سنن سعيد بن منصورالجزء 6 · ص 189 - 208

تفسيرُ سُورةِ الكَهْفِ (2 من 2)

سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ؛ أنه كان يَقرأُ: "وكَانَ أَمَامَهُم ملِكٌ يَأخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ غَصْبًا" (^1).

  • = وأخرجه البخاري (3401) عن علي بن المديني، والبخاري أيضًا (4727)، والنسائي في "الكبرى" (11245)؛ عن قتيبة بن سعيد، ومسلم (2380) عن عمرو الناقد وإسحاق بن راهويه وعبيدالله بن سعيد وابن أبي عمر العدني، والترمذي (3149) عن ابن أبي عمر العدني؛ جميعهم (ابن المديني، وقتيبة، وعمرو الناقد، وابن راهويه، وعبيدالله، والعدني) عن سفيان بن عيينة، به، وهو عندهم ضمن الحديث الطويل في قصة موسى مع الخضر.
    وأخرجه أحمد في "العلل ومعرفة الرجال" (428)، والبخاري (2728 و 4726)؛ من طريق ابن جريج، عن عمرو بن دينار ويعلى بن مسلم، عن سعيد بن جبير، به.
    وقد أخرجه الحاكم في "المستدرك" (2/ 243 - 244) من طريق هارون بن حاتم، عن سليم بن عيسى، عن حمزة الزيات، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ ... ، فذكره هكذا مرفوعًا، ثم صححه الحاكم، فتعقبه الذهبي بقوله: "فيه هارون بن حاتم، واهٍ". اهـ؛ فروايته هذه - إذن - منكرة.
    وانظر الحديثين السابقين، والحديث التالي.
  • (1) وقرأها أيضًا كذلك: أُبَيٌّ وابن مسعود - رضي الله عنهما -.
    وقرأ عثمان وابن مسعود - رضي الله عنهما -: "وكَانَ وَرَاءَهُم ملِكٌ يَأخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ غَصْبًا".
    وقراءة الجمهور: ﴿وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾.
    وقراءة ابن عباس ومن وافقه؛ مما صح نقله وصح وجهه في العربية، لكنه خالف خط المصحف المجمع عليه؛ فهي بذلك مما نُسخ بالعرضة الأخيرة وبإجماع الصحابة على المصحف العثماني.
    وقوله: ﴿وَرَاءَهُمْ﴾؛ قيل: يراد به المكان، وقيل: الزمان، وقيل: هي على حقيقتها، وقيل: هي بمعنى "أمام".
    وانظر تفصيل القراءة وتوجيهها في: "معاني الفراء" (2/ 157)، و"تفسير الطبري" (15/ 356)، و "معاني النحاس" (4/ 276 - 277)، و "الكشاف" =
189

[قولُهُ تعالى: ﴿وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا (80)﴾]

[1352] حدَّثنا سعيدٌ (^1)، قال: نا سُفيانُ، عن عَمْرِو بنِ دينارٍ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ؛ أنه كان يَقرأ: "أمَّا الغُلامُ فكان كَافِرًا وكان أَبَواهُ مُؤْمِنَيْنِ" (^2).

  • = (3/ 607)، و "المحرر" (3/ 535)، و"البحر المحيط" (6/ 145 - 146)، و"الدر المصون" (7/ 536 - 537)، "والنشر في القراءات العشر" (1/ 13 - 16)، و "معجم القراءات" لعبد اللطيف الخطيب (5/ 282 - 283).
  • (1) هذا الحديث في الأصل متقدم على الحديث [1350]، فأخرناه هنا مراعاة لترتيب الآيات.
    [1352] سنده صحيح على شرط الشيخين، وقد أخرجاه.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (9/ 616) للمصنِّف وأبي عبيد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن الأنباري.
    والحديث أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي، وهو جزء من الحديث الطويل في قصة موسى مع الخضر، وتقدم تخريجه في الحديث السابق.
  • (2) وكذلك قرأ أُبَيٌّ - رضي الله عنه -، وقرأ ابن عباس وأُبَيٌّ أيضًا: "فكان أبواه مؤمنين وكان كَافِرًا". وقرأ أبو سعيد الخدري وعاصم الجحدري: "فكان أبواه مؤمنان" على أن اسم "كان" ضمير الغلام أو ضمير الشأن، و"أبواه" مبتدأ و "مؤمنان" خبر، والجملة خبر "كان"، وفيها توجيه آخر.
    وانظر تفصيل القراءة وتوجيهها في: "تفسير الطبري" (15/ 356)، و"معاني النحاس" (4/ 277 - 278)، و "المحتسب" (2/ 33 - 34)، و"الكشاف" (3/ 607)، و "المحرر" (3/ 536)، و "إعراب القراءات الشواذ" (2/ 31)، و "البحر المحيط" (6/ 146)، و "معجم القراءات" لعبد اللطيف الخطيب (5/ 283 - 284).
190

[قولُهُ تعالى: ﴿وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ ... (82)﴾]

[1353] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفيانُ وعبدُ اللهِ بنُ المُبارَكِ، عن مِسْعَرٍ (^1)، عن عبدِ الملكِ بن مَيْسَرَةَ (^2)، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ؛ في قولِه تعالى: ﴿وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا﴾ قال: حُفِظا بصَلاحِ أبيهما؛ لم يَذْكُرْ منهما صَلاحًا.

  • (1) هو: ابن كدام، تقدم في الحديث [49] أنه ثقة ثبت فاضل.
  • (2) تقدم في الحديث [35] أنه ثقة.
    [1353] سنده صحيح.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (9/ 602 - 603) للمصنِّف وابن المبارك وأحمد في "الزهد" والحميدي في "مسنده" وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم.
    وقد أخرجه عبد الله بن المبارك في "الزهد" (332).
    وأخرجه النسائي في "الكبرى" - كما في "تحفة الأشراف" (4/ 425 رقم 5553) - عن سويد بن نصر، عن ابن المبارك، به.
    وأخرجه الحميدي (376) - ومن طريقه الحاكم في "المستدرك" (2/ 369) - عن سفيان بن عيينة، به.
    وأخرجه ابن أبي الدنيا في "العيال" (360) عن أبي معمر إسماعيل بن إبراهيم الهذلي، وابن جرير في "تفسيره" (15/ 366) عن أبي كريب محمد بن العلاء، والضياء في "المختارة" (10/ رقم 243) من طريق سعيد بن عبد الرحمن المخزومي؛ جميعهم (أبو معمر، وأبو كريب، وسعيد) عن سفيان بن عيينة، به.
    وأخرجه أبو داود في "الزهد" (346) من طريق جعفر بن عون، وابن أبي الدنيا في "العيال" (360) من طريق محمد بن عبيد الطنافسي، وابن جرير في "تفسيره" (15/ 366) من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة؛ جميعهم (جعفر، والطنافسي، وأبو أسامة) عن مسعر بن كدام، به.
191

[1354] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفيانُ، عن حُميدٍ (^1)، عن مُجاهدٍ؛ في قولِه عز وجل: ﴿كَنْزَهُمَا﴾؛ قال: صُحُفُ عِلْمٍ.

