما: شيخ ابن أبي شيبة: مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنُ غَزْوان الضَبِّي، مولاهم، أبو عبد الرحمن الكوفي، يروي عن أبيه وإساعيل بن أبي خالد وعاصم الأحول وأبي إسحاق الشيباني وهشام بن عروة والأعمش وغيرهم، روى عنه الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه، وأبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة وعمرو بن الفلَّاس وغيرهم، وكانت وفاته سنة أربع وتسعين ومائة، وقيل: خمس وتسعين، وهو ثقة شيعي روى له الجماعة كما في "الكاشف" للذهبي (3 / 89 رقم 5194) . فقد وثقه ابن معين، وكذا العجلي ويعقوب بن سفيان، ووصفاه بالتشيع. وذكره ابن شاهين في "الثقات" وقال: «قال علي بن المديني: كان محمد بن فضيل ثقة ثبتًا في =
67

صفحة بلا نص.

  • = الحديث، وما أقل سقط حديثه» . وقال ابن سعد: «كان ثقة صدوقًا كثير الحديث، متشيعًا، وبعضهم لا يحتج به» .
    وقال الإمام أحمد: «كان يتشيع، وكان حسن الحديث»، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: «كان يغلو في التشيع»، وقال الدارقطني: «كان ثبتًا في الحديث، إلا أنه كان منحرفًا عن عثمان» . اهـ. من "الجرح والتعديل" (8 / 57 - 58 رقم 263)، و"الثقات" لابن شاهين (ص208 رقم 1256)، و"التهذيب" (9 / 405 - 406 رقم 658) .
    والآخر: إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء الفَزَاري، الإمام، أبو إسحاق، يروي عن حميد الطويل وأبي إسحاق السبيعي والأعمش ومالك وشعبة والثوري وغيرهم، يروي عنه ابن المبارك وأبو أسامة حماد بن أسامة ومحمد بن كثير المصِّيصي والمسيب بن واضح وغيرهم، وكانت وفاته سنة خمس وثمانين ومائة، وقيل: ست وثمانين، وقيل: ثمان وثمانين ومائة، وهو ثقة حافظ له تصانيف، روى له الجماعة كما في "التقريب" (ص92 رقم 230) .
    قال ابن عيينة: «كان أبو إسحاق الفزاري إمامًا» . وقال عبد الرحمن بن مهدي: «كان الأوزاعي والفزاري إمامين في السنة» . وقال ابن معين: «ثقة ثقة» . وقال أبو حاتم: «الثقة المأمون الإمام» . وقال النسائي: «ثقة مأمون أحد الأئمة» . وقال العجلي: «كان ثقة رجلًا صالحًا، صاحب سنّة، وهو الذي أدّب أهل الثغر، وعلمهم السنّة، وكان يأمر وينهى، وإذا دخل الثغر دخل مبتدع أخرجه، وكان كثير الحديث، وكان له فقه» .
    انظر: "الجرح والتعديل" (1 / 281 - 286)، و"التهذيب" (1 / 151 - 153 رقم 271) .
    والراوي للحديث عن أبي إسحاق الفزاري هذا هو: شيخ الدارمي: موسى بن خالد الشامي، أبو الوليد الحلبي، خَتَن أبي إسحاق الفزاري، يروي عن أبي إسحاق الفزاري وعيسى بن يونس ومعتمر بن سليمان وابن عيينة، روى عنه الدارمي =
68

13 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ؛ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، عَنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ صُعَير (^1)، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ، يَقُولُ: لَأَنْ أَكُونَ جَمَعْتُ الْقُرْآنَ، ثُمَّ قُمْتُ بِهِ سَنَةً، كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا، وَذَلِكَ: أَنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّهُ يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ: «اقْرَأْ، وارْقَ، وَرَتِّلْ، فَيُرْجَى إِذَا كَانَ جَمَعَ الْقُرْآنَ أن يكون من المقربين».

