سنن سعيد بن منصورالمقدمة · ص 74 - 92

المبحث الأول التعريف بالمؤلف (4 من 6)

عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ السُّلَمِيُّ (^1).

عمرو بن ثابت الحدَّاد (^2).

عمرو بن خالد بن فَرُّوخ بن سعيد، أبو الحسن الحَرَّاني، نزيل مصر (^3).

عون بن موسى الليثي (^4).

عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي (^5).

فرج بن فضالة بن النعمان التَّنُوخي الشامي (^6).

فضيل بن عياض بن مسعود التميمي، أبو علي الزاهد المشهور (^7).

فليح بن سليمان بن أبي المغيرة الخزاعي، أبو يحيى المدني (^8).

الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي (^9).

مالك بن أنس الأصبحي الإمام (^10).

محمد بن أبان الجعفي (^11).

محمد بن بسيط البصري (^12).

محمد بن ثابت العبدي (^13).

محمد بن خازم، أبو معاوية الضرير (^14).

  • (^1) انظر الحديث رقم [281].
    (^2) انظر الحديث رقم [200].
    (^3) المطبوع من سنن سعيد (2/ 326 رقم 2839).
    (^4) انظر الحديث رقم [484].
    (^5) انظر الحديث رقم [249].
    (^6) انظر الحديث رقم [19].
    (^7) انظر الحديث رقم [85].
    (^8) انظر الحديث رقم [816].
    (^9) تهذيب الكمال المطبوع (11/ 78).
    (^10) المرجع السابق.
    (^11) المطبوع من سنن سعيد (2/ 215 رقم 2506).
    (^12) المرجع السابق (2/ 52 رقم 1998).
    (^13) انظر الحديث رقم [458].
    (^14) انظر الحديث رقم [3].
74

مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبي ذئب (^1).

محمد بن عمار بن حفص بن عمر بن سعد المؤذن (^2).

مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنُ غَزْوَانَ (^3).

محمد بن يحيى الذهلي (^4).

مدرك بن أبي سعد الفزاري (^5).

مروان بن معاوية الفزاري (^6).

مسكين بن ميمون (^7).

مسلم بن خالد الزَّنْجي (^8).

مسلم بن عطاء، أبو عَتَّاب القرشي (^9).

مصعب بن ماهان المروزي نزيل عسقلان (^10).

معتمر بن سليمان التيمي (^11).

المغيرة بن عبد الرحمن الحزامي (^12).

مهدي بن ميمون الأزْدي المِعْوَلي، أبو يحيى البصري (^13).

  • (^1) تهذيب الكمال المطبوع (11/ 78).
    (^2) تهذيب التهذيب (9/ 358).
    (^3) انظر الحديث رقم [704].
    (^4) سير أعلام النبلاء (12/ 275).
    (^5) الموضع السابق من تهذيب الكمال.
    (^6) انظر الحديث رقم [128].
    (^7) المعرفة والتاريخ ليعقوب بن سفيان (2/ 462).
    (^8) انظر الحديث رقم [213].
    (^9) المطبوع من سنن سعيد (1/ 94 رقم 359).
    (^10) انظر الحديث رقم [145].
    (^11) انظر الحديث رقم [242].
    (^12) تهذيب الكمال المطبوع (11/ 78).
    (^13) انظر الحديث رقم [111].
75

نافع بن فضالة (^1).

نَجيح بن عبد الرحمن أبو معشر السِّنْدي، المدني (^2).

نوح بن قيس الأزْدي (^3).

هشيم بن بشير الواسطي (^4).

وائل بن داود التيمي (^5).

وَضَّاح بن عبد الله، أبو عَوَانة اليَشْكُري (^6).

الوليد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ثور الهمداني (^7).

الوليد بن مسلم القرشي الدمشقي (^8).

وهب بن المبارك (^9).

يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زائدة (^10).

يزيد بن معاوية، أبو شيبة الكوفي (^11).

يزيد بن هارون بن زاذان السُّلَمي، مولاهم، أبو خالد الواسطي (^12).

  • (^1) كذا جاء في المطبوع من سنن سعيد (1/ 76 رقم 286)، ولم أجد له ترجمة، ولم أجد الحديث الذي جاء فيه في المخطوط الذي عندي.
    (^2) انظر الحديث رقم [167].
    (^3) انظر الحديث رقم [192].
    (^4) انظر الحديث رقم [8].
    (^5) انظر الحديث رقم [430].
    (^6) انظر الحديث رقم [24].
    (^7) انظر الحديث رقم [4].
    (^8) انظر الحديث رقم [130].
    (^9) كذا جاء في المطبوع من سنن سعيد (2/ 355 رقم 2916)، وهو في المخطوط الذي عندي كذلك (ل 100 / ب)، ولم أجد له ترجمة، وظني أن في الإسناد تصحيفًا.
    (^10) انظر الحديث رقم [288].
    (^11) تهذيب التهذيب (11/ 360).
    (^12) انظر الحديث رقم [43].
76

يعقوب بن عبد الرحمن القاريء، الإسكندراني (^1).