[قولُهُ تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَاذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا (86)﴾]

[1355] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشيمٌ، عن القاسمِ بنِ أبي أَيُّوبَ (^2)،

  • (1) هو: ابن قيس الأعرج، تقدم في الحديث [31] أنه ثقة.
    [1354] سنده صحيح.
    وقد أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (1/ 407) - ومن طريقه ابن جرير في "تفسيره" (15/ 364) - عن سفيان بن عيينة، به.
    وأخرجه إسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق 9/ ب - 10/ أ) عن قتيبة ابن سعيد، عن ابن عيينة، به.
    وأخرجه الثوري في "تفسيره" (544)، وابن جرير في "تفسيره" (15/ 363)؛ من طريق ابن أبي نجيح، وابن جرير (15/ 363) من طريق ابن جريج؛ كلاهما عن مجاهد، به.
    وهو في "تفسير مجاهد" (890) من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد.
  • (2) هو: القاسم بن أبي أيوب الأسدي، الأعرج، الواسطي، أصبهاني الأصل، يروي عن سعيد بن جبير، روى عنه شعبة بن الحجاج وغيره، وروى عنه هشيم بن بشير، ولم يسمع منه؛ قاله ابن معين وأحمد بن حنبل والبخاري وأبو حاتم، وهو ثقة؛ وثقه ابن سعد ويحيى بن معين وأحمد بن حنبل وأبو حاتم، وذكره ابن حبان في "الثقات". وزعم بعضهم أنه القاسم بن بهرام، وهو وهم، فابن بهرام ضعيف؛ قال الحافظ ابن حجر في "التقريب": "وزعم أبو نعيم أنه القاسم بن بهرام، وفرق بينهما ابن حبان فذكر ابن بهرام في الضعفاء، وهو الصواب". وانظر: "تاريخ ابن معين" (4/ 293 و 379 و 395/ رواية الدوري)، و "التاريخ الكبير" (7/ 168)، و "الجرح والتعديل" (7/ 107)، و"الثقات" لابن حبان (7/ 336)، و "تهذيب الكمال" (23/ 336 - 338).
    [1355] سنده ضعيف؛ لأن هشيمًا لم يسمع من القاسم، وهو صحيح لغيره بطرقه الآتية هنا، وفي الحديث التالي، والحديث [1358]. =
192

صفحة بلا نص.

  • = وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (9/ 665) للمصنِّف وابن المنذر وابن أبي حاتم.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (16/ 11) من طريق مروان بن معاوية الفزاري، عن ورقاء، عن سعيد بن جبير، قال: كان ابن عباس يقرأ هذا الحرف: ﴿فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾، ويقول: حمأة سوداء تغرب فيها الشمس. كذا وقع في "تفسير ابن جرير": "ورقاء"، ولعله تصحيف من "وقاء" وهو: ابن إياس الأسدي؛ لأن ورقاء بن عمر اليشكري يروي عن سعيد بن جبير بواسطة، ورواية مروان بن معاوية، عن وقاء، عن سعيد بن جبير؛ معروفة، وقد تقدم بها الحديث [485].
    ومروان بن معاوية مدلس، كما تقدم في الحديث [128] ولم يصرح بالسماع.
    ووقاء بن إياس ليّن الحديث، كما تقدم في الحديث [485].
    وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (1/ 256) من طريق خالد بن عبد الرحمن وحجاج بن منهال؛ كلاهما عن حماد بن سلمة، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنه كان يقرؤها: ﴿فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ يهمزها. وهذا إسناد حسن؛ فعبد الله بن عثمان بن خثيم صدوق؛ كما تقدم في الحديث [396].
    ورواية خالد وحجاج لهذا الحديث عن حماد موقوفًا هي الصواب، وخالفهما عبد الغفار بن داود الحراني، فرواه عن حماد، فرفعه؛ أخرجه الطحاوي (282)، والطبراني في "المعجم الكبير" (12/ رقم 12480)، و"الصغير" (1115)، والحاكم في "المستدرك" (2/ 244). وقال الطحاوي عقبه: "وكأن هذا الحديث مما لم يرفعه أحد من حديث حماد بن سلمة غير عبد الغفار بن داود، وهو مما يخطئه فيه أهل الحديث، ويقولون: إنه موقوف على ابن عباس، وقد خالفه فيه أصحاب حماد، فلم يرفعوه، فممن خالفه فيه منهم: خالد بن عبد الرحمن الخراساني، وحجاج بن منهال الأنماطي".
    وأخرجه الفراء في "معاني القرآن" (3/ 158) من طريق أبي صالح باذام وعمرو بن دينار، وابن جرير في "تفسيره" (15/ 375) من طريق عكرمة وعطية العوفي؛ جميعهم عن ابن عباس.
    وأخرجه الطيالسي (538)، وأبو عمر الدوري في "جزء فيه قراءات النبي - صلى الله عليه وسلم -" (79)، وأبو داود (3986)، والترمذي (2934)، والطحاوي في "شرح =
193

عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ أنه كان يقرأُ: ﴿فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ (^1).

قال كعبٌ (^2): ما سمعتُ أحدًا يَقْرؤُها كما هي في كتابِ اللهِ عز وجل، غيرَ ابنِ عبَّاسٍ، وقد تَغْرُبُ في حَمْأَةٍ سَوْدَاءَ.

