سنن سعيد بن منصورالجزء 6 · ص 169 - 188

تفسيرُ سُورةِ الكَهْفِ (1 من 2)

تفسيرُ سُورةِ الكَهْفِ

[قولُهُ تعالى: ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا (9)﴾]

[1326] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفيانُ، عن عَمرِو بنِ دينارٍ، عن عِكْرِمةَ، عن ابنِ عبَّاسٍ؛ قال: لا أَدْري ما "الرَّقِيمُ".

[1327] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا عَمرُو بنُ ثابتٍ، عن سِمَاكِ بنِ حربٍ (^1)، عن عِكْرِمةَ، عن ابنِ عبَّاسٍ؛ قال: لا أَدْري ما الرَّقِيمُ. وسألتُ (^2) كعبًا، فقال: اسمُ القريةِ الَّتي خرجوا منها.

  • [1326] سنده صحيح.
    وقد أخرجه إسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق 3/ ب) عن ابن أبي عمر العدني، عن سفيان بن عيينة، به، بلفظ: ما أدري ما "حنان"، وما أدري ما "غسلين"، وما أدري ما "الرقيم".
    وأخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في "غريب الحديث" (5/ 445)، وإسحاق ابن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق 3/ ب)، وابن جرير في "تفسيره" (15/ 160)؛ من طريق حجاج بن محمد المصيصي، عن ابن جريج، قال: أخبرني عمرو بن دينار - وعند أبي عبيد: عن عمرو بن دينار - أنه سمع عكرمة يقول: قال ابن عباس: ما أدري ما الرقيم، أكتاب أم بنيان؟
  • (1) تقدم في الحديث [1011] أنه صدوق؛ إلا أن روايته عن عكرمة مضطربة؛ لأنه كان تغير، إلا ما كان من رواية من سمع منه قديمًا، كشعبة والثوري، فروايتهم عنه صحيحة مستقيمة، وقد روى عنه الثوري هذا الحديث.
  • (2) السائل هو ابن عباس، كما يتضح من التخريج.
    [1327] سنده فيه عمرو بن ثابت، وتقدم في الحديث [179] أنه متروك، لكنه لم ينفرد به كما تقدم في الحديث السابق، وكما سيأتي.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (9/ 488) للمصنِّف وعبد الرزاق والفريابي وابن المنذر وابن أبي حاتم والزجاجي في "أماليه" وابن مردويه. =
169

[قولُهُ تعالى: ﴿هَؤُلَاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا (15)﴾]

[1328] حدَّثنا سعيدٌ (^1)، قال: نا سُفيانُ، عن عَمرٍو (^2)، عن عِكْرِمةَ، عن ابنِ عبَّاسٍ؛ قال: كلُّ سُلطانٍ في القرآنِ، فهو: حُجَّةٌ.

  • = وقد أخرجه الثوري في "تفسيره" (536) عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ أنه سأل كعبًا عن قول الله: ﴿أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ﴾؟ قال كعب: هي القرية. وسنده صحيح.
    وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (1/ 397)، ومحمد بن يوسف الفريابي في "تفسيره" - كما في "الإتقان في علوم القرآن" للسيوطي (1/ 115) - عن إسرائيل بن يونس، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ قال: كل القرآن أعلمه، إلا أربعًا: غسلين، وحنانًا، والأواه، والرقيم.
  • (1) هذا الحديث في الأصل متأخر عن الحديث الآتي، فقدمناه لترتيب الآيات.
  • (2) هو: ابن دينار.
    [1328] سنده صحيح.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (5/ 85) لعبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه، وعزاه في (11/ 350) لعبد بن حميد وابن جرير.
    وقد أخرجه سفيان بن عيينة في "تفسيره"؛ كما في "فتح الباري" (8/ 391).
    وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (1/ 399) عن ابن عيينة، به.
    وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (5778 و 6151 و 7537 و 4824 و 11186 و 11620) من طريق أبي غسان مالك بن إسماعيل، والخطيب في "تاريخ بغداد" (10/ 152) من طريق أبي حذيفة عبد الله بن مروان بن معاوية، وابن حجر في "تغليق التعليق" (4/ 238) من طريق سعيد بن عبد الرحمن المخزومي؛ جميعهم (أبو غسان، وأبو حذيفة، وسعيد) عن سفيان بن عيينة، به. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (18/ 36)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (16232)؛ من طريق قباث بن رزين اللخمي، والثعلبي في "تفسيره" (7/ 200) من طريق يزيد النحوي، وابن حجر في "تغليق التعليق" (4/ 239) من طريق عتبة [في المطبوع: عقبة] بن يقظان؛ جميعهم (قباث، ويزيد، وعتبة) عن عكرمة، به. =
170

[قولُهُ تعالى: ﴿وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقًا (16)﴾]

[1329] حدَّثنا سعيدٌ (^1)، قال: نا نَجْمٌ العَطَّارُ (^2)، عن (^3) عطاءٍ الخُراسانيِّ (^4)؛ في قولِه عز وجل: ﴿وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ﴾؛ قال: [كان قومُ] (^5) الفِتْيةِ يَعبدونَ اللهَ ويَعبدون معه آلهةً شَتَّى، فاعتزلت الفِتيةُ تلك الالهةَ، ولم تَعتزلْ عبادةَ اللهِ.

  • = وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (7/ 619) و (18/ 36) من طريق سفيان الثوري، عن رجل، عن عكرمة، قوله، ولم يذكر ابن عباس.
    وأخرجه الفريابي في "تفسيره" - كما في "تغليق التعليق" (4/ 239) - وابن جرير في "تفسيره" (18/ 35)، وابن مردويه في "تفسيره" - كما في "تخريج أحاديث الكشاف "للزيلعي (3/ 180)، ومن طريقه أخرجه الضياء في "المختارة" (10/ رقم 335) - من طريق عمار الذُهني، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، به.
    وقد أخرجه البخاري في "صحيحه" كتاب التفسير، تفسير سورة بني إسرائيل؛ تعليقًا بصيغة الجزم عن ابن عباس.
  • (1) هذا الحديث في الأصل متقدم على الحديث السابق، فأخرناه لترتيب الآيات.
  • (2) تقدم في الحديث [1278] أنه لا بأس به.
  • (3) فوق النون في الأصل ما يشبه الألف.
  • (4) تقدم في الحديث [1278] أنه صدوق كثير الإرسال.
    [1329] سنده حسن عن عطاء، لكنه لم يذكر عمن تلقاه.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (9/ 506) للمصنِّف وابن المنذر وابن أبي حاتم.
    وقد أخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (5/ 200)، والخطيب في "موضح أوهام الجمع والتفريق" (1/ 154 - 155)؛ من طريق نعيم بن الهيصم، عن نجم العطار، به، ووقع في مطبوع "الموضح": "محمد العطار".
  • (5) في الأصل: "ذلك قول". والتصويب من "الدر المنثور".
171

[قولُهُ تعالى: ﴿وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا (18)﴾]

[1330] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا عَمرُو بنُ ثابتٍ (^1)، عن أَبيهِ (^2)، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ؛ في قولِه عز وجل: ﴿وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ﴾؛ قال: كيما لا تأكلَ (^3) الأرضُ لُحومَهم.

  • (1) تقدم في تخريج الحديث [179] أنه متروك.
  • (2) هو: ثابت بن هرمز الكوفي، تقدم في الحديث [200] أنه ثقة.
    [1330] سنده ضعيف جدًّا؛ لشدة ضعف عمرو بن ثابت، وصحَّ عن سعيد بن جبير، لكن من روايته عن ابن عباس؛ كما سيأتي.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (9/ 508) للمصنِّف وابن المنذر.
    وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (15/ 186 و 191) فقال: حُدثت عن يزيد بن هارون، قال: أخبرنا سفيان بن حسين، عن يعلى بن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: ﴿وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ﴾؛ قال: لو أنهم لا يقلبون؛ لأكلتهم الأرض. وسنده ضعيف؛ لإبهام شيخ ابن جرير.
    قال ابن حجر في "تغليق التعليق" (4/ 244 - 246): "قال عبد بن حميد في "تفسيره": ثنا عيسى بن الجنيد، ثنا يزيد بن هارون، وقال ابن أبي حاتم في "تفسيره": ثنا أبي، ثنا عمرو بن عوف، ثنا يزيد بن هارون - والسياق لعبد - أنا سفيان بن حسين، عن يعلى بن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ قال: ... " ثم ذكر حديثًا طويلًا، وفيه: "ولولا أنهم يقلبون لأكلتهم الأرض؛ فذلك قوله تبارك وتعالى: ﴿وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ﴾ ﴿وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ﴾ يقول: بالفناء ﴿وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ﴾ ".
    قال الحافظ بعد أن ذكر الحديث: "وهذا إسناد صحيح، قد رواه عن سفيان بن حسين أيضًا هشيم وغيره، وسفيان بن حسين ثقة، حجة في غير الزهري، وإنما ضعَّفه من ضعَّفه في حديث الزهري؛ لأنه لم يضبط عنه. وقد أخرج البخاري ليعلى بن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ عدة أحاديث".
  • (3) كذا في الأصل، وفي "الدر المنثور": "كي لا تأكل". والفصل بين "كي" =
172

[1331] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا عَمرُو بنُ ثابتٍ، عن أَبيه، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ؛ في قولِه تعالى: ﴿وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ﴾؛ قال: بالفِناءِ.

[قولُهُ تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ ...﴾ إلى قولِهِ: ﴿فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا (19)﴾]

[1332] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا خالدُ بنُ عبدِ اللهِ، عن عطاءِ بنِ السَّائبِ (^1)، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ؛ في قولِه عز وجل: ﴿أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا﴾؛ قال: أحلُّ ذبيحةً، وكانوا يَذبَحونَ للطَّواغِيتِ.

  • = ومعمولها جائز بـ "لا" النافية؛ كما وقع في "الدر المنثور"، وبـ "ما" الزائدة؛ كقوله [من الطويل]:
    تريدين كيما تجمعيني وخالدًا ... ................................
    وبهما معًا؛ كما وقع هنا، وكقوله [من الطويل]:
    أردتُّ لكيما لا ترى ليَ عثرةً ... ومن ذا الذي يُعطى الكمالَ فيكملُ
    وانظر: "همع الهوامع" (2/ 371)، و"خزانة الأدب" (8/ 516 - 517).
    [1331] سنده ضعيف جدًّا كسابقه؛ لشدة ضعف عمرو بن ثابت، وهو صحيح لغيره.
    فقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (15/ 192) فقال: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا محمد بن أبي الوضاح، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير. وهذا سند صحيح.
    وروي عن يعلى بن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ كما تقدم في تخريج الحديث السابق.
  • (1) تقدم في الحديث [6] أنه ثقة اختلط، والرواي عنه هنا هو خالد بن عبد الله الطحان الواسطي، وهو ممن روى عنه بعد الاختلاط، كما في الحديث [782].
    [1332] سنده ضعيف؛ فإن عطاء بن السائب قد اختلط كما تقدم. =
173

[قولُهُ تعالى: ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (23) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا (24)﴾]

[1333] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو مُعاويةَ، عن الأَعمشِ، عن مُجاهدٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ؛ أنه كان يرى الاستثناءَ ولوِ بعدَ سنةٍ، ثم قرأ: ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (23) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾؛ قال: إذا ذكرتَ.

  • = وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (9/ 511) للمصنِّف وابن المنذر وابن أبي حاتم.
    وعزاه الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (8/ 407) للمصنِّف.
    وقد أخرجه سفيان الثوري في "تفسيره" (537) عن أبي حصين عثمان بن عاصم، عن سعيد بن جبير؛ في قولِه: ﴿أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا﴾؛ قال: أحل طعامًا. ولم يذكر ابن عباس، وهذا سند صحيح.
    وقد أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (1/ 400)، وابن جرير في "تفسيره" (15/ 212 - 213)؛ من طريق سفيان الثوري.
    [1333] سنده ضعيف؛ فالأعمش تقدم في الحديث [3] أنه مدلس، وبالأخص عن مجاهد؛ فإنه قليل السماع منه، وقد دلس هذا الحديث، فأسقط الليث بن أبي سليم، وهو صدوق اختلط جدًّا، ولم يتميز حديثه فترك؛ كما تقدم في الحديث [9].
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (9/ 516) للمصنِّف وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وابن مردويه.
    وأخرجه البيهقي في "سننه" (10/ 48) من طريق المصنف.
    وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (11/ رقم 11069)، و"الأوسط" (119)؛ من طريق يحيى بن سليمان الجعفي، عن أبي معاوية، به، وزاد: فقيل للأعمش: سمعت هذا من مجاهد؟ فقال: حدثني به الليث عن مجاهد.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (15/ 225) من طريق هشيم، والبغوي في "الجعديات" (814) من طريق عيسى بن يونس، كلاهما عن الأعمش، به، وفيه: قيل للأعمش: سمعته من مجاهد؟ فقال: حدثني به ليث بن أبي سليم. =
174

[1334] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا عبدُ الرَّحمنِ بنُ أبي الزِّنادِ، عن أَبيهِ (^1)، عن سَالمٍ (^2)، عن ابنِ عُمَرَ؛ قال: كلُّ استثناءٍ [موصول] (^3)، فلا حِنْثَ على صاحبِهِ، وإذا كان غيرَ موصولٍ فهو حانثٌ.

  • = وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (4/ 303) من طريق علي بن مسهر، عن الأعمش، به، وزاد: قال علي بن مسهر: وكان الأعمش يأخذ بها.
    وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (11/ رقم 11143)، و"الأوسط" (6872)، و"الصغير" (876)؛ من طريق صفوان بن صالح، عن الوليد بن مسلم، عن عبد العزيز بن الحصين، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس؛ في قول الله عز وجل: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾؛ قال: إذا نسيت الاستثناء، فاستثن إذا ذكرت، وهي لرسول الله خاصة، وليس لنا أن نستثني إلا في صلة اليمين.
    ولكن الحديث بهذا السياق ضعيف جدًّا، وآفته عبد العزيز بن الحصين، فإنه متروك، كما سبق بيانه في تخريج الحديث [169].
  • (1) هو: عبد الله بن ذكوان.
  • (2) هو: سالم بن عبد الله بن عمر.
    [1334] سنده فيه ابن أبي الزناد، وقد تقدم في الحديث [67] أنه صدوق تغير حفظه منذ قدم بغداد.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (9/ 517) للمصنِّف فقط.
    وقد أخرجه الدارقطني في "السنن" (4/ 162)، والبيهقي (10/ 47)، والذهبى في "تاريخ الإسلام" (46/ 107)؛ من طريق المصنف.
    وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (5/ 181) من طريق إسماعيل بن موسى ابن بنت السدي، عن ابن أبي الزناد، به.
  • (3) في الأصل: "موصوله"، والمثبت من "سنن البيهقي" و "الدر المنثور"، حيث رواه البيهقي من طريق المصنف، ونقله السيوطي عنه أيضًا، وهو الجادة. وما في الأصل يمكن توجيهه على أن تكون "موصوله" بدلًا من "كلِّ" أو من "استثناء"؛ فترفع أو تجر: "موصولُهُ" أو "موصولِهِ". ويمكن أن تكون "موصولُهُ" أيضًا مبتدأ ثانيًا وخبره "فلا حِنْثَ على صاحبهِ"، والجملة من المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الأول: "كلُّ استثناءٍ". =
175

[1335] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا مُعتمِرُ بنُ سليمانَ، عن أبيه (^1)، عن الحسنِ (^2)؛ في قولِه: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾؛ قال: تقولُ: إنْ شاءَ اللهُ.

[قولُهُ تعالى: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا (28)﴾]

[1336] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا خَلَفُ بنُ خَلِيفةَ (^3)، عن أبي هاشمٍ (^4)؛ قال: كان قومٌ يَقْعُدُونَ [يَتَفَاطَنُونَ] (^5) في الحَرامِ والحَلالِ.

  • = ويشكل على هذا دخول الفاء في خبر المبتدأ في قوله: "مَوْصُولُهُ فلا حِنْثَ على صاحبهِ"، ولكنه جائز مطلقًا على مذهب الأخفش. وانظر تفصيل الكلام في دخولَ الفاء في خبر المبتدأ: "همع الهوامع" (1/ 403 - 406).
  • (1) هو: سليمان بن طرخان التيمي.
  • (2) هو: البصري.
    [1335] سنده ضعيف؛ لأن سليمان التيمي لم يسمعه من الحسن، فسيأتي أن سليمان قال: بلغني عن الحسن.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (9/ 519) للبيهقي في "الأسماء والصفات".
    وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (15/ 226) عن محمد بن عبد الأعلى، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (366) من طريق إسماعيل بن إسحاق القاضي؛ كلاهما عن المعتمر بن سليمان، عن أبيه؛ في قوله: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾؛ قال: بلغني أن الحسن قال: إذا ذكر أنه لم يقل: إن شاء الله، فليقل: إن شاء الله. وهذه الرواية تعل رواية المصنف؛ إذ إن فيها انقطاعًا بين سليمان بن طرخان وبين الحسن البصري.
  • (3) تقدم في الحديث [76] أنه صدوق، اختلط في الآخر.
  • (4) هو: يحيى بن دينار الرُّمَّاني، وتقدم في الحديث [78] أنه ثقة.
    [1336] سنده ضعيف؛ لحال خلف بن خليفة.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (9/ 528) لابن أبي حاتم فقط.
  • (5) كذا في الأصل، ولم ينقط نصفها الأول. ووقع في "الدر المنثور" - وهو =
176

[1337] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا جَريرٌ (^1)، عن مَنصورٍ (^2)، عن مُجاهدٍ، عن عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي عَمْرةَ (^3)؛ في قولِه عز وجل: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾؛ قال: عَنَى به الصَّلاةَ المَكتوبةَ.