يوسف بن عطية بن ثابت الصَّفَّار، أبو سهل البصري (^2).

يونس بن أبي يعفور العبدي (^3).

أبو الحريش القَصَّار (^4).

هذا ما استطعت أن أظفر به من شيوخ سعيد بن منصور، وعدَّتهم: مائة وعشرة أنفس، أخرج سعيد في هذا القسم المحقق لاثنين وستين منهم، والباقي زدته من باقي المصادر، ومنها المطبوع من سنن سعيد بتحقيق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي، وتهذيب الكمال للمِزّي، غير أن المزي لم يذكر من هؤلاء الشيوخ سوى سبعة وأربعين شيخًا، منهم ثلاثون شيخًا ممن أُخرج لهم في هذا القسم المحقق، فأصبح عدة من أُخرج لهم في هذا القسم ومن زادهم المِزِّي تسعة وسبعين شيخًا، والباقي وهم واحد وثلاثون شيخًا من باقي المصادر المشار إليها في الحواشي السابقة.

وقد اختلف عدد الأحاديث التي أخرجها سعيد عن كل شيخ من هؤلاء الشيوخ الذين أخرج لهم في هذا القسم، فمنهم من أكثر عنه، ومنهم من أقلّ عنه، وهذا- في نظري- يعود لأمرين:

1 - تاخر وفاة الشيخ حتى تمكن سعيد من الإكثار عنه.

2 - مكانة الشيخ، فحرصه على الرواية عن الأئمة الثقات كهشيم بن بشير، وسفيان بن عيينة، وخالد بن عبد الله الطحّان، وإسماعيل بن

  • (^1) انظر الحديث رقم [263].
    (^2) المعرفة والتاريخ ليعقوب بن سفيان (2/ 121).
    (^3) تهذيب الكمال المطبوع (11/ 78).
    (^4) المطبوع من سنن سعيد (2/ 165 رقم 2400)، وذكره السمعاني في الأنساب (10/ 433) هكذا: (أبو الجريش القصار) بالجيم.
77

إبراهيم بن عُلَيَّة، وعبد الله بن المبارك، وأبي معاوية محمد بن خازم، وغيرهم، ليس كحرصه على الرواية عن مثل الحارث بن نَبْهان، أو الحكم بن ظُهير، أو الوليد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ثور وأمثالهم من الضعفاء الذين تلجئه الضرورة إلى الإخراج عنهم، إما لكونه لم يجد الحديث عند أحد غيره من مشايخه، أو لكونه لا يتحصَّل له الحديث بِعُلُوّ إلا من طريق شيخه الضعيف، ولو رواه عن شيخه الثقة لنزل فيه، والحديث معروف عند أهل العلم من غير طريق ذلك الضعيف.

وقد أكثر سعيد من الرواية عن بعض شيوخه إكثارًا بيِّنًا، مما يَدُلُّ على شدة ملازمته لهم، وعلى رأس هؤلاء هُشيم بن بشير الواسطي، ثم سفيان بن عيينة.

أما هُشيم بن بشير، فإنه في هذا القسم المحقق روى عنه أكثر من ربع الكتاب؛ فإن عدد أحاديث هذا القسم: تسعة وستون وثمانمائة حديث، روى عن هُشيم منها: تسعة وثلاثين ومائتي حديث، فهو أكثر شيخ له عنه رواية، وهذا يعود- في ظني- إلى رؤيا رآها، وهي ما رواه أبو يحيى بن أبي مَسَرَّة ومحمد بن عبد الرحمن الشامي، عن سعيد بن منصور أنه قال: رأيت النَّبِيِّ - ﷺ - في النوم، فقلت: يا رسول الله، ألزم أبا يوسف أو هُشيمًا؟ قال: هُشيمًا (^1).

وقد كان سعيد بصيرًا برواية هشيم، فمعظم روايته عنه نجد هشيمًا يصرِّح فيها بالسماع، مما يدلّ على أنه حريص على اجتناب تدليسه ما أمكن، كما أن بعض علماء عصره كان كذلك.

يقول سعيد بن منصور: جاء عبد الرحمن بن مهدي إلى هشيم، فسأله عن أحاديث، وجعل يتحفظ ألا يدلِّس، ويسمع ويتحفظ ولا

  • (^1) انظر ما تقدم (ص 68 / ق).
78

يكتب، ثم تنحَّى وجعل يكتب ما سأله باختيار (^1)، وكان فيما سأله: منصور بن زاذان عن الحسن، شيء في القوارير (^2).

قال: فكتب باختيار، فقلت له: يا أبا سعيد (^3)، هذا لم تسمعه من منصور، وليس عليك (^4). قال: فقال لي المدائني الأحول (^5): فعل الله بك وفعل، ألا تركت الحُصَيَّةَ تتهوَّر (^6).