  • = ومحمد بن سهل وغيرهما، وهو مقبول من الطبقة العاشرة كما في "التقريب" (ص 550 رقم 6957)، وذكره ابن حبان في "الثقات" (9/ 161)، وروى له مسلم حديثًا له طرق أخرى في الصحيح كما في "التهذيب" (10/ 341 رقم 601).
    ومن خلال ما سبق يتضح أن سند الحديث صحيح إلى أبي صالح، وسيأتي معناه عن مجاهد برقم [22] وهو صحيح عنه.
    وقد صح من رواية أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ -.
    فأخرجه الترمذي في "سننه" (8/ 227 - 228 رقم 3076) في فضائل القرآن، باب: ما جاء في من قرأ حرفًا من القرآن، ما له من الأجر؟
    والحاكم في "المستدرك" (1/ 552).
    كلاهما من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، عن شعبة، عن عاصم، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قال: «يجيء صاحب القرآن يوم القيامة، فيقول القرآن: يا ربِّ حَلِّهِ، فيُلبس تاج الكرامة، ثم يقول: يا رب زدْه فيلبس حُلَّة الكرامة، ثم يقول: يا ربِّ ارْضَ عنه، فيقال له: اقرأ وارقَ ويزاد بكل آية حسنة».
    قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح».
    وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه»، ووافقه الذهبي.
    قلت: لكن أخرجه الترمذي عقبة برقم
  • (3077) من طريق محمد بن جعفر غندر عن شعبة، فوقفه على أبي هريرة، ثم قال الترمذي: «وهذا أصح عندنا من حديث عبد الصمد، عن شعبة». اهـ
    (^1) هناك نقطة فوق الراء في الأصل الخطي بحيث يخيل للقارئ أن الكلمة: «صفين». ولم أجد من ترجم لعقبة هذا بما يشفي، وإنما ذكره ابن ماكولا في "الإكمال" (5/ 183) فقال: «وعقبة بن صعير، سمع أبا صالح، روى عنه العوام بن حوشب»، وذكره ابن حجر =
69

14 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ؛ قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ (^1)، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ (أَوْفى) (^2)، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ الْأَنْصَارِيِّ (^3)، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «مَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهُوَ لَهُ حَافِظٌ مَثَلُ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ (^4)، وَمَثَلُ الَّذِي يَقْرَؤُهُ وَلَيْسَ بِحَافِظٍ، وَهُوَ عَلَيْهِ شَدِيدٌ، وهو يتعاهده فله أجران».

  • = في "تبصير المنتبه" (3/ 836) فقال: «وعقبة بن صُعَير شيخ للعوام بن حوشب». اهـ.
    قلت: وحيث لم يرو عنه سوى العوام، ولم يوثق من إمام معتبر، فهو مجهول، والله أعلم.
    [13] الحديث سنده ضعيف لجهالة عقبة بن صعير، وهشيم تقدم أنه مدلس من الثالثة، ولم يصرح بالسماع هنا.
    (^1) هو قتادة بن دِعَامة بن قتادة السَّدوسي، أبو الخطّاب البصري، ثقة ثبت روى له الجماعة وروى هو عن أنس بن مالك وعبد الله بن سَرْجس، وقيل: لم يسمع منه، وروى أيضًا عن زرارة بن أوفى وعكرمة وعطاء بن أبي رباح وغيرهم، روى عنه أيوب السختياني وشعبة وجرير بن حازم وسعيد بن أبي عروبة ومعمر وغيرهم، وكانت ولادته سنة إحدى وستين للهجرة ووفاته سنة سبع عشرة ومائة، وقيل: ثمان عشرة ومائة.
    وقال الحاكم: «لم يسمع قتادة من صحابي غير أنس»، وذكر ابن أبي حاتم عن الإمام أحمد مثل ذلك، وزاد: قيل له: فابن سرجس؟ فكأنه لم يره سماعًا، وذكر الإمام أحمد أيضًا أنه لم يسمع من سعيد بن جبير، وقال ابن معين: «لم يلق سعيد بن جبير ولا مجاهدًا ولا سليمان بن يسار»، وهو مدلس من الطبقة الثالثة كما في "طبقات المدلسين" (ص 102 رقم 92)، إلا أن رواية شعبة عنه محمولة على السماع، وإن كانت بالعنعنة كما في ترجمة أبي إسحاق السبيعي في الحديث رقم [1].
70

صفحة بلا نص.