  • = لفظ ابن أبي حاتم -: "يتفاضلون". وعزاه السيوطي في الموضع نفسه للترمذي عن سعيد بن جبير ولفظه: "المفاقهة في الحلال والحرام"، وفي إحدى نسخه: "المفاوضة"، وفي أخرى: "المقاصة"، وفي طبعة دار المعرفة: "المفاضلة". ومعنى "يتفاطنون"، أي: يتراجعون ويتحاورون. "تاج العروس" (ف ط ن). أي: يتناقشون في الحلال والحرام والعلم.
  • (1) هو: ابن عبد الحميد.
  • (2) هو: ابن المعتمر.
  • (3) هو: عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري النجاري، يقال: ولد في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث.
    انظر: "الطبقات الكبرى" (5/ 83)، و "التاريخ الكبير" (5/ 327 و 335)، و "الجرح والتعديل" (5/ 273)، و "الثقات" لابن حبان (5/ 91)، و "تهذيب الكمال" (17/ 318)، و "الإصابة" (7/ 220).
    [1337] رجاله ثقات، إلا أن جرير بن عبد الحميد قد خولف في هذا الإسناد كما سيأتي، والصواب أنه من قول مجاهد، لا ابن أبي عمرة، وهو صحيح عنه.
    وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (9/ 267) عن محمد بن حميد الرازي، عن جرير، به.
    وأخرجه ابن جرير أيضًا (9/ 266) من طريق الحسين بن داود سنيد، عن وكيع، عن أبيه الجراح بن مليح، عن منصور، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، ولم يذكر مجاهدًا في إسناده، وسنيد ضعيف كما تقدم في تخريج الحديث [206].
    وأخرجه سفيان الثوري في "تفسيره" (540) عن منصور، عن مجاهد؛ قوله، ولم يذكر عبد الرحمن بن أبي عمرة. والثوري أثبت من جرير ومن الجراح.
    ومن طريق الثوري أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (1/ 401 - 402)، وإسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق 4/ أ - ب)، وابن جرير في "تفسيره" (9/ 265 و 266)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (2916). =
177

[1338] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا جَريرٌ، عن مَنصورٍ، عن إبراهيمَ؛ في قولِه: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ (^1)؛ قال: لا تَطْرُدْهُم عن الذِّكْرِ.

[قولُهُ تعالى: ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا (31)﴾]

[1339] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا خالدُ بنُ عبدِ اللهِ، عن حُصين (^2)، عن مُجاهدٍ؛ في قولِه عز وجل: ﴿مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ﴾؛ قال: هي الأَسِرَّةُ في الحِجَالِ (^3).

  • = وقد توبع الثوري على هذا الوجه؛ فالأثر في "تفسير مجاهد" (869) من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد؛ قوله.
    ومن طريق ابن أبي نجيح أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (9/ 264 و 265)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (7336 و 7337).
    وأخرجه إسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق 3/ أ) من طريق ابن جريج، عن مجاهد؛ قوله.
    [1338] سنده صحيح، وهو مكرر من الحديث [879] في سورة الأنعام سندًا ومتنًا.
  • (1) الآية (52) من سورة الأنعام، وجاء المصنف بهذا الأثر هنا لتقارب المعنى مع آية سورة الكهف التي ذكر تفسيرها.
  • (2) هو: ابن عبد الرحمن السلمي، تقدم في الحديث [56] أنه ثقة، تغير حفظه في الآخر، لكن الراوي عنه هنا هو خالد بن عبد الله الواسطي، وهو ممن روى عنه قبل أن يتغير.
  • (3) الحجال: جمع حَجَلةٍ؛ وهي الموضع يزيَّن بالثياب والستور والأسرَّةِ للعروس.
    "النهاية" (1/ 346)، و "تاج العروس" (ح ج ل).
    [1339] سنده صحيح، وسيكرره المصنف برقم [1801 و 2365] بهذا الإسناد، وبرقم [1800] عن أبي الأحوص سلام بن سُليم، عن حصين، به. =
178

[قولُهُ تعالى: ﴿وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا (34)﴾]

[1340] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو الأَحْوَصِ، عن حُصينٍ، عن مُجاهدٍ؛ في قولِه عز وجل: ﴿وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ﴾؛ قال (^1): ذَهَبٌ وفضَّةٌ.

  • = وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (9/ 539) لابن أبي شيبة وهناد وعبد بن حميد وابن جرير.
    وقد أخرجه البيهقي في "البعث والنشور" (335 و 344) من طريق المصنف.
    وأخرجه سفيان الثوري في "تفسيره" (804) عن حصين، به.
    وأخرجه ابن أبي شيبة (15935)، وهناد في "الزهد" (75)، وابن جرير في "تفسيره" (19/ 466)؛ من طريق عبد الله بن إدريس، عن حصين، به.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (19/ 465) من طريق هشيم، وأبو نعيم في "صفة الجنة" (412) من طريق يعقوب بن إبراهيم أبي يوسف القاضي، والبيهقي في "البعث والنشور" (334) من طريق علي بن عاصم؛ جميعهم (هشيم، وأبو يوسف القاضي، وعلي بن عاصم) عن حصين، عن مجاهد، عن ابن عباس، به؛ هكذا بجعله عن ابن عباس.
    قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (6/ 321): "رواه عبد بن حميد بإسناد صحيح من طريق حصين، عن مجاهد، عن ابن عباس؛ قال: ﴿الأَرَآئِكِ﴾ السرر في الحجال. ومن طريق منصور، عن مجاهد، نحوه، ولم يذكر ابن عباس".
  • (1) "قال" مكررة في الأصل.
    [1340] سنده فيه حصين بن عبد الرحمن السلمي، وهو ثقة تغير حفظه في الآخر، كما سبق التنبيه عليه في الحديث السابق، والراوي عنه هنا هو أبو الأحوص سلام بن سليم، ولم نجد من ذكره فيمن روى عنه قبل تغيره، ولكنه لم ينفرد بالأثر، فهو صحيح عن مجاهد من غير طريق حصين كما سيأتي.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (9/ 541) لابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم.
    وهو في "تفسير مجاهد" (873) من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد.
    وأخرجه ابن عيينة في "تفسيره" - كما في "عمدة القاري" (19/ 52) - وإسحاق ابن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق 4/ ب)، وابن جرير في "تفسيره" (15/ 259)؛ من طريق ابن جريج، ومحمد بن يوسف الفريابي في "تفسيره" =
179