  • = مشكل الآثار" (283 - 285)، والشاشي في "مسنده" (1418)؛ من طريق
    محمد بن دينار الطامي، عن سعد بن أوس، عن مصدع أبي يحيى، عن ابن عباس، عن أبي بن كعب؛ أن النبي أقرأه: ﴿تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾.
    قال الترمذي: "هذا حديثٌ غريبٌ لا نعرفُه إلا من هذا الوجه، والصَّحيحُ ما رُوي عن ابن عبَّاسٍ قراءتَهُ. ويُروى أن ابن عبَّاسٍ وعمرو بن العاص اختلفا في قِراءَةِ هذه الآية وارتفعا إلى كعب الأحبار في ذلك، فلو كانت عنده رواية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لاستغنى بروايته ولم يحتج إلى كعب".
    ورواية اختلاف ابن عباس مع عمرو بن العاص التي أشار إليها الترمذي ستأتي في الحديث [1358].
  • (1) أي: بلا ألف بعد الحاء، وبالهمزة بعد الميم؛ وكذا قرأ من العشرة: نافع وابن كثير وأبو عمرو وحفص عن عاصم ويعقوب، ووافقهم شيبة وحميد وابن أبي ليلى وأبو حاتم وابن جبير الأنطاكي. ومعناها: ذات حَمْأَةٍ، والحَمْأَة: الطين المنتن المتغير اللون والطعم.
    وقرأ باقي العشرة ومعاوية وابن مسعود وطلحة بن عبيد الله وعبد الله بن عمرو بن العاص وأبوه، وعبد الله بن عمر والحسن وزيد بن علي وابن الزبير: ﴿حَامِيَةً﴾، بألف بعد الحاء وبالياء دون همز بعد الميم، ومعناها: حارة.
    ولا تنافي بينهما إذ يمكن أن تكون العين جامعة للوصفين.
    وانظر تفصيل القراءتين والاحتجاج لهما في: "معاني الفراء" (2/ 158)، و "تفسير الطبري" (15/ 374 - 378)، و "معاني الزجاج" (3/ 308)، و "معاني النحاس" (4/ 285 - 288)، و "الحجة" لابن خالويه (ص 230)، و "التذكرة" لابن غلبون (ص 418)، و "حجة القراءات" لابن زنجلة (ص 428 - 430)، و "الكشف" لمكي (2/ 73 - 74)، و "الكشاف" (3/ 610 - 612)، و "المحرر" (3/ 539)، و "البحر المحيط" (6/ 151)، و"الدر المصون" (7/ 541 - 542)، و "النشر" (2/ 314)، و "معجم القراءات" لعبد اللطيف الخطيب (5/ 290 - 291).
  • (2) هو: كعب بن ماتع الحميري، أبو إسحاق، المعروف بكعب الأحبار.
194

[1356] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا يَزيدُ بنُ هارونَ، قال: نا عَمرُو بنُ ميمونَ بنِ مِهْرَانٍ (^1)، قال: جلستُ أنا وابنُ (^2) أبي حاضرٍ - أو: ابنُ حاضرٍ (^3)؛ شَكَّ عَمرُو بنُ ميمونٍ - فقال: جلستُ إلى ابنِ عبَّاسٍ فقال: كنَّا عند معاويةَ - رحمه الله - فقرأ: ﴿تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ (^4)، فقال ابنُ عبَّاسٍ: فقلتُ له: ما نقرؤُها إلا: ﴿حَمِئَةٍ﴾. فقال مُعاويةُ:

  • (1) هو: عمرو بن ميمون بن مهران الجزري، سبط سعيد بن جبير، ثقة، فاضل، مات سنة سبع وأربعين ومئة، وقيل غير ذلك، وهو ممن روى له الجماعة.
    انظر: "التاريخ الكبير" (6/ 367)، و "الجرح والتعديل" (6/ 258)، و "الثقات" لابن حبان (7/ 224)، و "تهذيب الكمال" (22/ 254).
  • (2) قوله: "ابن" مكرر في الأصل.
  • (3) هو: عثمان بن حاضر، أبو حاضر الحميري، الأزدي، القاص، وهناك من يسميه: عثمان بن أبي حاضر. قال الحافظ ابن حجر في "التقريب: "وهو وهم"، وهو ثقة؛ وثقه أبو زرعة. انظر: "التاريخ الكبير" (6/ 217)، و "الجرح والتعديل" (6/ 147)، و "الثقات" لابن حبان (5/ 156)، و "تهذيب الكمال" (19/ 349 - 350).
  • (4) انظر الاختلاف في قراءة هذه الكلمة في التعليق على الحديث السابق.
    [1356] سنده صحيح، وانظر الحديث السابق والحديث بعد التالي.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (9/ 622 - 664 و 665) للمصنِّف وعبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
    وقد أخرجه النحاس في "معاني القرآن" (4/ 286 - 287) من طريق محمد بن عبد الملك، عن يزيد بن هارون، به.
    وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (1/ 412) عن عبد الله بن المبارك، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (1/ 258 و 259) من طريق محمد بن إسحاق، و (1/ 260) من طريق عبدة بن سليمان، وابن أبي حاتم في "تفسيره" - كما في "تفسير ابن كثير" (9/ 187) - من طريق محمد بن بشر، والخطيب في "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع" (1659) من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة؛ جمعيهم (ابن المبارك، وابن إسحاق، وعبدة، ومحمد بن بشر، وأبو أسامة) عن عمرو بن ميمون، به. =
195

وكيف تَقرؤُها يا عبدَ اللهِ (^1)؟ قال: كما تقرؤُها يا أميرَ المؤمنين. قال ابنُ عبَّاسٍ: في بيتي نزل القرانُ!. فأرسل مُعاويةُ إلى كعبٍ (^2)، فقال: أين تجدُ الشَّمسَ تَغْرُبُ في التَّوراةِ؟ قال: أما العربيةُ فلا عِلمَ لي بها، فأما أنا فأجدُ الشَّمسَ في التَّوراةِ تَغْرُبُ في ماءٍ وطينٍ. فقال أبو حاضِرٍ - أو ابنُ حاضِرٍ -: لو كنتُ عندَك لأخبرتُكَ شِعرًا تزدادُ بصيرةً. ثم أنشده فيما يأثُرُه من قولِ تُبَّعٍ فيما يُذْكَرُ به ذُو (^3) القَرْنينِ (^4):