  • = قال سعيد بن المسيب لما رأى حفظ قتادة: «ما كنت أظن أن الله خلق مثلك». وقال ابن سيرين: «قتادة هو أحفظ الناس». وقال أبو حاتم: «سمعت أحمد بن حنبل، وذكر قتادة، فأطنب في ذكره، فجعل ينشر من علمه وفقهه ومعرفته بالاختلاف والتفسير، ووصفه بالحفظ والفقه، وقال: قلّما تجد من يتقدمه، أما المثل، فلعلّ». ووثقه ابن معين، وقال ابن سعد: «كان ثقة مأمونًا حجة في الحديث، وكان يقول بشيء من القدر». وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: «كان من علماء الناس بالقرآن والفقه، ومن حفاظ أهل زمانه …، وكان مدلّسًا، على قَدَرٍ فيه». وقال الشعبي: «قتادة حاطب ليل» - يعني: أنه يأخذ عن كل أحد-. وقال شعبة: «كان قتادة إذا جاء ما سمع قال: «حَدَّثنا، وإذا جاء ما لم يسمع قال: قال فلان». اهـ. من "الجرح والتعديل" (7/ 133 - 135 رقم 756)، و"التهذيب" (8/ 351 - 356 رقم 635)، و"التقريب" (ص 453 رقم 5518).
    قلت: ومن أحسن من بيّن حال قتادة: الذهبي - ﵀ - في "سير أعلام النبلاء" (5/ 269 - 271) حيث قال: «حافظ العصر، قدوة المفسرين والمحدّثين …، كان من أوعية العلم، وممن يضرب به المثل في قوّة الحفظ …، وهو حجّة بالإجماع إذا بيّن السماع؛ فإنه مدلّس معروف بذلك، وكان يرى القَدَر، نسأل الله العفو. ومع هذا فما توقّف أحد في صدقه وعدالته وحفظه. ولعلّ الله يعذر أمثاله ممن تلبّس ببدعة يريد بها تعظيم الباري وتنزيهه، وبَذَل وسعه، والله حكم عدل لطيف بعباده، ولا يُسئل عما يفعل. ثم إن الكبير من أئمة العلم إذا كثر صوابه، وعُلِمَ تحرّيه للحق، واتّسع علمه، وظهر ذكاؤه، وعُرف صلاحه وورعه واتّباعه، يغفر له زلله، ولا نضلّله ونطرحه وننسى محاسنه، نعم ولا نقتدي به في بدعته وخطئه، ونرجو له التوبة من ذلك». اهـ.
    (^2) في الأصل: (أبي أوفى)، وما أثبته من مصادر التخريج، ومصادر ترجمته.
    وهو زُرارة - بضم أوله - بن أوفى العارمي، الحَرَشي - بمهملة وراء مفتوحتين، =
71

صفحة بلا نص.

  • = - ثم معجمة -، أبو حاجب البصري، قاضيها، يروي عن المغيرة بن شعبة وأنس وأسير بن جابر ومسروق وسعد بن هشام وغيرهم، يروي عنه قتادة وداود بن أبي هند وعوف الأعرابي وأيوب السختياني وغيرهم، وكانت وفاته سنة ثلاث وتسعين، وهو ثقة عابد روى له الجماعة كما في "التقريب" (ص 215 رقم 2009)، فقد وثقه ابن سعد وابن معين والنسائي والعجلي، وزاد: «رجل صالح»، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: «كان من العباد».
    انظر: "طبقات ابن سعد" (7/ 150)، و"الجرح والتعديل" (3/ 603 رقم 2727)، و"الثقات" لابن حبان (4/ 266)، و"التهذيب" (3/ 322 - 323 رقم 598).
    (^3) هو سعد بن هشام بن عامر الأنصاري المدني، يروي عن أبيه وعائشة وابن عباس وأبي هريرة وأنس وغيرهم، وعنه حميد بن هلال وزرارة بن أوفى والحسن البصري وغيرهم وهو ثقة من الطبقة الثالثة، استشهد بأرض الهند، روى له الجماعة كما في "التقريب" (ص 232 رقم 2258). فقد ابن سعد والنسائي، وذكره ابن حبان في "الثقات".
    انظر: "طبقات ابن سعد" (7/ 209)، و"الثقات" لابن حبان (4/ 294)، و"التهذيب" (3/ 483 رقم 900).
    (^4) السَّفَرةُ: هم الملائكة، جمع سافر، والسافر في الأصل: الكاتب، سُمِّي به لأنه يُبيّن الشيء ويوضّحه، ومنه قوله تعالى: ﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ * كِرَامٍ بَرَرَةٍ﴾ [عبس: 15 - 16].
    انظر: "النهاية في غريب الحديث" (2/ 371).
    [14] الحديث سنده حسن لذاته؛ عبد الرحمن بن زياد تقدم في الحديث [6] أنه صدوق. وبقية رجال الإسناد ثقات، والحديث صحيح من غير هذا الطريق، فإن له طرقًا بعضها في الصحيحين.
    فمدار الحديث على قتادة، يرويه عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سعد بن هشام، عَنْ عَائِشَةَ ﵂.
    وله عن قتادة سبعة طرق: =
72

صفحة بلا نص.