[قولُهُ تعالى: ﴿وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ... (39)﴾]

[1341] حدَّثنا سعيدٌ (^1)، قال: نا أَبو مُعاويةَ، نا هشامُ بنُ عُروةَ - عن أبيه - قال (^2): كان (^3) إذا رأى شيئًا من مالِهِ يُعجبُه، أو دخل حائطًا من حِيطانِهِ؛ قال: ما شاء اللهُ، لا قُوَّةَ إلا باللهِ؛ يتَأوَّلُ قولَ الرَّجُلِ في كتابِ اللهِ: ﴿وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ﴾.

  • = كما في "تغليق التعليق" (4/ 243) - وابن جرير (15/ 259)؛ من طريق ابن أبي نجيح؛ كلاهما (ابن جريج، وابن أبي نجيح) عن مجاهد.
    ومن طريق ابن عيينة أخرجه البستي في "تفسيره" (ق 5/ أ).
    وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (1/ 404) عن الثوري، عن رجل، عن مجاهد.
    وعلقه البخاري في "صحيحه" في تفسير سورة الكهف من كتاب التفسير، عن مجاهد، بصيغة الجزم.
  • (1) هذا الأثر في الأصل بعد الأثر [1366] فقدمناه هنا لترتيب الآيات.
  • (2) أي: هشام.
  • (3) أي: عروة.
    [1341] سند رجاله ثقات، لكن رواية أبي معاوية وسائر العراقيين عن هشام بن عروة مُتَكَلَّمٌ فيها كما في التعليق على الحديث [769]، وقد ورد هذا الأثر من طريق آخر - كما سيأتي - زلكنّ فيه انقطاعًا.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (9/ 542) للمصنِّف وابن أبي حاتم والبيهقي في "شعب الإيمان".
    وقد أخرجه البيهقي في "الأسماء والصفات" (371) من طريق المصنف.
    وأخرجه الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (1/ 552)، وأبو نعيم في "الحلية" (2/ 180)؛ كلاهما من طريق عبد الله بن شوذب، قال: كان عروة بن الزبير إذا كان أيام الرطب ثَلَم حائطه، فيدخل الناس فيأكلون ويحملون، وكان إذا دخله ردد هذه الآية فيه حتى يخرج منه: ﴿وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ﴾.
    ومن طريق الفسوي أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (2038 و 10713)، وابن عساكر في "تاريخه" (40/ 259). وسنده ضعيف؛ لأن عبد الله بن شوذب لم يسمع من عروة بن الزبير.
180

[قولُهُ تعالى: ﴿الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا (46)﴾]

[1342] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا جَريرٌ (^1)، عن مَنصورٍ (^2)، عن مُجاهدٍ؛ قال: الباقِياتُ الصَّالحاتُ: التَّسبيحُ، والتَّكبيرُ، والتَّحميدُ، والتَّهليلُ.

[1343] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا جَريرٌ، عن مَنصورٍ، عن أبي إسحاقَ، عن عَمرِو بنِ شُرَحْبِيلَ (^3)؛ قال: الصَّلواتُ.

[1344] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا عبدُاللهِ بنُ وهبٍ، قال: أَخبرني عَمرُو بنُ الحارثِ، عن دَرَّاجٍ أبي السَّمْحِ، عن أبي الهَيثَمِ (^4)، عن أبي سعيدٍ الخُدْريِّ؛ أنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - قال: "اسْتَكْثِرُوا مِنَ البَاقِيَاتِ

  • (1) هو: ابن عبد الحميد.
  • (2) هو: ابن المعتمر.
    [1342] سنده صحيح.
    وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (15/ 277) عن محمد بن حميد الرازي، عن جرير، به.
    وأخرجه الثوري في "تفسيره" (589) عن منصور، به.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (15/ 277) من طريق سفيان الثوري وشعبة، عن منصور، به.
  • (3) هو: أبو ميسرة الكوفي، تقدم في الحديث [711] أنه ثقة عابد مخضرم.
    [1343] سنده صحيح إن شاء الله، ولا نظن هذا من المواطن التي يخشى فيها من عنعنة أبي إسحاق.
    وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (15/ 275) عن محمد بن حميد الرازي، عن جرير، به.
    وأخرجه ابن جرير أيضًا (15/ 275) من طريق الأعمش، عن أبي إسحاق، به.
  • (4) هو: سليمان بن عمرو، تقدم في الحديث [1010] أنه ثقة.
    [1344] سنده ضعيف؛ فدراج بن سمعان تقدم في الحديث [1010] أنه صدوق، وفي حديثه عن أبي الهيثم ضعف.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (9/ 552 - 553) للمصنِّف وأحمد وأبي يعلى وابن جرير وابن أبي حاتم وابن حبان والحاكم وابن مردويه. =
181

الصَّالِحَاتِ". قيل: وما هُنَّ يا رسولَ اللهِ؟ قال: " [المِلَّةُ] (^1) ". قيل: وما هنَّ (^2)؟ قال: "التَّكْبيرُ، والتَّهْلِيلُ، والتَّسْبِيحُ، ولا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ".