بَلَغَ المَشَارِقَ والمَغَارِبَ يَبْتَغِي

  • = وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (1/ 411) من طريق الخليل بن أحمد، وابن جرير في "تفسيره" (15/ 375) من طريق سعيد بن سلمة، عن إسماعيل بن أمية، والواحدي في "الوسيط" (3/ 164 - 165) من طريق زياد بن سعد؛ جميعهم (الخليل، وإسماعيل، وزياد) عن عثمان بن حاضر، به، ووقع عند عبد الرزاق: "عثمان بن أبي حاضر".
    وأخرجه عبد الرزاق في الموضع السابق عن معمر؛ كلاهما عن إسماعيل بن أمية، أن معاوية قرأها ... ، فذكر الحديث هكذا مرسلًا.
    وأخرجه عبد الله بن وهب في "الجامع - تفسير القرآن" (3/ رقم 130) عن مسلم بن خالد، وعبد الرزاق (1/ 412) عن معتمر بن سليمان التيمي، عن أبيه؛ أن معاوية قرأ: ﴿حَمِئَةٍ﴾، وقرأ ابن عباس: ﴿حَمِئَةٍ﴾، وسئل عنها ابن عمر - كذا ولعل الصواب: ابن عمرو - فقال: ﴿حَمِئَةٍ﴾، فسأل عنها كعبًا، فقال: إنها تغرب في ماء وطين. فقال ابن عباس: إنا نحن أعلم.
  • (1) يعني: عبد الله بن عمرو بن العاص؛ كما جاء في بعض طرق الحديث.
  • (2) أي: كعب الأحبار.
  • (3) كذا في الأصل بالواو، ولذلك ضبطنا "يُذكر" بالبناء لما لم يسم فاعله.
    وفي بعض مصادر التخريج ومصادر الشعر: "ذا القرنين".
  • (4) البيتان من بحر الكامل، وهما منسوبان لتبع الحميري في أكثر الكتب التي ذكرتهما أو أحدهما في هذا الحديث أو تفسير الآية أو تفسير أحد ألفاظ البيت؛ ومنها: "العين" (4/ 270)، و (8/ 417)، و "تفسير عبد الرزاق" =
196

قال: ونحنُ نقولُ: "نَبتغي" (^1).

أسْبَابَ أَمْرٍ (^2) مِنْ حَكِيمٍ مُرْشِدِ

قال: "فوجد" (^3)، ونحن نقولُ:

  • = (1/ 411 و 412)، و "معاني القرآن" للنحاس (4/ 286 - 287)، و "تهذيب اللغة" (5/ 330)، و (14/ 5)، و (15/ 607)، و "غريب الحديث" للخطابي (2/ 458)، و "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع" للخطيب (2/ 294)، و "الفائق" (1/ 320)، و "الكشاف" (3/ 611)، و "المحرر" (3/ 539)، و "النهاية" (1/ 205 و 375)، و (2/ 59)، و "تفسير القرطبي" (13/ 370)، و"البحر المحيط" (6/ 149 - 151)، و "الدر المصون" (7/ 541 - 542)، و "الدر المنثور" (9/ 663)، و "لسان العرب" (أ و ب، خ ل ب، ح ر م د)، و "تاج العروس (خ ل ب).
    وينسب البيتان أيضًا لأمية بن أبي الصلت؛ جاء ذلك في "تهذيب اللغة" (7/ 418)، و "مقاييس اللغة" (1/ 154)، و "لسان العرب" (ح ر م د، ث أ ط)، و"تاج العروس (أ و ب، ح ر م د، ث أ ط).
    وذكر بعض المحققين أن البيتين في ديوان أمية بن أبي الصلت مع أبيات أخرى، ولم نقف عليهما فيما بين أيدينا من طبعاته، ولعل وضعهما في ديوانه من صنيع جامعي الديوان بناءً على نسبتهما إليه فيما تقدم من مصادر.
    والبيتان بلا نسبة في "مقاييس اللغة" (1/ 398)، و "حجة القراءات" لابن زنجلة (ص 428)، و "جمهرة اللغة" (ص 1140).
    وزادت بعض المصادر بيتًا قبل هذين البيتين:
    قد كانَ ذو القَرنينِ جدِّيَ مُسْلِمًا ... ملكًا تدينُ له الملوكُ وتفتدي
    وجاء في بعضها: "عمِّي" أو "عُمِّرَ" بدل: "جدي".
  • (1) كذا في الأصل، وليست العبارة في شيء مما رجعنا إليه من المصادر. ولا نرى وجهًا لكونها "نبتغي" بالنون. والله أعلم.
  • (2) في بعض المصادر: "مُلْكٍ".
  • (3) كذا في الأصل، وليست العبارة في شيء مما رجعنا إليه من المصادر. والوزن ينكسر مع "فوجد".
197

فَرَأَى (^1) مَغَارَ (^2) الشَّمْسِ عِنْدَ غُرُوبِهَا (^3) ... فِي عَيْنِ ذِي خُلْبٍ وَثَأْطٍ حَرْمَدِ

فقلتُ: وما الخُلْبُ؟ قال: الطِّينُ بِكَلامِهِم. قلتُ: فما الثَّأْطُ؟ قال: الحَمْأُ. قلتُ: فما الحَرْمَدُ؟ قال: الأَسْوَدُ (^4).

[1357] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشيمٌ، عن خالدِ بنِ صفوانَ، عن زيدِ بنِ عليٍّ (^5)، أنَّ طلحةَ بنَ عُبيدِ اللهِ كان يقرأُ: ﴿فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ (^6).

  • (1) رسمها في الأصل: "فرا".
  • (2) أي: مغيب الشمس؛ كما وقع في كثير من المصادر. وهو من غارت الشمس تغور غيارًا: إذا غابت. "تاج العروس (غ و ر).
  • (3) في بعض المصادر: "مآبها"، ومآب الشمس: غروبها. "تاج العروس (أ و ب)، وانظر مصادر توثيق الشعر.
  • (4) انظر تفسير غريب هذين البيتين في كتب التفسير والغريب المذكورة في مصادر توثيق الشعر.
  • (5) في الأصل: "عن خالد بن صفوان، عن زيد بن خالد بن صفوان، عن زيد بن طلحة علي"، ثم ضرب على: "زيد" الأولى وكلمة: "طلحة". ويبدو أن الضرب على كلمة "زيد" يشمل معها كلمة "بن"، ويبقى تكرار خالد بن صفوان في الإسناد، والصواب حذفه. وقد تقدمت رواية هشيم، عن خالد بن صفوان، عن زيد بن علي برقم [189].
    [1357] سنده ضعيف؛ فخالد بن صفوان مجهول الحال كما تقدم في الحديث [189]، وزيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب روايته عن طلحة مرسلة؛ لأنه مات مقتولًا سنة اثنتين وعشرين ومئة وهو ابن اثنتين وأربعين سنة، كما تقدم في الحديث [189]، فتكون ولادته نحو سنة ثمانين للهجرة، وتوفي طلحة سنة ست وثلاثين. وأما عنعنة هشيم فانظر الكلام عليها في الحديثين [8 و 1309].
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (5/ 452) للمصنِّف فقط.
  • (6) انظر أوجه قراءة هذه الكلمة في التعليق على الحديث قبل السابق.
198

[1358] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفيانُ، عن عَمرٍو (^1)، عن عطاءٍ (^2)، عن ابنِ عبَّاسٍ؛ قال: خالفتُ عَمرَو بنَ العاصِ (^3) عندَ مُعاويةَ في: ﴿حَمِئَةٍ﴾، و: ﴿حَامِيَةٍ﴾، فقال عَمرٌو: ﴿حَامِيَةٍ﴾ (^4)، فسأَلْنا كعبًا، فقال: إنها في كتاب اللهِ المُنزَلِ: "تَغْرُبُ في طِينةٍ سَوْدَاءَ".

