كتاب المصاحفالجزء 1 · ص 100 - 106

جَمْعُ عُثْمَانَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ الْمَصَاحِفَ (2 من 2)

حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي عَمِّي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَامَ عُثْمَانُ فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ عَهْدُكُمْ بِنَبِيِّكُمْ مُنْذُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَأَنْتُمْ تَمْتَرُونَ فِي الْقُرْآنِ، وَتَقُولُونَ قِرَاءَةُ أُبَيٍّ وَقِرَاءَةُ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ الرَّجُلُ: وَاللَّهِ ⦗101⦘ مَا تُقِيمُ قِرَاءَتُكَ فَأَعْزِمُ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنْكُمْ مَا كَانَ مَعَهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ شَيْءٌ لَمَّا جَاءَ بِهِ، وَكَانَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالْوَرَقَةِ وَالْأَدِيمِ فِيهِ الْقُرْآنُ، حَتَّى جَمَعَ مِنْ ذَلِكَ كَثْرَةً، ثُمَّ دَخَلَ عُثْمَانُ فَدَعَاهُمْ رَجُلًا رَجُلًا فَنَاشَدَهُمْ لَسَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ أَمْلَاهُ عَلَيْكَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ ذَلِكَ عُثْمَانُ قَالَ: مَنْ أَكْتَبُ النَّاسِ؟ قَالُوا: كَاتِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ: فَأَيُّ النَّاسِ أَعْرَبُ؟ قَالُوا: سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ قَالَ عُثْمَانُ: فَلْيُمْلِ سَعِيدٌ وَلْيَكْتُبْ زَيْدٌ، فَكَتَبَ زَيْدٌ، وَكَتَبَ مَصَاحِفَ فَفَرَّقَهَا فِي النَّاسِ، فَسَمِعْتُ بَعْضَ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: قَدْ أَحْسَنَ "

100

حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ يَعْلَى بْنَ الْحَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا غَيْلَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: سَمِعَ عُثْمَانُ قِرَاءَةَ أُبَيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ وَمُعَاذٍ، فَخَطَبَ النَّاسَ ثُمَّ قَالَ: " إِنَّمَا قُبِضَ نَبِيُّكُمْ مُنْذُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَقَدِ اخْتَلَفْتُمْ فِي الْقُرْآنِ، عَزَمْتُ عَلَى مَنْ عِنْدَهُ شَيْءٌ مِنَ الْقُرْآنِ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَمَا أَتَانِي بِهِ فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَأْتِيهِ بِاللَّوْحِ، وَالْكَتِفِ وَالْعُسُبِ فِيهِ الْكِتَابُ، فَمَنْ أَتَاهُ بِشَيْءٍ قَالَ: أَنْتَ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ ثُمَّ قَالَ: أَيُّ النَّاسِ أَفْصَحُ؟ قَالُوا: سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّ النَّاسِ أَكْتَبُ؟ قَالُوا: زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ: فَلْيَكْتُبْ ⦗102⦘ زَيْدٌ وَلْيُمْلِ سَعِيدٌ قَالَ: وَكَتَبَ مَصَاحِفَ فَقَسَّمَهَا فِي الْأَمْصَارِ، فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا عَابَ ذَلِكَ عَلَيْهِ "

101

حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَّ عَرَبِيَّةَ الْقُرْآنِ أُقِيمَتْ عَلَى لِسَانِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ؛ لِأَنَّهُ كَانَ أَشْبَهَهُمْ لَهْجَةً بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ سَعِيدٌ: «وَقُتِلَ الْعَاصُ مُشْرِكًا يَوْمَ بَدْرٍ، وَمَاتَ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ قَبْلَ بَدْرٍ مُشْرِكًا»

102

حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ ⦗103⦘ مَرْوَانَ كَانَ يُرْسِلُ إِلَى حَفْصَةَ يَسْأَلُهَا الصُّحُفَ الَّتِي كُتِبَ مِنْهَا الْقُرْآنُ، فَتَأْبَى حَفْصَةُ أَنْ تُعْطِيَهُ إِيَّاهَا قَالَ سَالِمٌ: فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ حَفْصَةُ وَرَجَعْنَا مِنْ دَفْنِهَا، أَرْسَلَ مَرْوَانُ بِالْعَزِيمَةِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ لَيُرْسِلَنَّ إِلَيْهِ بِتِلْكَ الصُّحُفِ، فَأَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، فَأَمَرَ بِهَا مَرْوَانُ فَشُقِّقَتْ، فَقَالَ مَرْوَانُ: «إِنَّمَا فَعَلْتُ هَذَا لِأَنَّ مَا فِيهَا قَدْ كُتِبَ وَحُفِظَ بِالْمُصْحَفِ، فَخَشِيتُ إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَرْتَابَ فِي شَأْنِ هَذِهِ الصُّحُفِ مُرْتَابٌ، أَوْ يَقُولَ إِنَّهُ قَدْ كَانَ شَيْءٌ مِنْهَا لَمْ يُكْتَبْ»