  • = وقد أخرجه أحمد بن الفرات أبو مسعود الرازي - كما في "الأمالي المطلقة" لابن حجر (ص 223) - والطبراني في "الدعاء" (1697)؛ من طريق أصبغ بن الفرج، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" - كما في "تحفة الأشراف" (3/ 362 رقم 4066) - عن أبي الطاهر بن السرح، وابن جرير في "تفسيره" (15/ 279) عن يونس بن عبد الأعلى، وابن حبان (840)، وابن حجر في "الأمالي المطلقة" (ص 222 - 223)؛ من طريق حرملة بن يحيى، والطبراني في "الدعاء" (1697) من طريق أحمد بن صالح، والحاكم في "المستدرك" (1/ 512)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (597)؛ من طريق أحمد بن عيسى المصري؛ جميعهم (أصبغ، وأبو الطاهر، ويونس، وحرملة، وأحمد بن صالح، وأحمد بن عيسى) عن عبد الله بن وهب، به.
    وأخرجه أحمد (3/ 75 رقم 11713)، وأبو يعلى (1384)، والطبراني في "الدعاء" (1696)، والبغوي في "شرح السنة" (1282)؛ من طريق عبد الله بن لهيعة، عن دراج أبي السمح، به.
    وللحديث شواهد عن عدد من الصحابة، منهم النعمان بن بشير كما سيأتي في الحديث التالي، وانظر: "سلسلة الأحاديث الصحيحة" للشيخ الألباني - رحمه الله - (3264).
  • (1) تشبه في الأصل: "المسلمة"، وما أثبتناه من "تفسير الطبري" و "مسند أحمد"، و "المستدرك". وعليه شرح السندي في حاشيته على "مسند أحمد"؛ قال: "الملة؛ قيل: هي لغةً: ما شرع الله لعباده على ألسنة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وتستعمل في جملة الشرائع لا في آحادها، فالمراد ههنا: المبالغة بأن هذه الكلمات كأنها تمام الدين، أو المراد: كلمات الملة أو أذكارها، على تقدير المضاف؛ يعني أنها أذكار لها اختصاص بالدين لا يعرفها إلا أصحاب الدين، ولا يخفى أن مَن رسخت معرفة هذه الكلمات في قلبه على وجهها فهو في الدين من الراسخين، والله تعالى أعلم". اهـ.
  • (2) يمكن أن تقرأ أيضًا: "هي"، إلا أن الياء غير منقوطة، وفوقها ما يشبه نقطة النون. وعند الطبري: "وما هي".
182

[1345] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشيمٌ، قال: نا العَوَّام بنُ حَوْشَبٍ (^1)، قال: حدَّثني [...] (^2) الأنصار مِن وَلَدِ النُّعمانِ بن بَشيرٍ، قالوا: أتانا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - ذات ليلةٍ، فقام علينا، فرفع بَصرَه إلى السَّماءِ، حتى ظننتُ أنْ قد حَدَثَ في الشَّمسِ حَدَثٌ، ثم قال: "أَلَا إنَّه كائِنٌ بَعْدِي أُمَرَاءُ يَكْذِبُونَ وَيَظْلِمُونَ، مَنْ صَدَّقَهُمْ كَذِبَهُمْ (^3)،

  • (1) تقدم في الحديث [11] أنه ثقة ثبت فاضل.
  • (2) سقط من الأصل، وفي موضعه إشارة لحق، ولم يكتب بالهامش شيء، وفي مصادر التخريج: "حدثني رجل من الأنصار من آل النعمان بن بشير، عن النعمان بن بشير، قال ... "، فذكر الحديث هكذا موصولًا. والظاهر أن الساقط هنا: "نفر من"؛ لقوله بعدُ: "قالوا: أتانا ... " ولكنه يشكل عليه قوله بعدُ: "ظننت". والغالب أن يقول أحدهم ويصدِّقه الآخرون؛ ولذا عبَّر بالجمع أولًا، ثم بالإفراد بعد ذلك.
    [1345] الحديث هنا مرسل، وهو موصول في مصادر التخريج كما سيأتي، ولكنه ضعيف لإبهام الرجل الذي من ولد النعمان.
    وذكر السيوطي في "الدر المنثور" (9/ 552 - 553) منه ما يتعلق بالباقيات الصالحات فقط، وعزاه للمصنِّف وأحمد وابن مردويه.
    وقد أخرجه ابن مردويه - كما في "الأمالي المطلقة" لابن حجر (ص 222) - من طريق هشيم، وأحال الحافظ ابن حجر رواية ابن مردويه على رواية أحمد، ولم يذكر بقية إسناد ابن مردويه ولا لفظ الحديث عنده.
    وأخرجه أحمد (4/ 267 - 268 رقم 18353)، والطبراني في "الدعاء" (1699)؛ من طريق محمد بن يزيد، والدولابي في "الكنى والأسماء" (1319) من طريق حفص بن عمر أبي عمران الرازي؛ كلاهما (محمد بن يزيد، وحفص) عن العوام بن حوشب، عن رجل من آل النعمان بن بشير، عن النعمان بن بشير.
    وانظر الحديث السابق.
  • (3) كذا في الأصل، وفي بعض مصادر التخريج: "على كذبهم"، وفي بعضها: "بكذبهم". وما في الأصل توجيهه: أن "كذبهم" بدل اشتمال من الضمير "هم" في "صدَّقهم"، أي: فمن صدق كذبهم. وانظر: شروح الألفية، باب البدل.
183

وَمَالأَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ؛ فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ، وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ عَلَى كَذِبِهِمْ، وَلَمْ يُمَالِئْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ؛ فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ. أَلَا و"سُبْحَانَ اللهِ، وَالحَمْدُ للهِ، وَلَا إلهَ إلا اللهُ، واللهُ اكْبَرُ"؛ هُنَّ البَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ، أَلَا (^1) ودَمُ المُؤْمِنِ - أو: ونَدَمُ المُوْمِنِ -: كَفَّارتُهُ (^2) ".