وأما سفيان بن عيينة، فإنه لازمه في مكة، وهو راويته كما قال أبو عبد الله الحاكم (^7)، وأحد الحفاظ من أصحابه. يقول الدارقطني:

  • (^1) المعنى: أن عبد الرحمن بن مهدي لم يكتب ما سمعه من هشيم خشية أن ينشغل بالكتابة فيدلِّس عليه هشيم، فلا يتنبّه، فاكتفى بالسماع والحفظ لما يسمع، مع الحذر من تدليس هشيم، فلما فرغ، جلس في ناحية، وأخذ يكتب بعض ما سمعه من هشيم ويترك بعضه، وهذا هو الاختيار.
    (^2) أي: حديثًا عن الحسن البصري في ذكر القوارير.
    (^3) هي كنية عبد الرحمن بن مهدي.
    (^4) كأن المعنى- والله أعلم-: أن هذا الخلل في الإسناد ليس منك، وإنما هو من تدليس هشيم، فإنه إذا قال هشيم: منصور بن زاذان، لم يصرح بالسماع منه، فإذا كتبه عبد الرحمن كذلك، فكأن الرواية من عبد الرحمن، عن منصور، وهو لم يسمعه منه، فعبد الرحمن برغم حذره من تدليس هشيم لم يتنبّه لهذا حتى نبهه عليه سعيد بن منصور الخبير بتدليس شيخه.
    (^5) لم أهتد إليه. وقد ذكر الدكتور أكرم ضياء العمري في حاشيته على الموضع الآتي من المعرفة والتاريخ أنه عامر بن عبد الواحد الأحول البصري، وعندي في هذا نظر، لأنه لم يُذكر أنه مدائني، بل هو بصري، وهو أعلى من هشيم طبقة.
    انظر التقريب (ص 288، 574 رقم 3103، 7312).
    (^6) المعرفة والتاريخ ليعقوب سفيان (2/ 666).
    والحُصَيَّةُ: تصغير حصاة. وتَهَوَّر بمعنى تهدَّم وانصدع وسقط. وكل ما سقط من أعلى جُرُف، أو شفير رَكِيَّة في أسفلها فقد تَهَوَّر. والتهوُّر أيضًا: الوقوع في الشيء بقلّة مبالاة. انظر لسان العرب (5/ 268).
    فظهر من هذا أن المدائني لام سعيدًا على تنبيهه عبد الرحمن، ويقول له: لِمَ لَمْ تتركه على خطئه حتى يعاب به، وتسقط مكانته، وهذا من حسد الأقران بعضهم لبعض نسأل الله السلامة.
    (^7) تاريخ دمشق لابن عساكر (7/ 355 / مخطوط الظاهرية).
79

(أصحاب ابن عيينة الحفاظ منهم: الحميدي، ومُسَدَّد، وسعيد بن منصور، وأبو بكر بن أبي شيبة) (^1).

ولم يكن سعيد أحفظ أصحاب ابن عيينة، بل كان الحميدي يفوقه باعترافه هو حيث يقول: (لا تسألوني عن حديث سفيان، فإن هذا الحميدي يجعلنا على طَبَق) (^2).

ويقول الحميدي (^3): كنت بمصر، وكان لسعيد بن منصور حلقة في مسجد مصر، ويجتمع إليه أهل خراسان وأهل العراق. فجلست إليهم، فذكروا شيخًا لسفيان، فقالوا: كم يكون حديثه؟ فقلت: كذا وكذا. قال: فَسَبَّحَ سعيد بن منصور، وأنكر ذلك، وأنكر ابن دسيم (^4)، وكان إنكار ابن دسيم أشدَّ عليّ. فأقبلت على سعيد، فقلت: كم تحفظ عن سفيان عنه؟ فذكر نحو النصف مما قلت، وأقبلت على ابن دسيم، فقلت: كم تحفظ عن سفيان عنه؟ فذكر زيادة على ما قال سعيد نحو الثلاثين مما قلت أنا، فقلت لسعيد: تحفظ ما كتبت عن سفيان عنه؟ قال: نعم، فقلت: فَعُدَّ، قال: فَعَدَّ، ثم قلت لابن دسيم: عُدَّ ما كتبت عن سفيان عنه، فإذا سعيد يغرب على ابن دسيم بأحاديث، وابن دسيم يغرب على سعيد بأحاديث كثيرة، فإذا قد ذهب عليهما أحاديث يسيرة. قال: فذكرت ما ذهب عليهما. قال: فرأيت الحياء والخجل في وجهيهما.

  • (^1) انظر حاشية المطبوع من تهذيب الكمال (11/ 82).
    (^2) المعرفة والتاريخ ليعقوب بن سفيان (2/ 178 - 179)
    (^3) المعرفة والتاريخ ليعقوب بن سفيان (2/ 179)، وعنه ابن عساكر في تاريخ دمشق (7/ 356 / مخطوط الظاهرية)، ومنه صوبت بعض العبارات.
    (^4) كذا في تاريخ دمشق (7/ 356)، وفي المعرفة والتاريخ (2/ 179): (ابن ديسم)، ولم أهتد لأحد من الرواة بهذا الاسم أو ذاك.
80