[1359] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا مَهدِيُّ بنُ ميمونٍ، عن شعيبِ بنِ

  • (1) هو: ابن دينار.
  • (2) هو: ابن أبي رباح.
  • (3) كذا! وفي الحديث قبل السابق ذكر أن المخالفة وقعت مع معاوية بحضور عمرو، والجمع بينهما: أن كليهما خالف ابن عباس، فنسبت لهذا تارة، وللآخر تارة.
    [1358] سنده صحيح، وتقدم من طريقين أخريين [1355، 1356].
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (9/ 665) للمصنِّف وابن المنذر.
    وقد أخرجه ابن وهب في "الجامع - تفسير القرآن" (3/ 131) عن سفيان بن عيينة، به.
    وأخرجه إسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق 13/ ب) عن محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (1/ 257) عن يونس بن عبد الأعلى؛ كلاهما عن سفيان بن عيينة، به.
    وأخرجه إسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق 13/ أ - ب)، وابن جرير في "تفسيره" (15/ 376)؛ من طريق ابن جريج، عن عمرو بن دينار، به.
    وأخرجه نافع بن أبي نعيم في "تفسيره" (33 و 35)، قال: سمعت عبد الرحمن الأعرج يقول: كان ابن عباس يقرأ: ﴿فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾، ثم فسرها: ذات حمأة. قال نافع: وسُئل عنها كعب، فقال: أنتم أعلم بالقران مني، ولكني أجدها في الكتاب: تغيب في طينة سوداء.
    وأخرجه عبد الله بن وهب في "الجامع - تفسير القرآن" (3/ 133)، والفراء في "معاني القرآن" (3/ 158)؛ عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس أنه قرأ: ﴿حَمِئَةٍ﴾.
  • (4) انظر توثيق الخلاف في قراءة هذه الكلمة في التعليق على الحديث [1356].
    [1359] سنده صحيح عن أبي العالية، لكنه لم يذكر من أين تلقاه، والأقرب أنه من الإسرائيليات. =
199

الحَبْحَابِ، عن أبي العَاليةِ (^1)؛ قال: بلغني أنَّ الشَّمسَ تَغرُبُ في عينٍ، [تَقذِفُها] (^2) العينُ إلى المَشْرِقِ.

[قولُهُ تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْمًا لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا (93)﴾]

[1360] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا جَريرُ بنُ عبدِ الحميدِ، عن جَحْشٍ الضَّبِّيِّ (^3)؛ قال: سمعتُ تَميمَ بنَ حَذلمٍ يَقرأُ: ﴿لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ (^4) قَوْلًا﴾.

  • = وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (9/ 667) للمصنِّف فقط.
    وقد أخرجه الثعلبي في "تفسيره" (6/ 191) من طريق الربيع بن أنس، عن أبي العالية.
  • (1) هو: رفيع بن مهران.
  • (2) تقرأ في الأصل: "تفدمها". والمثبت من "الدر المنثور".
  • (3) هو: جحش بن زياد الضبي الكوفي، يروي عن تميم بن حذلم والأحنف بن قيس، روى عنه الثوري وجرير بن عبد الحميد ومحمد بن فضيل وغيرهم، وهو مجهول الحال؛ ذكره البخاري في "التاريخ الكبير" (2/ 253 رقم 2370) وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (2/ 550 رقم 2283)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في "الثقات" (6/ 157).
    [1360] سنده ضعيف؛ لجهالة حال جحش الضبي.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (9/ 670) للمصنِّف فقط.
  • (4) ضبطت القراءة في الأصل بضم الياء فقط. وقرأ بضم الياء وكسر القاف: حمزة والكسائي وخلف، والأعمش وابن أبي ليلى وابن عيسى الأصفهاني؛ من "أفقه" المزِيد بالهمزة؛ أي: لا يُفْهِمونَ السامع كلامهم.
    وقرأ: ﴿يَفْقَهُونَ﴾ نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وعاصم وأبو جعفر ويعقوب. وانظر: "تفسير الطبري" (15/ 387 - 388)، و "التذكرة" (ص 419)، و"المحرر" (3/ 541 - 542)، و"البحر المحيط" (6/ 154)، و"الدر المصون" (7/ 545)، و "النشر" (2/ 315)، و "إتحاف فضلاء البشر" (2/ 225)، و "معجم القراءات" لعبد اللطيف الخطيب (5/ 298 - 299).
200

[قولُهُ تعالى: ﴿آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا (96)﴾

[1361] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أَبو عَوانةَ، عن مُغيرةَ، عن إبراهيمَ؛ أنه كان يَقرأُ: ﴿حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ﴾ (^1).