[قولُهُ تعالى: ﴿فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا (65)﴾]

[1346] حدَّثنا مُصعبُ بنُ ماهانَ (^3)، عن سُفيانَ (^4)، عن مَنصورٍ (^5)، عن مُجاهدٍ؛ قال: إنما سُمِّيَ الخَضِرَ؛ لأنَّه كان إذا صلَّى اخضرَّ ما حَولَهُ.

  • (1) فوقها في الأصل خط يشبه التضبيب، ويبدو أنه للدلالة على أن الألف بعد اللام ممدودة.
  • (2) قال السندي في حاشيته على "مسند أحمد" في الموضع السابق: "قوله: "وإن دم المسلم" أي: شهادته وقتله في سبيل الله؛ "كفارته"، أي: كفارة المسلم؛ يغفر الله تعالى ذنوبه". اهـ.
    أما قوله: "أو ندم المؤمن" فليس هذا الشك في شيء من مصادر التخريج، ولم يقع في شيء منها بلفظ "الندم". ومعناه أيضًا أن الندم توبة تكفر الذنب؛ كما روي ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن مسعود المتقدم برقم [1269].
  • (3) هذا الحديث في الأصل جاء بعد الحديث [1350] فقدمناه هنا مراعاةً لترتيب الآيات، ومصعب بن ماهان هذا هو شيخ سعيد بن منصور، وإن لم يرد قوله: "حدثنا سعيد" في أول الإسناد كالمعتاد.
  • (4) هو: الثوري.
  • (5) هو: ابن المعتمر.
    [1346] سنده فيه مصعب بن ماهان، وتقدم في الحديث [145] أنه صدوق عابد كثير الخطأ، ولكنه لم ينفرد به كما سيأتي؛ فهو صحيح عن مجاهد.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (9/ 597) للمصنف وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن عساكر. =
184

[قولُهُ تعالى: ﴿فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا (71)﴾]

[1347] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشيمٌ وأَبو عَوانةَ، عن مُغِيرةَ، عن إبراهيم؛ أنه كان يَقرأُ: ﴿لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا﴾ (^1).

  • = وقد أخرجه أبو بكر الأنباري في "الزاهر في معاني كلمات الناس" (2/ 163 - 164) من طريق عبيد الله بن موسى وأبي نعيم الفضل بن دكين، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (16/ 402)، وابن العديم في "بغية الطلب في تاريخ حلب" (7/ 3289 - 3290)؛ من طريق قبيصة بن عقبة؛ جميعهم (عبيد الله، وأبو نعيم، وقبيصة) عن سفيان الثوري، به.
    وقد أخرجه البخاري في "صحيحه" (3402) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: "إنما سمي الخضر؛ لأنه جلس على فروة بيضاء، فإذا هي تهتز من خلفه خضراء". والفروة: قيل: هي الأرض اليابسة، وقيل: الحشيش الأبيض. وانظر: "الزهر النضر" (ص 63 - 64).
    [1347] سنده ضعيف؛ لعنعنة مغيرة، فقد تقدم في الحديث [54] أنه ثقة متقن، إلا أنه يدلس عن إبراهيم النخعي، وهذا من روايته عنه، ولم يصرح فيها بالسماع.
  • (1) ضبطها في الأصل بفتح الياء من "ليَغرق" ويلزم منه فتح الراء، ورفع اللام من "أهلُها". وكذا قرأ حمزة والكسائي وخلف من العشرة، ووافقهم زيد بن علي والحسن والأعمش وطلحة ويحيى بن وثاب وابن أبي ليلى وأبو عبيد وابن سعدان وابن عيسى الأصفهاني. ولم نقف على نص بنسبتها إلى إبراهيم النخعي سوى هذا الأثر.
    وقراءة بقية العشرة وعامة القراء: ﴿لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا﴾ بضم التاء وكسر الراء، ونصب اللام من: ﴿أَهْلَهَا﴾.
    وقرأ الحسن وأبو رجاء: "لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا" بضم التاء وفتح الغين وتشديد الراء المكسورة، على التكثير، ونصب اللام من ﴿أَهْلَهَا﴾.
    وانظر: "معاني القرآن" للفراء (2/ 155)، و"تفسير الطبري" (15/ 337 - 338)، و "مختصر ابن خالويه" (ص 84)، و"الحجة في القراءات" لابن خالويه (ص 227)، و "التذكرة في القراءات" لابن غلبون (ص 345)، و "الكشف عن وجوه القراءات" لمكي (2/ 68)، و "المحرر الوجيز" لابن عطية (3/ 531)، و "إعراب القراءات الشواذ" للعكبري (2/ 87 - 88)، =
185

[1348] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشيمٌ، عن عَبَّادِ بنِ راشدٍ (^1)، عن الحَسنِ (^2)؛ أنه كان يقرأُ: ﴿ليغرق أهلها﴾ (^3).

[قولُهُ تعالى: ﴿فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا (74)﴾]

[1349] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا حمَّادُ بنُ يَحيى الأَبَحُّ (^4)، قال: نا أبو إسحاقَ (^5)، عن عِكْرمةَ، عن ابنِ عبَّاسٍ؛ قال: الغُلامُ الذي قَتَلَه الخَضِرُ طُبعَ كَافرًا.