وقد بلغ عدد روايات سعيد عن شيخه سفيان بن عيينة في هذا القسم اثنين وستين ومائة حديث، فهو الذي يلي هشيم، ثم يتلوهما باقي الشيوخ على اختلاف عدد رواياتهم، مع الفرق الكبير بينهم وبين هذين الاثنين. فالذي يتلو سفيان- من حيث العدد- هو خالد بن عبد الله الطَّحَّان، وعدد رواياته هنا: تسعة وخمسون حديثًا، ثم أبو معاوية محمد بن خازم، وعدد رواياته هنا: ثلاثة وأربعون حديثًا، ثم أبو عوانة وضَّاح بن عبد الله، وعدد رواياته هنا: اثنان وثلاثون حديثًا، ثم أبو الأحْوَص سلاَّم بن سُلَيْم، وعدد رواياته هنا: تسعة وعشرون حديثًا، ثم جرير بن عبد الحميد، وعددرواياته هنا: سبعة وعشرون حديثًا، ثم إسماعيل بن إبراهيم بن عُلَيَّة، وعدد رواياته هنا: أربعة وعشرون حديثًا …، وهكذا بقية شيوخه. وفي هذا دلالة على أن الفرق بينهم فرق يسير، ليس كالفرق بينهم وبين هشيم وسفيان اللذَيْن أكثر عنهما إكثارًا ظاهرًا، مما يدل على عظم مكانتهما عنده.

6 - تلاميذه وتأثيره فيهم:

إن مكانة سعيد بن منصور العلمية جعلت أئمة الحديث يحرصون على التلقِّي عنه، فإمام أهل السنة أحمد بن حنبل رحمه الله - ممن أخذ عنه، وحدَّث عنه وهو حي (^1). وكان إذا سُئل: من بمكة؟ قال: سعيد بن منصور (^2).

وقد صنَّف أبو نعيم الأصبهاني كتابًا بعنوان: (تسمية ما انتهى إلينا من الرواة عن سعيد بن منصور عاليًا) ذكر في مقدمته منهجه فيه، والسبب الباعث له على تأليفه، فقال: (ذكر من وقع لنا من أصحاب

  • (^1) تاريخ دمشق لابن عساكر (7/ 355 / مخطوط الظاهرية).
    (^2) المعرفة والتاريخ ليعقوب بن سفيان (2/ 179)، والمرجع السابق (ص 356).
81

سعيد بن منصور عاليًا، ذكرت لكل واحد منهم حديثًا واحدًا؛ لأقف على عَدَدهم وأسمائهم. وحملني على ذلك قِدَمُ وفاة سعيد بن منصور، وموضعُه من التوثق والفضل. وهو سعيد بن منصور، أبو عثمان الخراساني، نزيل مكة، ثبت، صدوق، حدَّث عنه الكبار من الحُفّاظ والمتقنين؛ مثل: هارون الحَمَّال، وأحمد بن محمد بن حنبل، وأبو يحيى محمد بن عبد الرحيم صاعقة، وغيرهم) (^1).

وقد أخرج أصحاب الكتب الستة لسعيد بن منصور (^2)، واحتجَّ به البخاري ومسلم في صحيحهما (^3)، وهو من شيوخهما، ومن شيوخ أبي داود السجستاني، إلا أن مسلمًا أكثر من الإخراج عنه في الصحيح (^4) أكثر من البخاري، فعدد الأحاديث التي رواها مسلم عنه في الصحيح ستون حديثًا (^5)، بخلاف البخاري الذي لم يخرج له سوى حديث واحد (^6). وهو أحد النَّفَر الأربعة الذين قيل إن مسلمًا عَنَاهُم بقوله: (إنما وضعت هاهنا ما أجمعوا عليه)، وهم: أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعثمان بن أبي شيبة، وسعيد بن منصور (^7).

  • (^1) تسمية ما انتهى إلينا من الرواة عن سعيد بن منصور عاليًا (ص 25 - 26).
    (^2) كما تدل عليه رموز تهذيب التهذيب (4/ 89 رقم 148)، وتقريب التهذيب (ص 241 رقم 2399).
    (^3) قال أبو عبد الله الحاكم: (له مصنفات كثيرة، متفق على إخراجه في الصحيحين، فإن الإمامين محمد بن إسماعيل البخاري ومسلم بن الحجاج، قد رويا عنه، واحتجّا به في الصحيحين) اهـ. من تاريخ دمشق أيضًا (7/ 355).
    (^4) كما في الجمع بين الصحيحين (1/ 171).
    (^5) كما نقله مغلطاي في إكمال تهذيب الكمال (ل 99 / أ) عن كتاب الزهرة.
    (^6) كما في الموضع السابق من الجمع بين الصحيحين.
    (^7) جاء في صحيح مسلم (1/ 304 رقم 63)، كتاب الصلاة، باب التشهد في الصلاة: =
82