  • [1361] سنده ضعيف؛ لعنعنة مغيرة، فقد تقدم في الحديث [54]، أنه يدلس عن إبراهيم النخعي، وهذا من روايته عنه بالعنعنة، وسيأتي برقم [1363]، من طريق هشيم، عن مغيرة.
  • (1) ضبطت في الأصل بفتح الصاد والدال، ونسبها كذلك إلى إبراهيم النخعيِّ: ابن جرير في "تفسيره" (15/ 407)، وقرأ كذلك أيضًا نافع وحمزة والكسائي وخلف وأبو جعفر وحفص عن عاصم من العشرة، وهي قراءة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وعمر بن عبد العزيز وأبي عبيدة وسليمان بن مهران وشيبة وحميد وطلحة وابن أبي ليلى وابن سعدان وجماعة عن يعقوب البصري.
    وقرأها: ﴿الصَّدَفَيْنِ﴾ بضم الصاد والدال: ابن كثير وابن عامر وأبو عمرو ويعقوب، من العشرة، وهي قراءة مجاهد والزهري والحسن وابن محيصن واليزيدي.
    وقرأها: ﴿الصَّدَفَيْنِ﴾ بضم الصاد وسكون الدال: أبو بكر بن عياش عن عاصم، من العشرة، وهي قراءة ابن محيصن وأبي رجاء وأبي عبد الرحمن السلمي.
    وقرأها: ﴿الصَّدَفَيْنِ﴾ بفتح الصاد وسكون الدال: قتادة وشيبة وحميد وابن جندب ورويت عن أبي جعفر.
    وقرأها: ﴿الصَّدَفَيْنِ﴾ بضم الصاد وفتح الدال: قتادة وعاصم في رواية أبان.
    وقرأها الماجشون: ﴿الصَّدَفَيْنِ﴾ بفتح الصاد وضم الدال.
    والحاصل أن فيها ستة أوجه: ﴿الصَّدَفَيْنِ﴾، و ﴿الصَّدَفَيْنِ﴾، و ﴿الصَّدَفَيْنِ﴾، و ﴿الصَّدَفَيْنِ﴾، و ﴿الصَّدَفَيْنِ﴾، و ﴿الصَّدَفَيْنِ﴾.
    وانظر: "تفسير الطبري" (15/ 407 - 458)، و"مختصر ابن خالويه" (ص 58)، و "المحتسب" (2/ 34)، و "التذكرة" (ص 420)، و "المحرر" (3/ 543)، و"تفسير القرطبي" (13/ 386 - 387)، والبحر المحيط" (6/ 155)، و"الدر المصون" (7/ 549)، و"النشر" (2/ 316)، و "إتحاف فضلاء البشر" (2/ 227)، و"معجم القراءات" للخطيب (5/ 306 - 307).
201

[1362] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشيم، قال: أخبرني أبو الأَشْهَبِ (^1)، قال: سمعتُ الحَسَنَ (^2) وأبا رجاءٍ (^3) يَقرأان: ﴿بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ﴾ (^4).

[1363]، حدَّثنا سعيد، قال: نا هُشيمٌ، عن مغيرةَ، عن إبراهيمَ؛ أَنَّه كان يَقرأُ: ﴿حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ﴾ (^5)؛ قال: يعني: بينَ الجَبَلَيْنِ.

  • (1) هو: جعفر بن حيان، تقدم في الحديث [182]، أنه ثقة.
  • (2) هو: البصري.
  • (3) هو: عمران بن ملحان العطاردي، تقدم في الحديث [472]، أنه مخضرم، ثقة.
    [1362]، سنده صحيح.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (9/ 680) للمصنّف وحده، لكنه لم يذكر سوى الحسن البصري.
  • (4) ضبطت في الأصل بضم الصاد والدال، وتقدم في التعليق على الحديث السابق ذكر من قرأها كذلك، ومنهم الحسن. وتقدم أيضًا أن أبا رجاء ممن قرأها: ﴿الصَّدَفَيْنِ﴾ بضم الصاد وسكون الدال.
    وانظر مصادر القراءة في التعليق على الأثر السابق.
    [1363] سنده ضعيف؛ لعنعنة مغيرة، وتقدم برقم [1361] من طريق أبي عوانة عن مغيرة.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (9/ 680) للمصنِّف فقط.
    وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (15/ 407) من طريق القاسم بن سلام، عن هشيم، به.
  • (5) ضبطها في الأصل بفتح الصاد فقط، وهي القراءة التي مرت في الأثر قبل السابق، ورواها المصنف عن إبراهيم، وهنا أضاف تفسيرها، وانظر التعليق على القراءة في الأثر قبل السابق.
202

[قولُهُ تعالى: ﴿قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا (98)﴾]

[1364] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشيمٌ، أنا مُغيرةُ، عن الشَّعبيِّ، قال: سمعتُ الرَّبيعَ بن خُثيمٍ يَقرأُ: ﴿جَعَلَهُ دَكَّاءَ﴾ مَمْدودةً (^1).

[قولُهُ تعالى: ﴿أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِنْ دُونِي أَوْلِيَاءَ إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلًا (102)﴾]

[1364] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشيمٌ، قال: أخبرني [أبو] (^2)

  • [1364] سنده صحيح، وتقدم هذا الأثر عند المصنف [962] في تفسير سورة الأعراف كما هنا سندًا ومتنًا.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (9/ 681) للمصنِّف فقط.
    وقد أخرجه الفراء في "معاني القرآن" (2/ 160) عن قيس بن الربيع، عن سعيد بن مسروق، عن الشعبي، به.
  • (1) قرأ الكوفيون من العشرة: ﴿دَكَّاءَ﴾ ممدودًا ممنوعًا من الصرف، ووقف حمزة بإبدال الهمزة ألفًا على القصر والمد. وقرأ باقى العشرة وابن محيصن واليزيدي والحسن والأعمش: ﴿دَكَّاءَ﴾ مقصورًا منونا من غير همز.
    وقرأ يحيى بن وثاب: ﴿دَكَّاءَ﴾.
    وانظر: "معاني الفراء" (2/ 160)، و "الحجة" لأبي علي (ص 182 - 183)، و "التذكرة" (ص 349)، و "المحرر" (3/ 544)، و "البحر المحيط" (6/ 156)، و"الدر المصون" (5/ 455)، (7/ 550 - 551)، و "النشر" (2/ 272 - 271)، و (316)، و"إتحاف فضلاء البشر" (2/ 228).
    وتقدم الكلام على هذه القراءة في الحديث [962]، حيث سبق أن أورد المصنف هذا الأثر في سورة الأعراف بمثل ما هنا. وانظر: "معجم القراءات" لعبد اللطيف الخطيب (5/ 312).
  • (2) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، والصواب إثباته، كما في الحديث [716].
    [1365] سنده ضعيف، لجهالة عباد وأبي محمد.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (9/ 688) للمصنف وأبي عبيد وابن المنذر.
    وقد أخرجه الفراء في "معاني القرآن" (2/ 160 - 161) عن محمد بن الفضل =
203

مُحمَّدٍ مولى قريشٍ، عن عبَّادِ بنِ الرَّبيعِ (^1)، عن عليٍّ - رضي الله عنه -؛ أنه كان يَقرأُ: ﴿أَفَحَسِبَ (^2) الَّذِينَ كَفَرُوا﴾.