  • = 1- طريق شعبة.
    أخرجه المصنف هنا من طريق عبد الرحمن بن زياد عنه.
    وأخرجه الطيالسي في "مسنده" (ص210 رقم 1499) .
    ومن طريق الطيالسي أخرجه الترمذي في "سننه" (8 / 215 - 216 رقم 3068) .
    والبيهقي في "شعب الإيمان" (4 / 537 رقم 1822) .
    وأخرجه علي بن الجعد في "مسنده" (1 / 505 رقم 991) .
    ومن طريقه النحاس في "القطع والائتناف" (ص79) .
    وأخرجه أبو عبيد في "الفضائل" (ص5 و30 رقم 6 و66) .
    والإمام أحمد في "المسند" (6 / 110) .
    والبخاري في "صحيحه" (8 / 691 رقم 4937)، وفي "خلق أفعال العباد" (ص94 رقم 295) .
    وابن الضريس في "الفضائل" (ص39 رقم 30) .
    والنسائي في "التفسير" (2 / 492 رقم 666)، وانظر "تحفة الأشراف" (11 / 406) .
    وتمام في "فوائده" (ص669 رقم 1189) .
    والبيهقي في "سننه" (2 / 395) .
    2- طريق هشام.
    أخرجه الطيالسي في "مسنده" (ص210 رقم 1499) .
    ومن طريق الترمذي (8 / 215 - 216 رقم 3068) .
    والبيهقي في "الشعب" (4 / 537 رقم 1822) .
    وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (10 / 490 رقم 10085) .
    والإمام أحمد في "المسند" (6 / 48 و192 و239) .
    والدارمي في "سننه" (2 / 319 رقم 3371) . =
73

صفحة بلا نص.

  • = ومسلم في "صحيحه" (1 / 550 رقم 798) .
    وأبو داود في "سننه" (2 / 148 رقم 1454) .
    والنسائي في "فضائل القرآن" (ص92 رقم 72) .
    والفريابي في "فضائل القرآن" (ص113 - 114 رقم 5) .
    وابن الضريس في "فضائل القرآن" (ص39 و40 رقم 29 و33) .
    وابن حبان في "صحيحه" (2 / 71 - 72 رقم 764 / الإحسان) .
    3- طريق سعيد بن أبي عروبة.
    أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (6 / 98 و170 و266) .
    ومسلم في "صحيحه" (1 / 550 رقم 798) .
    وابن ماجه في "سننه" (2 / 1242 رقم 3779) .
    والنسائي في "الفضائل" (ص92 رقم 70 و71) .
    وتمام في "فوائده" (ص669 رقم 1190) .
    4- طريق همّام.
    أخرجه أبو عبيد في "الفضائل" (ص4 و30 رقم 5 و65) .
    والإمام أحمد في "مسنده" (6 / 94) .
    وأبو داود في "سننه" (2 / 148 رقم 1454) .
    والدارمي (2 / 319 رقم 3371) .
    5- طريق معمر.
    أخرجه عبد الزراق في "المصنف" (2 / 491 رقم 4194)، و(3 / 375 رقم 6016)، عنه، عن قتادة، به نحوه، إلا أنه لم يذكر سعد بن هشام في سنده.
    6- طريق أبي عوانة.
    أخرجه مسلم في "صحيحه" (1 / 549 - 550 رقم 798) .
    وابن الضريس في "فضائل القرآن" (ص40 رقم 35) . =
74

15 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ (^1)، عَنْ عَطَاءٍ (^2)، قَالَ: «الَّذِي تَهُونُ عَلَيْهِ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ يُكْتَبُ مِنَ السَّفَرَةِ، وَالَّذِي تَشُقُّ عَلَيْهِ قِرَاءَتُهُ، وَتَثْقُلُ عليه فله أجران».