102

حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو قَالَ: قَالَ بُكَيْرٌ: حَدَّثَنِي بُسْرُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُبَيٍّ أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ قَدِمُوا إِلَيْهِ فَقَالُوا: إِنَّمَا تَحَمَّلْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْعِرَاقِ، فَأَخْرِجْ لَنَا مُصْحَفَ أُبَيٍّ قَالَ مُحَمَّدٌ: " قَدْ قَبَضَهُ عُثْمَانُ قَالُوا: سُبْحَانَ اللَّهِ أَخْرِجْهُ لَنَا قَالَ: قَدْ قَبَضَهُ عُثْمَانُ "

103

حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: " كَانَ الرَّجُلُ يَقْرَأُ حَتَّى يَقُولَ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ: كَفَرْتُ بِمَا تَقُولُ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَتَعَاظَمَ ذَلِكَ فِي نَفْسِهِ، فَجَمَعَ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ وَالْأَنْصَارِ، فِيهِمْ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأَرْسَلَ إِلَى الرَّبْعَةِ الَّتِي كَانَتْ فِي بَيْتِ عُمَرَ فِيهَا الْقُرْآنُ، فَكَانَ يَتَعَاهَدُهُمْ قَالَ مُحَمَّدٌ: فَحَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ أَفْلَحَ، أَنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ لَهُمْ فَرُبَّمَا اخْتَلَفُوا فِي الشَّيْءِ فَأَخَّرُوهُ، فَسَأَلْتُ: لِمَ تُؤَخِّرُونَهُ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي قَالَ مُحَمَّدٌ فَظَنَنْتُ فِيهِ ظَنًّا، فَلَا تَجْعَلُوهُ أَنْتُمْ يَقِينًا، ظَنَنْتُ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا اخْتَلَفُوا فِي الشَّيْءِ أَخَّرُوهُ حَتَّى يَنْظُرُوا آخِرَهُمْ عَهْدًا بِالْعَرْضَةِ الْآخِرَةِ فَيَكْتُبُوهُ عَلَى قَوْلِهِ "

104

حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ قَالَ: " لَمَّا أَرَادَ عُثْمَانُ أَنْ يَكْتُبَ الْمَصَاحِفَ، جَمَعَ لَهُ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ وَالْأَنْصَارِ، فِيهِمْ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ فَبَعَثُوا إِلَى الرَّبْعَةِ الَّتِي فِي بَيْتِ عُمَرَ، فَجِيءَ بِهَا قَالَ ⦗105⦘: وَكَانَ عُثْمَانُ يَتَعَاهَدُهُمْ، فَكَانُوا إِذَا تَدَارَءُوا فِي شَيْءٍ أَخَّرُوهُ قَالَ مُحَمَّدٌ: فَقُلْتُ لَكَثِيرٍ، وَكَانَ فِيهِمْ فِيمَنْ يَكْتُبُ: هَلْ تَدْرُونَ: لِمَ كَانُوا يُؤَخِّرُونَهُ؟ قَالَ: لَا قَالَ مُحَمَّدٌ: فَظَنَنْتُ ظَنًّا، إِنَّمَا كَانُوا يُؤَخِّرُونَهَا لِيَنْظُرُوا أَحْدَثَهُمْ عَهْدًا بِالْعَرْضَةِ الْآخِرَةِ فَيَكْتُبُونَهَا عَلَى قَوْلِهِ "

104

حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: «جَمَعَ عُثْمَانُ لِلْمُصْحَفِ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ مِنْهُمْ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ»

105

حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، «أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ جَمَعَ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ وَالْأَنْصَارِ فِيهِمْ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَسَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ»

105

حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ الْمُقَوِّمُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، وَيُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زَيْدٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، عَنْ عِمْرَانَ الْقَطَّانِ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ أَبِيهِ ⦗106⦘، قَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ: " يُمْلِي هُذَيْلٌ وَيَكْتُبُ ثَقِيفٌ قَالَ بَعْضُهُمْ فِي حَدِيثِهِ: حِينَ أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ الْمُصْحَفَ "

105

حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَدَقَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: «كَانَ جَدِّي مَالِكُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ مِمَّنْ قَرَأَ فِي زَمَانِ عُثْمَانَ، وَكَانَ يُكَتِّبُهُ الْمَصَاحِفَ»

106