[قولُهُ تعالى: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (104)﴾]

[1366] حدَّثنا سعيد، قال: نا خالدُ بنُ عبدِ اللهِ، عن حُصينٍ (^3)،

  • = الخراساني، عن الصلت بن بهرام، عن رجل قد سماه عن علي بن أبي طالب.
    وذكره النحاس في "معاني القرآن" (4/ 297) عن عباد بن الربيع، به.
  • (1) أبو محمد مولى قريش وعباد بن الربيع كلاهما مجهول، كما في الحديث [716].
  • (2) في الأصل: "فحسب" بلا همزة، ولم تضبط القراءة في الأصل، وضبطها الطبري (15/ 422) منسوبة إلى علي - رضي الله عنه - وغيره، بتسكين السين، ورفع الباء.
    وكذلك قرأ: ابن عباس وعكرمة ومجاهد والحسن وزيد بن علي ويحيى بن يعمر وابن محيصن وقتادة ونعيم بن ميسرة والضحاك وابن أبي ليلى وأبو حيوة والشافعي ومسعود بن صالح، وأبو بكر بن عياش من طريق الأعشى عنه، ورويت أيضًا عن ابن كثير ويعقوب بخلاف عنهما. أي: أكفاهم. وليست هذه القراءة في السبع ولا العشر من الطرق المشهورة عنهم.
    وقرأ عبد الله بن مسعود: "أَفَظَنَّ". وقراءة الجمهور: ﴿أَفَحَسِبَ﴾ ولم يُختلف في إثبات الهمزة في الآية.
    وانظر: "معاني الفراء" (2/ 160 - 161)، و"معاني النحاس" (4/ 297)، و "مختصر ابن خالويه" (ص 85 - 86)، و"المحتسب" (2/ 34)، و"التذكرة" (ص 421)، و"حجة القراءات" لابن زنجلة (ص 436)، و"الكشاف" (3/ 617)، و "المحرر" (3/ 545)، و "تفسير القرطبي" (13/ 392)، و "البحر" (6/ 157)، و"الدر المصون" (7/ 551 - 552)، و"إتحاف فضلاء البشر" (2/ 228)، و"معجم القراءات" لعبد اللطيف الخطيب (5/ 313 - 315).
  • (3) هو: ابن عبد الرحمن السلمي، تقدم في الحديث [56]، أنه ثقة، تغير حفظه في الآخر، ولكن الرواي عنه هنا هو خالد بن عبد الله الواسطي، وهو ممن روى عنه قبل تغيره.
    [1366] سنده صحيح، وهو في "صحيح البخاري" مع اختلاف في اللفظ سيأتي التنبيه عليه.
204

صفحة بلا نص.

  • = وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (9/ 689) للمصنِّف وعبد الرزاق والفريابي وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وابن مردويه.
    وعزاه الشاطبي في "الاعتصام" (1/ 89) للمصنِّف.
    وذكر ابن حجر في "فتح الباري" (8/ 425) أن ابن مردويه أخرجه من طريق حصين عن مصعب، به، وتصحف في الطباعة إلى: "حصين بن مصعب".
    وقد أخرجه عبد الله بن أحمد في "السنة" (1534)، والمحاملي في "أماليه" (87)؛ من طريق هشيم بن بشير، عن حصين، به.
    وأخرجه سفيان الثوري في "تفسيره" (546) عن منصور بن المعتمر، عن هلال بن يساف، عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص، عن سعد؛ في قوله: ﴿بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا﴾ قال: أهل الصوامع.
    وأخرجه أبو الحسين محمد بن المظفر في "حديث شعبة" (134) من طريق شعبة، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن مصعب، عن سعد، وأحال لفظ المتن إلى رواية عمرو بن مرة، عن مصعب وستأتي روايته.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (15/ 424)، والحاكم في "المستدرك" (2/ 370)؛ من طريق جرير بن عبد الحميد، عن منصور، عن مصعب، ولم يذكر: هلال بن يساف.
    وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (1/ 413) من طريق إبراهيم بن أبي حرة، عن مصعب بن سعد، عن أبيه؛ في قوله: ﴿هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (103)﴾ قال: هم اليهود والنصارى.
    وأخرجه ابن أبي شيبة (38922)، وعبد الله بن أحمد في "السنة" (1525)؛ من طريق وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن مصعب بن سعد، قال: سئل أبي عن الخوارج؟ قال: هم قوم زاغوا فأزاغ الله قلوبهم.
    وأخرجه الدورقي في "مسند سعد" (66)، والدارقطني في "المؤتلف والمختلف" (2/ 960)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (20/ 362 - 363)؛ من طريق القاسم بن الفضل، عن هارون الجصاص، قال: سمعت مصعب بن سعد يقول: كان سعد جالسًا في المسجد فقال له رجل: أنت والله من أئمة الكفر الذين أذن الله في قتالهم! فقال: كذبت، ذاك أبو جهل وأصحابه، قتلتهم أنا وأصحابى. فقال رجل: يا أبا إسحاق، هذا والله من الذين قال الله: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (104)﴾ =
205

عن مصعبِ بنِ سعدٍ (^1)؛ قال: قلت لأبي (^2): ﴿الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾ أَهُمُ الحَرُورَّيةُ؟ قال: لا، أولئك أصحابُ الصَّوَامِعِ، ولكنَّ الحَرُوريَّةَ (^3) الذين قال اللهُ عز وجل: ﴿فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ (^4).

  • = قال سعد: كذبت، ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ﴾.
    وأخرجه ابن أبي شيبة (38921)، والبخاري (2728)، والنسائي في "الكبرى" (11251)، وابن جرير في "تفسيره" (13/ 515 و 515 - 516) و (15/ 425)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (10/ 241 - 242)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (287 و 292 و 295)، وأبو الحسين محمد بن المظفر في "حديث شعبة" (133)، من طريق شعبة، عن عمرو بن مرة، عن مصعب بن سعد، قال: سألت أبي عن هذه الآية: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾: أهم الحرورية؟ قال: لا، هم أهل الكتاب: اليهود والنصارى، أما اليهود فكذبوا بمحمد - صلى الله عليه وسلم -، وأما النصارى فكفروا بالجنة، وقالوا: ليس فيها طعام ولا شراب، ولكن الحرورية: ﴿الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ [البقرة: 27]. وكان سعد يُسميهم: الفاسقين. هذا لفظ ابن أبي شيبة، ونحوه لفظ الباقين، وفيه مخالفة للروايات السابقة في ذكر الآية التي في الحرورية. قال الحافظ في "الفتح" (8/ 425): "وهذا الحديث رواه جماعة من أهل الكوفة عن مصعب بن سعد بألفاظ مختلفة، ننبه على ما تيسر منها ... "، فذكر بعض الاختلاف، ومنه ما ذكرنا هنا، ثم قال: "وكأن سعدًا ذكر الآيتين معًا، التي في البقرة والتي في الصف". وهذا الذي ذكره الحافظ هو المتجه للجمع بين الألفاظ المختلفة. وقد أخرجه الحاكم (2/ 370) من طريق عمرو بن قيس الملائي، عن عمرو بن مرة، به، بنحو اللفظ السابق، ثم قال: "صحيح الإسناد، ولم يخرجاه"، وسكت عنه الذهبي، وفاتهما أن البخاري قد أخرجه.
  • (1) تقدم في الحديث [20] أنه ثقة.
  • (2) يعني: سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه -.
  • (3) في الأصل: "ولكن أصحاب الحرورية"، ثم ضرب على قوله: "أصحاب".
  • (4) سورة الصف، الآية (5).
206