  • = و "البحر المحيط" لأبي حيان (6/ 141)، و "الدر المصون" للسمين الحلبي (7/ 527)، و"النشر في القراءات العشر" (2/ 313)، و "إتحاف فضلاء البشر" (2/ 221)، و "معجم القراءات" لعبد اللطيف الخطيب (5/ 264 - 265).
  • (1) تقدم في الحديث [183] أنه صدوق.
  • (2) هو: البصري.
  • (3) لم تضبط القراءة في الأصل، وتقدم في التعليق على القراءة في الأثر السابق: أن الحسن قرأها: ﴿لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا﴾، و ﴿لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا﴾.
    [1348] سنده ضعيف؛ لعنعنة هشيم، فقد تقدم في الحديث [8] أنه ثقة ثبت كثير التدليس والإرسال الخفي.
  • (4) تقدم في الحديث [41] أنه صدوق يخطئ.
  • (5) هو: السبيعي.
    [1349] هو منكر بهذا الإسناد؛ أخطأ فيه حماد؛ فقد رواه الثقات عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن أُبي بن كعب، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو في "صحيح مسلم" كما سيأتي. ورجح يحيى بن معين رواية أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير؛ فقد قال - كما في "تاريخ ابن معين" (3/ 573 - 574/ رواية الدوري) -: "هكذا يحدث به حماد الأبح، وغيره يقول: عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، ولا أرى الحديث إلا حديث سعيد".
    وقال أبو داود - كما في "سؤالات أبي عبيد الآجري" (593) -: "الناس كلهم عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير". =
186

[1350] حدَّثنا سعيدٌ (^1)، قال: نا خَلَفُ بنُ خَلِيفةَ (^2)، قال:

  • = وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (9/ 612) للمصنِّف وابن مردويه، لكنه ذكره مرفوعًا.
    وقد أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (1/ 411)، وإسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق/ 12/ أ)؛ من طريق سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ في قوله تعالى: ﴿لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ﴾؛ قال: طبع الغلام كافرًا. وسقط من مطبوع "تفسير عبد الرزاق": "عن سعيد بن جبير".
    وقد أخرجه أبو داود الطيالسي (540) عن محمد بن أبان الجعفي، وعبد بن حميد (169)، ومسلم (2380)، وأبو داود (4706)، والنسائي في "الكبرى" (5813 و 11247)؛ من طريق إسرائيل بن يونس، ومسلم (2380 و 2661)، وأبو داود (4705)، والنسائي في "الكبرى" (11244)، وابن حبان (6221)؛ من طريق رقبة بن مصقلة، والترمذي (3150) من طريق عبد الجبار بن العباس الهمداني؛ جميعهم (محمد بن أبان، وإسرائيل، ورقبة، وعبد الجبار) عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن أبي بن كعب، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن الغلام الذي قتله الخضر طبع كافرًا، ولو عاش لأرهق أبويه طغيانًا وكفرًا"؛ هذا لفظ مسلم.
    وهذه اللفظة جزء من حديث طويل فيه قصة موسى - عليه السلام - مع الخضر، وقد روي هذا الحديث عن أبي إسحاق بهذا الإسناد نفسه، إلا أنه لم يذكر في المتن اللفظة التي أوردها المصنف هنا؛ فقد أخرجه ابن أبي شيبة (29714)، وأحمد (5/ 121 و 122 رقم 21126 و 21127)، وأبو داود (3984)، والترمذي (3385)، والنسائي في "الكبرى" (11248)، وابن حبان (988 و 6326)؛ من طريق حمزة الزيات، وأبو داود (3985)، والترمذي (2933)؛ من طريق شعبة، والنسائي في "الكبرى" (11196) من طريق زيد بن أبي أنيسة؛ جميعهم (حمزة الزيات، وشعبة، وزيد) عن أبي إسحاق، عن سعيد، عن ابن عباس، عن أبيّ، رفعه؛ بذكر قصة موسى مع الخضر. وانظر الأحاديث الثلاثة التالية، فهي جزء من حديث موسى مع الخضر.
  • (1) في الأصل جاء الحديث [1352] قبل هذا الحديث، فأخرناه هناك لترتيب الآيات.
  • (2) تقدم في الحديث [76] أنه صدوق اختلط.
    [1350] سنده فيه معشر أو أبو معشر، ولم نهتدِ إليه، ولو كان ثقه؛ لما صح =
187

نا مَعْشَرٌ (^1)، عن أبي حَصِينٍ (^2)، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ؛ قال: مر خَضِرٌ على الغلامِ وهو يَلْعبُ مع الغِلمانِ، فأخذه وكَسَر عُنُقَه.

[قولُهُ تعالى: ﴿أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا (79)﴾]

[1351] حدَّثنا سعيدٌ (^3)، قال: نا سُفيانُ، عن عَمْرٍو (^4)، عن

  • = الحديث؛ لأن خلف بن خليفة قد اختلط.
    وقد أخرج البخاري (122)، ومسلم (2380)؛ من طريق عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن أبي بن كعب؛ قال: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول ... فذكر الحديث بطوله في قصة موسى مع الخضر، وفيه: قال - صلى الله عليه وسلم -: "فانطلقا فإذا غلام يلعب مع الغلمان، فأخذ الخضر برأسه من أعلاه، فاقتلع رأسه بيده ... " الحديث. وانظر الحديث السابق، والحديثين التاليين.
  • (1) كذا جاء في الأصل فيما ظهر لنا، ولم نجد أحدًا في هذه الطبقة بهذا الاسم، وقد يكون: "أبو معشر"، ولكن لم نجد أحدًا بهذه الكنية يروي عن أبي حصين، أو يروي عنه خلف بن خليفة، فإن كان كذلك، فلعله: أبو معشر زياد بن كليب، والله أعلم.
  • (2) هو: عثمان بن عاصم، تقدم في الحديث [4] أنه ثقة ثبت.
  • (3) في الأصل جاء الحديث [1346] قبل هذا الحديث، فقدمناه هناك مراعاة لترتيب الآيات.
  • (4) هو: ابن دينار.
    [1351] سنده صحيح على شرط الشيخين، وقد أخرجاه.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (9/ 615) للمصنِّف وابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم وابن مردويه، عن ابن عباس؛ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ ...
    فذكره، لكن الرواية المرفوعة منكرة، ولم يخرجها المصنف.
    وقد أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (1/ 408 - 410)، والحميدي (375) - وعنه البخاري (4725)؛ عن سفيان بن عيينة، به، ضمن حديث طويل في قصة موسى مع الخضر. =
188