  • = والفريابي في "فضائل القرآن" (ص 111 - 112 رقم 3).
    والنسائي في "فضائل القرآن" (ص 91 - 92 رقم 70).
    والبيهقي في "سننه" (2/ 395).
    7 - طريق روح بن القاسم.
    أخرجه تمام في فوائده (ص 670 رقم 1191).
    (^1) هو عمرو بن دينار المكي، أبو محمد الأَثْرم، الجُمَحي، مولاهم، ثقة ثبت، روى له الجماعة، وروى عن جابر وابن عباس وابن الزبير وابن عمر وعبد الله بن عمرو وسعيد بن جبير وطاوس وعروة بن الزبير وعكرمة، وهو رواية عطاء بن أبي رباح، روى عنه سفيان بن عيينة والثوري وشعبة ومالك وهشيم وأبو عوانة وحماد بن زيد وحماد بن سلمة وغيرهم، ومات سنة خمس أو ست وعشرين ومائة.
    قال شعبة: «ما رأيت في الحديث أثبت من عمرو بن دينار». وقال ابن عيينة: «عمرو ثقة ثقة ثقة». ومرض عمرو مرة، فعاده الزهري، فلما قام الزهري قال: «ما رأيت شيخًا أنصّ للحديث الجيّد من هذا الشيخ». وقال يحيى القطان وأحمد بن حنبل: «عمرو أثبت من قتادة»، وقال أحمد أيضًا: «هو أُثبت الناس في عطاء» - يعني: ابن أبي رباح -. وقال النسائي: «ثقة ثبت» ووثقه أبو زرعة وأبو حاتم. اهـ ..
    من "الجرح والتعديل" (6/ 231 رقم 1280)، و"سير أعلام النبلاء" (5/ 300 - 307)، و"التهذيب" (8/ 28 - 30 رقم 45)، و"التقريب" (ص 421 رقم 5024).
    (^2) هو عطاء بن أبي رَباح - بفتح الراء والموحّدة -، واسم أبي رباح: أسلم، القُرشي، مولاهم، المكّي، ثقة فقيه فاضل، لكنه كثير الإرسال، روى له =
75

16 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ شَقِيقٍ (^1)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: تَعَاهَدُوا الْقُرْآنَ؛ فَإِنَّهُ لَهُوَ أَسْرَعُ تَفَصِّيًا (^2) مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ مِنَ النَّعم مِنْ عُقُله (^3)، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «بِئْسما لِأَحَدِكُمْ أَنْ يَقُولَ: نَسِيتُ آيَةَ كَيْتَ وكَيْتَ، بل هو نُسِّي».

  • = الجماعة، وروى عن ابن عباس وابن عمر وابن الزبير وابن عمرو وجابر وغيرهم، روى عنه عمرو بن دينار وأبو إسحاق السبيعي ومجاهد والزهري، والأعمش ويونس بن عبيد وغيرهم، وكانت ولادته سنة سبع وعشرين، ووفاته سنة أربع عشرة ومائة. قال ابن عباس: «تجتمعون إليَّ يا أهل مكة وعندكم عطاء؟!». ووثقه ابن معين وأبو زرعة، وقال ابن سعد: «كان ثقة فقيهًا عالمًا كثير الحديث».
    وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: «كان من سادات التابعين فقهًا وعلمًا وورعًا وفضلًا». اهـ. من "الجرح والتعديل" (6/ 330 - 331 رقم 1839)، و"التهذيب" (7/ 199 - 203 رقم 384).
    وقد قيل أن عطاءً تغير بأخَرة. قال ابن المديني: «كان عطاء بأَخَرة قد تركه ابن جريج، وقيس بن سعد». وأجاب عن هذا الذهبي في "السير" (5/ 87)، فقال: «لم يَعْنِ علي بقوله: تركه هذان الترك العرفي، ولكنه كبر وضعفت حواسّه، وكانا قد تكفّيا منه وتفقّها وأكثرا عنه، فبطّلا، فهذا مراده بقوله: تركاه». وفي "الميزان" (3/ 70) أجاب بقوله: «لم يَعْنِ الترك الاصطلاحي، بل عنى أنهما بطّلا الكتابة عنه، وإلا فعطاء ثبت رضّي»، وكان قد قال عنه: «سيّد التابعين علمًا وعملًا وإتقانًا في زمانه بمكة …، وكان حجّة إمامًا كبير الشأن». اهـ.
    [15] الحديث سنده صحيح.
    وقد أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (10/ 490 رقم 10086) من طريق شيخه سفيان بن عيينة، به نحوه.
    ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن الضريس في "فضائل القرآن" (ص 40 رقم 31).
    (^1) هو شقيق بن سَلَمة الأَسدي، أبو وَائِل الكوفي، مشهور بكنيته، ثقة مخضرم، =
76

صفحة بلا نص.