[1367] حدَّثنا سعيدٌ (^1)، قال: نا فَرَجُ بنُ فَضَالةَ (^2)، قال: حدَّثني لُقمانُ بنُ عامرٍ (^3) وشعْوَذٌ (^4)، عن خالدِ بنِ مَعْدانَ؛ قالا (^5): سمعناه يقولُ (^6): مَن قرأ سُورةَ الكَهفِ في كلِّ يومِ جُمُعةٍ قبلَ أن يَخرُجَ الإمامُ، كانت له كفارةً ما بينه وبين الجُمُعةِ، وبلغ نورُها البيتَ العَييقَ.

[1368] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشيمٌ، أنا أبو هاشمٍ (^7)، عن أبي مِجْلَزٍ (^8)، عن قيسِ بنِ عُبَادٍ (^9)، عن أبي سعيدٍ الخدريِّ؛ قال:

  • (1) في الأصل جاء الأثر المتقدم برقم [1341]، قبل هذا الحديث، فقدمناه هناك مراعاة لترتيب الآيات.
  • (2) تقدم في الحديث [19] أنه ضعيف.
  • (3) تقدم في الحديث [19] أنه صدوق.
  • (4) هو: شعوذ بن عبد الرحمن، أبو عبد الرحمن الرَّحَبي، الأزدي، يروي عن خالد بن معدان وابن عائذ، روى عنه هنا فرج بن فضالة، وروى عنه أيضًا معاوية بن صالح وجنادة بن محمد المزني، وهو مجهول الحال؛ ذكره البخاري في "تاريخه" (4/ 266 رقم 2754)، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (4/ 390 رقم 1710)؛ ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في "الثقات" (6/ 451 - 452).
  • (5) أي: لقمان وشعوذ.
  • (6) أي: خالد بن معدان.
    [1367] سنده ضعيف؛ لضعف فرج بن فضالة، ومع ذلك لم يذكر خالد بن معدان عمن تلقاه.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (9/ 478) للمصنِّف. وانظر الحديث التالي.
  • (7) هو: الرّمَّاني، تقدم في الحديث [78]، أنه ثقة.
  • (8) هو: لاحق بن حميد، تقدم في الحديث [242]، أنه ثقة.
  • (9) هو: قيس بن عُباد - بضم المهملة، وتخفيف الموحدة - الضّبَعي، أبو عبد الله البصري، ثقة، مخضرم، ووهم من عدَّه في الصحابة. وانظر: "التاريخ الكبير" (7/ 145)، و "الجرح والتعديل" (7/ 101)، و "الثقات" لابن حبان (5/ 308)، و "تهذيب الكمال" (24/ 64 - 69)، و "الإصابة" (5/ 279 و 290).
    [1368] سنده صحيح موقوفا، وروي مرفوعًا ولا يصح.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (9/ 476) للمصنِّف وأبي عبيد والدارمي وابن الضريس والحاكم والبيهقي في "شعب الإيمان". =
207

مَن قَرأ سورةَ الكهفِ يومَ الجُمُعةِ، أضاء له من النُّورِ ما بينه وبينَ البيتِ العَتِيقِ.

  • = ونقله ابن كثير في "تفسيره" (9/ 101) عن المصنف، بسنده ومتنه.
    وأشار إليه ابن القيم في "زاد المعاد" (1/ 378) وعزاه للمصنِّف.
    وقد أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (2220) من طريق المصنف، وأشار لروايته في "السنن الكبرى" (3/ 249)، فقال: "ورواه سعيد بن منصور عن هشيم، فوقفه على أبي سعيد، وقال: ما بينه وبين البيت العتيق".
    وأخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في "فضائل القرآن" (ص 244) عن هشيم، به.
    وأخرجه الدارمي (3450) عن أبي النعمان محمد بن الفضل، وابن الضريس في "فضائل القرآن" (211) عن أحمد بن خلف؛ كلاهما عن هشيم، به.
    كذا رواه هؤلاء الأربعة عن هشيم موقوفًا على أبي سعيد، وخالفهم نعيم بن حماد ويزيد بن خالد؛ فروياه عن هشيم مرفوعًا.
    أما رواية نعيم بن حماد: فأخرجها الحاكم في "المستدرك" (2/ 368)، وعنه البيهقي في "السنن" (3/ 249)، وصحح الحاكم هذه الرواية، فتعقبه الذهبي بقوله: "قلت: نعيم ذو مناكير".
    وأما رواية يزيد بن خالد: فأخرجها البيهقي في "شعب الإيمان" (2220 و 2777)، وأخرج قبلها طريق سعيد بن منصور، ثم قال: "وهذا هو المحفوظ موقوف، ورواه نعيم بن حماد عن هشيم، فرفعه".
    وأخرجه عبد الرزاق (730 و 6023)، ونعيم بن حماد في "الفتن" (1579 و 1582)، والنسائي في "السنن الكبرى" (15724)، والحاكم في "المستدرك" (1/ 565 - 564)، والبيهقي في "الشعب" (2776)؛ من طريق سفيان الثوري، عن أبي هاشم، به، موقوفا، نحوه، وفيه زيادة.
    ورواه شعبة عن أبي هاشم واختلف عليه: فأخرجه النسائي في "السنن الكبرى" (10723) عن محمد بن بشار بندار، عن محمد بن جعفر غندر، عن شعبة، عن أبي هاشم، به، موقوفًا، نحوه.
    وأخرجه النسائي أيضًا (15722)، والطبراني في "المعجم الأوسط" (1455)، والحاكم في "المستدرك" (1/ 564)، والبيهقي في "الشعب" (2221 و 2499)؛ من طريق أبي غسان يحيى بن كثير، والبيهقي في "الشعب" (2499) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث؛ كلاهما (يحيى، وعبد الصمد) عن شعبة، عن أبي هاشم، به، مرفوعًا.=
208