وقد كان بين سعيد والحميدي ما يكون بين الأقران غالبًا (^1)، ومكانة الحميدي لا تُنكر، فالبخاري إذا وجد الحديث عنده لا يعدوه إلى غيره (^2)، ومع ذلك نجد مسلمًا يُعْنَى بتخريج حديث سعيد بن منصور في الصحيح، ولا يُعَرِّجُ على حديث الحميدي، فهو لم يرو له إلا في المقدمة (^3)، فلست أدري هل تعمَّد هذا الصنيع لأجل شيخه سعيد كما تعمَّد ترك حديث محمد بن يحيى الذهلي لأجل البخاري (^4)؟ أو أنه اكتفى بغيره عنه ولم يتركه لشيء؟ وأما البخاري، فإنه روى في الصحيح عن سعيد بن منصور بواسطة يحيى بن موسى البلخي (^5)، ولم يرو عنه مباشرة، ولذا لم يذكره المِزِّي في تهذيب

  • = أن أبا بكر ابن أخت أبي النَّضْر سأل مسلمًا عن حديث أبي هريرة: (وإذا قرأ- يعني الإمام- فانصتوا، فقال: هو عندي صحيح، فقال: لِمَ لَمْ تَضَعْه هاهنا؟ - يعني في الصحيح-، فقال: ليس كل شيء عندي صحيح وضعته هاهنا، إنما وضعت هاهنا ما أجمعوا عليه.
    واختلفوا في توجيه كلمة مسلم هذه. ومن جملة ما قيل في ذلك: ما حكاه السراج البلقيني في محاسن الاصطلاح (ص 91) حيث قال: (قيل: أراد مسلم بقوله: ما أجمعوا عليه أربعة: أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعثمان بن أبي شيبة، وسعيد بن منصور) اهـ. ولم يذكر البلقيني مرجعه في ذلك فالله أعلم.
    (^1) سيأتي الكلام عن ذلك.
    (^2) انظر التهذيب (5/ 215 - 216 رقم 272)، والتقريب (ص 303 رقم 3320).
    (^3) كما تدل عليه الرموز في المرجعين السابقين.
    (^4) انظر تفاصيل قصة مسلم والبخاري ومحمد بن يحيى الذهلي في سير أعلام النبلاء (12/ 453 فما بعد).
    (^5) روى عنه في كتاب الأذان، باب سرعة انصراف النساء من الصبح، وقلَّة مقامهن في المسجد (2/ 351 رقم الحديث 872)، فقال: حدثنا يحيى بن موسى، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا فُليح، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كان يصلي الصبح بغَلَس، فينصرفن نساءُ المؤمنين لا يُعرفن من الغَلَس، أو لايعرف بعضهن بعضًا.
83

الكمال (^1)، ولا الذهبي في سير أعلام النبلاء (^2)، ولا ابن حجر في تهذيب التهذيب (^3) في شيوخ البخاري. وقد استوقفني هذا كثيرًا وأدهشني! فهل فرّط البخاري في السماع من سعيد بن منصور، وهو الذي أفنى عمره في السماع من الشيوخ والرحلة إليهم؟ وما لبثت إلا يسيرًا وإذا بدهشتي تزول بعد أن تيقَّنت أن سعيد بن منصور من شيوخ البخاري، وأن مارواه عنه في الصحيح بواسطة لم يتحصّل له منه مباشرة، وهذا يحصل كثيرًا له ولغيره، وأن عدم ذكر المِزِّي والذهبي وابن حجر له في المواضع المشار إليها لا يعني استيفاءهم لشيوخ الراوي وتلاميذه، واستدللت على أن سعيدًا من شيوخ البخاري بالآتي:

1 - روايته عنه مباشرة في بعض كتبه، ومن ذلك: الأدب المفرد، والتاريخ الصغير.

قال في الأدب المفرد (^4): حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حدثنا عبيد الله بن إياد، عن أبيه، قال: سمعت ليلى امرأة بشير تحدِّث عن بشير بن الخَصَاصَية، وكان اسمه زحم، فسمّاه النَّبِيِّ - ﷺ - بشيرًا.

وقال في التاريخ الصغير (^5): حدثنا سعيد بن منصور، ثنا حجر بن الحارث الغَسَّاني الرَّمْلي، عن عبد الله بن عوف الكناني عامل عمر بن عبد العزيز على الرَّمْلَة، أنه شهد عبد الملك بن مروان قال لابن عقربة الجُهَني يوم قتل عمرو بن سعيد بن العاص: يا أبا اليمان، إني احتجت

  • (^1) (11/ 79).
    (^2) (10/ 587).
    (^3) (4/ 89 - 90).
    (^4) الأدب المفرد مع شرحه فضل الله الصمد (2/ 294 رقم 830).
    وهذا الحديث أخرجه أيضًا أبو زرعة الدمشقي في تاريخه (1/ 635) عن شيخه سعيد بن منصور، به نحو سياق البخاري.
    (^5) التاريخ الصغير (1/ 159).
84

اليوم إلى كلامك، قال: سَمِعَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - يقول: «من قام بخطبة لا يلتمس إلا رياء وسمعة، وقفه الله يوم القيامة موقف رياء وسمعة».

2 - قال مغلطاي في إكمال تهذيب الكمال (^1): (وفي كتاب الزهرة: روى عنه- أي عن سعيد بن منصور- البخاري، ثم روى عن يحيى بن موسى، عنه).