  • = روى له الجماعة، وروى عن الخلفاء الأربعة وسعد بن أبي وقاص وابن مسعود وحذيفة وأبي هريرة وغيرهم، روى عنه الأعمش ومنصور بن المعتمر وحصين بن عبد الرحمن وعاصم بن بَهْدلة، ولد في عهد النَّبِيِّ - ﷺ - سنة إحدى من الهجرة، وتوفي سنة اثنتين وثمانين. وثقه وكيع، وقال ابن معين: «ثقة، لا يُسئل عن مثله». وقال ابن سعد: «كان ثقة كثير الحديث». وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: «سكن الكوفة، وكان من عبادها، وليست له صحبة». وقال ابن عبد البر: «أجمعوا على أنه ثقة حجّة». اهـ. من "الجرح والتعديل" (4/ 371 رقم 1613)، و"الاستغناء في معرفة المشهورين من حملة العلم بالكنى" لابن عبد البر (2/ 986 رقم 1208)، و"التهذيب" (4/ 361 - 363 رقم 609)، و"التقريب" (ص 268 رقم 2816).
    (^2) قوله: «أسرع تفصِّيًا» أي: أسرع خروجًا. يقال: تَفَصَّيْتُ من الأمر تفصِّيًا: إذا خرجت منه وتخلَّصْت.
    انظر: "النهاية في غريب الحديث" (3/ 452).
    (^3) قوله: «عُقُله» جمع عِقَال، وهو: الحبل الذي يُعقل به البعير.
    انظر: "النهاية" (3/ 280).
    [16] الحديث سنده صحيح، وهو مخرّج في الصحيحين كما سيأتي.
    فالحديث له عن ابن مسعود ﵁ ستة طرق:
    الطريق الأول: طريق أبي وائل شقيق بن سلمة، وله عنه أربعة طرق.
    1 - طريق منصور بن المعتمر، وله عنه سبعة طرق.
    أ- طريق سفيان بن عيينة.
    أخرجه المصنف هنا عنه.
    وأخرجه الحميدي في "مسنده" (1/ 50 - 51 رقم 91).
    وابن أبي شيبة في "المصنف" (10/ 478 رقم 10043).
    والفريابي في "فضائل القرآن" (ص 234 رقم 160). =
77

صفحة بلا نص.

  • = أما الحميدي وابن أبي شيبة فبنحو ساق المصنف، وأما الفريابي فقرنه برواية أبي الأحوص الآتية ولفظه جميعه مرفوع.
    ب- طريق سفيان الثوري.
    أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (3 / 359 رقم 5967) .
    ومن طريقه وطريق آخر أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (1 / 423 و429) .
    وأخرجه البخاري في "صحيحه" (9 / 85 رقم 5039) في "فضائل القرآن"، باب: نسيان القرآن، وهل يقول: نسيت آية كذا وكذا؟
    والنسائي في "عمل اليوم وا لليلة" (ص440 رقم 727) .
    وفي "فضائل القرآن" (ص89 رقم 67) .
    أما عبد الرزاق فرواه عنه بنحوه بتمامه مرفوعًا، وأما الباقون فشطره الثاني: «بئسما …»، مرفوعًا ولم يذكروا أوّله.
    جـ- طريق شعبة:
    أخرجه الطيالسي في "مسنده" (ص34 - 35 رقم 261) .
    ومن طريقه الإمام أحمد في "المسند" (1 / 417) .
    والترمذ ي في "سننه" (8 / 262 رقم 4012)، في القراءات.
    وأخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص135 رقم 336) .
    والإمام أحمد في "المسند" أيضًا (1 / 429 و438 - 839) .
    والدارمي في "سننه" (2 / 217 و316 رقم 2748 و3350) .
    والبخاري في "صحيحه" (9 / 79 رقم 5032) في فضائل القرآن، باب: استذكار القرآن وتعاهده.
    ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (4 / 494 - 495 رقم 1222) .
    وأخرجه محمد بن نصر في "قيام الليل" كما في المختصر (ص161) .
    والنسائي في "سننه" (2 / 154 - 155 رقم 943) .
    وفي "عمل اليوم والليلة" (ص440 رقم 726) . =
78

صفحة بلا نص.