3 - قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (^2) في تعليقه على الحديث الذي أخرجه البخاري عن يحيى بن موسى، عن سعيد بن منصور (^3): (قوله: سعيد بن منصور، هو من شيوخ البخاري، وربما روى عنه بواسطة كما هنا).

وأما تأثير سعيد بن منصور على تلاميذه، فلا يحضرني شيء مما يمكن أن يشار إلى أنه مما تأثر به تلاميذه فيه.

وفيما يلي ذكر لتلاميذه مرتبين على حروف المعجم، مع الإشارة في الحاشية إلى المرجع الذي فيه ما يدل على أن هذا الراوي ممن روى عن سعيد.

إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان الكَلْبي، أبو ثَوْر الفقيه، صاحب الشافعي (^4).

إبراهيم بن أبي داود سليمان بن داود الأسدي، أبو إسحاق البُرُلُّسي (^5).

إبراهيم بن فهد بن حكيم البصري (^6).

  • (^1) إكمال تهذيب الكمال (ل 99 / أ).
    (^2) فتح الباري (2/ 351).
    (^3) تقدم ذكر الحديث (ص 83 / ق).
    (^4) تهذيب الكمال المطبوع (11/ 79).
    (^5) شرح معاني الآثار (1/ 344)، وانظر تراجم شيوخ الطحاوي في مقدمة الشرح (ص 12).
    (^6) تاريخ دمشق لابن عساكر (10/ 156 / مخطوط الظاهرية)، وانظر لسان الميزان (1/ 91).
85

إبراهيم بن الهيثم البَلَدي (^1).

أحمد بن خُلَيْد الَحَلبي.

أحمد بن سهل بن أيوب الأهْوازي.

أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم، أبو بكر بن البَرْقي.

أحمد بن عبد الله الكندي.

أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، الإمام (^2).

أحمد بن محمد بن الصلت البغدادي (^3).

أحمد بن محمد بن هانئ، أبو بكر الأثرم (^4).

أحمد بن منصور الرمادي (^5).

أحمد بن نَجْدَةَ بن العُريان الهَرَوي (^6).

إسماعيل بن عبد الله العَبْدي، سَمُّويَهْ الأصْبَهَانِي.

بشر بن موسى الأسدي.

بهلول بن إسحاق الأنْباري.

جعفر بن محمد بن الحجاج.

حرب بن إسماعيل الكِرْمَاني (^7).

حَسَّان بن مُخَلَّد البُشْتي (^8).

الحسن بن جرير بن عبد الرحمن الصُّوري (^9).

  • (^1) مستدرك الحاكم (1/ 85)، وانظر لسان الميزان (1/ 123).
    (^2) الأسماء الخمسة المتقدمة من الموضع السابق من تهذيب الكمال. وقد روى الإمام أحمد عن سعيد بن منصور في عدة مواضع من المسند، منها: (3/ 500)، (4/ 212)، (5/ 333، 415).
    (^3) تسمية ما انتهى إلينا من الرواة عن سعيد بن منصور عاليًا (ص 95).
    (^4) تهذيب الكمال المطبوع (11/ 79).
    (^5) الكنى والأسماء للدولابي (1/ 94).
    (^6) هو أحد رواة كتاب السنن عن سعيد كما سيأتي.
    (^7) الأسماء الستة المتقدمة من تهذيب الكمال المطبوع (11/ 79).
    (^8) معجم البلدان (1/ 425).
    (^9) تاريخ دمشق لابن عساكر (4/ 419 / مخطوط الظاهرية).
86

الحسن بن علي بن زياد السُّرِّي (^1).

الحسن بن علي بن محمد الهُذَلي، أبو علي الخَلاَّل، الحُلْوَاني، نزيل مكة (^2).

الحسن بن محمد بن الصَّبَّاح الزَّعْفَراني (^3).

الحسين بن إسحاق التُّسْتُري (^4).

الحسين بن محمد بن جمعة (^5).

حنبل بن إسحاق (^6).

خلف بن عمرو العُكْبُري (^7).

سعيد بن مَسْعَدَةَ العطّار (^8).

سلمة بن شبيب المِسْمعِي النيسابوري، نزيل مكة (^9).

سلمة بن محمد الخزاندي (^10).

سليمان بن الأشْعَث بن إسحاق أبو داود السِّجِسْتَاني صاحب السنن (^11).

صالح بن عبد الرحمن بن عمرو بن الحارث الأنصاري.

العباس بن عبد الله السِّنْدي.

العباس بن الفضل الأسْفَاطي.

  • (^1) مستدرك الحاكم (1/ 85).
    (^2) تسمية ما انتهى إلينا من الرواة عن سعيد بن منصور عاليًا لأبي نعيم (ص 55، 56)، وانظر معه التقريب (ص 162 رقم 1262).
    (3¬، 4) الموضع السابق من تهذيب الكمال.
    (^5) تاريخ دمشق (5/ 118)، (15/ 514).
    (^6) المرجع السابق (6/ 637).
    (^7) الموضع السابق من تهذيب الكمال.
    (^8، 9) سير أعلام النبلاء (10/ 587).
    (^10) القند في ذكر علماء سمرقند (ص 104)، وانظر اسم محمد بن أحمد الخزاندي الآتي.
    (^11) الموضع السابق من تهذيب الكمال.
87

العباس بن محمد الدُّوري.

عبد الرحمن بن عمرو أبو زرعة الدمشقي (^1).

عبد الرحمن بن محمد بن سلاّم (^2).

عبد الله بن أحمد بن أبي مَسَرَّة (^3).

عبد الله بن الحسن بن أحمد أبو شعيب الحرَّاني (^4).

عبد الله بن أبي العاص (^5).

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارمي (^6).

عبد الله بن محمد البردي (^7)،

عبيد الله بن عبد الكريم أبو زرعة الرّازي.

عثمان بن خُرَّزاذ الأنْطاكي.

علي بن عبد العزيز البَغَوي (^8).

عمر بن شَبَّة بن عُبيدة بن زيد النُّميري (^9).

عمرو بن منصور النسائي (^10).

عمير بن مرداس (^11).

محمد بن إبراهيم بن سعيد بن عبد الرحمن البُوشَنْجي (^12).

  • (^1) انظر في هؤلاء الخمسة المتقدمين تهذيب الكمال (11/ 79).
    (^2) تهذيب الكمال المخطوط (2/ 815).
    (^3) انظر تاريخ واسط (ص 138) وأخبار مكة للفاكهي (1/ 333).
    (^4) تهذيب الكمال المطبوع (11/ 79).
    (^5) تاريخ دمشق لابن عساكر (13/ 690 / مخطوط الظاهرية).
    (^6) الموضع السابق من تهذيب الكمال.
    (^7) جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر (1/ 232).
    (^8) الأسماء الثلاثة السابقة من تهذيب الكمال المطبوع (11/ 79).
    (^9) تاريخ دمشق أيضًا (11/ 630).
    (^10) تهذيب الكمال المطبوع (11/ 79).
    (^11) سير أعلام النبلاء (10/ 587).
    (^12) تهذيب التهذيب (9/ 8).
88

محمد بن إبراهيم، أبو الفضل الشاشي، المعروف بـ: ناقلة (^1).

محمد بن أحمد، أبو بكر الخَزَاندي (^2).

محمد بن إدريس بن عمر، أبو بكر ورَّاق الحميدي (^3).

محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي، أبو حاتم الرازي (^4).

محمد بن إسحاق الصاغاني (^5).

محمد بن أسلم الطُّوسي (^6).

محمد بن إسماعيل البخاري صاحب الصحيح (^7).

محمد بن أيوب بن يحيى بن الضُّرَيس الرَّازي (^8).

محمد بن حَسَّان البُسْري الحَسَّاني، أبو عبيد الزاهد (^9).

محمد بن خليفة بن صدقة، أبو جعفر الدَّيْر عاقولي، يعرف بغُنْدر (^10).

محمد بن رزيق بن جامع أبو عبد الله المديني (^11).

محمد بن سعد بن منيع كاتب الواقدي، وصاحب الطبقات (^12).

محمد بن سعيد بن منصور (^13).

  • (^1) الإرشاد للخليلي (3/ 984).
    (^2) معجم البلدان (2/ 367). وتقدم في الرواة عن سعيد أيضًا: سلمة بن محمد الخزاندي، فلست أدري، أهما اثنان، أم هناك تصحيف؟.
    (^3) تاريخ واسط لبحشل (ص 135)، وانظر الثقات لابن حبان (9/ 137 - 138).
    (^4، 5) الموضع السابق من تهذيب الكمال.
    (^6) المنتظم لابن الجوزي (1/ 328).
    (^7) انظر ما تقدم (ص 84 / ق).
    (^8) الموضع السابق من تهذيب الكمال.
    (^9) معجم البلدان (1/ 420).
    (^10) تهذيب التهذيب (9/ 150)، وانظر معه التقريب (ص 477 رقم 5862).
    (^11) هو أحد رواة السنن عن سعيد كما في سدّ الأرب لأبي عبد الله الأمير (ص 120).
    (^12) روى عن سعيد بن منصور في مواضع كثيرة من الطبقات، منها على سبيل المثال (3/ 288، 313، 318).
    (^13) روى محمد عن أبيه بعض النصوص، انظر مثلًا سير أعلام النبلاء (12/ 280).
89

محمد بن سليمان الواسطي (^1).

محمد بن صالح (^2).

محمد بن العباس الكابلي (^3).

محمد بن عبد الرحمن الشامي (^4).

محمد بن عبد الرحيم أبو يحيى البَزَّاز، المعروف بـ: صاعقة (^5).

محمد بن عبد الله بن عمار، أبو جعفر الموصلي (^6).

مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الصائغ المكِّي (^7).

محمد بن علي بن داود، أبو بكر البغدادي المعروف بابن أخت غزال (^8).