  • = وفي "فضائل القرآن" (ص88 رقم 64) .
    والفريابي في "فضائل القرآن" (ص234 رقم 161) .
    والإسماعيلي في "مستخرجه" كما في "فتح الباري" (9 / 82) .
    جميعهم رووه بنحوه بتمامه مرفوعًا، عدا الإمام أحمد في الموضع الأول، والنسائي في "عمل اليوم والليلة"، فإنما أخرجا شطره الثاني فقط، وإلا الفريابي فرواه موقوفًا بنحوه بتمامه.
    د- طريق جرير:
    أخرجه البخاري في الموضع السابق من "صحيحه" (9 / 79 رقم 5032)، ومسلم (1 / 544 رقم 228) في صلاة المسافرين، في باب: فضائل القرآن وما يتعلق به.
    والنسائي في "الفضائل" (ص89 رقم 65) .
    وأبو يعلى في "مسنده" (9 / 69 رقم 5136) .
    والإسماعيلي في "مستخرجه" كما في "فتح الباري" (9 / 82) .
    والبيهقي في "سننه" (2 / 395)، وفي "شعب الإيمان" (4 / 518 - 519 رقم 1812) .
    جميعهم رووه بنحوه بتمامه مرفوعًا، إلا أن ظاهر سياق النسائي أنه موقوف، وفي آخره ما يشعر برفعه.
    هـ- طريق أبي الأحوص سلَّام بن سُلَيْم:
    أخرجه الفريابي في "الفضائل" (ص234 رقم 160) بنحوه جميعه مرفوعًا.
    وطريق عمر بن عبد الرحمن أبي حفص الأبّار:
    أخرجه أبو عبيد في "الفضائل" (ص134 رقم 335)، وفي "غريب الحديث" (3 / 148) بنحوه بتمامه مرفوعًا.
    ز- طريق حماد بن زيد، وهو الآتي في الحديث رقم [17] . =
79

صفحة بلا نص.

  • = 2- طريق عبدة بن أبي لبابة، عن شقيق، وله عن عبدة طريقان:
    أ- طريق ابن جريج.
    أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (3 / 359 رقم 5969) .
    ومن طريقه أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (1 / 449) .
    والطبراني في "الكبير" (10 / 239 رقم 10436) .
    وأخرجه مسلم في الموضع السابق من "صحيحه" (1 / 544 - 545 رقم 790) .
    ب- طريق محمد بن جحادة:
    أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (ص439 رقم 724) .
    وأبو عوانة في "مسنده" كما في "فتح الباري" (9 / 82) .
    3- طريق الأعمش، عن شقيق، وله عن الأعمش خمسة طرق.
    أ- طريق أبو معاوية:
    أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (10 / 477 رقم 10042) .
    ومسلم في "صحيحه" (1 / 544 رقم 790)، الموضع السابق.
    والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (ص439 رقم 725) .
    وأخرجه الإسماعيلي من طريق الأعمش كما في "فتح الباري" (9 / 82) .
    ب- طريق عبد الله بن نمير:
    أخرجه مسلم في الموضع السابق من "صحيحه".
    والهيثم بن كليب في "مسنده" (ل 56 / أ) .
    والبيهقي في "سننه" (2 / 395) .
    جـ- طريق شيبان:
    أخرجه الهيثم في الموضع السابق من "مسنده".
    د- طريق سعيد بن أبي عروبة.
    أخرجه ابن حبان في "صحيحه" (2 / 69 - 70 رقم 759 و760 / الإحسان) . =
80

صفحة بلا نص.