محمد بن علي بن مروان (^9).

محمد بن علي بن ميمون العَطَّار الرَّقِّي (^10).

محمد بن عمران بن علي بن عمران، أبو عبد الله الجرجاني، الزاهد، المعروف بالمقابري (^11).

محمد بن عمرو بن المُوَجِّه، أبو المُوَجِّه المروزي (^12).

  • (^1) تاريخ دمشق لابن عساكر (13/ 133 / مخطوط الظاهرية).
    (^2) أخبار مكة للفاكهي (1/ 415).
    (^3) تاريخ دمشق أيضًا (14/ 333).
    (^4) الثقات لابن حبان (8/ 268)، وتهذيب التهذيب (11/ 63).
    (^5) تهذيب الكمال المطبوع (11/ 79).
    (^6) تاريخ الموصل (ص 166).
    (^7) الموضع السابق من تهذيب الكمال، وهذا هو راوي السنن عن سعيد بن منصور.
    (^8) مشكل الآثار للطحاوي (4/ 142).
    (^9) جامع بيان العلم لابن عبد البر (1/ 233).
    (^10) تهذيب الكمال المطبوع (11/ 79).
    (^11) تاريخ جرجان (ص 391).
    (^12) تاريخ دمشق لابن عساكر (19/ 390 / مخطوط الظاهرية)، وسير أعلام النبلاء (10/ 587).
90

محمد بن محمد بن أبي الورد (أو: ابن الورد) (^1).

محمد بن يحيى الذُّهْلي.

محمد بن يونس الكُدَيْمي.

مسعدة بن سعد العطّار المكِّي.

مسلم بن الحجاج القُشيري، النيسابوري صاحب الصحيح.

معاذ بن المثنى بن معاذ العنبري (^2).

هارون بن إسحاق الهمداني (^3).

هارون بن عبد الله الحَمّال.

يحيى بن محمد بن يحيى الذُّهْلي.

يحيى بن موسى بن عبد ربه الحدَّاني البَلْخي.

يحيى بن يونس الشيرازي.

يعقوب بن سفيان الفسوي (^4).

يوسف بن سعيد بن مسلم (^5).

يوسف بن يزيد أبو يزيد القراطيسي (^6).

أبو علي السَّكَاني غير مُسَمّىً ولا منسوب (^7).

7 - جهوده في خدمة الحديث وعلومه، ومؤلفاته فيه:

إن هذه الرحلة الواسعة لتلك البلاد التي طافها سعيد بن منصور تعتبر مرحلة الجمع والتحصيل التي مكَّنته بعد ذلك من أن يقدم للأمة

  • (^1) الغنية للقاضي عياض (ص 144).
    (^2) الأسماء الخمسة الماضية من تهذيب الكمال (11/ 79).
    (^3) تاريخ دمشق أيضًا (13/ 142).
    (^4) الأسماء الخمسة الماضية من تهذيب الكمال المطبوع (11/ 79).
    (^5) التقييد لابن نقطة (2/ 17).
    (^6) الموضع السابق من تهذيب الكمال.
    (^7) الأنساب للسمعاني (7/ 154)، ومعجم البلدان (3/ 230).
91

الإسلامية هذه الثروة العلمية التي لن ينقطع عنه أجرها- بإذنه تعالى- إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. وقد جاء في الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه (^1) عنه - ﷺ - أَنَّهُ قال: «إذا مات الإنسان انقطع عمله، إلا من ثلاث: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له».

وها قد مضى على وفاة سعيد بن منصور ما يقرب من ألف ومائتي عام، والمسلمون ينتفعون بهذا العلم الذي حصّله وقدّمه.

وسأتناول الحديث عن جهوده في خدمة الحديث وعلومه من خلال:

أ- مجالس العلم التي كان يعقدها.

ب- كلامه في الرواة جرحًا وتعديلًا.

جـ- مؤلفاته.

أ- أما مجالس العلم، فإنه كان يعقدها ليبثّ بين الناس ما جمعه وحصّله من علم، فأقبل عليه طلبة العلم ينهلون من هذا المعين، بعد أن عرفوا ما لسعيد بن منصور من مكانة، من خلال شهرته، وحث العلماء لهم على السماع منه.

يقول الفضل بن زياد: (سمعت أبا عبد الله- يعني أحمد بن حنبل- وقيل له: من بمكة؟ قال: سعيد بن منصور) (^2).

وقال حرب الكرماني: (كتبت عنه- أي عن سعيد بن منصور- سنة مائتين وتسع عشرة، وأملى علينا نحوًا من عشرة آلاف حديث من حفظه، ثم صنف بعد ذلك الكتب، وكان موسعًا عليه) (^3).

  • (^1) صحيح مسلم (3/ 1255 رقم 14)، كتاب الوصية، باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته.
    (^2) المعرفة والتاريخ (2/ 179)، وتاريخ دمشق (7/ 356 / مخطوط الظاهرية).
    (^3) تهذيب الكمال المطبوع (11/ 81)، وسير أعلام النبلاء (10/ 587).
92