  • = والطبراني في "الكبير" (10 / 244 رقم 10449) .
    هـ- طريق شريك:
    أخرجه الطبراني في "الكبير" (10 / 233 - 234 رقم 10418) .
    4- طريق عاصم، عن شقيق، وهو الآتي في الحديث رقم [17] .
    الطريق الثاني: طريق زِرّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ.
    أخرجه الهيثم في "مسنده" (ل 72 / أ) .
    والطبراني في "الكبير" (10 / 168 - 169 رقم 10231) .
    والحاكم في "المستدرك" (1 / 553) .
    ثلاثتهم من طريق زهير بن معاوية، عن شعيب بن خالد، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عن زرّ، عن ابن مسعود، به.
    الطريق الثالث: طريق عبيدة السلماني، عن ابن مسعود.
    أخرجه الطبراني في "الكبير" (10 / 207 رقم 10347)، وفي "الصغير" (1 / 110) .
    في كلا الموضعين من طريق ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عن عبيدة، به.
    الطريق الرابع: طريق أبي الأحوص عوف بن مالك، عن ابن مسعود.
    أخرجه ابن حبان في "صحيحه" (2 / 69 رقم 758) من طريق سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مرفوعًا، لكن شطر الحديث الثاني فقط.
    وأخرجه أبو عبيد في "الفضائل" (ص135 رقم 337) عن أبي بكر بن عياش، عن عاصم، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ الله، به نحو لفظ سعيد بن منصور، إلا أنه وقفه على ابن مسعود.
    ومن طريق أبي بكر ابن عياش أخرجه ابن أبي داود في كتاب الشريعة كما في "فتح الباري" (9 / 82)، لكن قال: «عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عن عبد الله» . مرفوعًا، وهذا فيه مخالفة لأبي عبيد في روايته للحديث عن أبي بكر بن عياش على الوجه السابق، والخلاف إما أن يكون من الراوي للحديث عن أبي بكر، أو مَنْ دونه عند ابن أبي داود، أو من أبي بكر بن عياش نفسه، فإنه مع كونه ثقة عابدًا، إلا أنه لما كبر ساء حفظه، وأما كتابه فصحيح، وليس =
81

صفحة بلا نص.

  • = في هذه الرواية ما يدل على أنها من كتابه، وقد روى عن عاصم بن بهدلة وأبي إسحاق السبيعي وحصين بن عبد الرحمن ومحمد بن عمرو وغيرهم، روى عنه الثوري وابن المبارك وابن مهدي وأحمد بن حنبل وابن معين وغيرهم، وكانت وفاته سنة ثلاث وتسعين ومائة، قال الإمام أحمد: «ثقة، وربما غلط»، وقال أبو نعيم: «لم يكن في شيوخنا أكثر غلطًا منه»، وسُئل أبو حاتم عنه وعن شريك، فقال: «هما في الحفظ سواء، غير أن أبا بكر أصح كتابًا»، وذكره ابن عدي في "الكامل" وقال: «لم أجد له حديثًا منكرًا من رواية الثقات عنه»، وقال ابن حبان: «كان يحيى القطان وعلي بن المديني يسيئان الرأي فيه، وذلك أنه لما كبر ساء حفظه، فكان يهم»، وقال ابن سعد: «كان ثقة صدوقًا عالمًا بالحديث، إلا أنه كثير الغلط»، وقال العجلي: «كان ثقة صاحب سنة، وكان يخطئ بعض الخطأ»، وقال يعقوب بن شيبة: «كان له فقه وعلم ورواية، وفي حديثه اضطراب» . اهـ. من "هدي الساري" (ص455)، وانظر: "الجرح والتعديل" (9 / 348 - 350 رقم 1565)، و"التهذيب" (12 / 34 - 37 رقم 151)، و"التقريب" (ص624 رقم 7985) .
    الطريق الخامس: طريق المسيب بن رافع، عن ابن مسعود.
    أخرجه أبو عبيد أيضًا في الموضع نفسه برقم
  • (338) من طريق شيبان، عن عاصم، عن المسيب، عن ابن مسعود، به موقوفًا مثل سابقه.
    الطريق السادس: طريق مرة، عن ابن مسعود.
    أخرجه الطبراني في "الكبير" (9 / 151 رقم 8688) من طريق زبيد، عنه، عن ابن مسعود موقوفًا بشطر الحديث الأول فقط.
    تنبيه: اعلم أن للحديث لفظين:
    1- «تعاهدوا - وفي لفظ: استذكروا - الْقُرْآنَ، فَإِنَّهُ لَهُوَ أَسْرَعُ تَفَصِّيًا مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ مِنَ النَّعَم من عقله» .
    2- «بِئْسَمَا لِأَحَدِكُمْ أَنْ يَقُولَ: نَسِيتُ آيَةَ كَيْتَ وَكَيْتَ، بَلْ هُوَ نُسِّي» . وقد =
82